أوروبا ترفض ما يجري في قطاعي التعليم والقضاء بتركيا

موغيريني وصفت الإجراءات بغير المقبولة.. ودعت إلى احترام سيادة القانون ومراعاة حقوق الإنسان

الرئيس التركي محاطًا بمؤيديه الذين انتشروا في شوارع أنقرة عقب صلاة الجمعة أمس (رويترز)
الرئيس التركي محاطًا بمؤيديه الذين انتشروا في شوارع أنقرة عقب صلاة الجمعة أمس (رويترز)
TT

أوروبا ترفض ما يجري في قطاعي التعليم والقضاء بتركيا

الرئيس التركي محاطًا بمؤيديه الذين انتشروا في شوارع أنقرة عقب صلاة الجمعة أمس (رويترز)
الرئيس التركي محاطًا بمؤيديه الذين انتشروا في شوارع أنقرة عقب صلاة الجمعة أمس (رويترز)

يتابع الاتحاد الأوروبي عن كثب وبقلق التطورات في تركيا، خصوصًا فيما يتعلق بفرض حالة الطوارئ. وذلك حسبما جاء في بيان صدر ببروكسل عن مكتب فيدريكا موغيريني منسقة السياسة الخارجية بالاتحاد، وأشارت فيه المسؤولة الأوروبية إلى أن إعلان حالة الطوارئ في تركيا، جاء بعد سلسلة من القرارات «غير المقبولة»، باتخاذ إجراءات مشددة تجاه قطاعات كاملة مثل القضاء والتعليم والإعلام. ودعت موغيريني السلطات التركية إلى احترام سيادة القانون، تحت أي ظرف كان، ومراعاة حقوق الإنسان وحرية التعبير، «بما في ذلك حق الأشخاص بالحصول على محاكمات عادلة». وأعربت موغيريني عن قلق الاتحاد بشأن حالة الطوارئ في تركيا، التي تعطي السلطات التنفيذية سلطات إضافية تسمح لها بتجاوز البرلمان، قائلة: «نأمل أن يحترم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، كلامه حول عدم إضرار حالة الطوارئ بالحقوق والحريات».
وشددت المفوضة الأوروبية على تصميم الاتحاد الأوروبي على الاستمرار بمراقبة الوضع، كما «نأمل من البرلمان وكل القوى والمؤسسات الديمقراطية في البلاد أن تلعب دورها كاملاً». ودعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني، تركيا لكي لا تستخدم المؤسسات الديمقراطية لتقويض حقوق الإنسان في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة. وعبرت عن رفضها لما يجري في قطاعات الإعلام والتعليم والجامعات من اعتقالات. وأضافت موغيريني قائلة في لقاء بمؤسسة كارنيغي للسلام الدولي: «نقول لأصدقائنا الأتراك بصورة واضحة للغاية إننا ندعم بشكل كامل المؤسسات الديمقراطية والشرعية، لكن لا يوجد عذر أو سبيل يمكن من خلاله لرد الفعل أن يقوض الحريات والحقوق الأساسية». وقالت: «ما نراه على وجه الخصوص في مجالات الجامعات والإعلام والقضاء غير مقبول».
ووافق البرلمان التركي على إعلان إردوغان فرض حالة الطوارئ لمدة 3 أشهر بعد محاولة الانقلاب الفاشلة الأسبوع الماضي. وقالت الحكومة إنها بصدد تعليق بعض التزاماتها بموجب المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان، بعد إعلان الطوارئ. يذكر أن آخر مرة فرضت فيها حالة الطوارئ في تركيا كانت عام 1990 واستمرت 12 عامًا. وعقب محاولة الانقلاب، بدأت الحكومة التركية حملة واسعة طالت عشرات الآلاف لملاحقة من يشتبه في علاقتهم بمحاولة الانقلاب التي تتهم أنقرة رجل الدين التركي فتح الله غولن بتدبيرها. وينفي غولن الذي يعيش في منفى اختياري بالولايات المتحدة تلك الاتهامات. وكان وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير قد حث تركيا على الالتزام بقدر من «التناسب في ردها على محاولة الانقلاب». كما انضم نائب الرئيس الأميركي جو بايدن للمسؤولين الأوروبيين ودعا في بيان الحكومة التركية إلى الالتزام بسيادة القانون في ملاحقتها محرضي محاولة الانقلاب الفاشلة. وأضاف البيت الأبيض أن بايدن «عبر عن تأييد لا يتزحزح للديمقراطية في تركيا، وأشاد بالتزام الشعب التركي بالمؤسسات الديمقراطية».
