المدفعية التركية تكثف قصفها على مواقع «داعش» والأكراد في شمال سوريا

مئات المقاتلين السوريين المعارضين يستعدون لاقتحام جرابلس

المدفعية التركية تكثف قصفها على مواقع «داعش» والأكراد في شمال سوريا
TT

المدفعية التركية تكثف قصفها على مواقع «داعش» والأكراد في شمال سوريا

المدفعية التركية تكثف قصفها على مواقع «داعش» والأكراد في شمال سوريا

قصفت المدفعية التركية، اليوم (الثلاثاء)، مواقع لتنظيم "داعش" المتطرف في سوريا ومواقع لوحدات حماية الشعب الكردي في بلدتي جرابلس ومنبج السوريتين، حسبما اوردت وكالة الصحافة الفرنسية وهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي). وذلك ردا على سقوط قذائف هاون على اراضيها، بينما يستعد مئات من المعارضين السوريين المسلحين المدعومين من أنقرة في الجانب التركي لشن هجوم على المتطرفين في جرابلس. وهذه البلدة السورية هي آخر معبر يسيطر عليه التنظيم على الحدود السورية - التركية.
في غضون ذلك، أفاد مراسل بي بي سي في أسطنبول شهدي الكاشف نقلا عن مصادر امنية بسقوط ثلاث قذائف صاروخية على مدينة كيليس التركية قرب الحدود السورية.
وسقطت قذيفتا هاون في مدينة كركميش التركية (جنوب شرق) قرب الحدود السورية قبالة مدينة جرابلس السورية التي يسيطر عليها المتطرفون، كما افادت شبكة "سي ان ان-ترك".
وسقطت حوالى 60 قذيفة قرابة الساعة 3:30 ت غ على اربعة مواقع للتنظيم في جرابلس، بحسب الشبكة التلفزيونية.
ويأتي هذا القصف فيما يحتشد المئات من عناصر الفصائل المقاتلة المدعومة من انقرة على الجانب التركي من الحدود تحضيرا لهجوم لطرد تنظيم "داعش" في مدينة جرابلس السورية، أخر المعابر الواقعة تحت سيطرته في المنطقة الحدودية مع تركيا، وفق مصادر معارضة والمرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال مسؤول تركي ان هذه العملية ناجمة عن رغبة تركيا في منع القوات الكردية من ان تتمكن من السيطرة على البلدة "وفتح ممر للمسلحين المعتدلين".
وصرح مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن، ان "القصف التركي على شمال سوريا هدفه منع تقدم القوات المدعومة من الاكراد (قوات سوريا الديمقراطية) باتجاه جرابلس" لافتا الى ان القصف تركز الى جانب جرابلس "على المنطقة الفاصلة بين منبج وجرابلس".
وقوات سوريا الديمقراطية هي تحالف لفصائل من العرب والاكراد يقاتل تنظيم "داعش".
وكانت المدفعية التركية قصفت مساء الاثنين مواقع لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي وتنظيم "داعش" في جرابلس ومحيطها.
وتعتبر تركيا تنظيم "داعش" والوحدات الكردية على انها منظمات ارهابية وتحاربها وهي بذلك على خلاف مع حليفها الاميركي حول الأكراد، حلفاء واشنطن في الحملة ضد المتطرفين في سوريا.
وكان رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم قد دعا يوم الاثنين الدول الكبرى مثل روسيا والولايات المتحدة، وتركيا وايران والسعودية الى العمل معا من اجل فتح "صفحة جديدة" بشأن الأزمة في سوريا دون اضاعة الوقت، بينما اكد وزير الخارجية مولود تشاوش اوغلو ضرورة "تطهير" الحدود - السورية التركية (900 كلم) من المتطرفين.
وكان اعتداء وقع السبت في مدينة غازي عنتاب التركية (جنوب شرق) بالقرب من الحدوج اسفر عن سقوط 54 قتيلا بينهم عدد كبير من الاطفال خلال حفل زفاف كردي.
وصرح رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم الاثنين انه ليست هناك "اي معلومات" عن الجهة التي تقف وراء التفجير، وذلك بعدما رجح الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ان يكون تنظيم "داعش" يقف وراءه.قائلا "لا نعرف من هم منفذو الاعتداء"، مشيرا الى ان "المعلومات بشأن منفذي الاعتداء وامس منظمتهم ليست دقيقة مع الاسف"، بينما قال اردوغان ان شابا يبلغ من العمر بين 12 و14 عاما نفذ الهجوم الذي يقف وراءه "على الارجح" تنظيم "داعش".
ورأى الكاتب الصحافي عبد القادر سيلفي في صحيفة "حرييت" الواسعة الانتشار، أن الهجوم دبره التنظيم كتحذير من الهجوم المقبل على جرابلس.
من جهة اخرى، تستقبل انقرة الثلاثاء وفي اطار حملة مكافحة تنظيم "داعش"، رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني.
وكان يلديريم صرح في نهاية الاسبوع الماضي ان بلاده ستلعب دورا اكثر فاعلية في النزاع في الاشهر الستة المقبلة لمنع تقسيم سوريا بين مختلف المجموعات.
وهذه القضية مثل تسليم الداعية فتح الله غولن الذي يقيم في الولايات المتحدة والمتهم بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية التي جرت منتصف يوليو(تموز) في تركيا سيشكلان محور زيارة نائب الرئيس الاميركي جو بايدن الاربعاء الى انقرة.
وسيزور بايدن البرلمان التركي الذي قصفته مقاتلات خلال المحاولة الانقلابية ويتحدث الى الصحافيين مع يلديريم قبل ان يلتقي الرئيس اردوغان.
واثار الانقلاب الفاشل توترا بين انقرة وواشنطن التي لا تبدو على عجلة من أمرها في تسليم غولن، ويقوم وفد اميركي بزيارة الى انقرة للتحقيق في شبكة غولن.
وتقوم تركيا بحملة تطهير غير مسبوقة منذ الانقلاب، تستهدف انصار غولن.
وفي حدث غير مسبوق، يعقد المجلس العسكري الأعلى الثلاثاء اجتماعه الثالث خلال شهر للبحث في عملية اعادة هيكلة الجيش الذي سرح او سجن حوالى نصف جنرالاته.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.