رئيس الحكومة المغربية يدعو الأحزاب السياسية إلى التخلي عن «عقلية الصراع».. ويرى أن فرنسة التعليم ستشعل النار

ابن كيران: التحكم هو الذي أوصل إلى احتجاجات 2011

رئيس الحكومة المغربية يدعو الأحزاب السياسية إلى التخلي عن «عقلية الصراع».. ويرى أن فرنسة التعليم ستشعل النار
TT

رئيس الحكومة المغربية يدعو الأحزاب السياسية إلى التخلي عن «عقلية الصراع».. ويرى أن فرنسة التعليم ستشعل النار

رئيس الحكومة المغربية يدعو الأحزاب السياسية إلى التخلي عن «عقلية الصراع».. ويرى أن فرنسة التعليم ستشعل النار

دعا عبد الاله ابن كيران رئيس الحكومة المغربية الاحزاب السياسية الى التخلي عن عقلية الصراع التي كانت سائدة في السنوات السابقة، والتي اضاعت على البلاد فرصا كثيرة ، كما طالبها بان تتصف بالموضوعية وتكف عن ترديد ان "لا شيء تحقق".
واقر ابن كيران الذي كان يتحدث مساء اول من امس في جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين (الغرفة الثانية في البرلمان)، تناولت حصيلة الحكومة في المجال الاجتماعي ، باستمرار النقص في عدة قطاعات، بيد انه قال ان "مغرب اليوم مختلف عن مغرب بداية الاستقلال".
واشار رئيس الحكومة المغربية الى انه جاء بمنطق مختلف في السياسة يدعو الى تغيير عقلية الصراع من اجل الوصول الى حوار حقيقي بين الأفرقاء السياسيين "لأن ما حال بيننا وبين ما نشتهي من رفاهية لمواطنينا هو عقلية الصراع "، مذكرا بما حدث بعد استقلال المغرب من صراع بين المؤسسة الملكية وتيارات سياسية حول الصلاحيات وحتى على الحكم ، مستشهدا بمحاولتي الانقلاب التي جرت عامي 1971 و1972 . واضاف انه "عوض تسخير الامكانيات والموارد لخدمة البلاد مثلما فعلت كوريا الجنوبية دخل المغرب في صراع بين طرفين الاول يسعى للمحافظة على السلطة بشتى الوسائل والآخر يسود كل شيء ويقتل الامل"، الامر الذي ضيع ، برأيه، على البلاد فرصة النمو لمدة 30 عاما لم تخرج منه نسبيا إلا بعد ما جاءت مرحلة التناوب التوافقي عام 1998.
وأوضح ابن كيران انه بقدوم العهد الجديد خرجت البلاد من منطق الصراع القديم ودخلت مرحلة التحكم السياسي الذي ظهر عام 2008 ؛ في اشارة الى تأسيس حزب الاصالة والمعاصرة المعارض، وقال ان التحكم هو الذي أوصل الى احتجاجات 2011 التي كاد ان ينفجر المغرب بسببها ، مضيفا ان تلك الاحتجاجات هي التي اوصلته الى رئاسة الحكومة وبفضل ذلك ينعم المغرب منذ اربع سنوات بالاستقرار، مؤكدا في المقابل ان "التحكم فشل فشلا ذريعا ، والتحالف الذي بني عليه انكسر".
وفي سياق استعراضه للاجراءات الاجتماعية التي اتخذتها الحكومة ، ذكر ابن كيران بقرار رفع الدعم عن المحروقات التي كان الغرض منه توفير مبالغ مالية لمساعدة الفقراء ، ومنها تخصيص مبلغ 800 درهم (95 دولارا) شهريا للاسر المعوزة ، لكنه اقر بان الحكومة لم تتمكن من تنفيذ ذلك بسبب الاعتراض الشديد الذي لقيته هذه الخطوة من طرف الاحزاب السياسية ، التي خشيت ان يستفيد حزبه العدالة والتنمية من هذا الاجراء، مضيفا ان حكومته لجأت الى اجراءات اخرى بديلة من قبيل تقديم مساعدة مالية للارامل التي قال انها تطلبت تدخل الملك محمد السادس من اجل اقرارها ، اضافة الى اعتزام الحكومة تقديم مساعدة مالية الى المعاقين وتجهيز عدد من المستشفيات.
وانتقد ابن كيران من يعارض رفع الدعم عن المواد الاساسية لمساعدة الفقراء ويطالب في المقابل باستخلاص الاموال من الاغنياء ، ودافع عن رجال الاعمال لانهم هم من يحركون الاقتصاد ، كما انهم يؤدون ما عليهم من ضرائب.
ونفى ابن كيران ان يكون قد جمد الحوار مع النقابات ، مشيرا الى ان اجراءات اجتماعية عدة اتخذت على اثر الحوار مع الاتحادات العمالية. وقلل ابن كيران من اهمية المسيرة الاحتجاجية التي دعت اليها النقابات الاحد الماضي ، وقال عنها انها "مرت بشكل عادي اذ هناك من فضل المشاركة فيها وهناك من فضل الذهاب الى الغابة او الى شاطئ البحر".
وفي موضوع اخر ، كشف ابن كيران انه طلب الغاء المذكرة التي كان قد اقرها رشيد بلمختار وزير التربية والتعليم، بشأن تدريس بعض المواد العلمية باللغة الفرنسية والتي اثارت جدلا واسعا في صفوف المدافعين عن تعريب التعليم، موضحا ان التوجه الى فرنسة التعليم "سيشعل النار" .
وانتقد ابن كيران وزير التربية والتعليم الذي كان حاضرا في الجلسة بسبب اقدامه على هذه الخطوة ، وقال في هذا الصدد ان "الملك محمد السادس اختار ابن كيران رئيسا للحكومة ولم يختر بلمختار ، لذا فان رئيس الحكومة هو من يقدر الامور" .



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.