مع اشتداد قصف النظام السوري على المدن والقرى السورية بجميع أنواع الأسلحة المحظورة والمحرمة، وبمشاركة إيران وحزب الله، هرب السوريون من ويلات الحرب، التي دمرت بلادهم وحرمتهم من العيش فيها، ووصل كثير منهم الى تركيا كمحطة للانتقال الى الدول الأوربية للبحث عن الأمن الذي فقدوه في بلادهم.
وعلى ابواب اليونان، صدم اللاجئون السوريون بالاتفاق الموقع بين تركيا والاتحاد الأوروبي في صفقة جديدة لوقف تدفق المهاجرين عبر بحر إيجة، وفق ما أعلنه رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي.
وينص الاتفاق على استعادة تركيا جميع المهاجرين واللاجئين الذين يعبرون بحر إيجه لدخول اليونان بشكل غير مشروع. مقابل مساعدات مالية لتركيا وتسريع انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي ومزايا أخرى لمواطنيها.
ودخل الاتفاق حيز التطبيق يوم الاثنين الماضي حين تم ترحيل أول دفعة من اللاجئين غير الشرعيين في اليونان إلى تركيا، كما تم نقل بعض اللاجئين السوريين إلى ألمانيا، ومع ترحيل الدفعة الأولى من اللاجئين إلى تركيا، ثارت المخاوف لدى آلاف المهاجرين في اليونان، مما دفع المئات منهم إلى مسارعة التقدم بطلبات اللجوء إلى اليونان خوفا من ترحيلهم إلى تركيا.
من جهته، أعلن رئيس وزراء التشيك بوهوسلاف سوبوتكا، أنه سيتم "طرد" كل اللاجئين الجدد الذين يصلون الجزر اليونانية قادمين من السواحل التركية إلى تركيا، بموجب الاتفاق التركي - الأوروبي الذي تمت المصادقة عليه الجمعة في بروكسل.
أما تركيا فمع ترحيل الدفعة الأولى من اللاجئين، بدأت تلحّ على الاتحاد الأوروبي لتنفيذ تعهداته المالية التي نص عليها الاتفاق، والتي بدت أهم للجانب التركي من كافة الجوانب الأخرى للاتفاق بما في ذلك الجوانب التي يفترض أن تخفف من معاناة اللاجئين.
وهناك أكثر من 52 ألف لاجئ ومهاجر حاليا في اليونان، وفق الأرقام الرسمية. وتحاول السلطات اليونانية إيجاد مساحة لثلاثين ألف شخص إضافي في مخيمات جديدة.
من جانبها، واعتراضاً على الاتفاق التركي – الاوروبي، أعلنت 3 منظمات إنسانية دولية وقف نشاطاتها في مراكز استقبال اللاجئين في اليونان احتجاجا على تحويل هذه المواقع إلى مراكز احتجاز للمهاجرين بعد الاتفاق الأوروبي التركي للحد من الهجرة. وتوقف نشاط منظمة "أطباء بلا حدود" الناشطة في جزيرة ليسبوس اليونانية القريبة من السواحل التركية، ومنظمة "انترناشونال رسكيو كوميتي" التي تعمل في نفس الجزيرة، والمجلس النرويجي للاجئين الناشط في جزيرة كيوس، وأكدت هذه المنظمات انها لن تساعد في نقل، الذين يصلون إلى الجزر اليونانية ويتم احتجازهم في مراكز الاستقبال.
وأعربت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الأوروبية، عن خشيتها من أن يتحول الاتفاق إلى عملية نقل جماعي لا تتطابق مع معايير حقوق الإنسان والمعايير الدولية للجوء، خصوصا أن جزءا كبيرا من المهاجرين هم من سوريا، وهي بلد بحسب القانون الدولي غير آمن، ومواطنوها يستحقون اللجوء.
وكانت المفوضية العليا للاجئين أعلنت تعليق "بعض نشاطاتها" في مراكز الاستقبال اليونانية الموجودة في خمس جزر ببحر إيجه "طبقا لسياستنا التي تعترض على الاحتجاز الإجباري" لطالبي اللجوء، كما ورد في بيان المفوضية.
8:27 دقيقه
اللاجئون السوريون.. الإنسانية في زمن الصفقات الدولية
https://aawsat.com/home/article/610831/%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%A6%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B2%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%81%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9
اللاجئون السوريون.. الإنسانية في زمن الصفقات الدولية
منظمات حقوق الإنسان توقف نشاطها احتجاجا
- الرياض: إبراهيم أبو زايد
- الرياض: إبراهيم أبو زايد
اللاجئون السوريون.. الإنسانية في زمن الصفقات الدولية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





