كثفت الحكومة التركية حربها "على الارهاب" قبل خمسة ايام من الانتخابات التشريعية الحاسمة لمستقبل البلاد، مع تنفيذ عمليات مداهمة ضد تنظيم "داعش" على اراضيها وضرب المقاتلين الاكراد في سوريا.
وأوقفت الشرطة التركية 30 شخصا يشتبه بانتمائهم لتنظيم "داعش" خلال عملية مداهمة كبرى نفذتها صباح اليوم (الثلاثاء) في مدينة قونيا (وسط تركيا) التي تعتبر معقلا للمتطرفين، كما افادت وكالة "دوغان" للانباء. كما القي القبض على 14 مشتبه بهم آخرين في عملية مداهمة مماثلة في قوجه ايلي (شمال غرب)، بحسب وكالة انباء الأناضول التركية.
وتأتي عمليات الدهم هذه، غداة مقتل شرطيين تركيين وتسعة عناصر يشتبه بانتمائهم الى تنظيم "داعش" أمس (الاثنين) خلال تبادل لاطلاق النار في دياربكر (جنوب-شرق) في اخطر الحوادث التي تقع على الاراضي التركية، منذ ان انضمت انقرة الى التحالف المناهض للمتطرفين الصيف الماضي.
ومنذ ايام عدة، كثفت الشرطة التركية عملياتها ضد التنظيم المتطرف مع اقتراب الانتخابات التشريعية الاحد المقبل، والتي تجري وسط توتر شديد بعد اسبوعين على الهجوم الانتحاري الذي نسب الى تنظيم "داعش" وأوقع 102 قتيل وسط انقرة، وعلى خلفية تجدد المواجهات بين قوات الامن التركية ومسلحي حزب العمال الكردستاني.
وجعل الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ورئيس حكومته احمد داود اوغلو الانتخابات المرتقبة في الاول من نوفمبر (تشرين الثاني) بمثابة استفتاء على الامن ووحدة البلاد باسلوب "نحن او الفوضى".
وتوعد اردوغان الاثنين بمواصلة الحملة "ضد كل التنظيمات الارهابية" التي تهدد تركيا من تنظيم "داعش" الى المسلحين الاكراد من حزب العمال الكردستاني وصولا الى تنظيمات اليسار المتشدد.
من جهته، اعلن رئيس الوزراء التركي مساء الاثنين ان الجيش التركي "ضرب مرتين" في الآونة الاخيرة مواقع لمقاتلين اكراد في سوريا.
وقال داود اوغلو "لقد حذرنا مقاتلي حزب الاتحاد الديمقراطي من العبور الى غرب نهر الفرات وضربنا مرتين".
ومنذ الاثنين، اتهمت وحدات حماية الشعب، التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سوريا، أنقرة باستهداف مواقعها خلال نهاية الاسبوع، وهو ما لم تؤكده تركيا على الفور.
والحكومة التركية قلقة منذ أشهر من تقدم القوات الكردية في شمال سوريا، وهذه القوات قريبة من حزب العمال الكردستاني الذي يشن تمردا مسلحا منذ العام 1984 في تركيا. وتخشى تحديدا من ان يستفيد هؤلاء من الحرب الدائرة في سوريا لاعلان منطقة حكم ذاتي على طول حدودها الجنوبية.
وحذر اردوغان القوات الكردية في سوريا مرارا. وقال السبت ان "كل ما يرغبون فيه هو الاستيلاء بالكامل على شمال سوريا. ذلك يشكل تهديدا لنا".
وهذه الانتخابات حاسمة لحزب العدالة والتنمية الحاكم منذ 13 عاما، ويأمل اردوغان عبرها باستعادة الغالبية التي خسرها في انتخابات 7 يونيو (حزيران).
لكن رغم الجهود التي يبذلها العدالة والتنمية لجذب الناخبين، يبدو رهانه فاشلا. فاستطلاعات الرأي الاخيرة قدرت حصوله على ما بين 40 و43 في المائة من نيات التصويت، اي اقل من نصف مقاعد البرلمان البالغة 550.
8:50 دقيقه
أنقرة تحكم قبضتها الأمنية على البلاد عشية الانتخابات
https://aawsat.com/home/article/483796/%D8%A3%D9%86%D9%82%D8%B1%D8%A9-%D8%AA%D8%AD%D9%83%D9%85-%D9%82%D8%A8%D8%B6%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%84%D8%A7%D8%AF-%D8%B9%D8%B4%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA
أنقرة تحكم قبضتها الأمنية على البلاد عشية الانتخابات
أنقرة تحكم قبضتها الأمنية على البلاد عشية الانتخابات
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


