نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة: أهدرنا تريليون دولار بلا جدوى

المظاهرات الجماهيرية تحرج التحالف الوطني الحاكم بعد تفاقم خلافاته الداخلية

متجر يبيع مبردات الهواء في منطقة الكرادة ببغداد أمس (أ.ف.ب)
متجر يبيع مبردات الهواء في منطقة الكرادة ببغداد أمس (أ.ف.ب)
TT

نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة: أهدرنا تريليون دولار بلا جدوى

متجر يبيع مبردات الهواء في منطقة الكرادة ببغداد أمس (أ.ف.ب)
متجر يبيع مبردات الهواء في منطقة الكرادة ببغداد أمس (أ.ف.ب)

لم تكن المنطقة الخضراء المحصنة التي يسكنها أقطاب العملية السياسية في العراق قبل أسبوع مثلما بدت عليه مساء أول من أمس، حيث اللقاء الذي جمع عددا من وسائل الإعلام، من بينها «الشرق الأوسط»، مع نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة بهاء الأعرجي.
فبسبب القرار الذي اتخذه رئيس الوزراء حيدر العبادي، ولأول مرة منذ 12 عاما، والقاضي بشمول هذه المنطقة ومكاتب ومنازل كبار ساكنيها، بمن فيهم الرئاسات الثلاث، بالقطع المبرمج للكهرباء، انقطع التيار الكهربائي أكثر من ثلاث مرات بينما كان وقع المظاهرات الجماهيرية في بغداد وعدد من المحافظات الوسطى والجنوبية قاسيا على كبار المسؤولين بمن فيهم العبادي نفسه الذي حذر من إمكانية تحويلها إلى أعمال عنف، معتبرا أنها بمثابة جرس إنذار للجميع.
الأعرجي، القيادي البارز في التيار الصدري، تحدث لأكثر من ساعة عن ملف الكهرباء والطاقة بشكل عام في العراق، وحمل الحكومات السابقة (في إشارة إلى حكومات إياد علاوي وإبراهيم الجعفري ونوري المالكي) مسؤولية الفشل في حسم هذا الملف على الرغم من إهدار مئات مليارات الدولارات. وردا على سؤال لـ«الشرق الأوسط» بشأن تحميل المسؤولية للحكومات السابقة التي هي جميعا ضمن حكومات ما بعد الاحتلال عام 2003 وكل المسؤولين عنها هم جزء من العملية السياسية، بمن فيهم الأعرجي نفسه، أجاب نائب رئيس الوزراء قائلا: «المسؤولية تضامنية ولا يمكن نكران مسؤوليتنا حيال ما جرى خلال السنوات الاثنتي عشرة الماضية، لكن حين أتحدث الآن كمسؤول عن ملف الطاقة لفترة لا تتعدى بضعة شهور منذ صدور الأمر الديواني الخاص بذلك، فإنه ومع تصاعد وتيرة المظاهرات الجماهيرية لا بد من وضع النقاط على الحروف، حيث إن الحكومات السابقة لم تكن لديها استراتيجية على هذا الصعيد سواء على صعيد نصب المحطات أو نوعيتها ونقل الطاقة وتوزيعها، أو على مستوى الاستثمار الذي لم تكن تؤمن به الحكومة السابقة (حكومة المالكي لمدة 8 أعوام) بينما نحن الآن بدأنا بالاستثمار في عدة محافظات، وهو ما سيؤدي إلى تخفيف الأزمة لاحقا».
وبشأن إنفاق مئات مليارات الدولارات خلال السنوات الماضية، قال الأعرجي «لقد أهدرت الحكومة السابقة نحو تريليون دولار، وهي عبارة عن 800 مليار دولار موازنات العراق النفطية منذ عام 2004 وحتى 2014، بالإضافة إلى نحو 200 مليار دولار منح ومساعدات». وتابع «لا توجد حسابات ختامية حتى نعرف كيف أنفقت، ولا يوجد إنجاز على الأرض حتى نتلمس تلك الأموال من خلال مشاريع ومنجزات».
