باريس تتنفس الصعداء وتتأهب بعد تحذيرات من هجمات كيماوية وبيولوجية

بعد قتل مدبر العملية «أبو عمر البلجيكي» وإستمرار مطاردة «عبد السلام»

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند يستعرض حرس الشرف في العاصمة باريس أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند يستعرض حرس الشرف في العاصمة باريس أمس (أ.ف.ب)
TT

باريس تتنفس الصعداء وتتأهب بعد تحذيرات من هجمات كيماوية وبيولوجية

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند يستعرض حرس الشرف في العاصمة باريس أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند يستعرض حرس الشرف في العاصمة باريس أمس (أ.ف.ب)

تنفست الأجهزة الأمنية الفرنسية الصعداء جزئيا بعدما أثبتت الفحوصات المخبرية أن أحد القتلى الذين سقطوا في شقة في قلب ضاحية سان دوني، خلال المواجهة بين كوماندوس الشرطة وساكني الشقة التي داهموها، هو بالفعل المواطن البلجيكي من أصل مغربي عبد الحميد أباعود، ولقبه أبو عمر البلجيكي أو أبو عمر السوسي والذي يعد «العقل المخطط» للعمليات الإرهابية التي ضربت باريس وملعب فرنسا الكبير.
في المقابل، يثير وجود هذا الأخير بين القتلى كثيرا من المخاوف والتساؤلات عن كيفية عودته من سوريا إلى بلجيكا وفرنسا، وتحركه بحرية بين البلدين، وقدرته على تشكيل وإدارة مجموعات إرهابية للقيام بست عمليات متزامنة والتحضير لعمليات إضافية تقول الأجهزة الفرنسية أنها كانت ستستهدف حي رجال الأعمال والمال المعروف باسم «لا ديفانس» والواقع على مدخل العاصمة الغربي.
إلى ذلك، فإن الأجهزة الأمنية كانت تأمل في وجود الفرنسي المقيم في ضاحية بروكسيل صلاح عبد السلام مع مجموعة سان دوني. لكن نتائج أمس أكدت أن الأخير، الذي شارك في إطلاق النار ليل الجمعة السبت على زبائن أرصفة المطاعم في الدائرة الحادية عشرة من باريس، ما زال طليقا.
من جهته، اعترف وزير الداخلية، برنار كازنوف، أن وزارته وأجهزتها «لم تتلق أي معلومة من أي بلد أوروبي» بشأن أباعود الضالع على ما يظن في التحضير لأربع عمليات إرهابية في فرنسا منذ الربيع الماضي وكان «مسؤولا» عن تأطير الجهاديين الفرنسيين والناطقين بالفرنسية. ويعزز كلام كازنوف فرضية أن المعلومة التي قادت الشرطة إلى شقة سان دوني جاءت من المغرب ومن مصادر أميركية. وأكد كازنوف أن مسؤولية «أبو عمر» مثبتة في محاولة تفجير كنيسة في ضاحية إيفري في مدخل باريس الجنوبي والتي أجهضت لأن الشاب الجزائري المكلف بتنفيذها، والمشتبه أنه هو من قتل امرأة تصادف وجودها في المنطقة، جرح نفسه بالسلاح الذي كان يحمله، ما قاد الشرطة إلى اعتقاله.
في هذا السياق، وبالنظر إلى «الثغرة» التي تبينت في تعاون الأجهزة الأمنية الأوروبية، سيسعى كازنوف في اجتماع اليوم في بروكسل الذي سيضم وزراء الداخلية الأوروبيين كافة إلى الدفع باتجاه مزيد من التنسيق بين الدول في الموضوع الإرهابي، وخصوصا في تبادل المعلومات الأمنية. ورغم الحملة التي قادتها فرنسا منذ شهر يناير (كانون الثاني) الماضي لإقرار قانون إنشاء بيانات أو «داتا» المعلومات الخاصة بالمسافرين الخطرين من وإلى أوروبا خصوصا عبر الأجواء، إلا أن هذا المشروع ما زال عالقا في البرلمان الأوروبي.
وكانت مسألة وجود أبو عمر بين القتلى قد شغلت الأجهزة الأمنية التي كانت عاجزة على التعرف على جثته بسبب ما أصابها من تشوهات خلال المعركة. وكشف المدعي العام، فرنسوا مولينس، أن القوة المقتحمة استخدمت 5 آلاف طلقة نارية، ناهيك بالمتفجرات التي وضعت لتدمير باب الشقة الموجودة في الطابق الثالث. وبسبب عنف المعارك، انهار أحد الأسقف واضطرت الأجهزة إلى تدعيم المبنى وسط مدينة سان دوني حتى لا يتداعى. وبحسب مولينس، فإن التعرف على أبو عمر تم بالاستناد إلى مقارنة بصماته بـ«داتا» المعلومات التي وصلت إلى باريس من بروكسل. وبالمقابل، لم يكن مختبر الشرطة في باريس قد نجح في تحديد هوية المرأة التي وصفت بـ«الانتحارية» ولا معرفة ما إذا كان هناك قتيل ثالث في الشقة عينها، إذ تحتاج المختبرات لمزيد من الوقت لفحص الأشلاء التي تناثرت في أرجاء الشقة.
