مدير عام «الفاو»: مواجهة تغيّر المناخ ومناهضة الجوع وجهان لعملةٍ واحدة

في مقال خص به «الشرق الأوسط»

مدير عام «الفاو»: مواجهة تغيّر المناخ ومناهضة الجوع وجهان لعملةٍ واحدة
TT

مدير عام «الفاو»: مواجهة تغيّر المناخ ومناهضة الجوع وجهان لعملةٍ واحدة

مدير عام «الفاو»: مواجهة تغيّر المناخ ومناهضة الجوع وجهان لعملةٍ واحدة

قبل مؤتمر المناخ الدولي الذي يعقد في باريس نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، أكد المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، جوزيه غرازيانو دا سيلفا، أن التغير المناخي يقوض معيشة الفقراء وأمنهم الغذائي، ومن ثم فإن مواجهة تغير المناخ ومناهضة الجوع هما وجهان لعملة واحدة.
وفي مقاله الذي خص به «الشرق الأوسط، يقول غرازيانو دا سيلفا إن مؤتمر المناخ الدولي (COP21) الذي سيعقد في باريس في نهاية الشهر الحالي، لا سيما في أعقاب جرائم الإرهاب البربرية الأخيرة، يشكِّل فرصةً فريدة للمجتمع الدولي من أجل التئام الشمل والتدليل على الالتزام بأهداف جدول أعمال محو الجوع بحلول عام 2030، وبأهداف التنمية المستدامة (SDGs).. ربما كأنسب طريقة للترويج لعالمٍ أكثر إنصافًا وأمنًا وشمولية لكل الأطراف، بلا أن يُهمَل أحد أو يتخلّف عن الركب.
والثابت أنه لا سلام ممكن هناك بلا تنمية مستدامة. ولن تتحقق التنمية المستدامة ما دام ثمة مَن يشعرون بأنهم مستبعدون، وإذ ما زال هناك مَن يعاني الفقر المدقع والجوع المزمن.
أمّا الحل من أجل عالم أفضل، فلا بد أن يأتي شاملاً للجميع.. على النحو الذي يشكل بالفعل قلبًا وقالبًا لجدول أعمال عام 2030، سواء بالنسبة لعمومية الأهداف أو طابع التضامن أو شرط الشمولية.. كمكونات متكافئة لمعادلة التنمية المستدامة.
وإذا كانت أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر، مترابطة فيما بينها جميعًا فلا شك أن قضية تغير المناخ تمثل القاسم المشترك بين كلٍ منها.
ويتناول هدف التنمية المستدامة الثالث عشر قضية تغير المناخ تحديدًا، حيث ينص على أن البلدان لا بد لها أن تتخذ إجراءات عاجلة لمواجهة هذه الظاهرة وآثارها، ولأن الإخفاق في تلك المهمة إنما يعرِّض جميع الأهداف الإنمائية الأخرى للخطر، ولا سيما هدف محو الجوع.
واليوم، أصبح من المتعين على البلدان التي ستلتقي في محفل المؤتمر العالمي للمناخ بباريس، أن تضع في اعتبارها جيدًا أن من غير الممكن للعالم التخلّص من لعنة الجوع بمعزل عن صدّ الآثار الضارة للتغير المناخي، وخصوصًا بقدر ما يتعلق الأمر بالأمن الغذائي.
وبعد أن كان حلمًا يراود البعض، أضحى هدف اجتثاث الجوع العالمي إمكانية في متناول أيدينا. فنحن ننتج ما يكفي من الغذاء، ونمتلك التكنولوجيا، وندرك ماهية السياسات والإجراءات التي تثمر أفضل النتائج عمليًا.
لكن تغير المناخ، شاملاً الأحداث المناخية المتطرفة والأكثر تواترًا باستمرار، بات يمثل حاجزًا يعترض طريق بلوغ هذا الهدف.
ويؤثر ارتفاع درجات الحرارة فوق ظهر الكوكب على إنتاج الغذاء - حيث تتناقص غلة المحاصيل الغذائية الأساسية باستمرار، وبحلول عام 2050 من المرجح أن انخفاضات بمعدل يتراوح بين 10 - 25 في المائة ستصبح أمرًا واسع الانتشار. وفي الوقت ذاته، فإن موجات الجفاف والفيضانات والأعاصير وارتفاع مستوى سطح البحر باتت تهدد على نحو متزايد ومنذر بالخطر حياة ومعيشة الفئات السكانية الأشد ضعفًا. ومثل هذه الكوارث المرتبطة بالمناخ عن كثب إنما تساهم إلى حد بعيد في تفاقم الخسائر الاقتصادية وحركة النزوح السكاني؛ ذلك بينما لم ينفك عدد سكان العالم يتنامى.. بل وينمو بوتائر أسرع لدى البلدان الأكثر عُرضة لأسوأ عواقب التغير المناخي.
