المظاهرات تشتعل في ولايات عدة والشرطة تعتقل مئات المتظاهرين

دالاس: المحتجون يلقون زجاجات المولوتوف ضد الشرطة ويغلقون الطرق الرئيسية

استنفار أمني في شوارع دالاس بعد تهديدات بالاعتداء على مقار الشرطة أمس (إ.ب.أ)
استنفار أمني في شوارع دالاس بعد تهديدات بالاعتداء على مقار الشرطة أمس (إ.ب.أ)
TT

المظاهرات تشتعل في ولايات عدة والشرطة تعتقل مئات المتظاهرين

استنفار أمني في شوارع دالاس بعد تهديدات بالاعتداء على مقار الشرطة أمس (إ.ب.أ)
استنفار أمني في شوارع دالاس بعد تهديدات بالاعتداء على مقار الشرطة أمس (إ.ب.أ)

لليوم الثالث، استمرت مسيرات الآلاف من المتظاهرين في شوارع ومدن رئيسية في الولايات المتحدة مساء أول من أمس وصباح أمس احتجاجا على عنف الشرطة ضد الرجال السود ومقتل كلٍ من فيلاندو كاستيل في مدينة سان بول بولاية منيسوتا، وألتون ستيرلينغ في مدينة باتون روج بولاية لويزيانا. وأثار الحادثان التوترات العرقية التي اندلعت مرارا في مختلف أنحاء البلاد منذ عام 2014 في أعقاب مقتل مايكل براون، وهو مراهق أسود غير مسلح على يد ضابط شرطة أبيض في فيرجسون بولاية ميزوري. شهدت بعض المسيرات الاحتجاجية تصاعد التوترات واندلاع أحداث عنف، وأغلقت الاحتجاجات طرقا رئيسية في عدد من المدن الأميركية السبت، وأدت إلى اعتقالات، لكنها ظلت سلمية إلى حد كبير على الرغم من أن احتجاجا في باتون روج شهد اشتباكات بين المتظاهرين والشرطة. شهدت مدينة باتون روج بولاية لويزيانا مظاهرات ضد رجال الشرطة تهتف «لا عدالة لا سلام»، وشهدت مصادمات بين شرطة مكافحة الشغب ونشطاء حمل بعضهم البنادق؛ إذ يسمح القانون في لويزيانا بحمل السلاح علنا. بعد مواجهات قصيرة اعتقلت شرطة مكافحة الشغب عددا من الأشخاص، وأشار كيسي هيكس، المتحدث باسم شرطة المدينة إلى أن الشرطة ألقت القبض على 100 شخص، وصادرت بعض الأسلحة التي كانت بحوزة المتظاهرين. كما ألقت الشرطة القبض على ديراي مكيسون الذي يعد من أبرز قادة حركة بلاك لايف ماترز (حياة السود مهمة) الذي كان يقود مظاهرة احتجاج على مقتل ألتون ستيرلينغ.
في مدينة سان بول بولاية منيسوتا، أغلق المتظاهرون مساء أول من أمس أحد الشوارع الرئيسة السريعة في المدينة وألقوا زجاجات المولوتوف والألعاب النارية والحجارة والزجاجات الفارغة وألواحا من الخرسانة والطوب على قوات مكافحة الشغب. وأغلق مئات المتظاهرين طريقا يربط مينيابوليس بمدينة سان بول؛ ما أدى إلى عرقلة حركة المرور لنحو ساعتين.
على الرغم من التحذيرات بتفريق المتظاهرين قالت شرطة سانت بول: إن «المتظاهرين رشقوا الشرطة بالزجاجات والحجارة؛ مما أدى إلى إصابة ثلاثة على الأقل، وبعد ذلك بدأت الشرطة في الاعتقالات واستخدمت قنابل الدخان لتفريق الحشد».
وقال متظاهرون: إن «الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع واستخدمت الرصاص المطاطي واجهتها قوات الشرطة بإلقاء رزاز الفلفل وقنابل الدخان لتفريق المتظاهرين، وقبضت على أكثر من 200 متظاهر. وبعد ساعات عدة، أعلن مسؤولو الشرطة السيطرة على محاولات الشغب وإعادة فتح الطرق الرئيسية بعد تفريق المتظاهرين بقنابل الدخان وكرات الطلاء». وقال مسؤولو الشرطة إن «ولايات تنيسي وميسوري وجورجيا شهت ثلاث عمليات إطلاق نار ضد رجال الشرطة خلال المظاهرات».
جرت أيضا احتجاجات في ناشفيل، وأغلقت الاحتجاجات لفترة وجيزة طريقا سريعا، ونظمت احتجاجات أيضا في انديانابوليس وفيلادلفيا، حيث دعا المنظمون إلى «عطلة نهاية أسبوع من الغضب». وفي فينيكس وأريزونا استخدمت الشرطة رذاذ الفلفل لتفريق المتظاهرين الذين رشقوها بالحجارة. وفي روتشستر، نيويورك، ألقي القبض على 74 شخصا خلال اعتصام احتجاجي، حيث تظاهر مئات الأشخاص سلميا مساء السبت، رافعين لافتات تحمل اسمي ألتون ستيرلينغ وفيلاندو كاستيل. وقام المتظاهرون بمسيرة من مبنى البلدية إلى يونيون سكوير في وسط نيويورك. وارتفع عدد المتظاهرين إلى ألف وأغلقوا طريقا رئيسيا. وقالت شرطة نيويورك إنها اعتقلت نحو 12 محتجا بسبب إغلاق