الأزمة السورية بعد خمسة أعوام.. قصص لم تروَ تنقلها «الشرق الأوسط» من «الزعتري»

مفوضية الأمم المتحدة: المأوى الذي وفرته الحملة السعودية مكتمل الشروط والأركان

امرأة تأخذ طفليها إلى العيادات الطبية التخصصية
امرأة تأخذ طفليها إلى العيادات الطبية التخصصية
TT

الأزمة السورية بعد خمسة أعوام.. قصص لم تروَ تنقلها «الشرق الأوسط» من «الزعتري»

امرأة تأخذ طفليها إلى العيادات الطبية التخصصية
امرأة تأخذ طفليها إلى العيادات الطبية التخصصية

في مخيم الزعتري، يعيش عدد كبير من المواطنين السوريين الذين فرّوا من بطش النظام السوري وقصفه الجائر لمنازلهم، ولجأوا إلى الأردن، حيث هيأته الحكومة الأردنية بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والدول المانحة وعلى رأسها الحملة السعودية لنصرة السوريين. في ذلك الموقع تحديدًا، الواقع على مسافة تبعد عن العاصمة الأردنية عمّان بنحو مائة كيلومتر، وجاءت «الشرق الأوسط»، وسط وفد من الإعلاميين السعوديين والعرب، لتنقل صورة لما يدور عن قرب لبعض الأحداث اليومية والقصص الإنسانية التي لم تروَ في ما يتعلق بالأزمة السورية.
في إحدى زوايا المخيم وقف عبد الرحمن محمد محمود أحد سكان درعا الذي يبلغ من العمر 26 عامًا، يتمنى أن يتسارع الوقت وهو في حالة انتظار لمولوده الجديد، عله يعوضه بحنان الأب عن فقده لابنه الذي توفي وعمره لم يتجاوز أربع سنوات، نتيجة مرض صاحبه أثناء انتقاله إلى الأردن.
وقال عبد الرحمن، الذي كان في انتظار الوفد الإعلامي، إن «السعودية وهي الدولة الرائدة في خدمة الإسلام والإنسانية قدمت الخدمات والتسهيلات كافة، الغذائية والنفسية والصحية لهم بالمجان، وفي حال لم يستطع المرء أن يخرج ما يكفيه لإطعام أسرته، تقوم الحملة بتوفير الغذاء لهم».
وحول قصة قدومه إلى الأردن، قال إن «قوات النظام وعناصره عملت على تعذيبه، لمشاركته في الثورة. وتنوعت أساليب التعذيب ما بين الانتهاك الجسدي، وصولاً إلى تقليم الأظافر وغيرها، كما دمرت قوات النظام بيوت المدنيين، مع سجنه، حتى تمكن من الهروب مع والدته التي لا تزال على قيد الحياة، إلى الأردن. وهو مع عائلته يمكث في المخيم منذ ثلاثة أعوام».
وفي زاوية أخرى، لفت نظر الوفد، أم غنى، وهي من مدينة درعا وتعول ابنتها، وقفت في انتظار الإعلاميين. وكانت تعرض ما تسميه «الزينة»، في مجموعة من الملبوسات المحاكة يدويًا تقوم بعرضها للحملة السعودية لنصرة السوريين التي بدورها تقوم ببيعها وتسليم ثمنها للمستحقين.
تقول أم غنى عن قصة قدومها إلى الأردن، إنها «هربت أثناء الثورة السورية التي اندلعت في درعا من بلدتها، واستمرت برفقة مجموعة من النازحين في الهرب بين المحافظات حتى وصلوا إلى الأردن الذي بدوره راعاهم في المخيمات».
