كيري وظريف يجتمعان في فيينا.. وطهران تفرج عن 4 سجناء قبل رفع العقوبات المرتقب

من بين المفرج عنهم صحافي «واشنطن بوست» رضائيان جيسون

كيري وظريف يجتمعان في فيينا.. وطهران تفرج عن 4 سجناء قبل رفع العقوبات المرتقب
TT

كيري وظريف يجتمعان في فيينا.. وطهران تفرج عن 4 سجناء قبل رفع العقوبات المرتقب

كيري وظريف يجتمعان في فيينا.. وطهران تفرج عن 4 سجناء قبل رفع العقوبات المرتقب

اجتمع وزيرا خارجية إيران والولايات المتحدة ومنسقة شؤون السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي في فيينا اليوم السبت، لتوضيح القضايا النهائية المتبقية قبيل إطلاق اتفاق نووي بعيد المدى من شأنه إنهاء عزلة إيران.
وبينما تشهد فيينا جهودا دبلوماسية، أعلن القضاء الإيراني الإفراج عن «أربعة سجناء يحملون جنسية مزدوجة» في إطار تبادل للسجناء.
قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية اليوم إن تنفيذ الاتفاق النووي مع إيران الذي سترفع بموجبه العقوبات الدولية المفروضة على طهران ماض في مساره نحو الإنجاز ولم يتبقى عليه سوى مسائل فنية قليلة.
وأوضح المسؤول "لا يوجد تأخير لكن لدينا حاليا بعض التوضيحات الفنية". 
 وقال "توقيت يوم التنفيذ غير مرتبط اطلاقا بقضية اطلاق سراح المواطنين الأميركيين". 
وعقد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اجتماعا مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري، تمهيدا لتنفيذ الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه في يوليو (تموز) 2015 مع القوى العالمية الست، والذي من شأنه إنهاء العقوبات المفروضة على إيران. كما التقى ظريف مع منسقة شؤون السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في وقت سابق اليوم.
ومع ذلك، ما زالت إيران وكل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين تنتظر التقرير النهائي الذي ستصدره الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومقرها فيينا اليوم لتأكيد أن طهران قد أوفت بالتزاماتها حيال الاتفاق بشأن تقليص برنامجها النووي.
ومن شأن هذا التأكيد إلزام الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة برفع العقوبات فورا عن إيران بما في ذلك الحظر المفروض على النفط الإيراني بناء على اتفاق الرابع عشر من يوليو (تموز) الماضي. وكان ظريف قد قال للصحافيين صباح اليوم السبت: «سترفع كل العقوبات (ذات الصلة بالبرنامج النووي) اليوم».
ووافقت إيران في يوليو الماضي على تفكيك آلاف من أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في تخصيب اليورانيوم وتقليص مخزونها من اليورانيوم المخصب من 12 طنا إلى بضع مئات من الكيلوغرامات، وصب الخرسانة في المخزن الفولاذي لمفاعل آراك.
من جهة أخرى، أفرجت السلطات الإيرانية عن مراسل صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية في طهران جيسون رضائيان، وثلاثة سجناء آخرين، بحسب ما ذكرت تقارير، في إطار عملية تبادل سجناء، مع اقتراب تطبيق الاتفاق النووي بين طهران والدول الكبرى.
وذكر التلفزيون الرسمي والقضاء أنه تم الإفراج عن السجناء الأربعة مقابل إفراج السلطات الأميركية عن سبعة إيرانيين، وقال إن المفرج عنهم في إيران هم رضائيان والقس سعيد عابديني وأمير حكمتي ونصرة الله خسروي. وجاء في بيان سابق للقضاء الإيراني أن تبادل السجناء تم خدمة للمصالح الإيرانية.
واعتقل رضائيان، المولود في كاليفورنيا والذي يحمل الجنسيتين الأميركية والإيرانية، في يوليو 2014، وأدين لاحقا بعد محاكمته بتهم التجسس وارتكاب عدد من الجرائم ضد الأمن القومي.
وصرحت ليلى إحسان، محامية رضائيان، لوكالة الصحافة الفرنسية، بأنها لا علم لها بالإفراج عن موكلها. وقالت: «ليست لدي أي معلومات عن ذلك».
وعابديني، القس المسيحي من ايداهو، مسجون في إيران منذ ثلاث سنوات بعد إدانته بتقويض الأمن القومي، وأكد محاميه ناصر سابرازي الإفراج عنه.
ويمضي حكمتي، الجندي السابق في قوات المارينز الأميركية، حكما بالسجن عشر سنوات بتهمة التعاون مع حكومات معادية.
ولم يتضح من هو خسروي، إلا أن هناك شكوكا في مسألة الإفراج عنه بعدما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية (إرنا) أن السجين الرابع الذي تم الإفراج عنه هو سياماك نامازي رجل الأعمال الذي اعتقل العام الماضي في طهران.
وطبقا لوكالة «إرنا» فإن السبعة الذين أفرجت عنهم واشنطن هم نادر مدانلو وبهرام مكانيك وخسرو افقهي وآرش قهرمان وتورج فريدي ونيما كلستانة وعلي صابونجي.
كما ستتوقف الشرطة الدولية (إنتربول) عن ملاحقة 14 إيرانيا آخرين مطلوبين لدى مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، بحسب ما ذكرت وسائل الإعلام الرسمية.
وحوكم رضائيان العام الماضي في الفرع الـ15 لمحكمة طهران الثورية، التي عادة ما تنظر في القضايا السياسية وتلك المتعلقة بالأمن القومي. ولا تعترف طهران بالجنسية المزدوجة، وقالت إن حالة رضائيان وغيره هي شأن إيراني بحت.
وأبرز الإعلام الإيراني قضية رضائيان الذي اتهم بالتجسس وتسليم معلومات حول إيران لمسؤولين في الحكومة الأميركية. وبعد محاكمة غلفتها السرية أكد القضاء الإيراني إدانة رضائيان في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي والحكم عليه بالسجن، إلا أنه لم يذكر مدة السجن.
وكان أميركي خامس هو عميل مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) السابق روبرت ليفنسون فقد في جنوب إيران قبل ثماني سنوات، ولا يزال مصيره غامضا.



