خامنئي يصعد ضد واشنطن ويؤكد أن الاتفاق النووي لن يغير العلاقات معها

المرشد الأعلى يشدد على التدخل في شؤون دول عربية.. وروحاني يلوح بعلاقات «أوثق» مع الجوار

المرشد الأعلى الإيراني خامنئي خلال خطبته في المسجد الرئيسي بطهران أمس (رويترز)
المرشد الأعلى الإيراني خامنئي خلال خطبته في المسجد الرئيسي بطهران أمس (رويترز)
TT

خامنئي يصعد ضد واشنطن ويؤكد أن الاتفاق النووي لن يغير العلاقات معها

المرشد الأعلى الإيراني خامنئي خلال خطبته في المسجد الرئيسي بطهران أمس (رويترز)
المرشد الأعلى الإيراني خامنئي خلال خطبته في المسجد الرئيسي بطهران أمس (رويترز)

صعد المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، أمس، ضد الولايات المتحدة، مؤكدًا أن بلاده على خلاف عميق مع واشنطن. وصرح خامنئي، أمس، بأن الاتفاق النووي مع القوى العالمية لا يشير إلى أي تحول أكبر في علاقات إيران مع واشنطن أو بشأن سياساتها في الشرق الأوسط.
وأقيمت احتفالات في شوارع طهران بعد الإعلان عن إبرام الاتفاق النووي حيث يتوقع الكثير من الإيرانيين أن يؤدي إلى تيسير حياتهم اليومية واستقرار الاقتصاد الذي تضرر جراء العقوبات المفروضة منذ سنوات.
لكن خامنئي الذي يملك القول الفصل في الشؤون العليا للدولة في إيران وبارك المحادثات النووية، تحرك لتبديد أي تكهنات بأن الاتفاق سيؤدي إلى تقارب أوسع مع الولايات المتحدة. وقال في خطبة عيد الفطر أمس: «قلنا مرارًا إننا لا نتفاوض مع الولايات المتحدة بشأن الشؤون الإقليمية أو الدولية ولا حتى القضايا الثنائية. هناك بعض الاستثناءات مثل البرنامج النووي الذي تفاوضنا عليه مع الأميركيين لخدمة مصالحنا». وأضاف في كلمته في مسجد بالعاصمة الإيرانية تخللتها هتافات «الموت لأميركا» أن سياسات الولايات المتحدة في المنطقة تختلف «180 درجة» مع سياسات إيران. وأكد: «لن نكف مطلقًا عن دعم أصدقائنا في المنطقة وشعوب فلسطين واليمن وسوريا والعراق والبحرين ولبنان. حتى بعد هذا الاتفاق لن تتغير سياستنا تجاه الولايات المتحدة المتغطرسة».
لكن الرئيس الإيراني حسن روحاني تحدث بلهجة أكثر توافقًا، أمس. وقال روحاني بعد اتصال هاتفي مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمس، إن الاتفاق النووي سيحسن علاقات إيران مع جيرانها. وقال روحاني على «تويتر»: «ما من شك في أن الاتفاق سيقود إلى علاقات أوثق مع الجيران خاصة قطر».
وينص الاتفاق المبرم يوم الثلاثاء الماضي على أن ترفع العقوبات تدريجيًا عن إيران مقابل قبولها بقيود طويلة الأجل على برنامجها النووي الذي يشتبه الغرب بأنه يهدف إلى صنع قنبلة نووية بينما تنفي إيران سعيها لامتلاك سلاح نووي.
وينتمي روحاني لمعسكر التكنوقراط في المؤسسة الإيرانية ويتبع نهجًا عمليًا أكبر تجاه الدبلوماسية. وأشاد روحاني بالاتفاق ووصفه بأنه «نصر سياسي وفني وقانوني» لإيران. وقال إنه «لا يوجد اتفاق بنسبة 100 في المائة». لكن خامنئي قرر اتخاذ موقف أكثر حذرًا ليرى إن كان قد تم انتهاك أي من الخطوط الحمراء التي تضعها إيران.
وقال الزعيم الأعلى، أمس، إنه يريد من السياسيين الإيرانيين دراسة الاتفاق لضمان الحفاظ على المصالح الوطنية، لأن «إيران لن تسمح بتقويض مبادئها الثورية أو قدراتها الدفاعية». وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية أن وزير الخارجية محمد جواد ظريف سيطلع البرلمان على الاتفاق يوم 21 يوليو (تموز)، وأن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سيبحث الاتفاق أيضًا.
ومن المقرر أن يزور ظريف عدة دول في المنطقة بعد انتهاء عطلة عيد الفطر. وفي كلمة وجهها إلى الدول الإسلامية، كرر ظريف موقف روحاني، قائلاً: «حل الأزمة المصطنعة للبرنامج النووي دبلوماسيًا يعني فرصة جديدة للتعاون الإقليمي والدولي».
وتعكس تصريحات خامنئي انعدامًا واسع النطاق للثقة في نيات الولايات المتحدة؛ إذ قال إن الرؤساء الأميركيين سعوا «لإخضاع» إيران، وإنه إذا اندلعت الحرب، فإن الولايات المتحدة ستخرج منها في حالة أسوأ وستلقن درسًا قاسيًا.
وأثنى خامنئي في وقت لاحق على المفاوضين الإيرانيين الذين درسوا الاتفاق في محادثات ماراثونية في فيينا.



