عريقات لـ«بي بي سي»: أفكر في الاستقالة من منصب أمانة سر منظمة التحرير

عريقات لـ«بي بي سي»: أفكر في الاستقالة من منصب أمانة سر منظمة التحرير
TT

عريقات لـ«بي بي سي»: أفكر في الاستقالة من منصب أمانة سر منظمة التحرير

عريقات لـ«بي بي سي»: أفكر في الاستقالة من منصب أمانة سر منظمة التحرير

بعد أقل من أربعة أشهر على تسلمه أمانة سر منظمة التحرير الفلسطينية، يكشف صائب عريقات لـ"بي بي سي وورلد نيوز" اليوم (الأربعاء)، أنه يفكر في الاستقالة من المنصب بعدما عجز عن طرح وتنفيذ حل الدولتين.
وفي مقابلة أجراها الصحافي ستيفن ساكور في رام الله ضمن برنامج "هارد توك" مع كبير المفاوضين الفلسطينيين، قال عريقات إن "جيله قد خذل الأجيال الفلسطينية اليانعة في التوصل لحل للقضية الفلسطينية التي تعيش بدورها حالة من اليأس". وأضاف أن "الفلسطينيين في الوقت الحالي عند مفترق طرق".
وتسلمت "الشرق الأوسط" مقتطفات من اللقاء الذي سيعرض على شاشة تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" الإخبارية بتمام الساعة (16:30) بتوقيت غرينتش. وخلال المقابلة، قال عريقات إنه، "لدى الفلسطينين والاسرائيليين خيار واحد فقط هو حل الدولتين الذي يؤمن حق فلسطين بالتعايش جنبا الى جنب مع اسرائيل في أمان وسلام، وفقا للحدود التي رسمت عام 1967". ويضيف معبرا عن خيبة أمله وإحباطه "لم أستطع التوصل لحل الدولتين من خلال مجلس الأمن ولا من خلال المفاوضات". مؤكدا أن السبب "لا يعود الى أنه قد فشل، بل يعود الى محاولات عرقلة من بنيامين نتنياهو(رئيس الوزراء الاسرائيلي) وأمثاله".
وردا على سؤال الصحافي ساكور لأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية عن سبب يأسه قال "إن سألني الناس عن سبب فشلي في التوصل لحل الدولتين، فالجواب انني لم استطع، وهذه هي الحقيقة المرة". ويضيف عريقات "هل استقيل؟ إن الأمر مر في ذهني وبت أفكر به جديا".
ولطالما ناشد عريقات المجتمع الدولي حماية الفلسطينيين من انتهاكات إسرائيل؛ إذ قال في مؤتمر صحافي عقد بالقاهرة أواخر الشهر الماضي إن "الشعب الفلسطيني بحاجة إلى حماية دولية فى ظل الممارسات الإسرائيلية المتكررة"، مؤكدا أن "ما يحدث فى الأراضى الفلسطينية المحتلة أمر عميق وهناك إدراك لدى أغلبية أبناء الشعب بمخططات نتنياهو وحكومة إسرائيل من سلب حرياتهم". وأضاف أن أي فهم للحراك الفلسطيني الواقع عكس ما يحدث على الأرض فهو فهم خاطئ، قائلا "الشعب الفلسطيني يقول لن نقايض على حريتنا واستقلالنا". ووجه كلامه إلى دول العالم قائلا "على العالم أن يفهم أن إقامة السلام في هذه المنطقة يتطلب إقامة دولة فلسطين مستقلة وإقامة دولة فلسطين هو مفتاح الأمن في المنطقة".
وأوضح عريقات قبل أمس ان منظمة التحرير كانت قد سلمت خمسة ملفات لمحكمة الجنايات الدولية؛ وهي قيد الدراسة الحثيثة والسريعة. والملفات هي: العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2014، والاستيطان وبما يشمل مدينة القدس، والأسرى، وإرهاب المستوطنين، وحرق عائلة دوابشة ومحمد أبو خضير، والإعدامات الميدانية.
وأشار عريقات إلى تقديم الرئيس محمود عباس دعوة مفتوحة لوفد المحكمة لزيارة دولة فلسطين المحتلة بأسرع وقت ممكن، موضحاً أنه في حال منعت حكومة الاحتلال الوفد من العبور، فهذا سيكون دليلا على أن لديها ما تخفيه، مشدداً على أن إنكار الحقائق لا ينفي وجودها.
ويعرقل الجانب الاسرائيلي حل الدولتين فيما يستمر أيضا بالانتهاكات بحق الفلسطينيين.
من جانبه، استبعد وزير الدولة الإسرائيلي من حزب الليكوي أوفير أكونيس المقرَّب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قيام دولة فلسطينية على الإطلاق، مشيرا إلى أن فكرة حل الدولتين للشعبين قد ماتت.
ونقل راديو "صوت إسرائيل" عن أكونيس قوله، في ندوة ثقافية انعقدت بمدينة بئر السبع آخر الشهر الماضي، ان البديل عن فكرة إقامة الدولة الفلسطينية يتمثل بالبحث عن حل انتقالي طويل المدى.
وزعم أكونيس أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أبو مازن ليس طرفا أهلا للحوار في الوقت الحاضر، على حد قوله.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.