كيف تختبر حرب إيران قدرة الصين على مواجهة صدمات إمدادات الموارد؟

الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)
TT

كيف تختبر حرب إيران قدرة الصين على مواجهة صدمات إمدادات الموارد؟

الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)

ترتبط الصين بعلاقات اقتصادية قوية بإيران، ومع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثاني، ثارت تساؤلات بشأن انعكاسات الأزمة على الاقتصاد الصيني.

وقالت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية إنه بعد إنفاق مليارات الدولارات من قبل الدولة، راكمت الصين ما يعتقد الخبراء أنه من أكبر مخزونات النفط والسلع الحيوية الأخرى في العالم، والآن، يُمثل الصراع في الشرق الأوسط، الذي يعوق أحد أهم طرقها التجارية، أكبر اختبار حتى الآن لمدى استعداد بكين لمواجهة صدمات إمدادات الموارد.

ويمرّ نحو ثلث واردات الصين من النفط و25 في المائة من وارداتها من الغاز عبر مضيق هرمز، حيث توقفت حركة الملاحة فيه بشكل شبه كامل منذ أن أغرقت الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران المنطقة في أزمة.

وطرحت أسئلة حول ما إذا كانت بكين ستلجأ إلى استخدام الاحتياطات للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار السلع، مثل الارتفاع الحاد في أسعار النفط.

ولفتت الصحيفة إلى تصريح سابق للرئيس الصيني شي جينبينغ عندما فاز بولاية ثالثة مدتها خمس سنوات كزعيم للصين في أواخر عام 2022، بدأ بتحذير كبار المسؤولين من الاستعداد لـ«الظروف الصعبة» و«أسوأ السيناريوهات» التي تنتظر الدولة التي يبلغ تعداد سكانها 1.4 مليار نسمة.

وقالت إيفن باي، مديرة مجموعة «تريفيوم تشاينا» للاستشارات الاستراتيجية، مشيرةً إلى المخاطر الواضحة التي لم يتم الاستعداد لها بالشكل الكافي: «إن قيادة الحزب مهووسة بأزمات وحيد القرن الرمادي، تماماً كما هو الحال الآن»، وذلك في إشارة إلى مصطلح اقتصادي يشير إلى تهديد مالي محتمل بدرجة عالية له تأثير كبير ويتم في الغالب تجاهله.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

وأضافت: «الأمن الغذائي والطاقي ليس مجرد موضوع روتيني للنقاش بين القادة، فالحكومة الصينية تُنفق مبالغ طائلة من الموارد المالية على الاستعداد للأزمات والأمن الاقتصادي».

وتُبقي الصين حجم مخزوناتها من الموارد سراً شديد السرية، ويستخلص الخبراء تقديرات متباينة على نطاق واسع من تحليلاتهم لوثائق الميزانية وبيانات التجارة وصور الأقمار الاصطناعية، لكن معظمهم يُرجّح أن احتياطيات الصين من النفط - بما في ذلك الاحتياطي الاستراتيجي الرسمي وبعض المخزونات التجارية - قد زادت بشكل حاد خلال العام الماضي لتتراوح بين 1.1 مليار و1.4 مليار برميل.

وتشير تقديرات «بيرنشتاين للأبحاث» إلى أن حوالي 1.4 مليار برميل تكفي لتغطية واردات النفط لمدة 112 يوماً.

