مراهقون وأطفال إيرانيون على «حبل المشنقة» وسط تجاهل غربي رسمي

استمرار تردي أوضاع حقوق الإنسان في إيران بعد الاتفاق النووي

بائع متجول إيراني يسكب على رأسه الماء بسبب درجة الحرارة المرتفعة في طهران التي فاقت 40 درجة مئوية في بعض مناطق البلاد يوم أمس (إ.ب.أ)
بائع متجول إيراني يسكب على رأسه الماء بسبب درجة الحرارة المرتفعة في طهران التي فاقت 40 درجة مئوية في بعض مناطق البلاد يوم أمس (إ.ب.أ)
TT

مراهقون وأطفال إيرانيون على «حبل المشنقة» وسط تجاهل غربي رسمي

بائع متجول إيراني يسكب على رأسه الماء بسبب درجة الحرارة المرتفعة في طهران التي فاقت 40 درجة مئوية في بعض مناطق البلاد يوم أمس (إ.ب.أ)
بائع متجول إيراني يسكب على رأسه الماء بسبب درجة الحرارة المرتفعة في طهران التي فاقت 40 درجة مئوية في بعض مناطق البلاد يوم أمس (إ.ب.أ)

أدانت ثلاث منظمات حقوقية دولية تجاهل الاتحاد الأوروبي لحالات الإعدام المتزايدة وأوضاع حقوق الإنسان «المأساوية» في إيران، فضلا عن الزيارات لطهران بعد التوصل إلى الاتفاق النووي في فيينا منصف الشهر الماضي.
ووجهت منظمات «الشبكة الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان» و«مدافعي حقوق الإنسان» و«مجتمع الدفاع عن حقوق الإنسان» انتقادات لاذعة لوزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، ومساعد المستشارة الألمانية زيغمار غابريل، ولدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي، لتجاهل الإعدامات المستمرة غير القانونية بحق المراهقين وتردي أوضاع حقوق الإنسان في إيران وزيارتهم للعاصمة طهران.
ويقول عبد الكريم لاهيجي، رئيس الشبكة الدولية لحقوق الإنسان، في هذا الشأن: «نعتقد أن طريق المستقبل هو الحوار، لكن الدول لا يمكنها تجاهل أن إيران ثاني أكثر الدول تطبيقا لأحكام الإعدام في العالم وهي الآن (...) تنفذ حكم إعدام بحق مراهقين».
ووفقا لتقرير نشره موقع الشبكة الفيدرالية لحقوق الإنسان التي تضم 164 منظمة حقوق إنسان حول العالم، ستتخطى إيران في 2015 الرقم القياسي للإعدامات المسجل عام 1989 إذا ما استمرت في تنفيذ أحكام الإعدام بالوتيرة نفسها. ويضيف التقرير أن «القيادة الإيرانية أكدت تنفيذ 246 حكم إعدام بين فاتح يناير (كانون الثاني) حتى 15 يوليو (تموز) 2015، فيما تتحدث مصادر موثوقة عن 448 حالة إعدام أخرى». ويكاد الرقم المعلن عنه خلال الأشهر الـ6 الماضية من طرف الجهات الرسمية يوافق عدد إجمالي حالات الإعدام في 2014، مما يظهر مسار يدعو للقلق الشديد من زيادة الإعدامات خاصة أنه من المتوقع تنفيذ آلاف الإعدامات بتهم القتل والمخدرات والإلحاد خلال الأشهر المقبلة.
وتحتل إيران المرتبة الثانية بعد الصين في تنفيذ أحكام الإعدام والمرتبة الأولى في العالم في إعدام المراهقين. وأعربت المنظمات الحقوقية عن بالغ قلقها إزاء إصدار أحكام الإعدام بحق مراهقين. وأشار التقرير إلى أن ما يقارب 160 مراهقا لم يتجاوز سنهم 18 سنة محكومون بالإعدام، معتبرا ذلك نقضا صارخا للقانون الدولي ولاتفاقية حقوق الأطفال التي وقعت عليها إيران.
وأكد عبد الكريم لاهيجي في هذا الصدد: «على الرغم من حظر إعدام المراهقين المدانين بموجب القانون الدولي، فإن إيران تستمر في وتيرة الإعدامات مع تحسن علاقاتها بالغرب.. يتحمل المجتمع الدولي ومن ضمنه الاتحاد الأوروبي مسؤولية كبيرة، (ويجب) وضع قضية حقوق الإنسان في محور علاقاتهم مع إيران، (بالإضافة إلى) التأكيد على ضرورة الوقف العاجل لانتهاكات حقوق الإنسان».
