هادي: اليمن الاتحادي الجديد هو هدفنا.. وإيقاف التدخل الإيراني

في كلمة وجهها للشعب اليمني بمناسبة ذكرى يوم الاستقلال

الرئيس هادي يلقي كلمته أمس في عدن
الرئيس هادي يلقي كلمته أمس في عدن
TT

هادي: اليمن الاتحادي الجديد هو هدفنا.. وإيقاف التدخل الإيراني

الرئيس هادي يلقي كلمته أمس في عدن
الرئيس هادي يلقي كلمته أمس في عدن

أكد الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، أن استعادة الدولة لا مجال للحياد عنه، واليمن الاتحادي الجديد هو هدفنا ومشروعنا جميعًا، مشيرًا إلى أنه ليس أمام الحكومة الشرعية إلا إيقاف العابثين عن عبثهم، والانقلابيين عن انقلابهم، والتدخل الإيراني عن مراده وأهدافه.
وقال الرئيس اليمني هادي، في كلمة له لأبناء الشعب اليمني في الداخل والخارج بمناسبة ذكرى يوم الاستقلال الـ30 من نوفمبر (تشرين الثاني)، من مقر إقامته في العاصمة اليمنية المؤقتة، عدن، إن «اليمنيين، مع إخوانهم العرب بخطوة بخطوة، يناضلون من جديد لتحرير المنطقة وحمايتها من الاستهداف الإيراني الفارسي والطائفي، واختلط دم اليمنيين بأشقائهم في الخليج والعرب جميعًا على ثرى أرضنا الطاهرة، مؤكدين اشتراك أمتنا في المصير والتاريخ وترابط العلاقات وتشابك المصالح».
وذكر هادي أنه لا يزال إلى جانب شعبه، وعيناه على محافظات ومدن تعز، وصنعاء، ومأرب، وصعدة، والحديدة، وحجة، وقال: «نشاهد اليوم ما يجري على أرضنا، من دمار وخراب وغياب للخدمات، ووضع بالغ السوء يعيشه المواطنون، وكنا ندرك أن الأوضاع ستصل إلى هذا الحال وقدمنا التنازلات تجنبًا للوصول إليه، إلا أن أعداء شعبنا الذين لهم ثأر مع الشعب في تحالف الرجعية والتخلف والماضي المتمثل في أحلام الإمامة التي هزمتها ثورة 26 من سبتمبر (أيلول)، وأحلام الوراثة وحكم العائلة والإقصاء التي أتت عليه نضالات الحراك الجنوبي وثورة الشباب التغييرية قادوا البلاد إلى هذا الواقع الأليم».
وأشار الرئيس اليمني إلى أنه ليس أمامه إلا «إيقاف العابثين عن عبثهم، والانقلابيين عن انقلابهم، والتدخل الإيراني عن مراده وأهدافه، وليس أمامه أيضًا إلا الانتصار لشعبه وحريته وكرامته واستعادة اليمن كاملاً، وفرض النظام والقانون على كل أراضيه»، مؤكدًا أنه عهد قطعه على نفسه، لن يتراجع عنه، هو «إنهاء الانقلاب، واستعادة الدولة لا مجال للحياد عنها، واليمن الاتحادي الجديد هو الهدف والمشروع، لا سيما أن هذا المشروع العادل الذي أقضّ مضاجع أعداء الشعب، دولة العدالة والمساواة والحكم الرشيد، دولة ينعم أبناؤها بخيراتها وثرواتها، دولة لا تحكمها الميليشيات، ولا أصحاب النفوذ والاستحواذ، ولا أصحاب الحق الإلهي، كما يدعون، ولا حكم العوائل وقصص التوريث».
ووجّه هادي رسالة إلى الحكومة اليمنية بوزاراتها المختلفة، بأنهم وجدوا في هذا المكان من أجل بذل المزيد من الجهد ومضاعفته لخدمة الشعب اليمني، للتخفيف من وطأة المعاناة اليومية لليمنيين، مشددًا عليهم بالتجرد من أي مطامع، فيما دعا اليمنيين إلى حماية تلك المنشآت والتعاون الكامل مع السلطات المحلية، وألا يسمحوا بالعبث أو الإساءة إليها، وأن يكونوا يدًا واحدة، وعلى قلب رجل واحد، لمواجهة التحديات الكبيرة المتمثلة في الميليشيات الانقلابية، ودعاة الإرهاب، والتطرف والجماعات المنفلتة، كما دعا القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني إلى الإسهام الفاعل فيما يخدم المجتمع.
وعبر الرئيس اليمني في كلمته عن الشكر والاعتزاز باسم الشعب، إلى كل من شارك ووقف مع اليمن في محنته، وفي مقدمتهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وحكومة وشعب السعودية، وكذلك الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وإلى قيادة دول الخليج والتحالف العربي جميعًا، الذين استجابوا لندائنا الأخوي في موقف بطولي صادق، مثّل منعطفًا تاريخيًا عظيمًا في مسيرة التعاضد والتكاتف العربي.
وأضاف: «وقفة إكبار لـ(شهداء) معركة العروبة والحزم والعزم الأبطال من أشقائنا الأماجد أبناء السعودية والإمارات وقطر والبحرين والسودان، وكل الأشقاء الذين كان لنا شرف نصرتهم لنا ووقوفهم إلى جانبنا».
ووجه الرئيس هادي رسالة أخيرة إلى الأمم المتحدة، تتضمن وقوفهم الصادق مع الشعب اليمني بأنه علامة فارقة ومميزة، حيث كانوا معهم لحظة بلحظة، نحو إنجاز ما تم التوافق علية في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن الدولي، حيث تم إنجاز كثير من الاستحقاقات السياسية، وحين جاءت لحظة تسليم مشروع الدستور الجديد إلى الهيئة الوطنية المعنية بمراجعته وإقراره، انقلبت الميليشيات المسلحة للحوثي وصالح على كل تلك الإنجازات.
وأضاف: «نطالبكم مجددًا بالاضطلاع بدوركم الهام في حماية أبناء الشعب اليمني من بطش وصلف تلك الميليشيات، وذلك من خلال العمل الجاد لتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، ونثمن عاليًا الجهود التي يبذلها إسماعيل ولد الشيخ، المبعوث الأممي لليمن، والتي تدفع نحو تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي الأخير.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.