القضاء التركي يسكت آخر أصوات جماعة «الدولة الموازية»

مصادر: توزيع صحيفة «زمان» انخفض من 600 ألف إلى 4 آلاف في يوم واحد

القضاء التركي يسكت آخر أصوات جماعة «الدولة الموازية»
TT

القضاء التركي يسكت آخر أصوات جماعة «الدولة الموازية»

القضاء التركي يسكت آخر أصوات جماعة «الدولة الموازية»

أسكتت الحكومة التركية أمس آخر أصوات الداعية الإسلامي فتح الله غولن في الإعلام التركي، بفرض النيابة العامة الوصاية القانونية على وكالة أنباء «جيهان»، بعد أيام قليلة على خطوة مماثلة قامت بها بحق صحيفة «زمان»، أكبر الصحف التركية وأكثرها انتشارا.
وتأتي هذه العملية التي لم تمر بهدوء، في إطار الحرب المستعرة بين الحكومة وجماعة «خدمة» التي أسسها غولن، الذي كان حليفا وثيقا لرجل تركيا القوي الرئيس رجب طيب إردوغان، قبل أن ينقلب عليه، ويبدأ بينهما صراع أدى في عام 2013 إلى هزة في تركيا إثر قيام قضاة من النيابة العامة التركية تقول الحكومة إنهم من الموالين لغولن، بمعاونة رجال من الشرطة، بحملة اعتقالات بحق أبناء وزراء من حكومة إردوغان، مترافقا مع حملة شائعات عن إمكانية استهداف نجل إردوغان بلال في نفس العملية.
ونظرت الحكومة إلى هذه الخطوة على أنها «محاولة انقلاب» وتعاملت بقسوة مع من تعتقد أنهم من جماعة الداعية غولن التي سمّوها «الدولة الموازية»، فجرت إقالة وتغيير أماكن عمل نحو 50 ألف شخص من القضاة والموظفين ورجال الشرطة. وبعد استتباب الأمر لها، توجهت نحو وسائل الإعلام التابعة للجماعة، ففرضت الوصاية على مجموعة «سمانيولو» الإعلامية التي تضم محطات تلفزيونية عدة، نهاية العام الماضي، ثم أكملت باتجاه صحيفة «زمان»، فوكالة «جيهان»، منهية بذلك الحضور الإعلامي المؤثر للجماعة.
وفيما كان لافتا غياب التضامن من قبل الإعلام التركي مع الصحيفة، باشر الوصاة فورا عملية «تطهير» داخل الصحيفة بدءا برئيس تحريرها عبد الحميد بيليجي، الذي أبلغ في اليوم التالي بفسخ عقده. بعد صدور قرار من إحدى محاكم الصلح والجزاء في إسطنبول بفرض الحراسة القضائية عليها. وللمفارقة فإن الدائرة السادسة في محكمة الصلح والجزاء بإسطنبول أسستها حكومة إردوغان في إطار إصلاحات قضائية بعد بدء عمليات توقيف أبناء الوزراء.
ومن المتوقع أن تؤدي عملية فرض الوصاية على الصحيفة إلى إفلاسها، على غرار ما حصل في الحالات السابقة لفرض الوصاية. وقالت مصادر في صحيفة «زمان» لـ«الشرق الأوسط» إن مبيعات الصحيفة انخفضت في يوم واحد من أكثر من 600 ألف نسخة إلى نحو 4 آلاف فقط. وأشارت المصادر إلى أن الصحيفة تقدمت بمراجعة قضائية لرفع الوصاية القانونية، مشيرة إلى أن المجموعة تدرس فكرة الصدور من خارج البلاد.
ودافع رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو عن سجل بلاده في مجال حرية الإعلام. وقال داود أوغلو في بروكسل: «لا أحد يمكن أن يتهم تركيا بعدم وجود حرية تعبير لديها»، مشددا على أنه وحكومته ليس لديهما أي تأثير على القضايا المعروضة على المحاكم مؤخرا بشأن وسائل الإعلام. وأضاف أن «حرية التعبير هي قيمة مشتركة لنا وليس هناك شك في أن هذه القيمة قد تمت حمايتها في تركيا وستظل خاضعة للحماية في تركيا». وكان رئيس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك قال إن التكتل «لا يمكن أن يبقى غير مبال» بالتطورات في تركيا التي تسعى منذ عقود للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وأضاف: «حرية التعبير شرط رئيسي وسيظل ضمن تقييم عملية الانضمام (إلى الاتحاد الأوروبي)، وليس هناك تغيير في ذلك». كما أعربت الأمم المتحدة يوم الاثنين عن قلقها إزاء سيطرة الحكومة على صحيفة زمان وما قالت إنه «مضايقة الصحافيين في تركيا». وقال فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «تحتاج وسائل الصحافة والكيانات الصحافية بشكل واضح إلى احترام استقلالها».



