اتفاق على تكليف الأردن مهمة تنسيق قائمة المنظمات الإرهابية في سوريا

المعارضة السورية تنقسم في رؤيتها لمحادثات فيينا

سكان دوما المحاصرة ينظفون مبنى تعرض للدمار بعد ان استهدفه طيران النظام السوري أمس (إ.ب.أ)
سكان دوما المحاصرة ينظفون مبنى تعرض للدمار بعد ان استهدفه طيران النظام السوري أمس (إ.ب.أ)
TT

اتفاق على تكليف الأردن مهمة تنسيق قائمة المنظمات الإرهابية في سوريا

سكان دوما المحاصرة ينظفون مبنى تعرض للدمار بعد ان استهدفه طيران النظام السوري أمس (إ.ب.أ)
سكان دوما المحاصرة ينظفون مبنى تعرض للدمار بعد ان استهدفه طيران النظام السوري أمس (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس (الأحد)، إن المشاركين في اجتماع فيينا بشأن سوريا اتفقوا على أن يقوم الأردن بتنسيق جهود وضع قائمة بالجماعات الإرهابية في سوريا، في حين اعتبر وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني، أن «اختيار الأردن للقيام بتنسيق جهود وضع قائمة بالجماعات الإرهابية في سوريا، يدل على الثقة والمكانة المرموقة للأردن وأجهزته الأمنية والاستخباراتية». وأضاف في تصريح لـ«لشرق الأوسط»، أن «المجتمعين طلبوا منا القيام بهذا الدور، ونحن وافقنا».
وطرحت الولايات المتحدة وروسيا وقوى من الشرق الأوسط وأوروبا خطة يوم السبت الماضي، في في اجتماع استضافته فيينا لعملية سياسية في سوريا تفضي إلى إجراء انتخابات خلال عامين، لكن الخلافات لا تزال قائمة حول مصير الرئيس بشار الأسد. وتباينت مواقف المعارضة السياسية والعسكرية من البيان ومقررات الاجتماع.
وتحدث لافروف للصحافيين على هامش قمة العشرين في أنطاليا بتركيا، أمس، وقال: «بغض النظر عن أولئك الذين وردوا في قرارات مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة.. سيتم تنسيق العمل على استكمال قائمة الجماعات الإرهابية وسيتولى الأردن مهمة التنسيق».
وحول المعايير التي سيعتمدها الأردن في تحديد من هي الجماعات الإرهابية، قال الوزير المومني إن «هذه المهام متروكة للأجهزة الأمنية التي لها القدرة على تحديد ذلك، ومن المبكر الحديث عن المعايير». وأكد أن «الأردن بأجهزته الأمنية، يقوم بالتنسيق مع الدول العربية الشقيقة والصديقة من أجل هذه المهمة»، من دون أن يحدد أسماء هذه الدول.
من جانب آخر، قال مصدر أردني مطلع، إن الأجهزة الأمنية الأردنية تقوم منذ احتلال العراق في 2003 بمراقبة التنظيمات الإرهابية على الأرض، سواء في العراق أو دول الجوار. وأضاف المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أن نشاط الأجهزة بمراقبة التنظيمات المتطرفة ازداد منذ اندلاع الأزمة في سوريا وحركتها على الأرض. على صعيد متصل، قال المحلل السياسي والخبير في الجماعات الإسلامية الدكتور محمد أبو رمان، إن اختيار روسيا للأردن لتقديم قائمة بأسماء التنظيمات الإرهابية في سوريا، كونه الأقرب بعلاقاته إلى الدول العربية والولايات المتحدة الأميركية ودول أوروبا، ولديه أجهزة استخباراتية قوية تدرك ماهية التنظيمات الموجودة على الأرض السورية وتعرف مصدر تمويلها ونشاطاتها وحجمها.
وأضاف أبو رمان لـ«لشرق الأوسط»، أن التنظيمات الإرهابية الرسمية المعلن عنها لدى الأردن، هي تنظيم داعش، وجبهة النصرة، وأحرار الشام، مشيرا إلى أن الأردن سينسق وسيتشاور مع السعودية والولايات المتحدة الأميركية ودول أخرى، لفرز المنظمات التي تعمل في شمال سوريا، وخاصة أن الأردن لم يحدد موقفه من عدد كبير من هذه التنظيمات، مثل الجبهة الشامية وجيش الفتح.
وأشار إلى أن المشكلة الرئيسية في الجبهة الجنوبية، هو جيش الإسلام إضافة إلى حركة المثنى.
واعتبر أبو رمان أن تكليف الأردن بهذا الملف يعد «فخًا له»، فإذا إذا وضع تنظيمات جديدة على القوائم الإرهابية، فهذا يعني أن هناك مزيدا من الأعداء والأعباء على أمنه واستقراره.
وانقسمت المعارضة السورية في رؤيتها لنتائج محادثات فيينا بين القوى الكبرى حول مرحلة انتقالية تنهي النزاع في البلاد، فاعتبرها البعض «غير واقعية» فيما تحدث آخرون ببعض من الإيجابية.
وقال المعارض السوري وعضو الائتلاف السوري سمير النشار، إن بيان «جنيف1» ينص على تشكيل هيئة حكم انتقالية بكامل الصلاحيات، وهو ما يفتقده بيان فيينا، موضحًا في تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، أن الخلاف أساسًا «تمحور حول مصير الرئيس بشار الأسد ودوره في المرحلة الانتقالية، وأن بيان فيينا اقترح فكرة إجراء انتخابات رئاسية خلال 18 شهرًا، ولم يحدد إذا كان يحق للأسد أن يترشح للانتخابات أم لا».
