استنفار أمني في بلجيكا بعد الاشتباه برجل يحمل حزاما ناسفا بمركز تجاري

استنفار أمني في بلجيكا بعد الاشتباه برجل يحمل حزاما ناسفا بمركز تجاري
TT

استنفار أمني في بلجيكا بعد الاشتباه برجل يحمل حزاما ناسفا بمركز تجاري

استنفار أمني في بلجيكا بعد الاشتباه برجل يحمل حزاما ناسفا بمركز تجاري

تم توقيف رجل يحمل حزاما ناسفا مزيفا بعد انذار بوجود قنبلة في مركز تجاري في بروكسل، مما استدعى اطلاق عملية كبيرة لمكافحة الارهاب في وسط العاصمة البلجيكية اليوم (الثلاثاء)، حسبما أعلنه المدعون الفدراليون.
وتطبق بروكسل اجراءات أمنية قصوى منذ الهجمات الدامية في 22 مارس (آذار)، التي تبناها تنظيم «داعش» في المطار ومحطة مترو.
وأطلق الانذار بوجود قنبلة عند الساعة 6:30 صباحا بالتوقيت المحلي (04:30 ت غ) بعد معلومات عن رجل يتصرف بشكل مريب بالقرب من مركز التسوق "سيتي 2".
وقال رئيس الوزراء شارل ميشال عقب اجتماع طارئ مع حكومته الامنية "حاليا نسيطر على الوضع"، موضحًا أنّ "قوات الامن تلتزم اقصى حدود اليقظة". فيما هرع فريق من خبراء تفكيك القنابل إلى مركز التسوق، أحد أكبر المراكز التجارية في العاصمة البلجيكية.
وقال مكتب النيابة في بروكسل لوكالة الصحافة الفرنسية "لم يُعثر على أي قنبلة حتى الآن. الحزام الناسف الذي عثر عليه مزيف".
وأغلقت كافة المخارج في مركز التسوق باستثناء المخرج المجاور لمحطة روجييه، حيث كان الجنود يفتشون حقائب المارة ومقتنياتهم. ثمّ طوّق الجنود والشرطة المكان على الفور، حسب صحافي وكالة الصحافة الفرنسية، في الموقع.
وتأتي الحادثة بعد أيام قليلة على توجيه السلطات البلجيكية لثلاثة رجال، تهم "محاولة القتل في اطار ارهابي" اثر عمليات دهم لعشرات المنازل، في اطار التحقيق في تقارير عن تهديدات لمشجعين يتابعون مباريات كأس اوروبا 2016.
ووجه المدعون الاتهام للرجال الثلاثة الذين عرفوا بكل من سمير س. ومصطفى ب وجواد ب. غير أنّها اطلقت سراح ستة آخرين بعد استجوابهم.
وتتضمن المناطق التي جرى تفتيشها في بروكسل، الاماكن التي خطط فيها المتطرفون هجماتهم التي نفذوها في العاصمة الفرنسية باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، والاعتداءات الانتحارية في بروكسل.
وقالت السلطات حينها إنّها تنفذ العمليات ردًا على حاجة "لتدخل فوري".
وبالمقارنة من حيث عدد السكان في دول الاتحاد الاوروبي، في بلجيكا أكبر عدد مما يعرف بالمقاتلين الاجانب الذين توجهوا للمشاركة في الحرب في سوريا والعراق، ويبلغ عددهم 500 مقاتل.
وبعد عمليات الدهم السبت، قال ميشال إنّ بلجيكا ستطبق "اجراءات أمنية اضافية ومعدلة". غير أنّه وعد بأنّ الفعاليات العامة المقررة في الايام المقبلة ستجري كما هو مقرر، بما فيها تلك المرتبطة بمباريات كأس أوروبا التي تستضيفها فرنسا.
واضاف رئيس الوزراء "نريد الاستمرار في العيش بشكل طبيعي".
وعلى الرغم من تطبيق الاجراءات الامنية في المنطقة، لا يزال مستوى الانذار من هجمات ارهابية في بروكسل عند الدرجة الثالثة من سلم من 4 درجات، حسب وكالة بلغا.
واكّد مصدر مقرب من السلطات البلجيكية لوكالة الصحافة الفرنسية، السبت، أنّ الاجراءات الامنية قد عُزّزت للعديد من الشخصيات السياسية الرفيعة.
وحسب تلفزيون (آر.تي.بي.اف) الحكومي وصحيفة هت نيوزبلاد الناطقة بالفلمنكية، عُزّز الامن الشخصي لـ30 شخصًا وعائلاتهم منذ يوم الجمعة الماضي، ومنهم رئيس الوزراء ووزيرا الداخلية والعدل.
وفرنسا التي تستضيف مباريات كأس اوروبا 2016، هي كذلك في حالة استنفار أمني تحسبًا لأي هجمات إرهابية خلال البطولة.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.