ونظرًا إلى أن التغير المناخي يقوِّض سبل معيشة الفقراء وأمنهم الغذائي - حيث يعيش 80 في المائة من فقراء العالم في المناطق الريفية ويعتمدون على الزراعة والغابات ومصايد الأسماك، فإننا بحاجة اليوم إلى إطار عالمي لدعم التنمية والنمو مع الحفاظ على الموارد الطبيعية لكوكبنا، وبخاصة في المناطق الريفية. وتمثل الأهداف الإنمائية المستدامة جزءًا جوهريًا في مثل ذلك الإطار؛ كما يُؤمل أن يُستكمل هذا السياق بالتئام شمل البلدان في باريس للتفاوض على اتفاق عالمي جديدٍ للمناخ يستند إلى وقف تصاعد درجات الحرارة في العالم دون درجتين مئويتين.
ويظل هدف «فاو» الأسمى هو ضمان الأمن الغذائي الشامل للمجموع العام ولمختلف الأفراد، وترسيخ هذا المفهوم كمحور للنقاش حول تغير المناخ. وبينما يتعين على البلدان أن تتمكن من تنفيذ الحلول وتوسيع نطاق إجراءات التكيُّف والتخفيف إزاء التغير المناخي، فإن تحقيق هذه الغاية يقتضي من مؤتمر باريس أن يتبنّى إطارًا يتسع في آن واحد لدعم عمليات نقل التكنولوجيا، وتنمية القدرات، وتعبئة التمويلات.
ومن شأن هذه الجهود معًا أن تعود بالنفع على الجميع بلا استثناء. وعلى وجه الخصوص، يجب علينا أن نعزِّز سبل معيشة صغار المزارعين وصيّادي الأسماك وسكان الغابات الأشد تعرضًا من غيرهم لخطر انعدام الأمن الغذائي والأكثر تأثرًا بعواقب تغير المناخ، ولا سيما في الدول الجزرية الصغيرة النامية والبلدان غير الساحلية، وفي المناطق القاحلة وشبه القاحلة. ويرادف التكيف بالنسبة لهؤلاء وأولئك، ضمان الغذاء اليومي لا أقل.
من جانب ثان، فإن المزارعين وصيادي الأسماك وأبناء الغابات - صغارًا كانوا أم كبارًا، ولدى البلدان المتقدمة أم النامية على حد سواء - هم أكثر من مجرد منتجين للمواد الغذائية.. فهم بالأحرى أوصياء على أمن الكوكب، وقيّمون على مواردنا الطبيعية نيابةً عنا جميعًا. ومن ثم، فإنهم جزء جوهري في أي حل، ولا يمكن بحال أن يتحمّلوا وحدهم عبء وتكلفة التعامل مع آثار تغيّر المناخ.
وفي تلك الأثناء، تلتزم منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) بتقديم خبراتها الفنية وتجاربها التقنية، خاصة في المناطق الريفية، لمساعدة السكان ذوي الشأن على كسر حلقات الجوع والفقر، ولا سيما وسط ظروف التغير المناخي الحالي.
ولا شك أن الشراكات هي أساس لتبادل المعارف والخبرات والموارد بشأن القضايا الإنمائية. والآن هو الوقت المناسب لتوثيق عرى هذه العلاقات؛ وفقط عبر العمل المشترك يمكننا أن نضمن أن التقدم الذي أحرزناه على جبهة الأمن الغذائي لن يتعرض للمساس به من جرّاء تغير المناخ أو آثاره.
لذا، يتحتم علينا أن نحدد أولوياتنا ونضع الأمن الغذائي أولاً. وعلينا أن ندرك أن القطاعات الزراعية، بما في ذلك الزراعة والثروة الحيوانية والغابات ومصايد الأسماك، التي يعتمد عليها معظم فقراء العالم، تتشابك مع تطورات التغير المناخي.. وأن الحلول من جانب أول ستعود بالفائدة على الجانب الثاني.
وببساطة، فإن الدعوة إلى العمل الجماعي لا بد أن تضع في اعتبارها بوضوح أن تحقيق الأمن الغذائي والتغذية الكافية للجميع ولكل فرد، وسط تزايد عدد السكان وفي ظل مناخ متغير، وموارد محدودة أو متناقصة.. إنما يفرض علينا أن نتعلّم كيفية إنتاج المزيد بتكلفةٍ أقل.



