الضالع محررة بعد سيطرة المقاومة على مواقع جديدة.. وهروب الحوثيين

القوات الموالية لهادي تستولي على أسلحة ثقيلة.. وتسيطر على «اللواء 33 مدرع»

عناصر من المقاومة الشعبية في الضالع ({الشرق الأوسط})، و قائد المقاومة في الضالع عيدروس الزبيدي ({الشرق الأوسط})
عناصر من المقاومة الشعبية في الضالع ({الشرق الأوسط})، و قائد المقاومة في الضالع عيدروس الزبيدي ({الشرق الأوسط})
TT

الضالع محررة بعد سيطرة المقاومة على مواقع جديدة.. وهروب الحوثيين

عناصر من المقاومة الشعبية في الضالع ({الشرق الأوسط})، و قائد المقاومة في الضالع عيدروس الزبيدي ({الشرق الأوسط})
عناصر من المقاومة الشعبية في الضالع ({الشرق الأوسط})، و قائد المقاومة في الضالع عيدروس الزبيدي ({الشرق الأوسط})

في تقدم نوعي، سيطرت المقاومة الجنوبية، في محافظة الضالع جنوب اليمن أمس، على خمسة مواقع جديدة وحيوية، بعد مواجهات عنيفة استمرت حتى مساء أمس، مع الميليشيات التابعة للحوثي وعلي عبد الله صالح. وتمكنت المقاومة أمس من السيطرة على مناطق الخزان والجرباء والمظلوم والقشاع وموقع الأمن العام في المحافظة، وتم ذلك بعد هجمة منسقة وشاملة من قبل أفراد المقاومة المدعومين بخبراء عسكريين من الجنوب سبقوا أن عملوا في الجيش اليمني.
وقال مصدر قبلي لـ«الشرق الأوسط» أمس إنه تواصل مع قائد المقاومة في الضالع عيدروس الزبيدي، وأكد له الأخير السيطرة التامة على مواقع مهمة في الضالع، موضحا «سيطرة المقاومة الجنوبية على موقع الخزان بالكامل، والموقع عبارة عن سلسلة جبلية ممتدة من مدينة الضالع إلى زبيد، ويميزه وجود أربعة مواقع عسكرية موزعة على امتداد السلسلة الجبلية. كما أن المقاومة نجحت في السيطرة على مجموعة من أسلحة الغزاة الفارين (الحوثيون)، في الوقت الذي تمت فيه السيطرة على موقع القشاع بالمحافظة أيضا».
وتواصل المقاومة بالضالع تقدمها رغم استمرار المواجهة الشرسة مع الحوثيين بمحيط معسكر عبود التابع لـ«اللواء 33 مدرع» الذي سيطرت عليه المقاومة، في الوقت الذي أعلن فيه عن الاستيلاء على 7 دبابات تابعة لميليشيات صالح، داخل معسكر الجرباء، وعربة «كاتيوشا»، و5 مدافع «هاون»، بالإضافة إلى مواقع عسكرية ومعسكرات تابعة لهم، وبدت السيطرة تامة للمقاومة على مواقع المظلوم ومبنى الأمن العام وموقع الخزان ومعسكر الجرباء وموقع القشاع.
وقال مصدر إعلامي لـ«الشرق الأوسط» أمس إن بين الشهداء الذي سقطوا جراء الاشتباكات في الضالع ضمن عملية تنظيف المواقع من الميليشيات الحوثية، الجنود: محسن مثنى الحاج لزارق، وعهد محمد صالح كردوم، وأمين محمد عبيد الحود، وعلي بن علي المعكر، بالإضافة إلى رمزي شايف لزارق.
وفي جبهة قتالية أخرى بمحافظة شبوة، مكنت غارات قوات التحالف الدولي الذي تقوده السعودية في اليمن، المقاومة الشعبية في منطقة مفرق الصعيد التابعة لمحافظة شبوة شرق اليمن، من إحراز تقدم كبير في الساحة الميدانية وجبهات القتال في شرق اليمن. وأوقعت المقاومة الشعبية خسائر في صفوف الحوثيين وعشرات القتلى والجرحى، إضافة إلى قيام شباب المقاومة بإعطاب عدد من الدبابات التابعة للحوثيين، بحسب شهود عيان.
وقال مصدر قبلي لـ«الشرق الأوسط» أمس: «نحن نبذل جهودا مضنية منذ بداية الحرب، وضحينا بعدد من الشهداء، وهذا هو واجبنا تجاه وطننا لحمايته من المتمردين الحوثيين وميليشيات صالح، الذين يشكلون أدوات لإيران في اليمن، وقد تقدمنا كثيرا، والدعم النوعي من قبل قوات التحالف الدولي، لا سيما من السعودية، مكننا من التقدم بصورة كبيرة في المناطق التابعة لمحافظة شبوة». وأضاف: «الغارات الجوية لقوات التحالف تؤدي أداء كبيرا وتساعدنا في إنهاك المتمردين الذي لا يتأخرون في استخدام أي نوع من السلاح في قصف الأبرياء من المواطنين، فهل يعقل أن تستخدم الدبابات والصواريخ والمدفعيات تجاه المواطنين العزل؟ وهل هؤلاء يعرفون معنى كلمة وطن؟ لا نظن ذلك».