بعد ستة أيام على عمليات نهاية الأسبوع الماضي، ما زالت الأجهزة الفرنسية حائرة بشأن الدور الذي لعبه أبو عمر البلجيكي إذ ليس من المعلوم ما إذا كان حاضرا في مسرح العمليات ليلة الثالث عشر من نوفمبر (تشرين الثاني)، ولا ما إذا كان شارك مباشرة في العمليات بعكس الدور الذي لعبه صلاح عبد السلام الذي ثبتت مشاركته من خلال شهادات أشخاص كثيرين ومن خلال العثور على بصماته على أحد رشاشات الكلاشنيكوف التي وجدت في إحدى السيارات المستخدمة في الهجمات. وستستمر المختبرات العلمية في التحري من خلال البصمات للتأكد من الدور الذي لعبه، فيما لم تبدد الشكوك لجهة مشاركة إرهابي تاسع في العمليات.
وحتى أمس، لم تكن الجهات الأمنية أو المدعي العام قد كشفوا عن هويات الأشخاص الثمانية، بينهم امرأة، الذين قبضوا عليهم في عملية سان دوني، والمعروف منهم أحد الرجال الذي ادعى أنه «استضاف» عدة بلجيكيين في شقة يملكها لإسداء «خدمة» لصديق طلبها منه.
مقابل هذه التطورات الميدانية، سرعت الحكومة في تنفيذ الإجراءات والتدابير التي أعلن عنها الرئيس فرنسوا هولاند في خطابه أمام مجلسي النواب والشيوخ مجتمعين في قصر فرساي التاريخي. إذ أقر مجلس النواب بما يشبه الإجماع تمديد حالة الطوارئ ثلاثة أشهر تنتهي في 26 فبراير (شباط) القادم. وسيعرض مشروع القانون اليوم على مجلس الشيوخ، بحيث يكون نافذا قبل نهاية الأسبوع الحالي.
من جهته، حذّر رئيس الحكومة، مانويل فالس، من خطر تعرض فرنسا لهجمات «كيماوية أو بيولوجية». وأثارت كلمة فالس كثيرا من القلق والتساؤلات، خصوصا أنه سبقها قرار حكومي بفتح مستودعات الجيش لتوزيع مضادات السموم المستخدمة في الأسلحة الكيماوية على مراكز الطوارئ في فرنسا. لكن أوساط رئيس الحكومة سارعت، بعد ذلك، إلى التأكيد أن فالس لا يشير إلى تهديد محدد بل إلى «فرضية يمكن أن تحصل في المستقبل». وبرأيهم أن إهمال هذه الفرضية خصوصا أن الخبراء يؤكدون أن «داعش» سبق له أن استخدم السلاح الكيماوي وتحديدا ما يسمى «غاز الخردل» في سوريا أكثر من مرة سيكون بمثابة «خطأ لا يغتفر».
أما على الصعيد التشريعي، فإن تمديد العمل بحالة الطوارئ لستة أشهر يعزز «مناعة» فرنسا ويعطي القوى الأمنية صلاحيات إضافية، والدليل على ذلك أن هذه الحالة التي أعلنت في مرحلة أولى لمدة 12 يوما، أفضت إلى القيام بما يزيد على 400 عملية دهم عبر البلاد. وأبرز ما ينص عليه القانون فرض الإقامة الجبرية في المنازل على كل شخص يوحي تصرفه بأنه يشكل تهديدا للأمن العام. كذلك يعطي القانون الجديد للأمن إمكانية القيام بعمليات دهم من غير الحاجة لإذن قضائي. واستثنيت من هذه العمليات مكاتب النواب والمحامين والقضاة والصحافيين. ويحذف القانون الجديد مادة من قانون الطوارئ السابق لعام 1955 لجهة فرض الرقابة على الصحافة ووسائل الإعلام الأخرى. إلى ذلك، يعطي القانون للأمن إمكانية تعطيل مواقع الإنترنت والتواصل الاجتماعي وحل الجمعيات التي يظن أنها «تمجد» الإرهاب أو تبث الحقد أو تحفز على القيام بأي أعمال تهدد الأمن في البلاد.
أما على المستوى الخارجي، فقد استمرت المساعي الفرنسية لإقامة «التحالف» الذي يريده الرئيس هولاند لمحاربة «داعش»، إذ اتصل بالرئيس أوباما وبمسوؤلين آخرين، بمن فيهم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، للدفع في هذا الاتجاه. لكن البارز هو التقارب الملحوظ بين باريس وموسكو.
وفي سياق التقارب الفرنسي - الروسي، وفي سياق زيارة هولاند إلى موسكو يوم الجمعة المقبل للقاء الرئيس بوتين، عاد التواصل على المستوى العسكري بين الجانبين بعد أن كان قد انقطع منذ أن ضمت روسيا شبه جزيرة القرم إلى أراضيها في شهر مارس (آذار) من العام الماضي. وأمس، جرى اتصال هاتفي لمدة ساعة بين رئيسي أركان البلدين الجنرال بيار دو فيليه الفرنسي والجنرال فاليري غيراسيموف الروسي من أجل تنسيق عمليات القصف ضد مواقع «داعش» والعمل المشترك بين البحريتين في المتوسط. ونقل عن غيراسيموف قوله إنه تم «تبادل الرأي حول الوضع الحالي» في سوريا، معتبرا أن العمليات الإرهابية التي ضربت باريس وإسقاط الطائرة المدنية الروسية فوق سيناء بمثابة «حلقات في سلسلة».
وكان بوتين قد أمر قواته البحرية في شرق المتوسط بالتعاون مع المجموعة البحرية الفرنسية ومعاملتها كـ«قوة حليفة»، مستعيدا ذكرى المعارك المشتركة التي خاضها الجانبان ضد ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية.



لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، إن موسكو ستتخذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند.

وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «بالتأكيد، في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

أعلام غرينلاند مرفوعة على مبنى في نوك (أ.ف.ب)

ومنذ بدء ولايته الرئاسية الثانية العام الماضي، يشدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ضرورة أن تسيطر واشنطن على الجزيرة الاستراتيجية الغنية بالمعادن والواقعة في الدائرة القطبية الشمالية لأسباب أمنية.

وتراجع ترمب الشهر الماضي عن تهديداته بالاستيلاء على غرينلاند بعد أن صرّح بأنه أبرم اتفاقاً «إطارياً» مع الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته لضمان نفوذ أميركي أكبر.


روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

اصطفّت مجموعة من الهنود المُرهَقين وهم يحملون حقائب رياضية في طابور عند نقطة تفتيش الجوازات بمطار موسكو المزدحم في إحدى الأمسيات الأخيرة، بعدما قطعوا أكثر من 4300 متر عبر أوزبكستان للحصول على فرصة عمل.

وفي ظل ما تصفه السلطات الروسية بعجز حاد في سوق العمل يصل إلى 2.3 مليون عامل على الأقل، وهو نقص تفاقم بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا، وعجزت مصادر العمالة الأجنبية التقليدية من سكان آسيا الوسطى عن سدِّه، تتجه موسكو إلى مصدر جديد وهو الهند.

ففي عام 2021، أي قبل إرسال موسكو قواتها إلى أوكرانيا بعام، وافقت السلطات على نحو خمسة آلاف تصريح عمل فقط للهنود. وفي العام الماضي، أصدرت السلطات ما يقرب من 72 ألف تصريح للعمال الهنود، أي ما يقارب ثلث الحصة السنوية الإجمالية المخصصة للعمال المهاجرين الحاصلين على تأشيرات.

وقال أليكسي فيليبينكوف، مدير شركة تستقدم عمالاً هنوداً: «الموظفون المغتربون من الهند هم الأكثر شعبية حالياً».

وأضاف أن العمال القادمين من آسيا الوسطى التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي السابق، الذين لا يحتاجون إلى تأشيرات لدخول روسيا، توقفوا عن القدوم بأعداد كافية. ورغم ذلك، تُظهر الأرقام الرسمية أنهم ما زالوا يشكلون الغالبية من بين نحو 2.3 مليون عامل أجنبي يعملون على نحو قانوني، ولا يحتاجون إلى تأشيرة خلال العام الماضي.

لكن ضعف الروبل وتشديد قوانين الهجرة وتصاعد الخطاب السياسي الروسي المُعادي للمهاجرين دفع أعدادهم إلى التراجع وفتح الباب أمام موسكو لزيادة إصدار التأشيرات للعمال من دول أخرى.

ووقَّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اتفاقاً في ديسمبر (كانون الأول) لتسهيل عمل الهنود في روسيا. وقال دنيس مانتوروف، النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي في ذلك الوقت، إن روسيا يمكن أن تقبل «عدداً غير محدود» من العمال الهنود.

وأضاف أن البلاد تحتاج إلى ما لا يقل عن 800 ألف شخص في قطاع التصنيع، و1.5 مليون آخرين في قطاعَي الخدمات والبناء.

ويمكن أن يؤدي الضغط الأميركي على الهند إلى وقف مشترياتها من النفط الروسي، وهو أمر ربطه الرئيس دونالد ترمب باتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والهند أُعلن عنه هذا الشهر، إلى تقليص رغبة موسكو في استقدام مزيد من العمال الهنود.


أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.