بريطانيا بين التصويت على الانتخابات المحلية والاستفتاء بشأن «الأوروبي»

بريطانيا بين التصويت على الانتخابات المحلية والاستفتاء بشأن «الأوروبي»
TT

بريطانيا بين التصويت على الانتخابات المحلية والاستفتاء بشأن «الأوروبي»

بريطانيا بين التصويت على الانتخابات المحلية والاستفتاء بشأن «الأوروبي»

سيصوت الملايين من الأشخاص في الانتخابات المحلية بجميع أنحاء إنجلترا واسكتلندا وويلز وآيرلندا الشمالية، الخميس المقبل، حيث هناك نحو 2700 مقعد مطلوب شغلها، واقتراعات لاختيار ثلاثة من عمدات المدن و41 مفوض شرطة.
وستُخاض معظم الانتخابات على أساس قضايا محلية؛ لكنّها ستكون أيضا اختبارًا لشعبية أكبر حزبين سياسيين، هما المحافظون والعمال، وتوفر مقياسا لصلابة حزب استقلال المملكة المتحدة، اليميني.
أمّا الانتخابات التي تُعدّ الأكثر جذبًا للاهتمام، فهي تلك التي ستجري في العاصمة لندن، حيث يمكن أن يصبح الحصان المرجح فوزه، صادق خان، مرشح حزب العمال، أول عمدة مسلم للمدينة.
ولكن في لندن، كما هو الحال في بقية أنحاء البلاد، من المتوقع أن تكون نسبة مشاركة الناخبين منخفضة في انتخابات العمدة والمجلس المحلي، ويرجع ذلك جزئيا إلى أنّ كثيرا من المواطنين ينتظرون للإدلاء بأصواتهم في الاقتراع الأكثر أهمية، وهو الاستفتاء المقرر يوم 23 يونيو (حزيران) المقبل، على بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي أو الانسحاب منه.
وكانت الانتخابات السابقة لمنصب عمدة لندن قد شهدت، منذ عام 2000، إقبالا تراوح بين 32 و 45 في المائة، ويتوقع ألا تتجاوز مشاركة الناخبين هذا العام تلك المسجلة في 2012.
وفي ذلك، قال توني ترافيرس أستاذ العلوم السياسية في كلية لندن للاقتصاد "الشعب البريطاني لا يروق له التصويت مرات كثيرة". وأضاف "على الرغم من مدى إثارة هذه الانتخابات للاهتمام، ليس هناك شك في أن (استفتاء الاتحاد الأوروبي) يلقى بظلاله عليها"، متابعًا أن مستطلعي الآراء أبلغوه أنّ بعض المصوتين توقعوا منهم التحدث عن قضايا الاتحاد الاوروبي وليس عن القضايا المحلية.
في حين سُلّط الضوء على الانقسامات بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، أو ما يسمى "بريكست"، داخل حزب المحافظين الذي يتزعمه رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، في الأشهر الأخيرة، يقول المحللون إن حزب العمال يواجه أكبر تهديد في الانتخابات المحلية الإنجليزية.
ويسعى حزب العمال جاهدًا حاليًا لمواجهة الاتهامات له بانتشار المشاعر المعادية للسامية بين صفوفه، بعد تجميده عضوية اثنين من أبرز المنتمين إليه، بسبب الإدلاء بتصريحات مثيرة للجدل.
ويمكن أن يفقد الحزب ما يصل إلى 150 مقعدًا على صعيد البلاد، على الرغم من احتمال تغيير عدد قليل من المجالس لقيادتها، وفقا لتوقعات كولن رالنغز ومايكل ثراشر اللذين يديران مركز الانتخابات في جامعة بليموث.
وقال سايمون هيكس مدير مجموعة العلوم السياسية والاقتصاد السياسي في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، إن حزب العمال أكثر ضعفا في المناطق الشمالية الفقيرة، حيث يرتفع الحس المعادي للهجرة وللاتحاد الأوروبي، والناخبون يريدون مناقشة هذه القضايا قبل الانتخابات المحلية. وأضاف "سياسيو حزب العمال ... قلقون للغاية بشأن التصدي لحملة تدعو إلى بقاء بريطانيا قوية في الاتحاد الأوروبي [في الاستفتاء]". وتابع "انهم هم أنفسهم مؤيدون جدًا لأوروبا؛ لكنّهم لا يريدون أن يقولوا هذا على الأعتاب، إذا كان هناك ناخبون من ذوي الدخل المنخفض يشعرون بالقلق من الهجرة، وسيخرجون للتصويت لصالح الانسحاب من الاتحاد، لأن حزب الاستقلال، حينها سيذهب إلى هؤلاء الناخبين، في اليوم التالي، ويقول لهم: لقد قمتم بالتصويت ضد العمال للمرة الأولى في حياتكم، لقد صوتم معنا".
وقال هيكس إن هذا هو "بالضبط ما حدث في اسكتلندا مع الحزب الوطني الاسكتلندي، الذي يسيطر على البرلمان الاسكتلندي، بعد التقاط ناخبي حزب العمال غير الراضين عن الحزب، عقب استفتاء على استقلال اسكتلندا في عام2014، كانت نتيجته متقاربة. ولفت إلى أنّ "هذا هو السبب في أن الانتخابات المحلية مهمة حقا، كما أعتقد، للتفكير في استراتيجية حزب العمال [للاستفتاء]". "لأنه إذا واجه حزب العمال انهيارا في بعض من هذه الانتخابات المحلية في أجزاء من شمال إنجلترا، فحينها ستكون هناك المزيد من الضغوط من قبل نواب الحزب عن هذه المناطق الذين يشعرون بالقلق بالفعل من فقدان مقاعدهم في الانتخابات العامة المقبلة".
وجاء حزب الاستقلال في المركز الثالث خلف حزب المحافظين وحزب العمال في الانتخابات العامة في مايو (آيار) من العام الماضي، وفاز بـ13 في المائة من الأصوات؛ ولكن أقل بمقعد برلماني واحد فقط عن نظام الدوائر الانتخابية في بريطانيا.
ومع اقتراب حملة حزب الاستقلال الطويلة الداعية لانسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، على الوصول لذروتها خلال الاستفتاء على البقاء أو الانسحاب، يتساءل المحللون عمّا إذا كان يمكن للحزب الحفاظ على جاذبيته، من خلال تركيز زعيم الحزب نايجل فاراج على الهجرة، ومعارضته لما يدعي أنه هيمنة نخبة اجتماعية-سياسية على الحكم في بريطانيا.
وقال ترافيرس إنه في اسكتلندا من ناحية أخرى "السؤال المهم في هذه الانتخابات هو ما إذا كان أداء الحزب الوطني الاسكتلندي سيكون أفضل مما عليه وأداء حزب العمال سيكون أسوأ مما عليه". بمجرد انتهاء فرز الأصوات، أو ربما قبل ذلك، سينطلق السياسيون من جميع التيارات لاستئناف حملاتهم بشأن البقاء داخل الاتحاد الأوروبي أو الانسحاب منه.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.