بنغلاديش تقلّص ساعات العمل لتوفير الطاقة في ظل استمرار حرب إيران

سائقو الدراجات النارية يصطفون للتزود بالوقود في محطة وقود في دكا (رويترز)
سائقو الدراجات النارية يصطفون للتزود بالوقود في محطة وقود في دكا (رويترز)
TT

بنغلاديش تقلّص ساعات العمل لتوفير الطاقة في ظل استمرار حرب إيران

سائقو الدراجات النارية يصطفون للتزود بالوقود في محطة وقود في دكا (رويترز)
سائقو الدراجات النارية يصطفون للتزود بالوقود في محطة وقود في دكا (رويترز)

أطلقت بنغلاديش إجراءات جديدة للحد من استهلاك الطاقة شملت تقليص ساعات العمل وخفض الإنفاق العام، في ظل استمرار صراع الشرق الأوسط الذي أدى إلى اضطراب أسواق الوقود عالمياً وفرض ضغوطاً على إمدادات الكهرباء في الدولة الواقعة في جنوب آسيا.

وقال مسؤولون إن الإجراءات التي وافق عليها مجلس الوزراء، أمس الخميس، تهدف إلى تحقيق استقرار في مجال الطاقة في بنغلاديش، التي تعتمد بشكل كبير على واردات الوقود وتتعرض لضغوط بسبب تقلبات الأسعار وعدم اليقين بشأن الإمدادات جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

ووفقاً للقواعد الجديدة، ستعمل المكاتب الحكومية من التاسعة صباحاً إلى الرابعة عصراً، بينما يجب أن تغلق الأسواق ومراكز التسوق أبوابها بحلول السادسة مساء لتقليل استهلاك الكهرباء.

وأمرت الحكومة بخفض الإنفاق العام غير الملحّ وحثت على خفض استهلاك الكهرباء في الصناعات مع فرض قيود على الإضاءة المفرطة على سبيل المثال.

رجل يقود دراجة هوائية بينما تتصاعد النيران وأعمدة الدخان بعد أن أصاب حطام طائرة إيرانية مُسيَّرة تم اعتراضها منشأة نفطية وفقاً للسلطات في الفجيرة يوم 14 مارس الحالي (أ.ب)

وستصدر وزارة التعليم توجيهات للمدارس اعتباراً من يوم الأحد، مع النظر في خيارات مثل تعديل الجداول الزمنية والانتقال إلى الدراسة عبر الإنترنت.

وستسمح السلطات أيضاً باستيراد حافلات كهربائية للمدارس معفاة من الرسوم الجمركية، مع تقديم حوافز للمشاركين.

وتسعى السلطات في بنغلاديش جاهدة لتأمين إمدادات الطاقة لسكان البلاد البالغ عددهم نحو 175 مليون نسمة، مع استكشاف مصادر بديلة في ظل تقلبات الأسواق العالمية.

وتتطلع كذلك للحصول على تمويل خارجي يزيد عن 2.5 مليار دولار للمساعدة في دفع تكاليف استيراد الوقود والغاز الطبيعي المسال، إذ يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى مزيد من الضغط على احتياطات النقد الأجنبي.


كوريا الشمالية ستقيم مراسم دفن لجنود قتلوا في حرب أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور متحف المآثر القتالية التذكاري في بيونغ يانغ (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور متحف المآثر القتالية التذكاري في بيونغ يانغ (رويترز)
TT

كوريا الشمالية ستقيم مراسم دفن لجنود قتلوا في حرب أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور متحف المآثر القتالية التذكاري في بيونغ يانغ (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور متحف المآثر القتالية التذكاري في بيونغ يانغ (رويترز)

تقيم كوريا الشمالية مراسم هذا الشهر لدفن جنودها الذين لقوا حتفهم أثناء القتال إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا، حسب ما أعلن الإعلام الرسمي، اليوم الجمعة، وفقاً لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأرسلت بيونغ يانغ آلاف الجنود، فضلاً عن صواريخ وذخيرة، لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا. وتقدّر سيول بأن نحو ألفي جندي كوري شمالي قُتلوا في حرب أوكرانيا.