وقد اعتقل، أو أقيل، أو أوقف عن العمل، في تركيا أكثر من 50 ألف شخص. كما أغلقت أكثر من 600 مدرسة. ومنعت السلطات الأكاديميين من السفر للخارج، وأجبرت العشرات من عمداء الكليات والجامعات على الاستقالة.
يأتي ذلك بعد أن قال وزير الخارجية البلجيكي ديديه رايندرس، إن السفير التركي في بروكسل، حقان أولكاي، أجرى اتصالاً هاتفيًا مع رئيس حكومة مقاطعة فلاندرا البلجيكية للاعتذار له عن تصريحات أدلى بها المتحدث باسم السفارة التركية في بروكسل، وأثارت غضب السلطات البلجيكية. وأضاف الوزير في تصريحات لوكالة الأنباء البلجيكية أن الاتصال حدث بعد أن استدعت الخارجية البلجيكية، السفير التركي في بروكسل للاحتجاج على تلك التصريحات، ووعد السفير التركي خلال المقابلة في الخارجية البلجيكية التي استغرقت 45 دقيقة بألا تصدر مثل هذه التصريحات مستقبلاً. ومن جانبه أكد المتحدث باسم رئيس حكومة مقاطعة فلاندرا خيرت بورجواز، أن الأخير قد قبل اعتذار السفير التركي، كما أبلغ السفير بضرورة العمل على تفادي استيراد التوتر الحالي في تركيا إلى بلجيكا. واستدعت الخارجية البلجيكية سفير تركيا في بروكسل قبل يومين، للاحتجاج على ما وصفته بتصريحات غير مقبولة، صدرت عن المتحدث الرسمي باسم السفارة فيصل فيليظ، حسبما أعلن رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال، الذي أضاف أن ما حدث هو الخطوة الأولى، وبعدها سيتم تقييم الأمر لدراسة الخطوة التالية، ردًا على ما جاء في تلك التصريحات. وكان المتحدث التركي قد صرح في وقت سابق بأن السلطات الحكومية في مقاطعة فلاندرا البلجيكية، شمال وشرق البلاد، «يجب عليها أن تجري تحقيقًا وتوقف تدفق الأموال إلى المنظمات ذات الصلة بحركة فتح الله غولن». ووصف المتحدث في تصريحات صحافية، أنصار غولن بالإرهابيين وقال إن لهم صلات جيدة بالسلطات الحكومية في المقاطعة البلجيكية. وأضاف المتحدث: «من يساعد هؤلاء فهو يساعد وبشكل مباشر الإرهاب». وحول الموقف من الأحداث الأخيرة في تركيا، قال رئيس الحكومة إنه تلقى صباح السبت الماضي ما يفيد بمحاولة للاستيلاء على الحكم بالعنف، وقال ميشال: «أطلقت بروكسل دعوة إلى ضبط النفس والتعامل بشكل متناسب في الرد على الانقلاب».
وعلق ميشال بالقول إن ما يحدث في تركيا هو انحراف سلطوي غير مقبول على الإطلاق، وأشار إلى أن السلطات اتخذت مبادرات لتفادي تصدير الوضع المتوتر في تركيا إلى بلجيكا، وأنه في أعقاب اجتماع لمجلس الأمن القومي كانت التعليمات واضحة للسلطات البلجيكية من أجل الانتباه للحفاظ على التماسك، ومواجهة أي محاولة للترهيب أو نشر عدم التسامح. وكان خيرت بورجواز حاكم المقاطعة وصف تصريحات السفارة بأنها غير مقبولة، منوهًا بأن أي شخص يريد أن يتهم أي جهة عليه أن يتقدم إلى السلطات القضائية وتكون لديه أدلة، مشددًا على أنه من غير المقبول أيضًا استيراد التوترات من تركيا إلى بلجيكا.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.