أوباما لقادة «داعش»: لا يمكنكم الاختباء.. والتنظيم فقد 40% من مناطقه في العراق

كارتر يزور الشرق الأوسط لحث الدول على زيادة مشاركتها العسكرية ضده

الرئيس الأميركي باراك أوباما يغادر برفقة وزير الدفاع آشتون كارتر بعد إلقائه كلمة حول الاستراتيجية الأميركية لمحاربة «داعش» في واشنطن أمس (رويترز)
الرئيس الأميركي باراك أوباما يغادر برفقة وزير الدفاع آشتون كارتر بعد إلقائه كلمة حول الاستراتيجية الأميركية لمحاربة «داعش» في واشنطن أمس (رويترز)
TT

أوباما لقادة «داعش»: لا يمكنكم الاختباء.. والتنظيم فقد 40% من مناطقه في العراق

الرئيس الأميركي باراك أوباما يغادر برفقة وزير الدفاع آشتون كارتر بعد إلقائه كلمة حول الاستراتيجية الأميركية لمحاربة «داعش» في واشنطن أمس (رويترز)
الرئيس الأميركي باراك أوباما يغادر برفقة وزير الدفاع آشتون كارتر بعد إلقائه كلمة حول الاستراتيجية الأميركية لمحاربة «داعش» في واشنطن أمس (رويترز)

أكد الرئيس الأميركي، باراك أوباما، أن بلاده قامت بتشديد الضربات ضد «داعش» وتحقيق نجاح في ملاحقة وقتل قادة التنظيم واستعادة الأراضي من سيطرة «داعش» أكثر من أي وقت مضى، مشيرا إلى ازدياد وتيرة الضربات الجوية إلى تسعة آلاف ضربة، وإلى فقدان داعش 40 في المائة من الأراضي التي كان يسيطر عليها في العراق، فضلا عن النجاح في القضاء على عدد من قادة التنظيم في سوريا والعراق وليبيا.
وأعلن أوباما إرسال وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر، إلى منطقة الشرق الأوسط، لحث قادة الدول العربية والخليجية على تكثيف مشاركتهم العسكرية في الحملة الدولية لمكافحة «داعش».
وقال أوباما، بعد لقائه قادة البنتاغون ومسؤولي الأمن القومي، صباح أمس، إن استراتيجيته تعمل على أربعة محاور، وهي ملاحقة التنظيم في سوريا والعراق، وتدريب المعارضة السورية والقوات المحلية لتمكينها من قتال «داعش»، والعمل على وقف خطوط التمويل وتجنيد المقاتلين الأجانب، إضافة إلى العمل على إنهاء الأزمة السورية.
وقال الرئيس الأميركي، في خطابه للصحافيين الذي استمر لثماني دقائق فقط: «دمرنا معاقل (داعش) ومواقع تصنيع القنابل ومراكز التدريب، ومصافي النفط، ولم يحقق (داعش) أي تقدم في سوريا والعراق، وفقد (داعش) تكريت وسنجار وبيجي في العراق، ونجحنا في إنقاذ عدد كبير من الرهائن من يد التنظيم. إلى ذلك فقد (داعش) أكثر من 40 في المائة من المناطق التي كان يسيطر عليها في العراق، ويواجه معركة صعبة في الرمادي والفلوجة. أما في سوريا فقد ساندنا الأكراد والسوريين لدفع (داعش) عن الحدود السورية - التركية، ونعمل مع تركيا لتأمين الحدود».
وأشار الرئيس الأميركي إلى أسماء قادة «داعش» الذين تم قتلهم في الحملات الجوية، موجها إليهم رسالة قائلا: «لا يمكنكم الاختباء». واعترف بضرورة الإسراع في تكثيف الضربات ضد «داعش» في ظل معاناة السوريين الذين يعيشون تحت وطأة الإرهاب، وضرورة استعراض ومراجعة الاستراتيجية ضد التنظيم بشكل مستمر.
ووصف أوباما الحرب على «داعش» بالحرب الصعبة، مشيرا إلى أن التنظيم يأخذ من المدنيين دروعا بشرية، وتعهد بمواصلة ملاحقة قادة الجماعة الإرهابية، ووضع الصعوبات أمام ترويج «داعش» آيديولوجيته في بقية العالم.
وكان الرئيس أوباما قد قام بزيارة نادرة لوزارة الدفاع الأميركية لحضور اجتماع لمجلس الأمن القومي حول سياسة مكافحة تنظيم داعش، حيث تلقى تقارير من فريق الأمن القومي حول سبل تعزيز حملة قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة لملاحقة وهزيمة التنظيم الإرهابي. وقد استمر لقاء أوباما مسؤولي البنتاغون لساعتين، وشارك فيه نائب الرئيس جو بايدن، ووزير الدفاع آشتون كارتر، ووزير الخزانة جاك ليو، ولوريتا لينش النائبة العامة الأميركية، وجي جونسون وزير الأمن الداخلي، ودينيس ماكدونو رئيس طاقم الموظفين في البيت الأبيض، وسوزان رايس مستشار الأمن القومي، وغيرهم. وقد اجتمع الرئيس الأميركي من قبل بمسؤولي البنتاغون في 6 يوليو (تموز) الماضي لمناقشة تهديدات «داعش».
وتتعرض الإدارة الأميركية لانتقادات واسعة النطاق حول سياساتها الهادئة في مكافحة «داعش»، وعدم وجود خطة واضحة لإلحاق الهزيمة بالتنظيم، إضافة إلى ما أثاره حادث إطلاق النار في مدينة سان برناردينو جنوب كاليفورنيا من قلق ومخاوف لدى الرأي العام الأميركي من وقوع هجمات إرهابية خلال فترة الأعياد.
ومن المقرر أن يجتمع أوباما مع فريقه للأمن القومي مرة أخرى الخميس المقبل، في اجتماع مع مسؤولي المركز القومي لمكافحة الإرهاب.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.