إجراءات توقيف مسؤولين مصريين لاتهامهم بالاتجار في البشر والسلاح والآثار

مكالمة هاتفية كشفت شبكة قرب حدود ليبيا تضم قادة تنفيذيين ودعاة ورجال أعمال

إجراءات توقيف مسؤولين مصريين لاتهامهم بالاتجار في البشر والسلاح والآثار
TT

إجراءات توقيف مسؤولين مصريين لاتهامهم بالاتجار في البشر والسلاح والآثار

إجراءات توقيف مسؤولين مصريين لاتهامهم بالاتجار في البشر والسلاح والآثار

كشفت مصادر أمنية مصرية رفيعة لـ«الشرق الأوسط» أمس عن قيام أجهزتها بإجراءات توقيف بحق مسؤولين كبار ورجال أعمال ودعاة معروفين في غرب البلاد، لاتهامهم بالاتجار في البشر والسلاح والآثار. ويعمل أغلب هؤلاء في محافظة مطروح الواقعة على الحدود الليبية، وهي منطقة يبذل فيها الجيش المصري جهودا مضنية لمنع تدفق السلاح من ليبيا والتصدي لمحاولات تسلل المتطرفين ووقف الهجرة غير الشرعية.
وتأتي هذه القضية التي لم يجر الكشف عنها بشكل رسمي حتى أمس بعد أسابيع من دعاوى عن اتهامات بالفساد بحق شخصيات مشهورة، بينهم وزراء، أعقبها الإطاحة بالحكومة وإجراء تعديل وزاري. وأصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ انتخابه العام الماضي تعليمات صارمة بمحاربة الفساد وعدم التستر على أي مخالف للقانون أيا كان موقعه.
ومن جانبها أضافت المصادر أن الشبكة التي يجري القبض على أعضائها تباعا تبين أيضًا أنها تنشط في تجارة الآثار في مدن الصعيد في جنوب البلاد، مشيرة إلى أن إحدى عمليات تهريب الآثار الفاشلة أوقعت الشركاء في «هذه الأعمال غير المشروعة والتي يجرمها القانون، خصوصا تلك التي تمثل خطرا على أمن البلاد من جهة الحدود مع ليبيا التي تعاني من الفوضى والاقتتال وانتشار تنظيم داعش».
وتابعت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن نفسها لحساسية الجهاز الذي تعمل فيه، والذي أشرف على تتبع الشبكة وتوقيف ما لا يقل عن خمسة من أعضائها حتى مساء أمس، أن مكالمة هاتفية من داعية معروف في مدينة الضبعة الواقعة على بعد نحو 350 كيلومترا شمال غربي القاهرة، ويدعى «أ.ج»، كشفت عن الشبكة التي تضم أحد القادة الأمنيين الكبار في محافظة مطروح، حيث جرى القبض عليه بالفعل في مكتبه ونقله إلى القاهرة ووضعه قيد الاحتجاز، ويدعى العميد «م.ز».
وأضاف أن «م.ز» كان بمثابة المسؤول الأول عن منح تصاريح دخول وخروج المواطنين والبضائع عبر الحدود المصرية الليبية، ولديه سلطات واسعة على المناطق المهمة الواقعة على الجانب المصري من الحدود، إلى جانب إشرافه على عملية السماح أو المنع لدخول الليبيين إلى مصر عبر منفذ السلوم البري الذي يعتبر منفذا مغلقا، نظرا لظروف ليبيا، ولا يسمح بالدخول منه إلا باستثناءات محددة.
ووفقا للمصادر فقد جرى الكشف عن وجود الشبكة لأول مرة حين تعرض الداعية ابن مدينة الضبعة «أ.ج» للتوقيف لاتهامه في قضية الاتجار بالآثار أثناء وجوده في منزل مسؤول محلي عن الآثار في مدينة الأقصر الواقعة على بعد نحو 700 كيلومتر جنوب القاهرة. وطلب الداعية من رجال الأمن عند القبض عليه إجراء اتصال هاتفي مع أحد الشخصيات المهمة، الذي تبين أنه «م.ز». ويبدو من حديث المصادر أن هاتف عمل العميد المشار إليه كان مراقبا من جهات أعلى منه، بسبب حساسية الموقع الذي يشغله على الحدود مع ليبيا.