بكين: قيادة تايوان «تحرض على الحرب»

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
TT

بكين: قيادة تايوان «تحرض على الحرب»

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)

وصفت بكين، اليوم (الخميس)، المسؤول التايواني الأبرز لاي تشينغ تي بأنه «محرّض على الحرب»، وذلك بعدما حذر في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» من أن دولاً في منطقته ستكون أهدافاً تالية لبكين في حال هاجمت الصين الجزيرة الديموقراطية وضمّتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان في مؤتمر صحافي دوري: «كشفت تصريحات لاي تشينغ تي مجدداً عن طبيعته العنيدة المؤيدة للاستقلال، وأثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أنه مُزعزع للسلام ومُثير للأزمات ومُحرّض على الحرب».

وأضاف: «تظهر هذه التصريحات بوضوح أن (المطالبة) باستقلال تايوان هي السبب الجذري لعدم الاستقرار والفوضى في مضيق تايوان».

وتابع: «مهما قال لاي تشينغ تي أو فعل، فإن ذلك لا يغيّر الحقيقة التاريخية والقانونية بأن تايوان جزء من الأراضي الصينية، ولا يزعزع الالتزام الأساسي للمجتمع الدولي بمبدأ الصين الواحدة، ولا يوقف الحركة التاريخية التي ستتوحَّد بموجبها الصين في نهاية المطاف، والتي من المقدّر لها أن تتوحد».

وتعتبر الصين أن تايوان جزء من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة لإخضاع الجزيرة ذات الحكم الذاتي لسيطرتها.

وزادت بكين ضغوطها السياسية والاقتصادية والعسكرية على تايوان، منذ تولّي شي جينبينغ السلطة في عام 2012.

وحذَّر لاي تشينغ تي في مقابلة الخميس، من أن دولاً آسيوية أخرى، مثل اليابان أو الفلبين، ستكون أهدافاً تالية للصين في حال هاجمت بكين الجزيرة الديموقراطية وضمّتها.

وأعرب عن ثقته بأن الولايات المتحدة ستدعم تايوان، ولن تستخدمها «ورقة مساومة» مع الصين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إنّ «السعي إلى الاستقلال بالوسائل الخارجية ومقاومة إعادة التوحيد بالقوة يشبه النملة التي تحاول هز الشجرة. إنّه أمر محكوم عليه بالفشل».

وتحتفظ 12 دولة فقط بعلاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، من بينها الفاتيكان.


الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلنت الصين، اليوم (الخميس)، معارضتها «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية، وذلك بعد أيام من موافقة المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي على إجراءات لتشديد السيطرة على الضفة الغربية المحتلة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، في مؤتمر صحافي: «لطالما عارضت الصين بناء مستوطنات جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعارضت جميع محاولات ضم، أو تعدٍّ على، أراضٍ فلسطينية».

وقال مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن الإجراءات الجديدة «ستُرسّخ أكثر من السيطرة الإسرائيلية، ودمج الضفة الغربية المحتلة داخل إسرائيل، مما يعزِّز الضمَّ غير القانوني».

ولفت إلى أنها تأتي ضمن سياق أوسع مع ازدياد هجمات المستوطنين وقوات الأمن الإسرائيلية على الفلسطينيين في الضفة، إلى جانب عمليات التهجير القسري، والإخلاءات، وهدم المنازل، والاستيلاء على الأراضي، وفرض قيود على الحركة، وغيرها من الانتهاكات التي وثّقتها مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وباستثناء القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل، يعيش في أنحاء الضفة الغربية أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية غير قانونية بموجب القانون الدولي، إلى جانب 3 ملايين فلسطيني.

وحذّر تورك، الأربعاء، من أنَّ خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة تمهيداً لتوسيع المستوطنات، تُشكِّل خطوةً باتّجاه تكريس ضمّها غير القانوني.


أبرز مسؤول تايواني: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
TT

أبرز مسؤول تايواني: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)

حذّر المسؤول التايواني الأبرز لاي تشينغ تي دول المنطقة من أنها ستكون أهدافا تالية في حال هاجمت الصين جزيرة تايوان.

وقال لاي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: «إذا ضمّت الصين تايوان، فلن تتوقف طموحاتها التوسعية عند هذا الحد».

وأضاف «ستكون اليابان والفيليبين ودول أخرى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ هي الدول التالية المهددة، وستمتد تداعيات ذلك في نهاية المطاف إلى الأميركيتين وأوروبا».

واعتبر أن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى استخدام تايوان «ورقة مساومة» في محادثاتها مع الصين.

وقال: «ليست هناك حاجة للولايات المتحدة لوضع تايوان في إطار ورقة مساومة في أي مناقشات مع الصين».

وأضاف لاي معرباً عن رغبته في تعزيز التعاون الدفاعي مع أوروبا، حيث تسعى الجزيرة لدعم اجراءات الحماية في وجه الصين: «أود أن تعزز تايوان وأوروبا تعاونهما في مجال الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا الدفاعية».