وحول أوضاع حقوق الإنسان في إيران، قال الناشط المختص بحقوق الإنسان كميل آل بوشوكة لـ«الشرق الأوسط» إن «الدول الغربية بين عامي 2011 و2013 عملت بشكل إيجابي في عرقلة تنفيذ جريمة الإعدام في إيران، حيث مارس الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وبعض القوى الكبرى ضغوطا على إيران. لكن مع وصول روحاني إلى الحكم، شهدت تلك الضغوط تراجعا، في حين لم تتوقف الإعدامات بل وشهدت ارتفاعا ملحوظا». ويتابع: «دفعت حقوق الإنسان ثمن عودة إيران إلى طاولة المفاوضات، خاصة أن منسقة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني تجاهلت هذه القضية في زيارتها الأخيرة إلى طهران». كما أوضح آل بوشوكة: «عندما كانت تلتقي موغيريني كبار المسؤولين في طهران، أعدم ثلاثة أشخاص في شيراز ولم يتمتعوا بمحاكمة قانونية ولا بتمثيل محام.. كما انتزعت منهم اعترافات تحت التعذيب. الغربيون على علم بأن مشكلة حقوق الإنسان أكبر من الملف النووي، لكن مع بالغ الأسف يتم تجاهله الآن لا سيما بعد تفاهم لوزان والتوافق النووي في فيينا».
ومن جانبه، قال ناشط حقوق الإنسان الكردي رحمان جوانمردي، لـ«الشرق الأوسط»، عن تجاهل المنظمات الدولية لأوضاع حقوق الإنسان في إيران، إنه «بعد تولي حسن روحاني منصب الرئاسة، أفرجت إيران عن بعض السجناء المنتسبين للإصلاحيين وتيار (الخضر) في طهران، كما أصدرت قرارات بالإفراج عمن انتهت فترة سجنهم وبعض المدانين بارتكاب مخالفات بسيطة، مقابل كفالات مالية عالية. واعتبر الكثيرون، ومن بينهم وسائل إعلام غربية، الإفراج عن السجناء دليلا على تحسن أوضاع حقوق الإنسان. لكن بمجرد عودة إيران إلى طاولة المفاوضات النووية مع دول (5+1)، اختار الغرب الالتزام بالصمت، مما يزيد من حدة الشكوك حول الاتفاق النووي بين إيران والغرب بهذا الخصوص».
ويتابع: «لاحظنا تغاضي الدول الغربية ووزارتي الخارجية الأميركية والبريطانية التي لم تصدر إلى الآن بيانات احتجاج على القمع الشديد مثلما كان يحدث في السابق.. تجاهلوا ارتفاع عدد حالات الإعدام والقمع وإصدار المزيد من أحكام الإعدام. ويذكر أن 98 في المائة من أحكام الإعدام تصدر بحق ناشطي القوميات والأقليات».
وعن أوضاع الأقليات العرقية، أضاف الناشط الحقوقي الكردي «زادت حالات تنفيذ حكم الإعدام بالتزامن مع المفاوضات، وهي إعدامات جماعية على الملأ وأخرى بحق أشخاص تحت سن الرشد القانونية. كما استأنف النظام إعدام القوميات مثل الكرد والعرب والبلوش، كما تعرض أهل السنة لاضطهاد تعسفي وقمع شديد انتقاما لفشل وإحباط سياسة إيران في المنطقة. فضلا عن ذلك، فإننا نلاحظ زيادة الاعتقالات العشوائية والإعدامات الخارجة عن القانون.. كل الإحصائيات تشهد أن حقوق الإنسان منذ بدء جولات التفاوض النووي لم تتحسن بل زادت سوءا».
وطالب تقرير المنظمات الحقوقية العالمية السلطات الإيرانية بوقف عاجل لجميع الإعدامات بحق المراهقين المدانين، واعتبره الخطوة الأولى لإلغاء عقوبة الإعدام في إيران. كما أكد على ضرورة وضع شروط ترهن أي علاقة اقتصادية وسياسية مع إيران باحترام حقوق الإنسان والعمل بالتزاماتها وفقا للقانون الدولي.



