إريتريا تتهم جارتها إثيوبيا بمهاجمة حدودها

نقل تعزيزات عسكرية بشكل مفاجئ إلى المناطق الحدودية.. وسماع دوي إطلاق نار

إريتريا تتهم جارتها إثيوبيا بمهاجمة حدودها
TT

إريتريا تتهم جارتها إثيوبيا بمهاجمة حدودها

إريتريا تتهم جارتها إثيوبيا بمهاجمة حدودها

اتهمت إريتريا، أمس، جارتها وغريمتها التقليدية إثيوبيا بمهاجمة الحدود بين البلدين، حيث قالت وزارة الإعلام الإريترية، في بيان نشرته عبر موقعها الإلكتروني الرسمي على شبكة الإنترنت، إن إثيوبيا قامت «بشن هجوم على إريتريا على جبهة تسورونا المركزية».
ولم تشرح الوزارة في البيان المقتضب دوافع هذا الهجوم، الذي اعتبرت أن «هدفه ودوافعه ليست واضحة»، مكتفية بالقول إنها ستصدر بيانات إضافية حول تطورات الوضع.
وقال سفير عربي في العاصمة الاريترية أسمرة، لـ«الشرق الأوسط»، إن «السلطات الإريترية لم تشرح للبعثات الدبلوماسية العربية والأجنبية المعتمدة لديها ملابسات هذا الهجوم، ونقل عن مسؤول إريتري قوله إن بلاده أرسلت تعزيزات عسكرية بشكل مفاجئ إلى المناطق الحدودية.. لكن الأمر ليس بخطير»، على حد قوله.
وقال سكان على الحدود إنهم سمعوا أصواتا لإطلاق النار في مناطق حدودية، فيما تحدثت مواقع إلكترونية للمعارضة الإريترية عن معارك على طول الحدود، وقالت إنه ليست هناك أي معلومات تسمح بمعرفة ما إذا كان ضحايا سقطوا في هذا القتال.
وفي حين نشر بيان لناشطين في المعارضة يدعو إلى ضبط النفس، وقال إن «احتمال اندلاع حرب جديدة أمر لا يمكن تصوره»، رفض مسؤولون في وزارتي الخارجية والدفاع الإريترية الرد على محاولات «الشرق الأوسط» المتكررة، للحصول على توضيحات أكثر، لكن مسؤولين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، قالوا في المقابل إنه لا علم لهم بأي معارك في المنطقة العسكرية، إذ قال الناطق باسم الحكومة الإثيوبية غيتاشيف ريدا: «لا علم لنا بمواجهات هناك».
وكانت إريتريا استقلت عن إثيوبيا في 1991، لكن البلدين تواجها من جديد في حرب حدودية من 1998 إلى 2000، وقد بقيا في حالة عداء وترصد قوات كل منهما الطرف الآخر على طول الحدود المحصنة.
وتتبادل إثيوبيا وإريتريا باستمرار الاتهامات بشن هجمات وبدعم المتمردين في كل منهما. وفي فبراير (شباط) الماضي اتهمت إثيوبيا إريتريا بالوقوف وراء احتجاجات ضد الحكومة في منطقة وروميا العام الماضي، أدت إلى قمع عنيف من قبل حكومة أديس أبابا. وما زال البلدان على خلاف أيضا بشأن بلدة بادمي التي أقرت الأمم المتحدة إلحاقها بإريتريا، لكنها لا تزال تحت سيطرة إثيوبيا.
ويحاول آلاف الإريتريين كل شهر الهرب من بلدهم، خصوصا بسبب التجنيد الإجباري الذي يخضعهم لخدمة عسكرية لفترة غير محددة، كما تقول الأمم المتحدة.
وكان تقرير نشرته الأمم المتحدة مؤخرا قد اتهم حكومة إريتريا بارتكاب جرائم ضد الإنسانية منذ استقلالها قبل نحو ربع قرن، حيث إنها «استعبدت» نحو 400 ألف شخص وتجب محاكمتها دوليا.
وقالت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان إن حكومة الرئيس آسياس أفورقي التي تتولى السلطة منذ 1991، متهمة بالعبودية المنهجية والتجنيد الإجباري وغير ذلك من الانتهاكات.
إلى ذلك، أشاد القائم بأعمال قائد بعثة الاتحاد الأفريقي لحفظ السلام في الصومال «أميسوم»، الجنرال ناكيبوس لاكارا، بالقوات الإثيوبية التي أحبطت هجوما شنته عناصر من حركة الشباب المتطرفة، وألحقت خسائر فادحة بمسلحين على صلة بتنظيم القاعدة، وفقا لـ«أميسوم». وقال لاكارا خلال تفقده قاعدة هلغان في منطقة هيران إن «تنظيم الشباب ظل يستغل نقاط ضعف (أميسوم)، لكن مع مرور الوقت أصبحنا قادرين على تعلم الدروس وتبادل الخبرات.. (أميسوم) قطعت شوطا طويلا وستواصل ضمان معالجة نقاط الضعف».
إلى ذلك، قتل ثلاثة أشخاص على الأقل من بينهم جندي وأصيب ستة آخرون خلال اشتباكات دارت بين مجموعة ومسلحة والجيش الوطني الصومالي في ولاية جالمودوج بوسط البلاد.
وقال نائب وزير الإعلام بالولاية، ظاهر فرح فيدو، إن «الاشتباكات وقعت في قاعدة كافالو العسكرية خلال دفع الرواتب للجنود»، مضيفا أن أفراد المجموعة المسلحة «كانوا يرغبون في الحصول على مرتباتهم، إلا أن ضباطا أخبروهم أنهم لن يحصلوا عليها، لأنهم ليسوا جزءا من الجيش، فأدت الأزمة إلى قتال مميت أدى إلى وقوع ثلاثة قتلى».
وقال الوزير إن قوات الأمن تدخلت لتهدئة الوضع، حيث تم إخبار أفراد الميليشيا أنهم سيحصلون على رواتبهم بعد أن تقوم الحكومة بتجنيدهم في صفوف الجيش.
من جهة أخرى، تحدثت تقارير عن اختطاف ميليشيات مسلحة 13 زعيما قبليا من وجهاء العشائر في منطقة غربولي على بعد 50 كيلومترا عن مدينة جوهر حاضرة الإقليم.
ونقلت وكالة الأنباء الصومالية الرسمية، عن مصادر محلية، أن الميليشيات الإرهابية نقلت الأعيان إلى منقطة تدعى شو تابعة لإقليم هيران وسط البلاد، مشيرة إلى أن عمليات الاختطاف أثارت قلقا كبيرا لدى السكان المحليين.



مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.


كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.