رئيسة مجلس النواب الألماني زارت غزة

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
TT

رئيسة مجلس النواب الألماني زارت غزة

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)

زارت رئيسة مجلس النواب الألماني جوليا كلوكنر لفترة وجيزة الجزء الخاضع للسيطرة الإسرائيلية من قطاع غزة، اليوم الخميس، حسب ما أفاد البرلمان «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورداً على استفسار، قال البرلمان الألماني للوكالة إنّ كلوكنر أمضت «نحو ساعة في الجزء من غزة الذي تسيطر عليه القوات الإسرائيلية»، لتكون بذلك أول مسؤول ألماني يزور غزة منذ هجوم حركة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي أشعل فتيل حرب دمرت القطاع الفلسطيني.


الشرطة النرويجية تفتش منازل لرئيس الوزراء السابق ثوربيورن ياغلاند في إطار تحقيق في صلاته بإبستين

جيفري إبستين (رويترز)
جيفري إبستين (رويترز)
TT

الشرطة النرويجية تفتش منازل لرئيس الوزراء السابق ثوربيورن ياغلاند في إطار تحقيق في صلاته بإبستين

جيفري إبستين (رويترز)
جيفري إبستين (رويترز)

فتشت الشرطة النرويجية، الخميس، منازل لرئيس الوزراء النرويجي السابق ثوربيورن ياغلاند، حسبما أعلن محاميه، للاشتباه بتورطه في «فساد مشدد» على خلفية صلاته مع الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أظهرت وثائق نشرتها وزارة العدل الأميركية في أواخر يناير (كانون الثاني) من ملف قضية إبستين، أن ياغلاند أو عائلته، أو هو وعائلته، أقاموا أو قضوا عطلاً في منزل أبستين بين عامي 2011 و2018، أثناء رئاسة ياغلاند لجنة نوبل التي تمنح جائزة السلام، ورئاسته الأمانة العامة لمجلس أوروبا.

وقال محاميه أندرس بروسفيت في بيان غداة رفع مجلس أوروبا الحصانة التي كان يتمتع بها «تجري وحدة مكافحة الجرائم المالية حالياً عمليات تفتيش في منزل ثوربيورن ياغلاند ومساكنه الثانوية».


روسيا تحظر تطبيق «واتساب»

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
TT

روسيا تحظر تطبيق «واتساب»

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

حظرت روسيا تطبيق المراسلة «واتساب»، لعدم امتثاله للتشريعات الروسية، حسبما أعلن الكرملين اليوم (الخميس).

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف للصحافيين، ردا على سؤال حول حظر التطبيق «اتُخذ هذا القرار ونُفّذ بالفعل».

وأوضح بيسكوف أن القرار جاء نتيجة «امتناع (واتساب) عن الامتثال لنصوص القانون الروسي وقواعده».

وكان«واتساب» قد ندَّد مساء الأربعاء، بمحاولة السلطات الروسية حظر تشغيله؛ من أجل إجبار المستخدمين على الانتقال إلى خدمة منافِسة، تسيطر عليها الدولة.

وقال التطبيق التابع للمجموعة الأميركية «ميتا» في منشور على منصة «إكس»: «حاولت الحكومة الروسية حظر تطبيق واتساب بشكل كامل من أجل دفع الناس نحو تطبيق خاضع للرقابة، مملوك من الدولة».

وأضاف أنّ «السعي لحرمان أكثر من 100 مليون مستخدم من الاتصالات الخاصة والآمنة هو خطوة إلى الوراء لا يمكن إلا أن تقلّل من سلامة الناس في روسيا».

وتابع: «نواصل بذل كل ما في وسعنا لإبقاء المستخدمين على اتصال».

وفي وقت سابق من الأسبوع، سعت الحكومة الروسية إلى تضييق الخناق على تطبيق «تلغرام» للمراسلة.

وفرضت هيئة مراقبة الإنترنت قيوداً على التطبيق على خلفية اتهامات بارتكاب مخالفات.

وتهدِّد موسكو منصات إنترنت مختلفة بقيود كبرى أو بحظر تام إذا لم تمتثل للقوانين الروسية.

وتنصُّ هذه القوانين على تخزين بيانات المستخدمين الروس في البلاد، وبذل جهود للاستغناء عن منصات تُستخدَم، وفق موسكو، «لأغراض جرمية وإرهابية».

ويعد تطبيق «تلغرام»، الذي أسَّسه الروسي بافيل دوروف الحاصل على الجنسية الفرنسية، من أكثر خدمات المراسلة شعبيةً في روسيا، إلى جانب «واتساب».

وقال دوروف، في منشور عبر قناته على «تلغرام»، الثلاثاء: «إنّ تقييد حرية المواطنين ليس الحل الصحيح أبداً»، متهماً موسكو بأنّها «تقيّد الوصول إلى تلغرام، في محاولة لإجبار مواطنيها على التحوّل إلى تطبيق يخضع لسيطرة الدولة، ومُصمَّم للمراقبة وفرض رقابة سياسية».

وتشجِّع السلطاتُ الروسَ على استخدام تطبيق «ماكس» الجديد للمراسلة، الذي لا يزال أقل شعبية بكثير.

ومنذ عام 2025، تقدم شركة «VK» الروسية العملاقة، تطبيق «ماكس» على أنه فائق يتيح الوصول إلى كل الخدمات الحكومية والتجارة عبر الإنترنت.

وفي الصيف الماضي، حظرت روسيا على المستخدمين إجراء المكالمات عبر تطبيقَي «تلغرام» و«واتساب».

وتنتشر عمليات الاحتيال عبر تطبيقات المراسلة بشكل كبير في روسيا. كما تتهم السلطات كييف بتجنيد روس عبر هذه التطبيقات لارتكاب أعمال تخريبية مقابل المال.