ويقول بعض المحللين إن الاحتياطات أكبر من ذلك، إذ تُقدّرها مؤسسة «جافيكال للأبحاث» في بكين بأكثر من ملياري برميل.

وأظهرت بيانات الجمارك هذا الأسبوع ارتفاعاً بنسبة 16في المائة في واردات النفط الخام خلال أول شهرين من هذا العام، وهي زيادة لم تُقابلها زيادة مماثلة في الطلب المحلي.

وتعكس هذه الزيادات الأولويات التي حددها شي جينبينغ، الذي طالب في عام 2023 المسؤولين بتسريع بناء الاحتياطات، قائلاً إنه يجب جعلها «أكثر قدرة على حماية الأمن القومي».

وقال أندريا غيسيللي، الخبير في سياسة الصين تجاه الشرق الأوسط بجامعة إكستر البريطانية: «يمكن القول إنهم ربما لم يتوقعوا تاريخ الهجوم على إيران، لكنهم توقعوا وقوع شيء ما».

وذكر داي جياكوان، كبير الاقتصاديين في معهد البحوث الاقتصادية والتكنولوجية التابع لمجموعة النفط الحكومية الصينية، لصحيفة «فايننشال تايمز» بأنه يتوقع أن تستخدم الحكومة الاحتياطات الاستراتيجية فقط لمعالجة اضطرابات الإمداد.

وأضاف داي: «حسب فهمي الشخصي، لا يرتبط الأمر بأسعار النفط»، مؤكداً أن احتياطات الصين «بالتأكيد» تتجاوز متطلبات وكالة الطاقة الدولية لتغطية واردات تكفي لمدة 90 يوماً.

وأشار خبراء صينيون إلى أن بلادهم اكتسبت مرونة ملحوظة مقارنةً بالعديد من الدول المتقدمة الكبرى.


قصف باكستاني يستهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
TT

قصف باكستاني يستهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

أعلنت حكومة طالبان، اليوم (الجمعة)، أن باكستان شنّت هجوماً استهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان، فيما أفادت شرطة كابول بمقتل أربعة أشخاص في المدينة.

وكتب الناطق باسم الحكومة ذبيح الله مجاهد على «إكس»: «استمرارا لعدوانه، قصف النظام العسكري الباكستاني مجدداً كابول وقندهار وباكتيا وباكتيكا وغيرها» مؤكدا مقتل «نساء وأطفال» في الهجوم.

من جهته، قال الناطق باسم شرطة العاصمة الأفغانية خالد زدران إن أربعة أشخاص لقوا حتفهم وأصيب 15 آخرون جراء هجوم باكستاني استهدف «منازل مدنية» في شرق المدينة.

وكتب على «إكس»: «في منطقة غوزار (...) في كابول، استُهدفت منازل مدنيين في قصف شنه النظام الباكستاني أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 15 آخرين»، موضحا أن نساء وأطفالا كانوا بين الضحايا.

وفي قندهار، وهي مدينة تقع في جنوب البلاد ويقيم فيها زعيم حركة طالبان هبة الله أخوند زاده، استهدفت غارات باكستانية مستودع النفط التابع لشركة طيران «كام إير» قرب المطار، وفقا للحكومة الأفغانية.


وزير الدفاع الإندونيسي: نشر قوات في غزة يعتمد على مجلس السلام

وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
TT

وزير الدفاع الإندونيسي: نشر قوات في غزة يعتمد على مجلس السلام

وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)

قال ​وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين، اليوم (الخميس)، ‌إن ‌نشر ​القوات الإندونيسية ‌ضمن ⁠قوة ​الأمن الدولية ⁠في غزة سيعتمد على الوضع الراهن لمجلس ⁠السلام.

وأوضح ‌شمس الدين ‌للصحافيين ​أن ‌بلاده ‌كانت مستعدة لإرسال 20 ألف جندي ‌لكنها الآن جاهزة لنشر ⁠8 ⁠آلاف جندي على مراحل، مضيفاً أن دولاً أخرى تعهدت بإرسال أعداد ​أقل.

أعلن رئيس أركان الجيش الإندونيسي الجنرال مارولي سيمانونجونتاك، الشهر الماضي، أن بلاده بدأت تدريب قوات تمهيداً لاحتمال نشرها في غزة ومناطق نزاع أخرى.

ومن المقرر أن تكون القوات الإندونيسية جزءاً من «قوة الاستقرار الدولية» التي يعتزم ترمب تشكيلها كقوة متعددة الجنسيات لحفظ السلام.

ويُعد نشر هذه القوة عنصراً محورياً للانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة التي تهدف في نهاية المطاف إلى نزع سلاح حركة «حماس» وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع. إلا أن الولايات المتحدة تواجه صعوبة في حشد دول مستعدة لإرسال قوات، إذ رفضت عدة دول حليفة المشاركة تحت أي ظرف.