وذكرت أم غنى أن محاولات هروبها من بطش قوة النظام السوري استمرت لخمسة أشهر، وقطعت نحو مائة كيلومتر حتى وصلت إلى المخيم، ووجدت الرعاية الصحية والغذائية اللازمة. وقالت إن بعض الأسر اضطرت لدفع مبالغ تصل إلى 40 ألف ليرة سوريا (181 دولارًا) للأسرة الواحدة، كي تصل إلى هنا.
وبجوار أم غنى، وقفت سيدة يطلقون عليها معلمتهم، وهي التي تقوم بتعليم الفتيات بعض المهارات والفنون في حياكة الملابس ونسج الصوف، إضافة إلى ابتكار التحف وأدوات الزينة. قالت المعلمة «هناك بعض الدراسات التي لا بد أن تتلقاها الفتيات، منها الحاسب الآلي، والطبخ، والرياضيات». وتقوم سبع معلمات أخريات بتلقين الفتيات تلك المهارات، وتقديم بازارات في نهاية كل دورة لإنتاجهن.
أما محمد أبو العساكر، وهو أحد مسؤولي مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فقال إن المأوى الذي وفرته الحملة السعودية لنصرة السوريين مكتمل الشروط والأركان ليصبح مأوى آمنا وجيدا، حيث يقي ساكنيه من موجات الحر ومن موجات البرد القارس، إضافة إلى الحماية من دخول مياه الأمطار التي تنهمر بشكل كبير في أوقات محددة من العام. كما يمتاز بارتفاعه عن مستوى الأرض بمسافة تعتبر ممتازة.
ويتوافر في المخيمات الجديدة وسائل الترفيه مثل التلفاز، والبطانيات، ولوازم النوم، إضافة إلى توافر مطبخ صغير وملائم، كما أن المواد المستخدمة في بناء المأوى ذات جودة عالية وتقاوم الرياح العاتية والأعاصير، كما يجري توسعة المأوى بناء على عدد الأسرة.
* صعوبات في التعايش
وعلى الرغم مما تقدمه المنظمات الإنسانية فإن صعوبات التعايش والتأقلم تظهر على محيا ساكني المخيم، وخاصة من هم كبار السن، فالشوق إلى الوطن، وفراق الأحبة يظل هاجسًا لدى الجميع، وقالت أم محمد التي تبلغ من العمر 45 عامًا: «ما زال هناك بعض الصعوبات بالعيش، إلا أن النواحي الصحية تعتبر في مستويات بالغة الدقة والجودة، عبر العيادات السعودية، وتوجد في العيادات تخصصات الطبيب العام، وعيادات طب الأسنان، والتخصصات العامة، والباطنية، والجلدية، والعظام، وتستقبل العيادة نحو 300 إلى 400 مراجع يوميًا، ويوجد في العيادة نحو تسعة أطباء».
* التعليم حاضر ومهم
وتعمل الحملة السعودية لنصرة سوريا على تسهيل إقامة الفصول الدراسية، وتقسيمها إلى مراحل التعليم المعتاد عليها، والمستندة إلى القوانين والأنظمة التعليمية المتبعة في الأردن، وتصل مدة الحصة الدراسية الواحدة إلى 35 دقيقة وتدرّس العلوم الدينية، والعلوم الاجتماعية والعلوم الطبيعية، في الفصول، كما قسّم المسؤولون هناك أوقات التدريس ما بين الساعة الثامنة صباحًا وحتى الحادية عشرة إلى الذكور، ومن منتصف النهار وحتى الثالثة عصرًا للإناث لفئة التعليم الابتدائي.



اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الميليشيات الحوثية وتمكينها من مواصلة اعتداءاتها على الشعب وتهديد الأمن الإقليمي والدولي. وأوضحت «الخارجية» في بيان، الثلاثاء، أن وجود 21 خبيراً أجنبياً من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يعملون مع الحوثيين، يكشف حجم هذا التدخل وخطورته، وتجاوزه التمويل والتسليح والتدريب إلى الإشراف المباشر والمشاركة في التخطيط وإدارة العمليات وبناء القدرات العسكرية للميليشيا.

وشدَّد البيان على أن هذا الوجود العسكري الأجنبي غير المشروع يُمثِّل انتهاكاً سافراً لسيادة اليمن ومبادئ القانون الدولي، مؤكداً مسؤولية النظام الإيراني عن إدارة هذا التدخل عبر عناصر «الحرس الثوري» و«حزب الله»، وتسخير الأراضي اليمنية لخدمة مشاريعه الإقليمية على حساب أمن اليمنيين واستقرارهم. وأكدت الوزارة أن انخراط هذه العناصر في دعم العمليات العسكرية للحوثيين أسهم في قتل اليمنيين وتهجيرهم قسرياً من مناطق سكناهم، وفاقم معاناتهم الإنسانية، لا سيما في تعز، منوهاً بأن استمرار حصارها والاعتداءات على المدنيين يضاعفان حجم الكارثة الإنسانية، ويهددان مقومات الحياة الأساسية.

وحذَّر البيان من أن مخاطر هذا التدخل تتجاوز الأراضي اليمنية، لتشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي وحرية الملاحة والتجارة العالمية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ولفتت الوزارة إلى أن استمرار دعم الحوثيين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة المفخخة، وتزويدهم بالخبرات اللازمة لتطوير هذه القدرات واستخدامها، يزيد من مخاطر استهداف السفن وتهديد الممرات البحرية الحيوية ومصالح دول المنطقة والعالم. ودعت الوزارة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، للاضطلاع بمسؤولياته وإدانة هذه التدخلات، واتخاذ إجراءات عملية لوقف تدفق الأسلحة والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، وإنفاذ قراراته ذات الصلة، و«مساءلة الدول والكيانات والأفراد المتورطين في دعم هذه الأنشطة»، وفقاً للقانون الدولي، بما يحمي سيادة اليمن وأمن شعبه، ويصون الأمن الإقليمي والدولي.


العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
TT

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية، مُستغِلاً موقع اليمن الاستراتيجي وقربه من ممرات التجارة الدولية».

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، كليمنس هاخ، الثلاثاء، وفق «وكالة الأنباء اليمنية» الرسمية.

وحذَّر الرئيس من خطورة الدور المتصاعد لشبكات «الحرس الثوري» الإيراني المشاركة في «حرب الحوثيين ضد الشعب اليمني، وتهديد الملاحة الدولية، وتحويل الأراضي اليمنية منصةً لابتزاز المجتمعَين الإقليمي والدولي». وأوضح العليمي أن هذه الشبكات تضم عشرات الخبراء «الذين يشاركون في التخطيط وإدارة العمليات، وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتهديد الملاحة الدولية»، مضيفاً أن ذلك «يكشف عن تدخل يتجاوز التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب، وتهديد الممرات المائية».

وأضاف الرئيس أن السماح بنقل مزيد من الخبرات والأسلحة والتقنيات إلى هذه الميليشيات «سيضاعف تكلفة ردعها، ويطيل معاناة اليمنيين، ويجعل أمن المنطقة والملاحة الدولية رهيناً بحسابات المشاريع التخريبية العابرة للحدود». وشدَّد العليمي على مُضي عملية «فجر اليمن» لتحقيق أهدافها كاملة في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها بإسناد من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، التي جدَّد تقديره «دعمها الاقتصادي والإنساني الشامل في هذه الظروف الاستثنائية».

وأشار الرئيس إلى «جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها الحوثيون، بما في ذلك عمليات القتل والتنكيل والاختطاف والإخفاء القسري واحتجاز العاملين الأمميين والناشطين الحقوقيين»، منوهاً بأن «خطر هذه الميليشيات تجاوز في امتداده وأدواته أخطار تنظيمَي (القاعدة) و(داعش)؛ مما يستوجب التعامل الدولي معها بمستوى هذا التهديد».

وتطرق العليمي إلى مستجدات الأوضاع المحلية، وتصعيد الحوثيين على جميع الجبهات، بما في ذلك «حصارهم الخانق لسكان تعز، وقصف أحيائها ومنشآتها المدنية»، مُقدِّراً «مواقف ألمانيا الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وحكومته الشرعية، ورفضها الاعتداءات على المنشآت المدنية في اليمن والسعودية». وتطلَّع الرئيس إلى «دور ألماني فاعل لحشد التوافق داخل (الاتحاد الأوروبي) من أجل إدراج الميليشيات الحوثية على قائمة الإرهاب، وتشجيع الدول الأعضاء على اتخاذ ما تتيحه تشريعاتها الوطنية من إجراءات بحقها وشبكاتها الإجرامية، ومنابرها التحريضية في مختلف أنحاء العالم».


اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أكدت وزارة الداخلية اليمنية، الثلاثاء، وجود 21 خبيراً أجنبياً، هم: 14 من «الحرس الثوري» الإيراني، و7 من «حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الميليشيات الحوثية، ويهددون أمن اليمن والملاحة الدولية، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

وأوضح وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، أن طبيعة مهام الخبراء «تكشف عن تطور التدخل الخارجي؛ من التمويل والتسليح والتدريب، إلى الإشراف المباشر، والمشاركة في التخطيط، وإدارة العمليات، وبناء القدرات العسكرية للحوثيين، بالتوازي مع أنشطة سياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية تستهدف ترسيخ نفوذ طويل الأمد، وبناء هياكل وشبكات ولاء لإخراج اليمن من محيطه العربي».

وأضاف حيدان، في بيان، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن هذه القائمة من الخبراء «يقودها عسكري من (الحرس الثوري) يظهر أمام الكاميرات بصفة (سفير لدولة) تدّعي احترام القانون الدولي»، مضيفاً أن الخبراء يتوزعون على 6 محافظات يمنية، بواقع 8 في الحديدة، و4 في كلٍ من صنعاء وصعدة، واثنين في حجة، ومثلهما في عمران، وواحد بمديرية الخوخة.

وأشار البيان إلى أن «تخصصات الخبراء تشمل إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، والصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، ومنظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، وشبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية، إلى جانب تنسيق العمليات البحرية واختيار أهداف السفن التجارية، وتطوير الزوارق المفخخة وهندسة الغواصات ذاتية الحركة، وتدريب العناصر على زراعة الألغام، والتكتيكات العسكرية المتعلقة بحصار المدن وحرب الشوارع».

وأبان حيدان أن التشكيل يضم مشرفاً عاماً على العمليات، ومستشاراً استراتيجياً، ومديراً لغرفة العمليات المشتركة، وضباطاً برتب كبيرة ومتوسطة مختصين في ورشات الطائرات المسيّرة والصواريخ الذكية والباليستية، وخبراء بحريين، ومختصين في الرادارات والاتصالات والحرب الإلكترونية، مبيناً أن «القائمة لا تمثل بعثة تدريب، بل هيئة أركان مكتملة».

وحذَّر البيان بأن هذه الأنشطة «تهدد أمن المنطقة وأرواح البحارة وحرية الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، وخطوط التجارة وإمدادات الطاقة، كما تنذر بانتقال الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إلى جماعات إرهابية أخرى تتشارك مع الميليشيات الآيديولوجية المتطرفة».

ولفت حيدان إلى أن «التدخل الخارجي يدفع ثمنه اليمنيون، وفي مقدمتهم أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا»، مُستدلاً بالحصار الحوثي على تعز بوصفه من نتائج وجود الخبراء، و«شاهداً على التدخل الخارجي السافر ودعم الأذرع المسلحة في المنطقة؛ الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التحرك لوقف هذه التدخلات والممارسات».

وأكد الوزير أن هذا الوجود يقوّض الأمن الإقليمي والدولي، «من خلال تزويد الميليشيات الحوثية بالأسلحة النوعية والخبرات الفنية اللازمة لصناعة وتجميع مكونات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وصواريخ (كروز)، والقوارب السريعة المفخخة»، منوهاً بأنه «يُحوِّل اليمن إلى حقل تجارب لتطوير الأسلحة وقياس دقتها وتأثيراتها».

وشدَّد حيدان على «أهمية تصنيف الميليشيات الحوثية منظمة إرهابية من قبل المجتمع الدولي، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المقرر بموجب قرارَي مجلس الأمن رقمَيْ (2216) و(2624)».

كما أكد «استمرار الوزارة في أداء مهامها ومساندة الجهود الوطنية ضمن عملية (فجر اليمن)؛ لاستعادة مؤسسات الدولة وعاصمتها صنعاء».