توقعت مصادر تركية بارزة ازدياد حدة المواجهة بين الحكومة التركية وجماعة الداعية فتح الله غولن، التي تحاول الحكومة استئصال نفوذها في مؤسسات الدولة التركية، خصوصا في القضاء والأمن. واستبعدت مصادر تركية رسمية اتخاذ إجراءات «راديكالية» في التعامل مع الجماعة ومنسوبيها الذين يعتقد أنهم يتغلغلون في كل مؤسسات الدولة، بعدما استطاعوا الوصول إليها خلال أكثر من عقد من حكم حزب العدالة والتنمية الذي كانت تربطهم به علاقة حميمة انتهت منذ نحو سنتين.
وتوقعت المصادر أن تستعر الحملة ضد الجماعة التي تسميها الحكومة «الكيان الموازي» بعد الانتخابات البرلمانية المقررة مطلع الشهر المقبل، مشيرة إلى لوائح تفصيلية أعدت بمنسوبي الجماعة في مؤسسات الدولة تصل أعدادهم إلى نحو 50 ألف شخص بينهم أكثر من ألف شخص داخل مؤسسات الجيش التركي.
وتحاول الحكومة التركية الضغط لمنع الجماعة من التأثير في الانتخابات البرلمانية بالتحالف مع أحزاب المعارضة المعروفة. وكشفت مصادر رسمية تركية أن النيابة العامة في أنقرة، أرسلت طلبا الشهر الماضي إلى إدارة شركة «تركسات»، المشغلة للأقمار الصناعية التركية، تطلب فيها وقف بث وسائل الإعلام، التي تقوم بالدعاية لـ«الكيان الموازي». وطالبت النيابة بحظر «التلفزيونات والإذاعات ومواقع الإنترنت ووسائل الإعلام المرئية، والمكتوبة العائدة للكيان الموازي، التي تستخدم إمكانات الدولة، من خلال البث عبر الأقمار الصناعية العائدة للدولة»، مشيرة في طلبها أن الكيان يقوم ببث تعليمات من خلال هذه الوسائل.
وتشهد المحاكم التركية حاليا، واحدة من فصول عملية «مطاردة الساحرات» التي بدأتها الحكومة التركية عام 2013، سعيا لاستئصال نفوذ الجماعة في الشرطة والقضاء. وتتسلط الأنظار حاليا على محاكمات تجري لقضاة ورجال شرطة بتهمة التصدي لشاحنات كانت تحرسها الاستخبارات التركية في يناير (كانون الثاني) 2014 وتوقيف عناصرها بتهمة نقل أسلحة إلى «تنظيمات إرهابية في سوريا» في إشارة إلى تنظيم داعش. ووجه القضاء التركي مساء الأحد اتهامات لسبعة جنود وضعوا قيد التوقيف الاحترازي في القضية. وقالت وكالة أنباء الأناضول الرسمية إن عشرة جنود أوقفتهم الشرطة في الأيام الأخيرة مثلوا أمام محكمة في إسطنبول الأحد. وبعد يوم من الاستماع إلى الإفادات تم الإفراج عن ثلاثة منهم وتوقيف السبعة الآخرين. ووجهت إلى الجنود السبعة تهم المشاركة في عمل إرهابي وعرقلة عمل الحكومة والتجسس.
وكان المدعي العام لمدينة أضنة جنوب تركيا أحمد كاراجا المعتقل حاليا بسبب إصدراه أمر التوقيف أكد أن الشاحنات كانت مليئة بالأسلحة ولم تكن شاحنات للمساعدات الإنسانية للتركمان كما قالت الحكومة. وأضاف كاراجا: «قال سائق إحدى الشاحنات إنه أخذ شاحنتين محملتين بالبضائع قبل هذا إلى المكان نفسه، والمكان الذي أشار إليه السائق يقع على الحدود السورية ويوجد عليه حاليا معسكر لقوات تنظيم داعش الإرهابي. ولكن بالمصادفة تم تفتيش الشاحنات من قبل فرق مكافحة المخدرات فتم العثور على كميات كبيرة من الأسلحة».
ونفت الحكومة التركية آنذاك وجود أسلحة في الشاحنات، مؤكدة أنها «مساعدات إنسانية»، لكن الناطق باسم حزب العدالة الحاكم قال الأسبوع الماضي إن السلاح كان متوجها للجيش السوري الحر في أول اعتراف بوجود أسلحة. وتناقل ناشطون تسجيل فيديو يظهر أكتاي وهو يتحدث إلى بعض الناخبين في مدينة سيئيرت ينفي فيه تقديم السلاح إلى «داعش»، مشيرًا إلى أن السلاح كان مرسلاً لما يسمى بـ«الجيش الحر» وليس إلى «داعش».
ورأى دولت بهشلي زعيم حزب الحركة القومية ثاني أكبر أحزاب المعارضة في تركيا أن القضاة والمدعين العموم الذين تم اعتقالهم بأوامر من الرئيس رجب طيب إردوغان وحكومة العدالة والتنمية «يتم فصلهم من وظائفهم وتشريدهم وعائلتهم من قبل اللصوص». وقال بهشلي إن إردوغان يتآمر على تركيا من أجل التخلص من أحداث الفساد والرشوة التي تكشفت وقائعها في 17 و25 ديسمبر (كانون الأول) 2013.
10:21 دقيقه
حرب الحكومة التركية تستعر على «الكيان الموازي» قبل أسابيع من الانتخابات البرلمانية
https://aawsat.com/home/article/363846/%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%B2%D9%8A%C2%BB-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A3%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%B9-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA
حرب الحكومة التركية تستعر على «الكيان الموازي» قبل أسابيع من الانتخابات البرلمانية
محاكمة قضاة ورجال شرطة بتهمة التصدي لشحنات أسلحة من الاستخبارات لمسلحين في سوريا
آثار الانفجار الذي طال أمس مراكز حزب الشعب الديمقراطي المحسوب على أكراد تركيا في مدينتي مرسين وأضنة (أ.ب)
حرب الحكومة التركية تستعر على «الكيان الموازي» قبل أسابيع من الانتخابات البرلمانية
آثار الانفجار الذي طال أمس مراكز حزب الشعب الديمقراطي المحسوب على أكراد تركيا في مدينتي مرسين وأضنة (أ.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