طريق رئيسية في المدينة. وأشارت شرطة شيكاغو إلى أنها قبضت على ثلاثة أشخاص. وفي سان فرانسيسكو خرج المئات من المتظاهرين للشوارع وحاولا إغلاق بعض الطرق رافعين شعارات تندد بالعنف ولافتات حركة حياة السود مهمة. وفي العاصمة الأميركية واشنطن، سارت الاحتجاجات ليلة السبت تهتف «نحن الشباب ونحن أقوياء وسنسير طوال الليل»، وسارت المظاهرات إلى مناطق واسعة من شمال غربي واشنطن وتوجهت إلى منطقة حي جورج تاون الراقي في وسط العاصمة. كما استمرت المظاهرات في مدن أخرى مثل أتلانتا وفلوريدا إلى هيوستن، مرورا بنيو أورلينز وديترويت وبالتيمور، حيث جرت الاحتجاجات التي نظمت نهاية الأسبوع تنديدا بعنف الشرطة من دون حوادث. ويطالب المحتجون الذين تقودهم حركة «حياة السود مهمة» بالعدالة لأميركيين أسودين ألتون ستيرلينغ وفيلاندو كاستيل قتلا هذا الأسبوع برصاص الشرطة في لويزيانا ومينيسوتا، ونشر لقطات فيديو للحادثين أثارت صدمة في المجتمع الأميركي.
ونفى محامي الشرطي الذي قتل فيلاندو كاستيل السبت، أن يكون موكله جيرونيمو يانيز أطلق النار بدافع العنصرية، مؤكدا في المقابل أن كاستيل كان مسلحا. وقال: إن ما حمل الشرطي على إطلاق النار «لا علاقة له بالعرق، بل هو على ارتباط بوجود سلاح».
وعلى إثر تواتر حوادث مقتل رجال من السود برصاص الشرطة، وبعد الحادثين الأخيرين، وقال القناص الذي قتل قبل أيام خمسة شرطيين في دالاس واسمه ميكا جونسون (25 عاما) لمفاوضيه قبل مقتله إنه يريد قتل رجال شرطة من البيض انتقاما لمقتل السود.
وبات المسؤولون في دالاس متأكدين الآن من أن جونسون، الجندي السابق في الجيش، تحرك بمفرده ولا علاقة له بأي تنظيم أو مجموعة كما كان يخشى في البداية. لكن مشاهد الرعب في دالاس بولاية تكساس جددت المخاوف من فصل مظلم جديد من العنصرية في أميركا.
من جانب آخر، سعى السياسيون الأميركيون إلى توحيد صفوف الأميركيين بعد أسبوع من أعمال العنف.
وكتبت المرشحة الديمقراطية إلى الانتخابات الرئاسية الأميركية هيلاري كلينتون على «تويتر» أن «على الأميركيين البيض، الاستماع عندما يتحدث الأميركيون الأفارقة عن العوائق التي تواجههم». من جهته، قال نيوت غينغريتش، المرشح البارز لمنصب نائب الرئيس على لائحة المرشح الجمهوري للبيت الأبيض دونالد ترامب: «الأخطر في أميركا هو أن تكون أسود». وأضاف: «أحيانا من الصعب بالنسبة إلى البيض أن يفهموا ذلك. إنه خطر يومي». وقد سيطر الذعر على مدينة دالاس مجددا مساء السبت إثر تلقي المقر العام لشرطة المدينة الواقعة في جنوب الولايات المتحدة، تهديدا من مجهول ورصد شخص مشبوه في أحد المباني، بعد يومين من إقدام قناص على قتل خمسة شرطيين خلال مظاهرة سلمية.
وقالت الشرطة في بيان: إن «دائرة شرطة دالاس تلقت تهديدا من مجهول ضد قوات الأمن في سائر أنحاء المدينة واتخذت إجراءات احترازية» لتعزيز أمن عناصرها. وأفاد عناصر في الشرطة وكالة الصحافة الفرنسية بأن هذه الإجراءات شملت فرض طوق أمني حول المقر العام، بينما أكدت وسائل إعلام محلية أن عناصر من وحدة التدخل السريع «سوات» انتشروا حول المبنى. لكن الشرطة نفت لاحقا على «تويتر» فرض طوق أمني حول المقر العام، مؤكدة أنها أعلنت حالة التأهب في إجراء احترازي يأتي بعد يومين من مقتل خمسة من عناصرها وإصابة سبعة آخرين برصاص رجل أسود. وبحسب صحيفة «دالاس مورنينغ نيوز»، فإن الإنذار صدر إثر رصد رجل يرتدي قناعا، موضحة أن «رجلا يرتدي قناعا أسود تم رصده في موقف للسيارات يقع خلف المقر العام». وأفادت وسائل إعلام أنه على إثر ذلك، بدأ رجال الشرطة بتفتيش الموقف. ولاحقا، أوضحت الشرطة عبر حسابها على «تويتر»، أنها أجرت عملية تفتيش أولى للموقف من دون أن تعثر على شيء، وأن طواقم التحري ستجري عملية تفتيش ثانية على سبيل الاحتياط.
وشاهد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية الكثير من عناصر الشرطة المسلحين ببنادق يسيرون دوريات في الجزء المخصص للزوار من موقف السيارات.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.