الاتحاد الأوروبي يستعد لعمليةغير مسبوقة لمنع المهربين في المتوسط

بروكسل: نحن في انتظار تفويض الأمم المتحدة لإطلاقها الشهر المقبل

الاتحاد الأوروبي يستعد لعمليةغير مسبوقة لمنع المهربين في المتوسط
TT

الاتحاد الأوروبي يستعد لعمليةغير مسبوقة لمنع المهربين في المتوسط

الاتحاد الأوروبي يستعد لعمليةغير مسبوقة لمنع المهربين في المتوسط

وافقت دول الاتحاد الأوروبي أمس على تنظيم عملية بحرية غير مسبوقة «لتعطيل» أنشطة المهربين الذين «يلقون المهاجرين إلى حتفهم» في البحر الأبيض المتوسط من الشرق الأوسط وأفريقيا للوصول إلى أوروبا. ويأتي القرار الأوروبي بعد شهر على حادث غرق مأساوي أدى إلى مقتل ما يقارب 900 مهاجر، واستدعى استنفارا أوروبيا.
وتقضي هذه المهمة غير المسبوقة التي تحمل اسم «ناف - فور ميد» بنشر سفن حربية وطائرات مراقبة تابعة للجيوش الأوروبية قبالة سواحل ليبيا التي باتت المركز الرئيسي لحركة تهريب المهاجرين. وتبدأ عمليات التخطيط والتحضير لعمل البعثة اعتبارا من اليوم، وسيعلن في وقت لاحق مساهمات الدول الأعضاء في هذه البعثة.
وأكدت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني خلال مؤتمر صحافي: «الآن بدأت التحضيرات. آمل في أن يكون كل شيء جاهزًا لإطلاق العملية اعتبارا من يونيو (حزيران) المقبل» بعد تحديد مساهمات الدول الأعضاء في العتاد والكثير. وشددت على ضرورة: «إصدار قرار تحت الفصل السابع للأمم المتحدة لإعطاء المهمة إطارا قانونيا ثابتا».
وقالت موغيريني: «سيجري القرار على مراحل، وكانت مرحلة أمس صدور القرار السياسي»، والنص الذي تبناه وزراء الخارجية الأوروبيون بعد اجتماع مع نظرائهم في الدفاع يقترح بحذر عدة مراحل لنشر هذه المهمة غير المسبوقة للتحقق من أن العمليات البحرية الأوروبية تحترم القانون الدولي.
وجاء في النص أن الأوروبيين سيطلقون دون الحصول على الضوء الأخضر من الاتحاد الأوروبي اعتبارا من يونيو المقبل: «عملية رصد ومراقبة لشبكات الهجرة من خلال جمع معلومات وتسيير دوريات في أعالي البحار».
وإلا فإن أي عملية أكثر حزما لن تنفذ قبل تبني قرار في مجلس الأمن الدولي. وهذا التصويت لن يحصل قبل نهاية الأسبوع وفقا لمصدر أوروبي.
وأبدت موغيريني تفاؤلا صباح أمس، مؤكدة أنها لم تلق «أي مقاومة سياسية مهمة»، عندما أيدت قبل أسبوع طرح المشروع في مجلس الأمن الدولي.
وفي حال وافقت الأمم المتحدة، يمكن للأوروبيين: «الصعود على متن المراكب التي تستخدم في تهريب البشر وتفتيشها ومصادرتها وإرغامها على تغيير مسارها في أعالي البحار وأيضا في المياه الإقليمية الليبية».
وأضاف النص أنهم يريدون: «التخلص من المراكب أو الوسائل الأخرى التي يلجأ إليها المهربون أو جعلها غير قابلة للاستخدام».
ويأمل الاتحاد الأوروبي أيضا الحصول على «الموافقة» المسبقة للسلطات الليبية في حين أن هذا البلد، الذي أصبح المركز الرئيسي للهجرة، يغرق في فوضى أمنية وسياسية مع برلمانيين وحكومتين موازيتين.
وأوضحت موغيريني إن الهدف هو «ليس تدمير القوارب بل تدمير نموذج عمل المهربين»، وأشارت إلى أن «عائدات عمل المهربين قد تستخدم في تمويل أنشطة إرهابية ولكن لا توجد الأدلة حتى الآن على أن المهربين في ليبيا على صلة بتنظيم «داعش».
مشددة على أهمية التعاون على كل المستويات لتحقيق الهدف، مشيرة إلى التعاون مع السلطات الليبية على الأرض، وألمحت إلى التفاؤل بإمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا في وقت قريب.
وأظهرت تصريحات وزراء في الدول الأعضاء في بروكسل على هامش اجتماعات أمس وجود توافق حول هذا الصدد أثناء محادثات مشتركة مع وزراء الدفاع من دول الأوروبية.
كما أبدى الوزراء تفاؤلا بإمكانية أن تسير المشاورات الحالية في مجلس الأمن لمصلحة استصدار القرار المطلوب والذي ينتظره التكتل الأوروبي الموحد. وأشار الوزراء إلى أن المحادثات في المرحلة الأولى ستركز على قرار إنشاء البعثة وتكوينها بحيث تكون جاهزة للتحرك في حال توفرت الشروط المطلوبة لها.
وقال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند إن «العمل في إقرار تشكيل البعثة البحرية سيكون على مراحل، وأولها التحضير أوروبيا لإنشاء البعثة البحرية»، أشار إلى أن «يظل الهدف النهائي هو تفكيك شبكات المهربين وتعطيل مراكبهم التي تنقل المهاجرين غير الشرعيين».
وأكدت موغيرني أنها «لم تلاحظ أي معارضة لهذا الأمر في المؤسسة الأممية»، وأضافت أنها «تتطلع للشراكة مع الليبيين لتسهيل هذا الأمر ومن المنتظر أن يتضمن القرار السياسي».
وشارك أمين عام حلف شمال الأطلسي «الناتو» ينس شتلوتنبرغ في جانب من الاجتماعات، وأشار إلى: «أهمية تطوير التعاون بين الجانبين». وإعلان «الناتو» عن استعداده لتقديم الدعم للاتحاد الأوروبي في مهمته لتدمير قوارب المهربين.



وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
TT

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)

من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، اليوم (الخميس)، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ودعم أوكرانيا، في وقت يواجه فيه الحلفاء الأوروبيون ضغوطا متزايدة لتحمل قدر أكبر من المسؤولية مع تحول أولويات الولايات المتحدة إلى مناطق أخرى.

ويأتي الاجتماع بعد إعلان الناتو زيادة وجوده في منطقة القطب الشمالي والمناطق المحيطة بها، عقب خلاف حول غرينلاند أدى إلى توتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد تامب قد لوح أحيانا بضم الجزيرة الخاضعة للإدارة الدنماركية، مبررا ذلك بالقول إن روسيا أو الصين قد تستوليان عليها ما لم تفعل الولايات المتحدة ذلك.

ومن المتوقع أن يمثل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في اجتماع الخميس وكيل وزارة الدفاع إلبريدج كولبي. وبذلك يصبح هيغسيث ثاني مسؤول في

الحكومة الأميركية يتغيب عن اجتماع رفيع المستوى للناتو في الأشهر الأخيرة، بعد امتناع وزير الخارجية ماركو روبيو عن حضور اجتماع وزراء الخارجية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وكان هيغسيث قد فاجأ حلفاء الناتو في اجتماع وزراء الدفاع العام الماضي بتصريحات حادة بشأن انخفاض الإنفاق الدفاعي في أوروبا واعتمادها العسكري على الولايات المتحدة، كما استبعد في حينه إمكانية انضمام أوكرانيا إلى الحلف مستقبلا.

وفيما يتعلق بدعم أوكرانيا، سينضم إلى وزراء دفاع الناتو وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف للمرة الأولى منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعقب انتهاء الاجتماع الرسمي للناتو، من المقرر أن تترأس ألمانيا وبريطانيا اجتماعا لأقرب حلفاء أوكرانيا، بهدف الحصول على تعهدات بتقديم دعم عسكري جديد.


إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
TT

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

أعلنت روسيا، صباح اليوم (الخميس)، أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

وقال أندريه بوتشاروف على تطبيق «تليغرام»: «تسبب حطام متساقط باندلاع حريق في أرض منشأة تابعة لوزارة الدفاع بالقرب من قرية كوتلوبان».

وأضاف: «لضمان سلامة المدنيين من خطر حصول انفجارات أثناء عملية إخماد الحريق، تم إعلان إخلاء قرية كوتلوبان المجاورة ويتم تنفيذه».


«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
TT

«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أمس، إطلاق مُهمّة جديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضمّ غرينلاند.

وأكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا، الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش، في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry («حارس القطب الشمالي»)، تؤكد التزام الحلف «حماية أعضائه، والحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو ستتخّذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزّز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند. وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

ويبلغ عدد سكان غرينلاند 57 ألف نسمة.