انتحاري يفجر نفسه بأكراد أتراك.. وأصابع الاتهام نحو «داعش»

داود أوغلو: تركيا ستزيد التدابير الأمنية عند حدودها مع سوريا

أجساد مغطاة بورق الصحف بعد أن حولها الانفجار الشديد إلى أشلاء (إ.ب.أ)، و الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال حفل استقبال في نقوسيا أمس وبدا القلق عليه (أ.ف.ب)
أجساد مغطاة بورق الصحف بعد أن حولها الانفجار الشديد إلى أشلاء (إ.ب.أ)، و الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال حفل استقبال في نقوسيا أمس وبدا القلق عليه (أ.ف.ب)
TT

انتحاري يفجر نفسه بأكراد أتراك.. وأصابع الاتهام نحو «داعش»

أجساد مغطاة بورق الصحف بعد أن حولها الانفجار الشديد إلى أشلاء (إ.ب.أ)، و الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال حفل استقبال في نقوسيا أمس وبدا القلق عليه (أ.ف.ب)
أجساد مغطاة بورق الصحف بعد أن حولها الانفجار الشديد إلى أشلاء (إ.ب.أ)، و الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال حفل استقبال في نقوسيا أمس وبدا القلق عليه (أ.ف.ب)

