أحزاب المعارضة تشترط مغادرة إردوغان «القصر الأبيض» للائتلاف مع «العدالة»

مصدر رسمي: محاولة إذلال الرئيس مرفوضة.. والانتخابات المبكرة آخر الدواء

إردوغان
إردوغان
TT

أحزاب المعارضة تشترط مغادرة إردوغان «القصر الأبيض» للائتلاف مع «العدالة»

إردوغان
إردوغان

تنطلق هذا الأسبوع عجلة تأليف الحكومة التركية الجديدة، مع تثبيت اللجنة العليا للانتخابات النتائج الأولية التي صدرت الأسبوع الماضي، لتبدأ العملية الدستورية باجتماع البرلمان وانتخاب هيئاته، ثم تكليف رئيس الجمهوري أكبر الأحزاب تشكيل الحكومة خلال مهلة أقصاها 45 يوما، فيما لم يظهر بعد ما يوحي بإمكانية نجاح ائتلاف يقوده حزب العدالة والتنمية الذي يلوح بالانتخابات المبكرة لحل أزمة التأليف. وقالت مصادر تركية رسمية لـ«الشرق الأوسط» إن الشروط المعلنة التي يضعها قادة أحزاب المعارضة قد لا تساهم في التوصل إلى حلول، محذرة من محاولات «إذلال» لرئيس الجمهورية رجب طيب إردوغان الذي انتخب بأغلبية 52 في المائة من أصوات ناخبي تركيا. وكانت المصادر تتحدث في رد على سؤال حول شرط حزبي الشعب الجمهوري والحركة القومية مغادرة إردوغان لـ«القصر الأبيض» الذي انتقل إليه بعد انتخابه إلى القصر الجمهوري القديم في تشانكايا للدخول في أي ائتلاف. وكان الحزبان المعارضان تعهدا خلال حملتهما الانتخابية بإرغام إردوغان على مغادرة القصر الذي أثار المعارضون حوله الكثير من الانتقادات بدعوى «البذخ المفرط».
وقد وعد حزب الشعب الجمهوري بتسليمه إلى جمعيات خيرية، فيما تعهد حزب الحركة القومية بتحويله إلى تجمع للوزارات التركية.
وكان إردوغان قد رسم «خطا أحمر» حول قصره، كما حول شرعيته، مؤكدا أنه لن يقبل مناقشة هذين الأمرين، كما نقل زواره عنه. وقال إردوغان في تصريحات نشرت في صحيفة «ميليت»، أمس، إن الانتخابات المبكرة ستكون «حتمية»، إذا لم يتمكن حزب العدالة والتنمية الحاكم والمعارضة الرئيسية من تشكيل حكومة جديدة خلال المهلة الدستورية ومدتها 45 يوما.
وأعلن أنه يعتزم تكليف حزب العدالة والتنمية أولا بتشكيل الحكومة الجديدة. وقال إردوغان للصحافيين في وقت متأخر من مساء أمس السبت، أثناء عودته من أذربيجان: «إذا لم يتمكن الحزب الذي جاء في المرتبة الأولى في الانتخابات من تحقيق ذلك (تشكيل حكومة)، ولم يتمكن كذلك من جاء في المركز الثاني في هذه الحالة التوجه إلى صناديق الاقتراع مرة أخرى وفقا للدستور سيكون أمرا لا مفر منه»، موضحا أنه لا يصف ذلك بانتخابات مبكرة، ولكن إعادة للانتخابات. وقال إردوغان: «ترك البلاد دون حكومة أمر غير وارد.. حالة عدم اليقين يجب ألا تستمر طويلا لضمان عدم تعطيل استثماراتنا وعلاقاتنا الدولية». وأوردت وكالة أنباء الأناضول الرسمية التركية أن رئيس حزب الحركة القومية المعارض دولت بهجيلي عقد اجتماعًا استثنائيًا مع رؤساء الفروع والبلديات التابعة للحزب في مختلف ولايات تركيا لتقييم نتائج الانتخابات البرلمانية. وقالت الوكالة إن الاجتماع جرى بعيدًا عن وسائل الإعلام، وإنه تم فيه تقييم شامل لنتائج الانتخابات على مستوى الولايات والبلدات التابعة لها.
ونقلت عن مصادر من داخل الحزب أن بهجيلي أفاد للمشاركين في الاجتماع بأن نتائج الانتخابات تدل على رغبة الشعب بتشكيل حكومة ائتلافية في المرحلة المقبلة، وأنه يجب تشكيلها في المرحلة الأولى بين حزبي العدالة والتنمية وحزب الشعوب الديمقراطي.
وأوضح بهجيلي خلال اجتماعه أيضا بأنه في حال لم يرغب العدالة والتنمية في تشكيل حكومة ائتلافية مع الشعوب الديمقراطي، فإن بإمكانه الذهاب إلى حزب الشعب الجمهوري وإن لم ينجح ذلك أيضا ودق أبواب الحركة القومية، فإنه سيشترط عدة نقاط متعلقة بمطالب الناخبين والائتلاف. وكانت مصادر معارضة أبلغت «الشرق الأوسط» بأن ثمة ثلاثة شروط للحركة من أجل الائتلاف مع العدالة، هي التزام إردوغان كرئيس للجمهورية بالسلطات التي حددها الدستور وتركة الإقامة في القصر الجديد والعودة إلى قصر تشانكايا القديم، والثاني إيقاف ما يسمى بمرحلة الحل (مع الأكراد)، والثالث إرسال الوزراء المتورطين في فضيحة الفساد إلى المحكمة العليا للمحاكمة فورا.
وتوقع نائب رئيس الوزراء التركي، نعمان قورتولموش، تشكيل حكومة ائتلافية، بعد أول جولة مباحثات يجريها رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو مع الأحزاب الأخرى. وأعرب قورتولموش، عن اعتقاده بأن رئيس الحكومة «قادر على تقديم خيار حكومة ائتلافية، ترضي الشارع التركي»، بعد أول جولة محادثات يجريها داود أوغلو مع أحزاب البرلمان، عقب تكليفه بتشكيل الحكومة. وقال قورتولموش، في تصريحات لقناة «سي إن إن» التركية، إنه «في حال عدم التوصل إلى هذه النتيجة، سنلجأ إلى الشعب مرة أخرى». وقال إن رئيس الجمهورية، رجب طيب إردوغان، طلب طوال مسيرته السياسية إجراء الانتخابات في أوانها، وعارض دائمًا الانتخابات المبكرة «لأنه يعلم أن تركيا تضررت كثيرا من الانتخابات المبكرة في السابق».



حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)

فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، عقوبات على مصفاة نفط مستقلة في الصين لشرائها نفطاً إيرانياً بمليارات الدولارات، في خطوة تتزامن مع تعثّر جهود إطلاق جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية الأسبوع في إسلام آباد، وتُصعّد في الوقت ذاته التوتر مع بكين.

وتأتي هذه العقوبات قبل زيارة مرتقبة لترمب إلى العاصمة الصينية يومي 14 و15 مايو (أيار) للقاء نظيره شي جينبينغ، في أول زيارة له إلى الصين منذ ثماني سنوات، بعد تأجيلها سابقاً على خلفية الحرب مع إيران. وفي هذا السياق، أفادت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» بأن السيناتور الجمهوري ستيف داينز سيقود وفداً أميركياً من الحزبين يضم خمسة أعضاء إلى الصين في الأول من مايو، يشمل شنغهاي وبكين، تمهيداً للزيارة الرئاسية.

عقوبات «غير قانونية»

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي للبتروكيماويات» (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية، وفق وكالة «رويترز». وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً على نحو 40 شركة شحن وسفينة تعمل ضمن «أسطول الظل» الإيراني.

وأعلنت الصين أنها تعارض العقوبات الأحادية «غير القانونية». وقالت سفارتها في واشنطن إن التجارة العادية يجب ألا تتضرر، ودعت واشنطن إلى التوقف عن «إساءة استخدام» العقوبات لاستهداف الشركات الصينية. وقال متحدث باسم السفارة الصينية في بيان: «ندعو الولايات المتحدة إلى التوقف عن تسييس قضايا التجارة والعلوم والتكنولوجيا واستخدامها كسلاح وأداة، والتوقف عن إساءة استخدام أنواع مختلفة من العقوبات لاستهداف الشركات الصينية».

وفرضت إدارة ترمب العام الماضي عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى، منها «خبي شينهاي كيميكال غروب» و«شاندونغ شوغوانغ لوقينغ للبتروكيماويات» و«شاندونغ شينغشينغ كيميكال»؛ مما وضع عقبات أمامها، شملت صعوبات في تسلُّم النفط الخام وإجبارها على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء مختلفة. وتسهم هذه المصافي بما يقارب ربع طاقة التكرير في الصين، وتعمل بهوامش ربح ضيقة وأحياناً سلبية، وقد تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية، التي تجمّد الأصول الواقعة ضمن الولاية القضائية الأميركية وتمنع الأميركيين من التعامل مع الكيانات المدرجة، إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن شراء النفط الإيراني. وتشير بيانات شركة «كبلر» لعام 2025 إلى أن الصين تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

حصانة نسبية

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي، مشيرين إلى أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهّل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية، مضيفاً: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق على شبكة السفن والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».

