قوات الحكومة الليبية تتوغل في آخر معقلين لـ«داعش» في سرت.. ومقتل 18 من عناصرها

بعد ليلة من الضربات الجوية الأميركية

قوات الحكومة الليبية تتوغل في آخر معقلين لـ«داعش» في سرت.. ومقتل 18 من عناصرها
TT

قوات الحكومة الليبية تتوغل في آخر معقلين لـ«داعش» في سرت.. ومقتل 18 من عناصرها

قوات الحكومة الليبية تتوغل في آخر معقلين لـ«داعش» في سرت.. ومقتل 18 من عناصرها

دخلت قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية، صباح اليوم (الأحد)، المعقلين الأخيرين لتنظيم داعش المتطرف في سرت، مع انطلاق المرحلة الأخيرة من عملية استعادة المدينة الساحلية من المتطرفين، بينما قتل 18 من عناصرها، وأصيب 120 آخرون بجروح.
وقال رضا عيسى، المتحدث باسم عملية «البنيان المرصوص»، لوكالة الصحافة الفرنسية: «توغلت قواتنا في المعقلين الأخيرين لـ(داعش) في سرت، في الحي رقم 1 (شمال) والحي رقم 3 (شرق)»، مضيفا: «المرحلة الأخيرة من معركة سرت بدأت».
وذكر المستشفى الميداني الخاص بالقوات الحكومية في سرت (450 كلم شرق طرابلس)، على صفحته على موقع «فيسبوك» أسماء 18 عنصرا من هذه القوات قضوا في سرت اليوم، معلنا أيضًا أن عدد المصابين وصل إلى 120. وكانت حصيلة سابقة قد أفادت بمقتل 8 عناصر، وإصابة 16 عنصرا آخر بجروح.
وذكر عيسى أن «نحو ألف مقاتل» من القوات الحكومية يشاركون في هذا الهجوم، مشيرا إلى أن دبابة تابعة لهذه القوات قامت في بداية الهجوم بتدمير «سيارة مفخخة حاولت استهداف قواتنا، قبل أن تصل إلى هدفها».
وشاهد مصور وكالة الصحافة الفرنسية مجموعة من الدبابات والآليات العسكرية تتقدم باتجاه الحي رقم 1، بينما يسمع صوت إطلاق نار، وانفجار قذائف صاروخية عند مداخل هذا الحي الواقع في شمال سرت (450 كلم شرق طرابلس).
من جهته، قال المركز الإعلامي لعملية «البنيان المرصوص»، على صفحته على موقع «فيسبوك»، إن التقدم اليوم جاء «بعد ليلة من الغارات الجوية لطيران الدعم الدولي»، في إشارة إلى الضربات الجوية الأميركية.
ومنذ صباح الخميس، ساد هدوء حذر جبهات القتال في سرت، بينما كانت القوات الحكومية تحشد قواتها عند مداخل الحيين رقم 1 ورقم 3 في شمال وشرق المدينة التي خضعت لسيطرة تنظيم داعش منذ يونيو (حزيران) عام 2015 حتى انطلاق عملية «البنيان المرصوص» في 12 مايو (أيار) الماضي.
وشوهدت، أمس (السبت)، مجموعة من الدبابات تتقدم بين الأبنية السكنية باتجاه مداخل الحي رقم 1، قبل أن تتمركز في مواقع خصصت لها، ويقوم مقاتلون بتجهيزها بالقذائف قرب مجموعة من السيارات الرباعية الدفع التي نصبت عليها أسلحة رشاشة.
كانت القوات الحكومية قد حققت في معارك خاضتها مع عناصر تنظيم داعش، الاثنين والأربعاء، تقدما في حملتها الهادفة إلى استعادة سرت، مسقط رأس معمر القذافي.
والسبت، وقعت اشتباكات بين مقاتلين حكوميين وعناصر من تنظيم داعش، عند أحد مداخل الحي رقم 1، بحسب ما أفاده مراسل وكالة الصحافة الفرنسية، قام خلالها المقاتلون الحكوميون باستخدام الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية.
ويخشى المقاتلون الحكوميون نيران قناصة تنظيم داعش والسيارات المفخخة والألغام التي خبأها عناصره بين الأشجار وخلف أبواب المنازل، والتي تسببت بمقتل العدد الأكبر من هؤلاء المقاتلين الذين سقط منهم أكثر من 350، وأصيب أكثر من ألفين بجروح، منذ بدء عملية «البنيان المرصوص».
ويلقى مقاتلو الحكومة المدعومة من المجتمع الدولي مساندة من الطائرات الأميركية التي شنت منذ الأول من أغسطس (آب)، بطلب من هذه الحكومة، عشرات الغارات، مستهدفة مواقع للمتطرفين في سرت.
والثلاثاء، أعلنت الولايات المتحدة أنها بدأت باستخدام مروحيات قتالية تتمركز فوق سفينة «يو إس إس واسب» البرمائية في البحر المتوسط.
وكان رئيس الوزراء الليبي فايز السراج قد طلب، الأربعاء، في أثناء زيارة إلى المقر العام لقيادة «أفريكوم»، مساعدات عسكرية «معززة» من الولايات المتحدة، بحسب ما أعلنته في بيان القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا.
ويأمل المقاتلون الحكوميون في أن يكون الهجوم اليوم في سرت المعركة الأخيرة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.