الرئيسة البرازيلية المعزولة: تامر خائن وحكومته غير شرعية

الحكومة الجديدة ترفض وصف دول مجاورة للإقالة بالانقلاب

الرئيسة البرازيلية المعزولة: تامر خائن وحكومته غير شرعية
TT

الرئيسة البرازيلية المعزولة: تامر خائن وحكومته غير شرعية

الرئيسة البرازيلية المعزولة: تامر خائن وحكومته غير شرعية

اعتبرت رئيسة البرازيل المعلقة مهامها، ديلما روسيف أمس (الجمعة)، أن الحكومة التي شكلها الرئيس المؤقت ميشال تامر «غير شرعية» وتعاني من «مشكلة في التمثيل»، واصفة تامر بـ«الخائن».
كما انتقدت روسيف، خلال مؤتمر صحافي مع المراسلين الأجانب، الحكومة الانتقالية التي شكلها نائبها السابق، والمؤلفة من 24 وزيرًا، من دون أي تمثيل للمرأة.
وقالت إن «مسألة الجندر هي مسألة ديمقراطية في بلد تشكل فيه النساء غالبية، هناك مشكلة تمثيل». ووعدت المناضلة السابقة، التي تعرّضت للتعذيب أثناء الحكم الديكتاتوري (1964 - 1985) بأن تحارب للعودة إلى السلطة.
وأضافت أن «البرازيل لديها اليوم حكومة انتقالية مؤقتة ورئيسة انتخبت بأصوات 54 مليون ناخب. هناك حكومة مؤقتة وغير شرعية من وجهة نظر الأصوات. سأقاتل للعودة» إلى كرسي الرئاسة.

احتيال وانقلاب
وأكدت روسيف أن فتح إجراءات لإقالتها، الذي أدى إلى إقصائها عن السلطة 180 يومًا بانتظار حكم نهائي، جاء ثمرة مؤامرة دبّرها البرلمان والنخب التقليدية، مؤكدة أنها ستواصل العمل السياسي للدفاع عن موقفها حيال المجتمع المدني. وقالت: «علينا أن ندافع عن أنفسنا سياسيًا». وتابعت روسيف أن «هذا الدفاع سيجري من أجل المجتمع المدني البرازيلي، وأنوي الذهاب في كل مرة لتوضيح الأسباب التي أدت إلى هذه القضية، وأعارضها بالكامل».
ورأت روسيف أن «الإقالة عملية احتيال وانقلاب لتطبيق برنامج حكومي لم تتم الموافقة عليه بصناديق الاقتراع».
وجاء استلام تامر، ذي الأصول اللبنانية، منصب الرئاسة بعد قرار مجلس الشيوخ البرازيلي بعزل روسيف مؤقتًا من منصبها بانتظار انتهاء محاكمتها.
من جهته، توقع تامر أن يبقى في منصبه حتى نهاية 2018 من دون أن ينتظر نتيجة محاكمة روسيف.
على صعيد آخر، انتقدت الحكومة البرازيلية بالوكالة أمس الجمعة انتقادات اتحاد دول أميركا الجنوبية كفنزويلا وكوبا وبوليفيا لبدء إقالة الرئيسة ديلما روسيف، متهمة إياها بنشر «أكاذيب» بشأن شرعية هذه الإجراءات.
وكانت حكومة دول أميركا الجنوبية الحليفة لروسيف وسلفها الرئيس لويس ايناسيو لولا دا سيلفا عبّرت عن رفضها لعملية الإقالة، معتبرة أنها «انقلاب»، وقد تكون لها «عواقب كبيرة» على التعاون الإقليمي.
لكن الحكومة البرازيلية أكدت أنها «ترفض بحزم تصريحات حكومات فنزويلا وكوبا وبوليفيا والإكوادور ونيكاراغوا والتحالف البوليفاري لشعوب أميركيتنا، التي تسمح لنفسها بإبداء آراء ونشر أكاذيب حول العملية السياسية الداخلية في البرازيل».
وأضافت أن «هذه العملية تجري في إطار احترام كامل للمؤسسات الديمقراطية والدستور الفيدرالي».
وردت وزارة الخارجية البرازيلية، التي بات يقودها حاليًا جوزيه سيرا، على الأمين العام لمنظمة اتحاد دول أميركا الجنوبية ارنسوت سامبير، الذي قال الخميس إن إقالة محتملة لروسيف ستكون مرادفًا لقطع النظام الديمقراطي البرازيلي.
وقالت في بيان إن «الحجج التي قدمت خاطئة، وتوحي بأحكام تمييزية لا أساس لها من الصحة، وتلحق الضرر بالدولة البرازيلية».
من ناحية أخرى، دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما والأمم المتحدة وعدد من حكومات أميركا اللاتينية إلى الهدوء واحترام المؤسسات في البرازيل بعد الزلزال الذي نجم من بدء إجراءات إقالة الرئيسة ديلما روسيف.
وقال الناطق باسم البيت الأبيض جوش ارنست إن «الولايات المتحدة ستقف إلى جانب البرازيل حتى في هذه الأوقات الصعبة».
وأضاف أن الرئيس أوباما «ما زال يثق في متانة المؤسسات البرازيلية».
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى «الهدوء والحوار داخل كل مكونات المجتمع». من جهتها، أكدت وزارة الخارجية الكولومبية أن «استقرار البرازيل مهم جدًا لكل المنطقة بسبب تأثيرها ودورها القيادي»، داعية إلى الإبقاء على «المؤسسات الديمقراطية».
وعبّرت الإكوادور وتشيلي وإسبانيا عن «قلقها». وقالت الإكوادور إن الرئيسة روسيف هي «صاحبة السلطة الشرعية للتفويض الشعبي، الذي تم التعبير عنه في الانتخابات التشريعية الأخيرة، وهي ليست مدانة حاليًا بأي تهمة».
وخلال زيارة إلى الإكوادور عبّر وزير الخارجية الإسباني مانويل غارسيا مارغايو عن «القلق العميق» لبلده حيال وضع «هذا الشريك الرئيس لإسبانيا في المجالين السياسي والاقتصادي».
أما الحكومة التشيلية فقد رأت أن الأحداث السياسية الأخيرة في البرازيل «أدت إلى حالة من عدم اليقين على المستوى الدولي».
وكانت انتقادات فنزويلا أكثر حدة. فقد عبّرت حكومة الرئيس نيكولاس مادورو عن «رفضها القاطع» لهذا «الانقلاب البرلماني» في البرازيل.
وقالت إنه «استبدال للسيادة الشعبية عبر تعريض الدستور والديمقراطية للخطر». كما دانت السلطات الكوبية «الانقلاب البرلماني والقضائي»، معتبرة أنه إشارة جديدة إلى «الهجوم الرجعي المضاد للإمبريالية».
ودانت الحكومة البرازيلية بالوكالة أمس الجمعة انتقادات عدد من دول أميركا اللاتينية لإقالة الرئيسة روسيف، متهمة إياها بنشر «أكاذيب» بشأن شرعية هذه الإجراءات.



مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.