الأعرجي، وفي سياق المشاكل التي تعانيها العملية السياسية وأهمها الخلافات داخل مكونات التحالف الوطني الحاكم التي بدأت تتسع مع تصاعد وتيرة التظاهرات مع إبداء المزيد من المخاوف من إمكانية استغلالها من قبل جهات سياسية معينة، يرى أن «المشكلة الوحيدة التي يعانيها رئيس الوزراء حيدر العبادي هي أنه يريد أن يعمل ولكن لا أحد يقف معه أو يسند ظهره».
هذا الاعتراف الذي يصدر من قيادي كبير في التحالف الوطني يأتي في وقت بدأت فيه المخاوف من استغلال المظاهرات بالضد من توجهات العبادي الإصلاحية، فيما تحذر كتلتا المجلس الأعلى الإسلامي بزعامة عمار الحكيم والتيار الصدري بقيادة مقتدى الصدر من استغلال المظاهرات لحسابات سياسية تتولاها أطراف من داخل التحالف الوطني نفسه (في إشارة إلى ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي) بدءا من مظاهرات البصرة والناصرية والنجف، وصولا إلى بغداد حيث تظاهر موظفو السكك الحديدية الأسبوع الماضي، مما دفع وزير النقل باقر الزبيدي، وهو قيادي في المجلس الأعلى، إلى وصف المظاهرة بأنها بمثابة «أمر دبر بليل».
وفي موازاة المظاهرات، تصاعدت حدة الخلاف بين المجلس الأعلى وائتلاف دولة القانون على خلفية ترشيح الأخير للقيادي فيه علي الأديب لرئاسة التحالف الوطني، وهو ما أعلن المجلس الأعلى رفضه له في تصريح أدلى به لـ«الشرق الأوسط» الناطق الرسمي باسم المجلس الأعلى بليغ أبو كلل.
ومن الخلاف الحاد حول رئاسة التحالف الوطني إلى خلافين آخرين أحدهما يتعلق بنظام الحكم والدعوات التي ترفعها أطراف في التحالف الوطني وبالذات في ائتلاف دولة القانون، والقاضية بتغييره إلى الرئاسي بدلا من البرلماني فضلا عن الاستحقاقات الخاصة بالحشد الشعبي وعائديته وما يتوقع له خلال السنوات المقبلة، وأمام كل هذا تجد قيادات التحالف الوطني نفسها في أشد الزوايا حراجة.
وفي هذا السياق، يقول سياسي مقرب من أحد مكونات التحالف الوطني، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، طالبا عدم الإشارة إلى اسمه، إن «الأزمة داخل التحالف الوطني تكمن في تعدد الزعامات وعدم وجود زعامة جامعة له يمكن للجميع أن يتفق عليها وبالتالي تتحول إلى أب للجميع على غرار ما كان عليه الأمر قبل وفاة السيد عبد العزيز الحكيم، حيث كان زعيما للتحالف الوطني باتفاق الجميع». وأضاف أن «الأمر اختلف الآن حيث لا يوجد شخص يمكن الإجماع عليه من داخل قيادات التحالف، الأمر الذي أدى إلى هذا التشظي الذي كاد يطيح به أكثر من مرة لولا التدخل الإيراني القوي لجهة بقائه».
وحول ما إذا كان بمقدور إيران فرض شخصية لزعامة التحالف، يقول السياسي العراقي إن «إيران لا تحبذ ذلك لأنها تريد أن تكون على مسافة واحدة من الجميع، وهو ما تفعله المرجعية أيضا التي لا تريد الدخول في تفاصيل الخلافات الداخلية، بالإضافة إلى وجود قدر من الانزعاج لديها جراء عمليات الفساد داخل أطراف في التحالف الوطني، وهو ما دعاها مؤخرا إلى بدء متابعة ذلك بقوة».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.