دي ميستورا ولافروف متفائلان بشأن استئناف التهدئة في سوريا خلال ساعات

قوات النظام تخرق التهدئة من جديد.. والغارات مستمرة بقتل المدنيين

دي ميستورا ولافروف متفائلان بشأن استئناف التهدئة في سوريا خلال ساعات
TT

دي ميستورا ولافروف متفائلان بشأن استئناف التهدئة في سوريا خلال ساعات

دي ميستورا ولافروف متفائلان بشأن استئناف التهدئة في سوريا خلال ساعات

التقى ستافان دي ميستورا مبعوث الامم المتحدة الخاص إلى سوريا، اليوم (الثلاثاء)، في العاصمة الروسية موسكو، وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، لبحث سبل استئناف وقف اطلاق النار في سوريا، بحيث تشمل مدينة حلب. فيما أفاد دي ميستورا، عن رغبته في التركيز خلال اجتماعه مع لافروف على إعادة نظام وقف الاعمال القتالية إلى مساره. أمّا لافروف فقال إنّه يتوقع حوارًا مثمرا، مضيفا أن روسيا والولايات المتحدة تعملان أيضا على حل الازمة في سوريا.
وفي مؤتمر صحافي مشترك للمبعوث الأممي ووزير الخارجية الروسي، تلا اللقاء، قال لافروف "السوريون وحدهم من يقررون مستقبل بلادهم"، مضيفًا أنّ حوالى 90 مجموعة مسلحة أعلنت انضمامها للهدنة في سوريا.
وأدلى دي ميستورا بتصريحاته المتفائلة قائلا "إنّه يعتقد أن هناك فرصة لوقف الاعمال القتالية عن طريق تعزيز وتمديد عمليات التهدئة المحلية". وتابع "لدي شعور وأتمنى أن نبدأ ذلك... كلنا نأمل أن نتمكن في غضون... بضع ساعات من استئناف وقف الاعمال القتالية. إذا تمكنا من فعل ذلك فسنعود إلى المسار الصحيح".
من جهّته، قال لافروف "آمل أن يتم الإعلان عن مثل هذا القرار في وقت قريب، ربما حتى في الساعات القليلة المقبلة"، مضيفاً "نعمل على إنشاء مركز عسكري مشترك لمراقبة الهدنة في سوريا". وتابع "نقيّم الموقف في سوريا مع شركائنا في الأمم المتحدة والولايات المتحدة"، وقد "أجرينا محادثات مع دي ميستورا بشأن سوريا ومواقفنا متطابقة". وتابع لافروف، أنّه يجب العمل مع المعارضة والنظام السوري لإيجاد حل للوضع الراهن.
وفي تصريحات نقلها التلفزيون الروسي، أشاد دي ميستورا بالهدنة التي رعتها موسكو وواشنطن، ووصفها بأنّها "إنجاز ملحوظ"، قائلاً إنّ على القوتين العظميين أن تقدما "لنا جميعا المساعدة لضمان عودة هذه العملية إلى مسارها". وأردف "بعد عودة الهدوء إلى حلب سنستأنف إدخال المساعدات".
كما عبر لافروف بدوره بعد لقائه دي ميستورا، عن ترحيب موسكو بجهود المبعوث لتسوية الأزمة السورية.
ونقل موقع قناة "روسيا اليوم" عنه القول، إنّه بالتوازي مع جهود دي ميستورا يجري عمل مكثف وخصوصًا من جانب العسكريين الروس والأميركيين.
من جانبه، صرح دي ميستورا بأنه ينتظر أن تثمر نتائج مباحثاته مع لافروف، عن العودة إلى نظام أكثر استقرارًا لوقف النار في سوريا. قائلًا "دعوت روسيا والولايات المتحدة منذ عدة أيام، بصفتهما رئيسي مجموعة دعم سوريا وراعيي عملية وقف الأعمال القتالية، ودعوت الأطراف، إلى القيام بكل ما يمكن لإعادة العملية إلى طريقها الأول".
وكان المبعوث الاممي ستافان دي مستورا، قد وصل في وقت سابق اليوم، إلى العاصمة الروسية موسكو، لإجراء مباحثات بشأن سبل استئناف وقف اطلاق النار في سوريا، بعد عشرة أيام من المعارك العنيفة التي تتسبب بسقوط مزيد من الضحايا ولا سيما في حلب.
وذلك بعدما بحث الأزمة السورية أمس في جنيف مع وزير الخارجية الاميركي جون كيري.
على الساحة الميدانية، قال المرصد السوري لحقوق الانسان، إنّ اشتباكات اندلعت شرق دمشق الليلة الماضية، حيث شنّت قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد، هجومًا على الرغم من تهدئة مؤقتة أعلنها جيش النظام في المنطقة. وذكر أن ثلاثة أشخاص على الاقل قتلوا في غارة جوية جنوب حلب.
وردًا على خرق قوات النظام المستمر للهدنة، فقد قصفت الفصائل المعارضة صباح اليوم، الاحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة النظام في مدينة حلب شمال سوريا، ما أسفر عن اصابات وفق ما افاد المرصد.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، إنّ "الفصائل المعارضة قصفت بشكل مكثف طوال الليل ثم صباح اليوم بعشرات القذائف أحياء حلب الغربية" ومن بينها الموكاكبو والمشارقة والاشرفية وشارع النيل والسريان..
ودارت خلال الليل، حسب المرصد، اشتباكات بين قوات النظام والفصائل المعارضة في محيط حي جمعية الزهراء واطراف حي الراشدين الواقعين تحت سيطرة النظام.
وتشهد مدينة حلب منذ أكثر من عشرة أيام تصعيدًا عسكريًا أسفر عن مقتل أكثر من 250 مدنيًا بينهم نحو 50 طفلا، بحسب حصيلة للمرصد السوري.
وأفاد المرصد بأنّ أكثر من 35 ضربة جوية استهدفت معقل تنظيم "داعش" بمدينة الرقة السورية الليلة الماضية، ما أسفر عن سقوط 13 قتيلا على الاقل واصابة كثيرين. وأضاف، أنه لا يعلم إن كانت الطائرات روسية أم تابعة للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة والذي يهاجم التنظيم المتطرف في سوريا والعراق. وتابع المرصد قائلًا إنّ خمسة على الأقل من عناصر التنظيم قتلوا في الهجمات.
وكان قد نسب إلى المندوب الروسي في الامم المتحدة قوله في جنيف يوم الجمعة الماضي، إنّ جيش النظام السوري يعتزم مهاجمة الرقة مدعومًا بالسلاح الجوي الروسي.
ورعت موسكو وواشنطن وقف اطلاق النار الذي بدأ سريانه في 27 فبراير (شباط)؛ لكنّه شهد خروقات متتالية تصاعدت خطورتها منذ عشرة أيام، لا سيما في مدينة حلب، كبرى مدن شمال سوريا.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.