وأضافت المصادر أن المكالمة بين الداعية والعميد استمرت نحو 20 دقيقة، وكان أهم ما فيها أن العميد ظل يستمع فقط إلى الطرف الآخر دون أن يعطي أي إجابة، إلى أن قام بإغلاق هاتفه، وذلك بعد أن أخبره داعية الضبعة أن مهمته في جلب الآثار ليست فردية وأنه شريك معه، وعليه أن يتدخل لحمايته من إجراءات التوقيف.
وقالت المصادر الأمنية إنه بناء على هذا الخيط جرى الكشف عن باقي أعضاء الشبكة التي تبين أنها كانت تقوم بتسهيل عمليات تهريب المهاجرين غير الشرعيين إلى ليبيا عبر الحدود، مقابل مبالغ مالية، وكذا تسهيل الطريق أمام مهربي السلاح من ليبيا، وأن كل ذلك كان يجري بالتعاون مع عدد من الشخصيات الرسمية في محافزة مطروح، ممن يجري في الوقت الحالي استجوابهم، بينما داهمت قوات الأمن مقار سكن عدد من العمد والشيوخ في المدينة الحدودية ذات الطابع السياحي، لاستجوابهم في القضية.
وقالت إنه تبين أن عددا من أعضاء الشبكة من رجال الأعمال سافروا قبل أسابيع لأداء فريضة الحج، وأصبحوا على قوائم ترقب الوصول في المطارات المصرية لاقتيادهم إلى جهات التحقيق فور عودتهم إلى البلاد، من بين هؤلاء رجل أعمال في مجال اللحوم اسمه «م.ك»، بينما تشمل التحقيقات الجارية منذ أمس عمدة قبلي يدعى «ع.ع»، ورجل أعمال يدعى «س.م» من منطقة رأس الحكمة القريبة من مرسى مطروح، والذي جرى توقيف شقيقه بالفعل في التحقيقات نفسها التي لم تجر إحالة باقي المتهمين فيها بعد إلى النيابة المختصة، باستثناء الداعية «أ.ج» الذي قررت النيابة حبسه في القاهرة على ذمة القضية لمدة 15 يوما.
وأضافت المصادر أن هناك دعاة آخرين مع ابن الضبعة ينتمون إلى أحد الأحزاب الدينية في المدينة التي يقع فيها مشروع الضبعة النووي، مشيرة إلى أن «أ.ج» كان مقربا من عدد من كبار المسؤولين في كل من مطروح والإسكندرية والقاهرة، وله صور مع شخصيات قيادية في الدولة. وقالت إن الداعية المشار إليه كان أيام ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011 من المحرضين على إلغاء مشروع الطاقة النووية بالمدينة، وتسببت فتاواه في قيام الأهالي بهدم سور المشروع البالغ طوله عشرات الكيلومترات.
وتابعت المصادر أن الرجل نفسه استعان به مسؤولون محليون، بعد ثورة 30 يونيو (حزيران) 2013 لإقناع أهالي المدينة بجدوى المشروع النووي وحمايته وأنه أصبح يحظى بمعاملة خاصة منذ ذلك الوقت بسبب نجاحه في مهمته مع السكان المحليين، مشيرة إلى أن عمليات القبض على عناصر الشبكة شملت أيضًا شخصيات من المدينة نفسها بينهم دعاة ورجال أعمال لهم علاقات قوة مع القبائل في الجانب الليبي من الحدود، وأن عددا من أعضاء الشبكة كانوا قد شاركوا في مبادرة لجمع السلاح المهرب من ليبيا من الأهالي، بعد ثورة يونيو.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.