في المقابل، يشير محللون إلى أن كوريا الشمالية تتلقى مساعدات مالية وغذائية وفي مجالي التكنولوجيا العسكرية والطاقة من روسيا، ما يساعد بيونغ يانغ في الالتفاف على العقوبات الدولية المشددة المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي.

وتشيّد الدولة المعزولة متحفاً لتكريم جنودها الذين قتلوا. وذكر الإعلام الرسمي، الجمعة، أن المشروع بات منتهياً بنسبة 97 في المائة.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية إن مراسم «دفن رفات الشهداء هناك ستُقام بشكل رسمي في منتصف أبريل (نيسان)، وسيتم افتتاح المتحف».

وأضافت أن المراسم ستجري «بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لاختتام العمليات الخاصة بتحرير كورسك».

وزار الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون الموقع واطلع على المراحل النهائية للمشروع، بما في ذلك تنظيم معارض وإقامة منحوتات ونصب تذكارية وعبّر عن «تقديره الكبير» للتقدّم الذي تم تحقيقه.

ووصف كيم المتحف بأنه نصب تذكاري لتلك الحقبة و«صرح للتعليم على الوطنية»، مشيداً بـ«البطولة العظيمة» للجنود.

وأكدت كوريا الشمالية أنها نشرت قوات لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا في أبريل العام الماضي وأقرّت بأن جنودها قتلوا أثناء المعارك.

وأقام كيم مراسم عدّة لتكريم الجنود الذين قضوا. وفي حدث كهذا العام الماضي، أظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء الرسمية كيم يعانق جندياً فيما بدا التأثّر واضحاً عليهما.

وشوهد كيم أيضاً وهو يركع أمام صورة جندي قتل فيما وضع أوسمة وزهوراً أمام صور القتلى.

وفي مطلع يوليو (تموز)، عرضت وسائل الإعلام الرسمية لقطات لكيم وهو يبدو متأثراً أثناء تكريم جنود قتلى وضعت رفاتهم في توابيت ملفوفة بالأعلام.


كوريا الجنوبية وفرنسا لرفع مستوى العلاقات إلى شراكة استراتيجية

الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال بروتوكول حفل الاستقبال في سيول (أ.ف.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال بروتوكول حفل الاستقبال في سيول (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية وفرنسا لرفع مستوى العلاقات إلى شراكة استراتيجية

الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال بروتوكول حفل الاستقبال في سيول (أ.ف.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال بروتوكول حفل الاستقبال في سيول (أ.ف.ب)

قال البيت الأزرق بكوريا الجنوبية في بيان صدر اليوم الجمعة إن الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يعتزمان رفع مستوى العلاقات الثنائية بين البلدين إلى «شراكة استراتيجية عالمية».

ووصل ماكرون إلى كوريا الجنوبية أمس الخميس في زيارة رسمية تستمر يومين، وسيعقد قمة مع لي في سيول في وقت لاحق من اليوم الجمعة. وهذه هي أول زيارة دولة يقوم بها رئيس فرنسي منذ عام 2015. وذكر مسؤولون فرنسيون إن الهدف منها هو تعزيز الدور الاستراتيجي والاقتصادي لفرنسا في المنطقة في ظل «التوترات الدولية والإقليمية الحادة».

ومن المقرر أن يلتقي ماكرون خلال الزيارة بالرؤساء التنفيذيين لشركات سامسونغ ونافير وهيونداي موتور. وقال المسؤولون إن هذا يأتي في إطار سعيه لزيادة الصادرات الفرنسية إلى كوريا الجنوبية وجذب الاستثمارات الكورية إلى القطاعات الصناعية والتكنولوجية الفرنسية.

وفي مقابلة مع صحيفة لو فيغارو قبل القمة، قال لي إن العلاقات مع فرنسا يجب أن تتجاوز مجرد الشراكة لتصبح تعاونا استراتيجيا يشمل الذكاء الاصطناعي والطاقة النووية. وبلغت صادرات كوريا الجنوبية إلى فرنسا 6.4 مليار دولار في عام 2025، بينما بلغت وارداتها 8.6 مليار دولار.