وإذ رأى النشار أن البيان «محبط ومخيب للآمال بالنسبة لكثير من السوريين»، قال إن الروس «فرضوا مشروعهم»، في إشارة إلى «تجاهل بيان فيينا الكثير من النقاط، أبرزها وجود حزب الله في سوريا والميليشيات الشيعية والعراقية التي تقاتل إلى جانب النظام»، مشددًا على أنه «لا يمكن وقف إطلاق النار في سوريا، في ظل بقاء الأسد في السلطة». وقال: «إننا نطالب باستئناف المحادثات من النقطة التي توقفت فيها في مؤتمر جنيف2، وهي تشكيل هيئة حكم انتقالي بالتوازي مع محاربة الإرهاب». واعتبر النشار أن الدخول في مرحلة انتقالية تسبق الانتخابات، يعني «يضع السوريين أمام خيارين، هما نظام الأسد أو (داعش)». واتفقت الدول المشاركة في محادثات فيينا، السبت، وبينها روسيا والولايات المتحدة، على جدول زمني في إطار الحل السياسي للنزاع السوري بعد أكثر من أربع سنوات على اجتماعات ولقاءات متنوعة لم تسفر عن نتيجة.
وينص الجدول الزمني المتفق عليه على تشكيل حكومة انتقالية في سوريا خلال ستة أشهر وإجراء انتخابات خلال 18 شهرا، على أنه يعقد لقاء بين ممثلين عن المعارضة والنظام بحلول الأول من يناير (كانون الثاني). ويرافق العملية الانتقالية وقفا لإطلاق النار، وفق ما قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الذي أشار إلى أن الخلاف حول مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد لم يحل حتى الآن. وبدا أنس العبدة العضو في الائتلاف السوري المعارض، حذرا من نتائج محادثات فيينا. ورأى أن البيان الصادر عنها «ليس واضحا»، مشيرا في الوقت ذاته لوكالة الصحافة الفرنسية، إلى أن الحديث عن وقف لإطلاق النار «أمر إيجابي بشكل مبدئي على اعتبار أنه يخفف من معاناة الناس، لكن الأهمية تكمن في تنفيذه».
ورحبت هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي، التي تعد من أبرز مكونات المعارضة المقبولة من النظام، بمحادثات فيينا. وقال المنسق العام للهيئة حسن عبد العظيم، إن تلك الجهود تقع على «طريق الحل السياسي»، مضيفًا: «نحن موافقون على كل ما يجري في فيينا، خصوصا أنه ينسجم مع رؤية هيئة التنسيق الوطنية للحل السياسي وآلياته».
وبالنسبة له فإن «مسألة تطبيق المرحلة الانتقالية تأخذ وقتا، أما المهم اليوم فهو الخطوات الأولية التي تمهد لها وتتعلق بإجراءات بناء الثقة ووقف إطلاق النار والإفراج عن المعتقلين والأسرى ووصول الإغاثة إلى كل المناطق وعودة المهجرين والنازحين». ورأى عبد العظيم أن «من يرفض ما يجري في فيينا يعزل نفسه عن العملية السياسية».
بدورها، رأت نائبة رئيس الائتلاف السوري المعارض نغم الغادري، «إذا لم تقر طهران وموسكو ببيان جنيف بحسب الفهم الدولي، فمعنى ذلك أن لا شيء واقعيًا حتى الآن». وقالت: «أي قرار لا يشمل بيان جنيف1 والقرار 2118 بخصوص المرحلة الانتقالية، فإننا لن نقبل به».
وإذ أشادت بموقف السعودية على لسان وزير خارجيتها عادل الجبير عقب مؤتمر فيينا، تابعت بالقول، إن «موقف السعودية لطالما كان مناصرًا للشعب السوري، وما سمعناه يثلج الصدر، وعليه نؤكد أن أصدقاءنا يعبرون عن صوتنا ومطالبنا حتى في غيابنا».
واجتماع فيينا هو الثاني خلال خمسة عشر يوما بين 17 دولة وثلاث منظمات دولية تسعى جميعها لوضع أطر انتقال سياسي في سوريا التي تشهد نزاعا مسلحا منذ أكثر من أربع سنوات أسفر عن مقتل 250 ألف شخص على الأقل.
وعقد الاجتماعي الثاني غداة اعتداءات استهدفت العاصمة الفرنسية باريس، التي تبناها تنظيم داعش. وبعيدا عن المعارضة السياسية، أبدت فصائل مقاتلة أيضًا حذرها من نتائج محادثات فيينا. وقال قائد لواء «فرسان الحق» فارس بيوش لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «هناك صعوبة كبيرة في تنفيذ قرار وقف إطلاق النار بسبب وجود أطراف عدة لا تخضع للقرارات الدولية».
وتنتشر على الأرض السورية فصائل مقاتلة وإسلامية عدة، بينها جبهة النصرة ذراع تنظيم القاعدة في سوريا، وتخوض جميعها معارك مع قوات النظام تضاف إلى التنافس في ما بينها. ورأى بيوش أن «القرارات التي صدرت من فيينا بعيدة عن الواقع، وهي تحتاج إلى آليات جدية وسريعة حتى يتم تنفيذ ولو جزء منها». وأبدى أسعد حنا المتحدث باسم الفرقة 101 المقاتلة، رفضه لاجتماعات فيينا متسائلا: «الثورة على الأرض، فكيف تعقد اجتماعات لا تضم صناع القرار على الأرض؟».
وبالإضافة إلى تلك المجموعات المسلحة، يسيطر تنظيم داعش على جزء كبير من الأراضي السورية، ويخوض اشتباكات مع الجيش من جهة والفصائل المقاتلة من جهة ثانية.
ومن هنا يقول حنا إنه «إذا عقد المجتمع الدولي مؤتمرا صحافيا، فلا يعني ذلك أنه سيوقف (داعش)».



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».