وأضاف بيسنت أنه تم توجيه رسائل إلى مصرفين صينيين لتحذيرهما من احتمال فرض عقوبات ثانوية في حال ثبوت مرور أموال إيرانية عبر حساباتهما.

وفي الآونة الأخيرة، اضطرت المصافي المستقلة إلى شراء النفط الإيراني بعلاوات سعرية فوق أسعار خام «برنت» العالمية، بعدما أدى إعفاء أميركي مؤقت للعقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً إلى رفع التوقعات بإمكانية زيادة مشتريات الهند. إلا أن الولايات المتحدة سمحت بانتهاء هذا الإعفاء الأسبوع الماضي.


فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
TT

فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

يكافح أكثر من ألف رجل إطفاء في شمال اليابان لاحتواء حريقين للغابات لليوم الرابع على التوالي، اليوم السبت، في ظل اقتراب النيران من مناطق سكنية، وإجبار أكثر من ثلاثة آلاف ساكن على الإخلاء.

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

وتعد المساحة الإجمالية المتضررة ثالث أكبر مساحة مسجلة في اليابان، حيث اشتدت حرائق الغابات خلال السنوات القليلة الماضية. واندلع الحريق الأول بعد ظهر الأربعاء في منطقة جبلية، ثم شب حريق ثان قرب منطقة سكنية في أوتسوتشي.

وقال مسؤول في إدارة الإطفاء للصحافيين إن التضاريس الوعرة والطقس الجاف والرياح تعرقل جهود احتواء الحريق.

وأتت النيران على أكثر من 1800 فدان، وأدت لإصدار أوامر إجلاء شملت 1541 أسرة و3233 شخصاً حتى صباح اليوم.

ولا تزال المدينة تعاني من تبعات زلزال وأمواج المد العاتية (تسونامي) في مارس (آذار) 2011، إحدى أسوأ الكوارث التي شهدتها اليابان، مما أسفر عن مقتل نحو 10 في المائة من سكانها.

جانب من جهود إطفاء الحريق (رويترز)

وقالت تايكو كاجيكي، وهي ممرضة متقاعدة تبلغ من العمر 76 عاماً، كانت من بين الذين جرى إجلاؤهم منذ أمس الجمعة: «حتى خلال كارثة 2011، لم تحترق هذه المنطقة. كان هناك تسونامي، لكن لم يندلع حريق هنا».

وتهدد النيران منازل في عدة مناطق، ويعمل 1225 من عناصر الإطفاء، بينهم فرق جرى استقدامها من خارج المقاطعة، على إخماد الحرائق من الأرض والجو.

جانب من جهود إطفاء الحريق (أ.ف.ب)

وتلقى رجال الإطفاء على الأرض دعماً من طائرات هليكوبتر تابعة لعدة مقاطعات وقوات الدفاع الذاتي اليابانية عبر تنفيذها عمليات إسقاط مياه من الجو، في مسعى للسيطرة على النيران.

وأفادت السلطات بأن ثمانية مبانٍ، منها منزل، لحقت بها أضرار أو تعرضت للدمار حتى الآن، ولكن لم ترد أنباء عن أي إصابات أو وفيات.


مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
TT

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت) لحضور احتفال بمناسبة ذكرى إرسال بيونغ يانغ قوات لمساعدة موسكو في القتال ضد أوكرانيا.

وقالت «تاس» إن جو يونغ وون رئيس برلمان كوريا الشمالية، والمقرب من الزعيم كيم جونغ أون، كان في استقبال رئيس مجلس الدوما الروسي فولودين.

وأرسلت كوريا الشمالية ما يقدر بنحو 14 ألف جندي للقتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا. ولقي أكثر من 6 آلاف منهم حتفهم، وفقاً لما صرح به مسؤولون من كوريا الجنوبية وأوكرانيا ودول غربية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحملان وثيقة الشراكة بين بلديهما بعد توقيعهما عليها في بيونغ يانغ يوم 19 يونيو 2024 (أرشيفية- أ.ب)

ومن المتوقع أن تعقد كوريا الشمالية احتفالاً بمناسبة «تحرير كورسك» بعد مرور عام على إعلان موسكو السيطرة على المنطقة من أوكرانيا.

واجتمع زعيم كوريا الشمالية والرئيس الروسي في يونيو 2024، ووقعا معاهدة استراتيجية شاملة تتضمن اتفاقية دفاع مشترك. وشهدت العلاقات الدبلوماسية والعسكرية بين البلدين تطوراً سريعاً منذ عام 2023.