«الصحة العالمية»: إخلاء 6 مستشفيات في إيران... والمنظومة الصحية صامدة

خلال احتجاج لطاقم طبي إيراني أمام مستشفى غاندي المدمر في طهران... 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
خلال احتجاج لطاقم طبي إيراني أمام مستشفى غاندي المدمر في طهران... 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الصحة العالمية»: إخلاء 6 مستشفيات في إيران... والمنظومة الصحية صامدة

خلال احتجاج لطاقم طبي إيراني أمام مستشفى غاندي المدمر في طهران... 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
خلال احتجاج لطاقم طبي إيراني أمام مستشفى غاندي المدمر في طهران... 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قالت مسؤولة في منظمة الصحة العالمية، الاثنين، إن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أدت إلى إخلاء ستة مستشفيات، لكن المنظومة الصحية ما زالت صامدة على ما يبدو حتى الآن، إذ لم تطلب السلطات أي مساعدة طارئة من المنظمة.

وأضافت حنان بلخي مديرة منظمة الصحة العالمية في إقليم شرق المتوسط: «الرعاية الصحية الأولية والبنية التحتية الصحية في إيران جيدة جداً، وقوية، وهي قادرة على استيعاب المصابين حتى الآن»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال سفير إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف علي بحريني، الاثنين، إن أكثر من 1300 شخص قُتلوا منذ بدء الصراع في 28 فبراير (شباط)، وأصيب أكثر من 7 آلاف.

وقد تحققت منظمة الصحة العالمية، التي لها مكتب في طهران، وتساعد السلطات الإيرانية بانتظام في التصدي للأمراض، من وقوع 18 هجوماً على مرافق الرعاية الصحية، ومقتل ثمانية من العاملين في المجال الطبي.

وأوضحت بلخي أن منظمة الصحة العالمية لديها خطط طوارئ لنقل الإمدادات الطارئة في حالة تدهور الوضع بشكل أكبر. ومضت قائلة إن أحد المخاطر هو أن «المطر الأسود» الناجم عن تسرب مركبات سامة من منشآت النفط المتضررة يضيف عبئاً إضافياً على نظام الرعاية الصحية بسبب ارتفاع حالات الإصابة بالالتهابات التنفسية.

وأجبر الصراع منظمة الصحة العالمية على تعليق الرحلات الجوية التي تنقل الإمدادات الطبية الطارئة من مركزها الإنساني في دبي، لكن بلخي قالت إن هذه الرحلات استؤنفت الآن.

ويجري حالياً معالجة الطلبات المقدمة من 25 دولة عضواً، لكن متحدثاً باسم منظمة الصحة العالمية قال إن علاجات شلل الأطفال من بين تلك التي لا تزال قيد الانتظار.


مسؤولون إسرائيليون: الحرب ضد إيران لا تتقدم بالوتيرة التي حددناها

رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يترأس اجتماعاً مع قيادات الجيش (وزارة الدفاع الإسرائيلية)
رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يترأس اجتماعاً مع قيادات الجيش (وزارة الدفاع الإسرائيلية)
TT

مسؤولون إسرائيليون: الحرب ضد إيران لا تتقدم بالوتيرة التي حددناها

رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يترأس اجتماعاً مع قيادات الجيش (وزارة الدفاع الإسرائيلية)
رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يترأس اجتماعاً مع قيادات الجيش (وزارة الدفاع الإسرائيلية)

على عكس ادعاءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأيضاً القيادات العسكرية والسياسية في إسرائيل، فقد نقلت هيئة البث الإسرائيلية العامة (كان 11) اعترافات من مسؤولين أمنيين إسرائيليين بأنهم «بحاجة إلى إعادة تقييم أهداف الحرب في إيران»، قائلين: «لا نتقدم بالوتيرة التي حددناها».