وشدد المصدر الذي تحفظ عن ذكر اسمه لدواع أمنية، على أنهم عاجزون عن تقديم الشكر للدور الذي تقوم به السعودية وقوات التحالف في دعم الشرعية والنظام في اليمن، مبينا: «حتى نكون صادقين مع أنفسنا، لولا هذه الدعم الكبير من قوات التحالف بقيادة السعودية، لزادت الأوضاع سوءا أكثر مما هي عليه، فالمتمردون وميليشيات صالح لا يعترفون بصناديق الاقتراع، بل يفكرون في أنفسهم ومصالحهم الخارجية، حتى لو كان ذلك على حساب أمن الإنسان في اليمن، وإلا ماذا يعني تدخل دولة مثل إيران ليس لدينا ما يربطنا بها، في الشؤون الداخلية في بلادنا؟ وهذا ليس له معنى سوى أن صالح والحوثيين مهتمون فقط بمصالحهم الخاصة، حتى لو كان ذلك بالدماء والقتل، ونحن نقول: إذا أردتم السلطة فخذوها عن طريق صناديق الاقتراع، ونحن لن نمانع في ذلك».
وعن توقعاته للوضع في الأيام المقبلة، قال المصدر القبلي: «الأمور ستؤول لنا، بإذن الله، وسنحقق الانتصار بكل تأكيد، فنحن مطالبون بحق، ولسنا معتدين كما هي الحال مع صالح وميليشيات الحوثي، ولكننا في الوقت نفسه نطالب قوات التحالف بقيادة السعودية بمواصلة دعمها وعدم التوقف، فصالح والحوثيون أوشكوا على نهايتهم، ولكنهم يتخبطون كالكاسر الجريح؛ ولذلك يطلقون النيران في كل اتجاه لعل وعسى أن يسترجعوا وضعهم الذي كانوا عليه في السابق، وهذا سيكون صعبا، في ظل تكاتف أبناء اليمن والمقاومة الشعبية، ودعم قوات التحالف».
وجاء تقدم المقاومة الشعبية في مفرق الصعيد ومدخل مدينة عتق عاصمة شبوة، بعد الغارات الجوية التي نفذتها قوات التحالف صباح أمس، والتي استهدفت تجمع المتمردين الحوثيين فيها. وكانت الاشتباكات العسكرية في شبوة قد بدأت منذ الجمعة الماضي، بعد أن بدأ المتمردون الحوثيون في شن هجمات شرسة صباح ذلك اليوم، بهدف التقدم داخل المحافظة عن طريق منطقة مفرق الصعيد، لكن أفراد المقاومة الشعبية أجبروا المتمردين على التراجع إلى مدينة عتق عاصمة شبوة.
من جهته، قال القائد أبو فارس الديولي العولقي، القائد الميداني بجبهة نصاب بمحافظة شبوة، في حديث هاتفي مع «الشرق الأوسط» أمس: «حاول المتمردون الحوثيون التقدم تجاهنا اليوم في جبهة نصاب، وهم مدعومون بخمسة أطقم، لكننا تمكنا من صدهم وإجبارهم على التراجع، ولم تحدث اشتباكات بيننا، بل نحن تقدمنا فتراجعوا هم دون أي رد فعل، ونحن نتقدم أيضا في مناطق أخرى من محافظة شبوة كما هي الحال مع مفرق الصعيد».
وأشار العولقي إلى أن أي تراجع للحوثيين «يعد انكسارا لهم في شرق اليمن، وجبهة نصاب بمحافظة شبوة تحديدا، وهو في الوقت نفسه ضرب للروح المعنوية لدى جنودهم، وهو يدل في الوقت نفسه على الضعف الذي تغلغل في صفوفهم حتى وإن حاولوا إخفاءه».
واختتم القائد الميداني في جبهة نصاب بمحافظة شبوة حديثه لـ«الشرق الأوسط» بإشادته بالدور الكبير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في تفاعله مع الأزمة اليمنية، وقال: «موقف خادم الحرمين الشريفين في دعم اليمنيين وإعادة الحق لأصحابه لن ينسى، وهو ما يدل على مشاعره تجاه أشقائه اليمنيين، ونحن في داخلنا في أزمة كبيرة، ولولا تفهم الأشقاء في السعودية لهذا الوضع، لحدث ما لا تحمد عقباه، في ظل تدخل الأيادي الخارجية لدعم الانقلابيين في البلاد الذين لا رحمة ولا إنسانية لديهم في التعامل داخل البلاد، بحثا عن السلطة وليس غيرها».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.