مليون متطوع لخدمة الوفود والصحافيين في قمة العشرين

خضعوا لامتحانات لغة ودورات تدريبية على «الإتيكيت» وتاريخ هانغتشو ومؤهلاتها

جانب من استعدادات المتطوعين في المركز الإعلامي لقمة العشرين أمس (شينخوا)
جانب من استعدادات المتطوعين في المركز الإعلامي لقمة العشرين أمس (شينخوا)
TT

مليون متطوع لخدمة الوفود والصحافيين في قمة العشرين

جانب من استعدادات المتطوعين في المركز الإعلامي لقمة العشرين أمس (شينخوا)
جانب من استعدادات المتطوعين في المركز الإعلامي لقمة العشرين أمس (شينخوا)

كلفت السلطات الصينية ما يصل إلى مليون متطوع بخدمة أعضاء وفود الدول المشاركة في قمة مجموعة العشرين، ونحو 4500 صحافي محلي وأجنبي ممن توافدوا على مدينة هانغنشو منذ يوم الجمعة الماضي.
وقدر مصدر مقرب من عمدة المدينة، زانغ هونغمينغ، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أعداد المتطوعين بنحو 760 ألفًا إلى مليون شخص. وقد يبدو هذا الرقم مبالغا فيه، إلا أنه غير مستبعد بالنظر إلى أعداد الصينيين ذوي الأزياء البيضاء والزرقاء التي توافق ألوان مجموعة العشرين التي تزيّن شوارع هانغتشو الخالية. وتنتشر فرق المتطوعين في كل أنحاء المدينة، بدءا من المطار إلى الفنادق المرخصة لاستقبال الوفود الرسمية والصحافيين، مرورا ببعض المتطوعين المتفرقين في الشوارع للتأكد من نظافتها في كل وقت ومساعدة التائهين من السياح أو توزيع الابتسامات.
ويبدأ عمل مجموعات المتطوعين، التي تشمل طلبة وطالبات من جميع أنحاء البلاد، ومسؤولين إعلاميين، وآخرين إداريين، منذ لحظة الوصول إلى مطار هانغتشو المحلي الذي زين بلافتات تحمل شعار قمة الـ20، وأخرى تستعرض جمال المدينة. وتستقبل مجموعة من الطلبة المتطوعين الزائرين من الصحافيين في القسم المخصص للزوار، من الساعة السابعة صباحا إلى منتصف الليل، لتواصل بدلا منهم مجموعة أخرى. ويسارع المتطوعون إلى مساعدة الصحافيين في حمل أمتعتهم، ومعدات التسجيل والتصوير، قبل أن يتحققوا من تراخيصهم وأوراقهم الرسمية، وتنظيم رحلاتهم المجانية إلى فنادقهم. كما يرحبون بالمسافرين بقنينات ماء وعلب بسكوت، في انتظار وصول حافلاتهم.
وأوضحت شياوهوي تشاي، إحدى المتطوعات في المطار، أن الاستعدادات للقمة بدأت منذ أشهر، وأنها رشحت نفسها لخدمة ضيوف القمة منذ شهر أبريل (نيسان) الماضي. وأضافت هذه الطالبة في كلية التجارة الدولية، في إحدى المدن المحيطة بهانغتشو، بلغة إنجليزية فصيحة: «تلقينا تدريبات حول إجراءات الأمن والسلامة، وحول أهمية المدينة التاريخية والاقتصادية، كما تدربنا على كيفية مخاطبة الزوار وحسن خدمتهم، وفقا للإجراءات».
ونقلت وكالة الأنباء الصينية الرسمية (شينخوا) عن مسؤولين في المدينة، أن عشرات الآلاف من المتطوعين يتمتعون بخبرات سابقة، إذ شاركوا في تنظيم الألعاب الأولمبية و«إكسبو 2010»، والألعاب الآسيوية، ومهرجان الرسوم المتحركة. وأضاف المسؤولون، في مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي، أن «ثقافة التطوع أصبحت أداة لا غنى عنها في دعم المجتمع والتسويق لثقافة «الكرم والاستضافة التي تتميز بها المدينة». ولا يفوت المتطوعون فرصة للتسويق لهانغتشو، والحديث عن تاريخها وجمالية معالمها وقوتها الاقتصادية.