هزّ تفجيران غير مترابطين أمس، جانبي الحدود السورية - التركية، استهدف الأول طلابًا جامعيين في مدينة سوروتش جنوب تركيا الحدودية مع سوريا، وكانوا يستعدون للدخول إلى مدينة كوباني (عين العرب) السورية، وأسفر عن مقتل 30 شخصًا، فيما قتل عنصران من القوات الكردية في تفجير مستودع لتجميع المفخخات داخل كوباني، كما قالت مصادر سورية معارضة لـ«الشرق الأوسط».
وأعلنت وزارة الداخلية التركية أن 30 شخصا قتلوا وأصيب مئات آخرون بجروح أمس الاثنين، في هجوم انتحاري استهدف مدينة سوروتش التركية (جنوب) قرب الحدود مع مدينة كوباني السورية. هذا في الوقت الذي أعلن فيه رئيس الحكومة التركية أحمد داود أوغلو، أن العناصر الأولى للتحقيق تفيد بأن تنظيم داعش، يقف وراء الاعتداء الانتحاري الذي استهدف الاثنين مدينة سوروتش التركية المجاورة للحدود مع سوريا وأوقع ثلاثين قتيلا على الأقل.
وقال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، إن تركيا ستكثف التدابير الأمنية على حدودها مع سوريا.
وأضاف داود أوغلو في مؤتمر صحافي: «اجتمعنا مع المسؤولين الأمنيين وخططنا للخطوات التي سنتخذها.. التدابير على الحدود مع سوريا ستستمر.. وستزيد».ووقع الانفجار في حديقة مركز ثقافي في سوروتش الواقعة على بعد عشرة كلم من كوباني التي طرد مقاتلو «داعش» منها في يناير (كانون الثاني) الماضي، وهو مركز كان يستضيف تجمعات الإعلاميين الذين يغطون الحرب في مدينة كوباني.
وقال الرئيس التركي إردوغان خلال زيارة إلى الشطر الشمالي من قبرص: «نحن في حداد بسبب عمل إرهابي أوقع 30 قتيلا والكثير من الجرحى. أنا أندد وألعن باسم شعبي، مرتكبي هذه الوحشية»، مضيفًا: «يجب إدانة الإرهاب بغض النظر عن مصدره»، داعيا إلى حملة دولية لمكافحة الإرهاب.
وبعيد هذا التفجير الأول في مدينة سوروتش التركية، استهدف هجوم آخر بسيارة مفخخة حاجزا أمنيا لمقاتلين أكراد في جنوب مدينة كوباني السورية في الجانب الآخر من الحدود كما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقالت وزارة الداخلية التركية في بيان: «إن هجوما إرهابيا وقع في مدينة سوروتش في شانلي أورفة عند الساعة 12 بالتوقيت المحلي (9:00 ت.غ)، وتوعدت بالعثور على المدبرين في أسرع وقت ممكن وإحالتهم إلى القضاء. بدوره، أعلن مسؤول في مكتب وزير الدفاع أن 30 شخصا قتلوا وأصيب نحو مائة بجروح، مشيرًا إلى «أنه هجوم انتحاري».
وقال شرفان درويش، الناطق باسم «غرفة عمليات بركان الفرات» السورية لـ«الشرق الأوسط»، إن انتحاريين اخترقا تجمعًا لطلاب جامعيين، أكراد وأتراك، كانوا يتجمعون بمركز ثقافي في مدينة سوروتش بهدف التضامن مع مدينة كوباني، بعد معارك خاض فيها مقاتلو وحدات حماية الشعب الكردي وقوات «الجيش السوري الحر» المشاركة معهم ضمن غرفة عمليات «بركان الفرات»، ضد تنظيم داعش، وأشار إلى أنه «فور تنفيذ الأول التفجير، أصيب الانتحاري الثاني بجروح منعته من تفجير نفسه أيضًا».
وأظهرت لقطات تلفزيونية جثثا تحت أشجار خارج مبنى مركز ثقافي في البلدة التي يغلب على سكانها الأكراد بجنوب شرق تركيا. وقال أحد الشهود لوكالة «رويترز»: «شاهدت أكثر من 20 جثة. أعتقد أن عدد المصابين يتجاوز 50. لا تزال سيارات الإسعاف تنقلهم. كان انفجارا هائلا كلنا شعرنا باهتزاز». وأظهر تسجيل فيديو بثه ناشطون تجمعا لأكراد يهتفون حاملين رايات كردية ولافتة كبيرة تندد بجرائم «داعش» في كوباني، قبل أن يقترب رجل من خلفهم ويفجر نفسه وسطهم.
وقالت بروين بولدان، وهي نائبة عن حزب الشعوب الديمقراطي المعارض المؤيد للأكراد: «حضر شبان أتراك وأكراد لعبور الحدود إلى كوباني، وكانت هناك أنشطة ستستمر على مدى أيام».
من جهته، قال رئيس مركز الدراسات الكردية في ألمانيا نواف خليل لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه المدينة «كان لها دور كبير في دعم كوباني، على مدى 130 يومًا من المعارك»، لافتًا إلى أن السكان الأكراد على الضفة المقابلة من الحدود كانوا يتجمعون وينظمون التظاهرات، ويمنعون أي تواصل بين مؤيدي «داعش» ومقاتلي التنظيم على جانبي الحدود، واصفًا المدينة بأنها «من أكثر المدن المشاركة بالنصر في كوباني».
وقال خليل إن المستهدفين «هم 330 شابًا حضروا من إسطنبول ومناطق تركية أخرى، محملين بالمساعدات الغذائية والطبية، وكانوا يستعدون للدخول إلى كوباني لتوزيع المساعدات والمشاركة في إعادة إعمار المدينة» التي دمرت بفعل المعارك الطاحنة على مدى أربعة أشهر.
وجاء التفجير غداة احتفال سكان مدينة سوروتش بمناسبة مرور 3 أعوام على إخلاء القوات الحكومية السورية لمدينة كوباني (عين عرب)، في 19 يوليو (تموز) 2012، وتسلم القوات والفعاليات الكردية إدارة المدينة قبل إعلان «الإدارة الذاتية» التي يتشارك فيها عرب وأكراد في إدارة المدن السورية الكردية الحدودية مع تركيا. وكانت كوباني أولى المدن التي غادرتها القوات السورية، وسبقت عفرين (ريف حلب الشمالي) والقامشلي (ريف الحسكة) شمال شرقي سوريا.
وأجرى الرئيس إردوغان، اتصالات هاتفية مع كل من والي ولاية شانلي أورفة «عز الدين كوتشوك»، وعدد من المسؤولين الأمنيين في الولاية، للوقوف على التفجير الذي ضرب بلدة «سوروج» الحدودية التابعة للولاية، وأخذ المعلومات منهم.
وبالتزامن مع التفجير في سوروتش، دوى انفجار آخر جنوب مدينة كوباني داخل الأراضي السورية، وتضاربت الأنباء حوله. ففي وقت قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان»: «إن انتحاريًا فجر نفسه في سيارة مفخخة مستهدفًا حاجزًا لوحدات حماية الشعب في جنوب كوباني»، قال القيادي الكردي في كوباني شرفان درويش لـ«الشرق الأوسط»، إن التفجير وقع في مستودع لتجميع المفخخات التي جمعها مقاتلو وحدات حماية الشعب الكردي من آثار معركة كوباني». وأشار درويش إلى أن «مقاتلين اثنين من الوحدات الكردية كانا يحاولان تعطيل المفخخات، قبل أن يقع التفجير ويقتلا»، مجددًا تأكيده أن «لا علاقة بين تفجيري سوروتش وكوباني».



الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلنت الصين، اليوم (الخميس)، معارضتها «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية، وذلك بعد أيام من موافقة المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي على إجراءات لتشديد السيطرة على الضفة الغربية المحتلة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، في مؤتمر صحافي: «لطالما عارضت الصين بناء مستوطنات جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعارضت جميع محاولات ضم، أو تعدٍّ على، أراضٍ فلسطينية».

وقال مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن الإجراءات الجديدة «ستُرسّخ أكثر من السيطرة الإسرائيلية، ودمج الضفة الغربية المحتلة داخل إسرائيل، مما يعزِّز الضمَّ غير القانوني».

ولفت إلى أنها تأتي ضمن سياق أوسع مع ازدياد هجمات المستوطنين وقوات الأمن الإسرائيلية على الفلسطينيين في الضفة، إلى جانب عمليات التهجير القسري، والإخلاءات، وهدم المنازل، والاستيلاء على الأراضي، وفرض قيود على الحركة، وغيرها من الانتهاكات التي وثّقتها مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وباستثناء القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل، يعيش في أنحاء الضفة الغربية أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية غير قانونية بموجب القانون الدولي، إلى جانب 3 ملايين فلسطيني.

وحذّر تورك، الأربعاء، من أنَّ خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة تمهيداً لتوسيع المستوطنات، تُشكِّل خطوةً باتّجاه تكريس ضمّها غير القانوني.


رئيس تايوان: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
TT

رئيس تايوان: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)

حذّر الرئيس التايواني لاي تشينغ تي دول المنطقة من أنها ستكون أهدافا تالية في حال هاجمت الصين الجزيرة الديموقراطية.

وقال لاي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: «إذا ضمّت الصين تايوان، فلن تتوقف طموحاتها التوسعية عند هذا الحد».

وأضاف «ستكون اليابان والفيليبين ودول أخرى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ هي الدول التالية المهددة، وستمتد تداعيات ذلك في نهاية المطاف إلى الأميركيتين وأوروبا».

واعتبر الرئيس التايواني أن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى استخدام تايوان «ورقة مساومة» في محادثاتها مع الصين.

وقال: «ليست هناك حاجة للولايات المتحدة لوضع تايوان في إطار ورقة مساومة في أي مناقشات مع الصين».

وأضاف لاي معرباً عن رغبته في تعزيز التعاون الدفاعي مع أوروبا، حيث تسعى الجزيرة الديموقراطية لدعم اجراءات الحماية في وجه الصين: «أود أن تعزز تايوان وأوروبا تعاونهما في مجال الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا الدفاعية».


قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
TT

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)

قالت السلطات في إندونيسيا إن ثلاثة قُتلوا وأصيب آخرون في واقعتي إطلاق نار بمنطقتين في بابوا أقصى شرق البلاد، أحدهما قرب عمليات شركة «فريبورت إندونيسيا» للتعدين عن الذهب والنحاس.

وقال متحدث باسم الشرطة إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة تابعة لشركة «سمارت إير» لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على الطائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية صباح اليوم الأربعاء. وكانت الطائرة تقل 13 راكباً، بالإضافة إلى الطيارين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن الطيارين والركاب فروا من الطائرة صوب منطقة غابات قريبة من المطار عندما بدأ إطلاق النار. وقُتل الطيار ومساعده، لكن جميع الركاب نجوا.

ولدى سؤاله عن احتمال تورط جماعات متمردة من بابوا أشار إلى أن الجهة المسؤولة عن الهجوم لم تتضح بعد.

وفي واقعة منفصلة، قال الجيش الإندونيسي إن حركة بابوا الحرة المتمردة هاجمت قافلة تابعة لشركة «فريبورت»، ما أسفر عن مقتل جندي وإصابة ضابط آخر وموظف في الشركة. وشركة «فريبورت إندونيسيا» جزء من شركة «فريبورت-مكموران الأميركية للتعدين».

وقالت «فريبورت إندونيسيا» إن الهجوم وقع مساء الأربعاء على الطريق الرئيسي المؤدي إلى مدينة تيمباجابورا التي تتركز فيها أنشطة تعدين، ما أدى إلى منع مؤقت للوصول إلى المنطقة.

وقال المتحدث باسم الجماعة المتمردة إن الحركة تعلن مسؤوليتها عن الهجومين. وأضاف: «تعرّضت الطائرة لإطلاق النار وقُتل الطيار لأن شركة الطيران تلك تنقل بشكل متكرر قوات الأمن الإندونيسية في أنحاء بابوا».

ولم يذكر أي تفاصيل عن سبب الهجوم على القافلة التابعة لشركة «فريبورت».