وسارع الجيش الإسرائيلي إلى نفي ذلك، مؤكداً تعاظُم الإنجازات العسكرية يومياً، مع الإشارة إلى أنه لا تزال هناك آلاف الأهداف في إيران. لكن هؤلاء المسؤولين ذكروا أن الضربة الأولى التي وجهتها تل أبيب لإيران في بداية الحرب قد تجاوزت التوقعات، ومع ذلك هناك صعوبة بالغة في حشد الشعب الإيراني للاحتجاج في الشوارع ضد النظام بأعداد كبيرة. لذلك فإن «الولايات المتحدة وإسرائيل تخططان لمزيد من التحركات الكبرى في إيران، والتي يُتوقع أن تؤثر على سير الحرب».

وعلى أثر ذلك، نشر كل من مكتب الناطق باسم الجيش الإسرائيلي والناطق بلسان شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش (أمان) بيانين أوردا فيهما بعض المعطيات اللافتة عن الحرب ونتائجها حتى الآن، وأكدا أن «النظام الإيراني ضعيف وغير مستقر، ويحاول إخفاء ذلك عن مواطنيه». وتابع الناطق بلسان الجيش: «لقد حققنا إنجازات تفوق توقعاتنا، وهي إنجازات كبيرة، وتتعاظم كل يوم».

آلاف الأهداف

عمال الإنقاذ يبحثون عن ناجين بين الأنقاض عقب غارة جوية في جنوب طهران الجمعة (أ.ب)

وقال إن إسرائيل تضع في مخططها أن «تقضي على كافة المنظومات والقدرات التابعة للنظام الإيراني»، مشدداً على أن «لدينا آلاف الأهداف الأخرى في إيران. وضربنا منظومة الصواريخ الباليستية، فقد أصبنا أكثر من 700 صاروخ، وعطلنا 75 في المائة من منصات الإطلاق، أي 300 من مجموع 400، وبقي لـ(الحرس الثوري) 100 منصة إطلاق تتولى الطائرات الأميركية تدميرها بالقنابل الذكية لأنها موجودة تحت الأرض وفي قلب الجبال».

وادعى الجيش الإسرائيلي أن الحرب وصلت إلى الفضاء، حيث إن إيران قصفت محطة التقاط رسائل من الأقمار الاصطناعية الإسرائيلية قرب القدس، وأحدثت فيها أضراراً خفيفة، فيما دمَّرت الطائرات الإسرائيلية مركزاً لشؤون الفضاء في طهران، كان قد جرى فيه تطوير القمر الاصطناعي الإيراني «شمران 1»، الذي أُطلِق في سبتمبر (أيلول) 2024.

وقال الجيش الإسرائيلي إن هذا هو ثاني استهداف لصناعة الفضاء الإيرانية.

أما شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، فقالت إن نحو 70 في المائة من منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية قد خرجت عن الخدمة نتيجة للهجمات، وإن قدرة إيران على إنتاج الصواريخ متوقفة تماماً حالياً. وذكرت أيضاً المعطيات التالية: أطلقت إيران 290 صاروخاً على إسرائيل في أول أسبوعين من الحرب و500 مسيرة، مع انخفاض ملحوظ في عدد عمليات الإطلاق في كل جولة بعد الأيام الأولى.

منشآت جديدة تحت الأرض

صورة من قمر «ماكسار» تُظهر «مجمع فوردو» بعد أن شنَّت أميركا ضربات على المنشأة النووية تحت الأرض بالقرب من مدينة قم في إيران (أرشيفية - رويترز)

حتى الآن، شن الجيش الإسرائيلي هجمات على نحو ألفين و200 موقع تابع للنظام الإيراني، بما في ذلك مواقع مرتبطة بـ«الحرس الثوري»، والوزارات، والقيادة، والأمن الداخلي، وقوات «الباسيج»، مع التركيز على الهجمات في العاصمة طهران، «حيث تعطي مديرية الاستخبارات الأولوية للأهداف التي يتم رصدها عند القبض على عناصر داخل المباني».

