ضغوط أميركية ـ بريطانية للتمديد لبارزاني سنتين.. ومنافسوه: فراغ دستوري ابتداء من اليوم

رغم انتهاء ولايته.. حزبه يؤكد أنه سيبقى رئيسًا لكردستان حتى التوصل إلى توافق وطني

ضغوط أميركية ـ بريطانية للتمديد لبارزاني سنتين.. ومنافسوه: فراغ دستوري ابتداء من اليوم
TT

ضغوط أميركية ـ بريطانية للتمديد لبارزاني سنتين.. ومنافسوه: فراغ دستوري ابتداء من اليوم

ضغوط أميركية ـ بريطانية للتمديد لبارزاني سنتين.. ومنافسوه: فراغ دستوري ابتداء من اليوم

دخل إقليم كردستان أمس مرحلة جديدة من الجدل القانوني حول أحقية رئيس الإقليم مسعود بارزاني في الاستمرار بأداء مهامه بعد انتهاء ولايته، خصوصًا إن الحزب الديمقراطي الكردستاني يؤكد، استنادًا إلى قرار مجلس شورى الإقليم وقانون رئاسة الإقليم، أن الرئيس سيواصل أداء مهامه بعد انتهاء ولايته حتى التوصل إلى حل توافقي للمسألة، بينما ترى أحزاب الاتحاد الوطني وحركة التغيير والجماعة الإسلامية أن الإقليم دخل في مرحلة فراغ قانونية، وأن رئيس البرلمان سيتولى مهام رئيس الإقليم لمدة 60 يومًا مقبلة إلى حين إجراء انتخابات لاختيار رئيس جديد.
وقال النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني في برلمان الإقليم، فرست صوفي، لـ«الشرق الأوسط»، إنه «حسب القرار الصادر من مجلس شورى الإقليم سيستمر رئيس الإقليم في مهامه لحين انتخاب رئيس جديد أو تقديم حل توافقي لأزمة الرئاسة»، ملمحًا إلى أن «خيار إجراء انتخابات مبكرة سيكون الخيار الأقوى إذا لم تتوصل الأطراف السياسية الكردية إلى توافق بشأن المسألة خلال العشرة أيام المقبلة». وأكد أن «رئيس البرلمان لا يستطيع شغل منصب رئيس الإقليم لعدم حدوث خلو في منصب الرئيس».
واستمرت المباحثات بين الأطراف السياسية الكردية بحضور لافت من الجانب الأميركي والبريطاني والأمم المتحدة في أربيل، حتى الساعات الأولى من فجر أمس، من أجل التوصل إلى حل. وبعد ثلاثة اجتماعات منفصلة شارك في الأول منها 16 طرفًا سياسيًا، وفي الثاني أربعة أطراف وفي الثالث الأطراف الخمسة الرئيسية، لكن دون جدوى، تقرر استمرار هذه المباحثات في الأيام المقبلة، ووجهت الأطراف المشاركة في الاجتماعات طلبًا إلى رئاسة البرلمان بتأجيل الجلسة الاستثنائية التي كان مقررًا عقدها اليوم بطلب من 49 عضوًا لتمرير مشروع تعديل قانون رئاسة الإقليم.
وعن تفاصيل ما دار في الاجتماعات، قال الأمين العام للحزب الاشتراكي الديمقراطي الكردستاني، محمد حاج محمود، لـ«الشرق الأوسط»: «شارك 16 حزبًا من أحزاب إقليم كردستان في اجتماع موسع أمس، لبحث مسألة رئاسة الإقليم، بحضور نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي، بريت ماكغورك، والسفير البريطاني في العراق، وممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق، وتحدثت كل الأطراف المشاركة عن التوافق، وقدم الحزب الديمقراطي الكردستاني خلاله مشروعه لحل الأزمة للأطراف الأخرى، واقترح الجانبان؛ الأميركي والبريطاني، على الأطراف السياسية في الإقليم، بقاء رئيس الإقليم مسعود بارزاني في منصبه لعامين آخرين؛ أي حتى انتهاء الدورة البرلمانية الحالية في 2017، ومحاولة التوصل إلى توافق بشأن الدستور والمسائل الأخرى في الإقليم خلال هذه المدة، مؤكدين أن الوقت حاليًا غير مناسب لإجراء أي تغييرات في الإقليم، وأن الأوضاع لا تتحمل أزمة جديدة»، مشيرًا إلى أن «دخول الأميركيين والبريطانيين على الخط سيدفع الأطراف إلى الحل»، مؤكدًا أن «الأوضاع تتجه شيئًا فشيئًا نحو الانفراج».
وحال عدم اكتمال النصاب القانوني في برلمان الإقليم أمس، دون انعقاد الجلسة الاستثنائية التي دعت إليه رئاسة البرلمان بطلب من 49 عضوًا من أعضاء كتل الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير والجماعة الإسلامية والاتحاد الإسلامي، فغياب خمسة أعضاء من الاتحاد الإسلامي عن الجلسة تسبب في عدم انعقادها؛ لذا قررت رئاسة البرلمان تأجيلها إلى إشعار آخر.
وعن أسباب عدم انعقاد الجلسة الاستثنائية للبرلمان، قالت رئيسة كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني، بيكرد طالباني، لـ«الشرق الأوسط»، إن عدم عقد الجلسة «لا يمثل نهاية الطرق، فنحن حضرنا إلى قاعة البرلمان لأننا نرى أن هذه المسألة كان يجب أن تتم تسويتها داخل البرلمان عن طريق تعديل قانون رئاسة الإقليم»، محملة «البرلمانيين الذين لم يحضروا الجلسة مسؤولية عدم عقدها، مع العلم أنهم كانوا أصحاب مشروع لتعديل القانون». ورأت أن الإقليم «سيدخل في فراغ دستوري» ابتداء من اليوم.
من جهتها، تصر حركة التغيير على أن رئيس البرلمان التابع لها سيتولى مهام رئيس الإقليم بعد انتهاء مدة الرئاسة. وقالت بهار محمود، النائبة عن كتلة التغيير، في برلمان الإقليم، لـ«الشرق الأوسط»: «بحسب قانون رئاسة الإقليم فإن رئيس البرلمان يمارس صلاحيات رئيس الإقليم لمدة ستين يومًا لحين اختيار رئيس جديد».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.