عشرات القتلى والجرحى بهجوم لمتطرفين على ثكنة عسكرية ومركزي أمن بتونس

الرئيس قائد السبسي: الهجوم منظم ومنسق وغير مسبوق

عشرات القتلى والجرحى بهجوم لمتطرفين على ثكنة عسكرية ومركزي أمن بتونس
TT

عشرات القتلى والجرحى بهجوم لمتطرفين على ثكنة عسكرية ومركزي أمن بتونس

عشرات القتلى والجرحى بهجوم لمتطرفين على ثكنة عسكرية ومركزي أمن بتونس

شهدت تونس، اليوم (الاثنين)، أعمال عنف غير مسبوقة تسببت بمقتل 45 شخصا بين متطرفين وعناصر أمن ومدنيين، بعدما هاجمت "مجموعات ارهابية" فجرا ثكنة عسكرية ومركزيْ أمن بمدينة بن قردان الحدودية مع ليبيا المجاورة الغارقة في الفوضى.
واعلنت وزارتا الداخلية والدفاع في بيان مشترك مقتل 28 متطرفا و9 عناصر امن وجندي واحد و7 مدنيين في المواجهات بين قوات الأمن والجيش من جهة و"مجموعات إرهابية مسلحة" نفذت هجمات "متزامنة" على ثكنة للجيش ومديريتين للدرك والشرطة.
ولم يحدد البيان عدد او هوية المهاجمين.
وقالت الوزارتان "تمكنت الوحدات الأمنية والعسكرية، اليوم من القضاء، في حصيلة أولية، على 28 إرهابيا والقبض على سبعة آخرين". واضافتا "سجل استشهاد 7 مدنيين (..) و6 عناصر حرس وطني (درك) وإصابة عنصر آخر، واستشهاد عنصري أمن وطني (شرطة) وإصابة ثلاثة آخرين. وفي وحدات الجيش استشهد عسكري وأصيب أربعة آخرون إصابات خفيفة. كما أستشهد عنصر من الجمارك وأصيب آخر".
وفي تعليقه على الهجوم قال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي في تصريح نقله التلفزيون الرسمي "هذا هجوم غير مسبوق ومنظم ومنسق، وكانوا (المتطرفون) يقصدون منه، ربما السيطرة على الأوضاع في هذه المنطقة والإعلان عن ولاية جديدة". مضيفا ان عناصر قوات الأمن والجيش "كانوا يترقبون عملية مثل هذه، ربما ليس بمثل هذه الأهمية لكنهم كانوا يترقبونها". وقال ان المواطنين "الآن في حالة حرب ضد هذه الهمجية والجرذان الذين سنقضي عليهم (...) نهائيا".
وقررت وزارة الداخلية التونسية فرض حظر تجول ليلي اعتبارا من الساعة 19:00 بالتوقيت المحلي (18:00 تغ) وحتى الخامسة صباحا (4:00 تغ) في مدينة بن قردان التي يقطنها نحو 60 ألف شخص.
وحذرت الوزارة من أن "كل مخالفة لهذا القرار تعرّض مرتكبها إلى الخطر والتبعات القانونية".
كما أعلنت وزارتا الدفاع والداخلية ان وحدات عسكرية وأمنية تقوم حاليا بتمشيط كامل منطقة بن قردان "لمطاردة وتعقب ما تبقى من عناصر المجموعات الارهابية، مع تأمين مداخل المدينة والنقاط الحساسة وتكثيف الطلعات الجوية بالمنطقة وعلى مستوى الشريط الحدودي وغلق المعابر الحدودية برأس الجدير والذهيبة/وازن".
ودعت الوزارتان كافة سكان المدينة الى "ملازمة المنازل والحذر والهدوء" والى "الابلاغ عن أي تحركات لمشبوهين".
وأغلقت المدارس والإدارات العامة في بن قردان، بحسب شهود عيان.
وقال مراسل الصحافة الفرنسية ان قوات الأمن تقوم بدوريات في شوارع المدينة وتدعو عبر مكبرات صوت، المواطنين الى البقاء في منازلهم، في حين تمركز عناصر من الجيش على اسطح بعض المنازل.
وكلف رئيس الحكومة الحبيب الصيد وزيري الدفاع والداخلية بالتوجه الى بن قردان لمتابعة الوضع والعمليات العسكرية والأمنية في المكان" وفق بيان لرئاسة الحكومة.
وأمر الصيد بـ"القيام بتمشيط شامل ودقيق لكامل المناطق الجنوبية" و"تكثيف الدوريات البرية والجوية".
والأربعاء الماضي، قتلت وحدات مشتركة من الجيش والأمن خمسة متطرفين مسلحين برشاشات كلاشنيكوف، تسللوا من ليبيا المجاورة الغارقة في الفوضى، وتحصنوا بمنزل في بن قردان اقتحمته قوات الامن والجيش.
وذكرت وزارة الداخلية ان القتلى الخمسة وبينهم اربعة تونسيين ينتمون الى "مجموعة إرهابية" خططت لتنفيذ "عمليات ارهابية"، لافتة الى ان بقية عناصر المجموعة هربوا في "اتجاهات مختلفة" بواسطة سيارات.
واعلن الرئيس التونسي ان "تواصل تدهور الاوضاع في ليبيا يمثل تهديدا مباشرا لتونس التي تعد أكثر البلدان عرضة لتداعيات الأزمة في هذا البلد".
ومؤخرا قتل 50 شخصا في غارة جوية نفذتها طائرة اميركية على مقر لتنظيم "داعش" في صبراتة بليبيا، استهدفت مسؤولا ميدانيا تونسيا في التنظيم المتطرف.
من جهتها، اعلنت وزارة الدفاع الاميركية ان الغارة حالت دون وقوع هجوم كان التنظيم المتطرف يعد على الارجح لتنفيذه في تونس.
وبحسب السلطات التونسية فإن منفذي ثلاث هجمات دامية اسفرت عن مقتل 59 سائحا اجنبيا و13 عنصر امن في تونس العام 2015 نفذها تونسيون تلقوا تدريبات في معسكرات متطرفين بليبيا.
وتقول مجموعة العمل التابعة للامم المتحدة حول استخدام المرتزقة، ان اكثر من 5500 تونسي غالبيتهم تتراوح اعمارهم بين 18 و35 عاما التحقوا بالمتطرفين في الخارج لا سيما في سوريا والعراق وليبيا.
واضافت المجموعة ان هذا العدد هو "ضمن الاكبر بين الذين يتوجهون الى الخارج للمشاركة في نزاعات".



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.