وتمكن النظام الإيراني، منذ حرب الـ 12 يوماً في يونيو (حزيران) الماضي، من إنتاج نحو ألف صاروخ باليستي إضافي، ومن إقامة منشآت جديدة تحت الأرض من شأنها أن تعقد الهجمات المستقبلية. وكان هذا مفاجئاً للتوقعات الإسرائيلية والأميركية.

ولكن بالمقابل، وتيرة الهجمات الإسرائيلية والأميركية في إيران قد «فاقت هي الأخرى التوقعات» بنوعيتها ونجاحها ونتائجها، وذلك بفضل الشراكة بين القوات الجوية الإسرائيلية والأميركية، وفق ما ذكر الجيش الإسرائيلي.

كما تم تنفيذ خطة مُحكمة، بجهد الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، تمكنت خلالها من بناء صورة استخباراتية دقيقة، وإنشاء «قاعدة بيانات واسعة للأهداف».

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى تعيين مجتبى خامنئي مرشداً في أعقاب مقتل والده، قائلاً إنه من غير الواضح ما إذا كان يتخذ قرارات في ضوء وضعه الصحي.

من جانبهم، اتخذ الإيرانيون قراراً استراتيجياً بضرب قطاع الطاقة للرد على الهجوم الأميركي- الإسرائيلي، وذلك عبر إغلاق الممر الملاحي في مضيق هرمز، ما أدى إلى هجوم أميركي على جزيرة خرج النفطية الإيرانية. وعندما اندلعت الاحتجاجات في إيران في يناير (كانون الثاني) من هذا العام، ورغم الأزمة الاقتصادية والمالية، واصلت إيران تخصيص موارد لإعادة بناء قدراتها العسكرية.


الرئيس الإسرائيلي يتوعد إيران «بمزيد من الدمار»

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

الرئيس الإسرائيلي يتوعد إيران «بمزيد من الدمار»

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

زار الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الاثنين، منزلاً في وسط إسرائيل دُمر بعد استهدافه بضربة إيرانية نتجت، حسب قوله، عن إطلاق صاروخ يحمل ذخائر عنقودية، محذّراً طهران من أن استخدام مثل هذه الأسلحة سيجرّ عليها «مزيداً من الدمار».

وقال هرتسوغ، بعد زيارته هذا المنزل في مدينة ريشون لتسيون الساحلية، قرب تل أبيب: «إنهم لا يدركون أن ما يفعلونه لن يجلب لهم سوى مزيد من الدمار».

وأظهرت صور التقطتها وكالة «الصحافة الفرنسية» في المكان نوافذ ملتوية، وجدراناً متشققة ومثقوبة، بالإضافة إلى غرفة جلوس ومطبخ مدمرَين، مع أدراج مقتلعة وركام متناثر على الأرض.

عنصران من «خدمة الطوارئ» يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)

وأضاف هرتسوغ، حسبما نقل مكتبه: «هذا منزل عائلة سقط فيه مباشرة صاروخ يحمل ذخائر عنقودية، ويمكنكم رؤية الأضرار». وأفادت خدمة «نجمة داود الحمراء» بأن امرأة أُصيبت بجرح طفيف في الضربة، في حين كانت في الملجأ.

ولا تُعدّ إيران ولا إسرائيل من بين الدول الموقّعة على اتفاقية الذخائر العنقودية عام 2008، التي تحظر استخدام هذه الأسلحة أو إنتاجها أو تخزينها أو نقلها. وتابع الرئيس الإسرائيلي: «هذا ما أسميه سلاح الضعفاء، سلاح من لا يملكون سوى الخوف».

وأفاد مسؤول عسكري مؤخراً بأن نحو 50 في المائة من الصواريخ الإيرانية التي أطلقت باتجاه إسرائيل كانت مزوّدة برؤوس تحوي ذخائر عنقودية.

Your Premium trial has ended