الرئيس الفلسطيني يلتقي مشعل في الدوحة الشهر المقبل لحسم الخلافات

مسؤول فلسطيني لـ«الشرق الأوسط»،: الدعوة القطرية الأساسية كانت تستهدف هذا اللقاء

فلسطينيات يزرعن شجيرات الزيتون في مدينة خان يونس بقطاع غزة احتفاء بيوم الأرض (ا ف ب)
فلسطينيات يزرعن شجيرات الزيتون في مدينة خان يونس بقطاع غزة احتفاء بيوم الأرض (ا ف ب)
TT

الرئيس الفلسطيني يلتقي مشعل في الدوحة الشهر المقبل لحسم الخلافات

فلسطينيات يزرعن شجيرات الزيتون في مدينة خان يونس بقطاع غزة احتفاء بيوم الأرض (ا ف ب)
فلسطينيات يزرعن شجيرات الزيتون في مدينة خان يونس بقطاع غزة احتفاء بيوم الأرض (ا ف ب)

قال مسؤول فلسطيني، إن ترتيبات تجرى لعقد لقاء بين الرئيس الفلسطيني، محمود عباس أبو مازن، ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، في العاصمة القطرية الدوحة خلال الشهر المقبل، لتذليل العقبات التي اعترضت اتفاق المصالحة بين وفدي الحركتين.
وأوضح أمين مقبول، وهو مساعد لعباس، وأمين سر المجلس الثوري لحركة فتح، أن الدعوة القطرية وجهت بالأساس إلى الرئيس عباس، كي يجتمع مع مشعل في الدوحة، لإعلان إنهاء الانقسام والاتفاق على مصالحة، قبل أن تتفق الحركتان على لقاء الوفود أولا، لتذليل أي عقبات وتمهيد الطريق نحو لقاء عباس ومشعل.
وأضاف مقبول، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «الدعوة القطرية وجهت إلى الرئيس من أجل ترتيب لقاء بينه وبين مشعل، لكن تم الاتفاق على أن تلتقي الوفود لتقريب وجهات النظر وحل القضايا الخلافية قدر الإمكان، ومن ثم يلتقي الرئيس مع مشعل.. هذا ما زال قائما، ويتوقع أن يتم الشهر المقبل».
وحول التوقعات من اللقاء، قال مقبول إن اللقاء سيكون لحسم باقي الخلافات التي لا تزال قائمة، وإعلان اتفاق. وأكد مقبول، ما نشرته «الشرق الأوسط»، حول وجود نقاط خلافية لم تحل في لقاءات الوفود، لكنه فضل عدم الخوض في تفاصيلها، واكتفى بالقول: إنها أكثر من نقطة.
وكانت «الشرق الأوسط»، نشرت أمس، عن فشل لقاءات الدوحة في تجاوز الخلاف حول البرنامج السياسي لحكومة الوحدة المتفق على إقامتها، وحول موظفي الحكومة السابقة التابعة لحماس، إذ تمسك كل وفد بوجهة نظره في الملفين. وفي حين أصرت حركة فتح على إقامة حكومة وحدة تلتزم ببرنامج منظمة التحرير والرئيس، وتكون مهمتها حل المشكلات العالقة في قطاع غزة والتجهيز لانتخابات عامة بعد ثلاثة أشهر، رفضت حماس برنامج المنظمة وأرادت برنامجا يشير إلى دعم المقاومة. كما رفضت فتح توظيف فوري لموظفي حماس السابقين، وأصرت على توظيفهم ضمن حكومة الوحدة المقبلة.
يضاف إلى هذه الخلافات، خلاف حول الأجهزة الأمنية ومرجعيتها وعملها، وآخر أقل حدة، حول اجتماع الإطار القيادي لمنظمة التحرير، وشمولية الانتخابات، وآلية عمل المجلس التشريعي.
وكان وفدا حماس وفتح التقيا في الدوحة السبت الماضي، للمرة الثالثة خلال شهرين، بعد اجتماع في السابع والثامن من شهر فبراير (شباط) الماضي، بدعوة من قطر، وأعلنتا آنذاك، توصلهما إلى «تصور عملي» لتحقيق المصالحة.
وتأتي هذه المحاولات، بعد أن كانت الحركتان أعلنتا فعلا اتفاقا شاملا في أبريل (نيسان) 2014 في غزة، أعقبته ورقة تفاهمات في سبتمبر (أيلول) في القاهرة، قبل أن تدخل الدوحة على الخط مجددا.
ويفترض أن تستكمل الاتصالات بين فتح وحماس لتذليل العقبات المتبقية قبل لقاء عباس ومشعل.
ويرأس الاتصالات عن جانب فتح، عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية للحركة مسؤول ملف المصالحة، وعن حماس نائب رئيس المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق. وتضغط دول إقليمية على فتح وحماس من أجل إنجاح المصالحة، في مقدمتها مصر، التي التقت وفد حماس الذي شارك في مباحثات المصالحة، وحثته على إنجازها وتسليم معبر رفح إلى السلطة الفلسطينية.
وعاد وفد حماس أمس قادما من مصر إلى القاهرة، بعد مباحثات توجت بموافقة حماس على كامل الطلبات المصرية المتعلقة بضبط الحدود وكبح جماح السلفيين وعدم التدخل في الشأن المصري.
ويقدر مراقبون بأن نجاح الحوارات في مصر سينعكس على المصالحة من دون شك، إذ تملك مصر مفاتيحها. وكان وفد حماس الذي ضم أبو مرزوق وأعضاء المكتب السياسي الآخرين، محمود الزهار، وعماد العلمي، وخليل الحية، ونزار عوض الله، وإبراهيم عبيد، طلبوا من قادة المخابرات المصرية فتح معبر رفح وإعادة المختفين الأربعة من كتائب القسام، الذين اختطفوا في سيناء العام الماضي، ووقف ضخ مياه البحر في الأنفاق واستئناف محادثات التهدئة مع إسرائيل.
وأخبرت مصر وفد الحركة، أن عليهم إتمام المصالحة مع حركة فتح، لأن فتح معبر رفح مرتبط بوجود السلطة الفلسطينية عليه، بعد تشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقية تعمل في قطاع غزة.
وقال مسؤولو المخابرات لوفد حماس، إن المصالحة من شأنها أن تسهل عليكم في باقي القضايا وفي تحسين صورة الحركة لدى الجمهور المصري.



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.