وقالت إحدى المتطوعات التي عرفت نفسها بماري، مفضلة أن تعطي اسما غربيا مستعارا كمعظم الصينيين المتطوعين، إن هانغتشو أثبتت أنها مدينة مميزة لاستضافتها قمة الـ20، وكونها «القلب الاقتصادي» لمنطقة زيجيانغ. وأوضح مصدر في «شينخوا» لـ«الشرق الأوسط» أن ما لا يقل عن 3700 متطوعا وظفتهم الحكومة في موقع القمة والمركز الإعلامي، وهؤلاء هم طلبة وأستاذة يتقنون لغة أجنبية اختيروا من بين 27 ألف مرشح من 15 جامعة في منطقة زينغيانغ، بناءا على قدراتهم وتجاربهم السابقة. وأوضح أكثر من متطوع في المركز الإعلامي لـ«الشرق الأوسط» أنهم خضعوا لعملية اختيار صارمة، شملت اختبار لغة إنجليزية، وثلاث دورات من المقابلات، امتحنت علمهم بفن «الإتيكيت»، وتاريخ مجموعة الـ20، والإسعافات الأولية.
ويشارك 3200 من هؤلاء في خدمة القمة في الاجتماعات الرسمية، والجانبية، ومكاتب الاستقبال، ومراكز المساعدة، بينما وضع الباقي في مواقع قريبة للمساعدة. كما يشمل هؤلاء 33 ممثلا عن بكين وشنغهاي، إلى جانب طلاب دوليين من روسيا وألمانيا وأستراليا وكازاخستان وغيرها.
أما في المركز الإعلامي، فيعمل نحو مائتي طالب وطالبة من جامعة زيجيانغ وكلية الإعلام على توفير جميع حاجات الصحافيين الأجانب والمحليين، الذين يصل عددهم بالتوالي إلى 2000 و2500. ويقع المركز في قاعة «إكسبو» الدولية التي تغطي مساحة 11 ألف متر مربع، وذات قدرة استيعابية لا تتجاوز 5 آلاف شخص. والمركز عبارة عن فضاء إعلامي مفتوح لصحافيي الإعلام المقروء والمسموع، إلى جانب قاعات خاصة لوسائل إعلام مختارة تشمل التلفزيون الصيني، ووكالة شينخوا، و«رويترز»، والـ«بي بي سي».
ورغم الجهود التي بذلتها الجهات المهتمة، إلا أن الصحافيين انتقدوا «شح» المعلومات حول برنامج القمة واجتماعات القادة، كما استغربوا قرار السلطات تحويل هانغتشو إلى «مدينة أشباح»، كما وصفتها هيلين إيمورين، الصحافية الباحثة في مجموعة العشرين بكندا، والإجراءات الأمنية التي اعتبرها البعض «مبالغا فيها». وقالت مايلين مينار، الصحافية في جريدة «لا كروا» الفرنسية إنه لم يسبق لها أن شهدت هذا المستوى من التأهب الأمني، وأوضحت: «لا أرى الهدف من إخضاع الصحافيين إلى تفتيش أمني يرقى إلى تفتيش المطارات، كلما دخلوا أو خرجوا من الفندق. كما أزعجني رفض المسؤولين السماح لي بالخروج لاستكشاف المدينة دون مرافقتهم لي، وتذكيرهم لي أن الفندق يوفر كل أنواع الغذاء».
وبالإشارة إلى تحول هانغتشو إلى «مدينة أشباح»، أفادت ليلي، وهي صحافية صينية في شيكاغو، إن منطقة «ويست ليك» السياحية أخليت تماما، ولم يعد يُسمح بدخولها إلا للأفراد المرخص لهم من المسؤولين والصحافيين. وأضافت: «قد ترى بعض المواطنين العاديين، إلا أنهم في الحقيقة رجال أمن بلباس مدني بهدف عدم إزعاج الزائرين».



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.