تفاقم الخلافات المالية يدفع ميليشيا صالح إلى استخدام السلاح ضد الحوثيين

مصدر يمني كشف عن قرب انشقاق 3 كتائب من قوات الرئيس السابق

تفاقم الخلافات المالية يدفع ميليشيا صالح إلى استخدام السلاح ضد الحوثيين
TT

تفاقم الخلافات المالية يدفع ميليشيا صالح إلى استخدام السلاح ضد الحوثيين

تفاقم الخلافات المالية يدفع ميليشيا صالح إلى استخدام السلاح ضد الحوثيين

تفاقمت الخلافات بين قيادات في الحرس الجمهوري الموالي للمخلوع علي صالح، وميليشيا الحوثي، بعد أن رفض الأخير تسليم أجور عدد كبير من جنود صالح، بحجة نقص الموارد المالية، الأمر الذي أدى إلى الاحتكام للسلاح بين الطرفين.
وطلبت ميليشيا الحوثي من قيادتها وقف صرف الأجور لتأمين مصادر مالية في المرحلة المقبلة، كما يشمل هذا المنتسبين للحرس الجمهوري في بعض المديريات الذين لا يخوضون مواجهات عسكرية مع الجيش الوطني.
هذه الأنباء أدت إلى زيادة تململ الموالين لصالح، ومن المتوقع أن تفرز هذه المظاهر انشقاق 3 كتائب بكامل عتادها وتنضم للشرعية، بحسب مصدر يمني مطلع.
وأوضح العميد عبد الله الصبيحي قائد «اللواء 15 ميكا» وقائد القطاع الشمالي الشرقي في عدن، لـ«الشرق الأوسط» أن المعلومات التي رصدها الجيش من داخل صنعاء وصعدة وذمار أكدت حجم الخلاف بين صالح والحوثي في تنفيذ الأوامر العسكرية واستخدام السلاح من طرف ضد آخر لتنفيذ تلك الأوامر، وهو ما لم يكن موجودًا قبل أشهر عدة، مما أوجد حالة من عدم الثقة بين الطرفين، ويتعامل الجيش الوطني بشكل حذر للاستفادة من حجم هذا الخلاف.
وأضاف أن هذا الخلاف يزداد ويظهر بشكل كبير مع تقدم الجيش الوطني وتضيق الخناق على أتباع الميليشيات في الجبهات وفرارهم من المعارك، «إضافة إلى تسليم أكثر من 7 آلاف جندي وضابط تابعين للحرس الجمهوري الموالي للمخلوع علي صالح أنفسهم للجيش الوطني اليمني، بينهم 3250 وصلوا إلى المنطقة العسكرية الرابعة، وهذا يفقد أي قوة قيمتها الحقيقية في المواجهات المباشرة».
ولفت الصبيحي إلى أن الميليشيا فقدت الأموال التي سرقتها من خزائن الدولة ومن المواطنين وممتلكاتهم الخاصة، وتعمل على سرقة الموظفين ومنسوبي الحرس الجمهوري الذين بدأوا بالخروج من الخدمة العسكرية بأعداد كبيرة يصعب استيعابها في المراكز العسكرية التابعة للحكومة الشرعية.
وبحسب المؤشرات التي يرصدها الجيش، فإن هذه الخلافات ستؤدي خلال الأيام المقبلة إلى خروج 3 كتائب عسكرية من الخدمة بعد أن تلقت ميليشيا الحوثي وصالح «ضربة موجعة قبل أيام بخروج كتيبة بكامل عتادها من الخدمة العسكرية، وإعلان انشقاقها وعصيانها العسكري وعدم تنفيذ الأوامر الصادرة من قيادات الميليشيات، لتنضم إلى الجيش الوطني الذي يترأسه الرئيس عبد ربه منصور هادي».
وهنا أكد مصدر يمني أن هناك تواصلا بين المؤيدين للشرعية وقيادات في الحرس الجمهوري، بعد أن زادت وتيرة الخلاف مع الميليشيا، لتأمين خروجهم إلى المدن المحررة وانضمامهم للجيش الوطني، خصوصًا الضباط غير المتورطين في جرائم حرب وقتل المدنيين، متوقعًا أن تشهد الساعات المقبلة خروج كتيبة تتكون مما بين 6 و4 سرايا، وقوامها نحو 500 - 800 فرد، بعد التنسيق مع قيادتها.
وأشار المصدر إلى أن خبر فرار قيادات من ميليشيا الحوثي وانضمام قيادات من الحرس الجمهوري إلى الجيش الوطني، ووقف أجور العاملين في الحرس الجمهوري، أسهم بشكل كبير في تعميق الفجوة بين الانقلابين، وكشف عن كثير من الخلايا الإرهابية التي تقبع في المدن المحررة، لافتًا إلى أن الجهات الأمنية نجحت في القبض على خلايا إرهابية «متورطة في أعمال إرهابية وتفجير مواقع حيوية، بعد أن رصدت فرق البحث والتحري الأمنية بعض المعلومات التي تؤكد وجود عناصر وعملاء ينفذون هذه المخططات في المدن المحررة بإيعاز من ميليشيات الحوثي».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.