رئيس بلدية إسطنبول يطلق مواجهة مفتوحة مع إردوغان

أوقف أكثر من 60 مليون دولار عن أوقاف يديرها أبناء الرئيس ومقربون من حزبه

رئيس بلدية إسطنبول يطلق مواجهة مفتوحة مع إردوغان
TT

رئيس بلدية إسطنبول يطلق مواجهة مفتوحة مع إردوغان

رئيس بلدية إسطنبول يطلق مواجهة مفتوحة مع إردوغان

أطلق رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، المنتمي لحزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، مواجهة مفتوحة مع الرئيس رجب طيب إردوغان، الذي سبق أن أصرّ على إعادة الاقتراع على منصبه بعد فوزه به للمرة الأولى في مارس (آذار) الماضي، ليكرر فوزه في يونيو (حزيران) الماضي، مع فارق ضخم، على منافسه مرشح الحزب الحاكم بن علي يلدريم.
وفي قرار من المتوقَّع أن يغضب إردوغان، ألغت بلدية إسطنبول تعاقداتها مع ستة من الأوقاف الموالية لـ«حزب العدالة والتنمية»، وذلك على خلفية تحقيقات بشأن تورط الرئاسة السابقة للبلدية في تمويل هذه الأوقاف من ميزانيتها، انطلقت بعد فوز إمام أوغلو برئاسة البلدية.
وقال إمام أوغلو في تصريحات صحافية، عقب توقيعه على القرار، إن الإدارة السابقة للبلدية أنفقت 357 مليون ليرة (نحو 61 مليون دولار) على 6 أوقاف تابعة لـ«حزب العدالة والتنمية»، وهي وقف «الأنصار»، ووقف «خدمة الشباب والتعليم» التركي، ووقف «عزيز محمود خدائي»، ومؤسسة «شباب تركيا»، ووقف «دار الفنون إلهيات»، ووقف «خوجة أحمد يسوي».
وبحسب قائمة أعلنتها رئاسة بلدية إسطنبول، فقد جاء وقف «خدمة الشباب والتعليم»، الذي أسسه الرئيس رجب طيب إردوغان نفسه عام 1996. وتتولى رئاسة المجلس التنفيذي له حالياً ابنته إسراء، على رأس المؤسسات التي حصلت على تمويل من البلدية بإجمالي 232.3 مليون ليرة. وجاء وقف الشباب التركي، الذي يشغل بلال، نجل إردوغان، منصباً استشارياً رفيعاً في مجلس إدارته، في المرتبة الثانية من حيث المخصصات من ميزانية البلدية بمبلغ 76.5 مليون ليرة، ثم وقف «الأنصار» بـ30.5 مليون ليرة، ثم وقف عزيز محمود خدائي بـ11.1 مليون ليرة، ثم وقف خوجة أحمد يسوي بـ4.2 مليون، ومن بعده تأتي مؤسسة «دار الفنون» بـ2.4 مليون ليرة.
وكان التقرير السنوي لرئاسة الشؤون الاستراتيجية والميزانية برئاسة الجمهورية التركية لعام 2018، الذي نُشِر في يوليو (تموز) الماضي، قد كشف عن تحويل 818 مليون ليرة (نحو 140 مليون دولار) من خزانة الدولة إلى أوقاف وجمعيات أهلية، يسيطر عليها مقربون وموالون لإردوغان.
وبحسب وسائل إعلام تركية، فإن هذا التقرير، الذي بدأ إعداده بعد تحول تركيا للنظام الرئاسي في يونيو (حزيران) 2018، يتضمن أول ستة أشهر من ذلك النظام، وتحويل هذه المبالغ «الطائلة» إلى الجمعيات كان بهدف مساعدتها، لكن دون أن يذكر أي تفاصيل حول أسماء الأوقاف والجمعيات، التي حصلت على مساعدات مادية من خزانة الدولة، أو المجالات التي تعمل بها.
وخلال فترة الانتخابات المحلية، وبعد فوزه في إسطنبول، تحدث إمام أوغلو مراراً عن الإنفاق المبالغ فيه من قبل رئاسة البلدية السابقة بقيادة «العدالة والتنمية»، والمبالغ الضخمة التي تم تحويلها إلى المؤسسات الخيرية. وكان هذا الموضوع محوراً للجدل والتراشق بينه وبين منافسه الخاسر في الانتخابات، رئيس الوزراء السابق بن علي يلدريم.
وسيطر إردوغان وحزبه على مدينة إسطنبول منذ 2002، وتتهمهما المعارضة بعقد صفقات مشبوهة، وارتكاب مخالفات اقتصادية ومالية خلال فترة حكم الحزب للمدينة.
وأعلن إمام أوغلو أن «حزب العدالة والتنمية» الحاكم حاول محو سجلات المدينة من الحواسب الآلية قبل أن يتسلم هو إدارة المدينة، وأحضر مدققين مستقلين لفحص السجلات. كما كشف تقرير رقابي لديوان المحاسبة التركي في مارس (آذار) الماضي عن فساد فاحش في جميع المؤسسات، وإدارات البلديات التركية التابعة للحزب الحاكم، تضمنت رشوة ومحسوبية وكسباً غير مشروع.
وأوضح التقرير أيضاً أن المجاملات ومحاباة الأصدقاء والأقارب في التوظيف تفشّت في تلك المؤسسات والبلديات، ورصد أشكالاً كثيرة من أساليب الكسب غير المشروع، ومخالفة القانون الذي تحول إلى ممارسة معتادة في البلديات.
وفضلاً عن هذه التقارير، قام عدد من الرؤساء الجدد، المنتمين للمعارضة لبعض هذه البلديات ممن فازوا بمناصبهم في الانتخابات المحلية الأخيرة، بالكشف عن ديون ومخالفات مالية جسيمة، ارتكبها الرؤساء السابقون لتلك البلديات من المنتمين للحزب الحاكم.
وانعكس فوز المعارضة برئاسة عدد من البلديات الكبرى المهمة، وفي مقدمتها إسطنبول وأنقرة، سلباً على عدد من المجموعات الإعلامية ووسائل الإعلام الموالية لإردوغان وحزبه، وصلت إلى فصل أعداد من العاملين بعد نضوب الموارد المالية، التي كانت تأتي من ميزانيات البلديات.
وفي هذا السياق، أصدرت مجموعة «تورك ميديا» الإعلامية قراراً جديداً بفصل عدد من العاملين في مكتب صحيفة «أكشام» بالعاصمة أنقرة، فضلاً عن سبعة من المراسلين والعاملين بالبث المباشر في مكتب قناة «تي في 24»، بسبب قطع الدعم الذي كانت تحصل عليه وسائل الإعلام الموالية للحزب الحاكم في صورة إعلانات من مؤسسات الدولة، وعلى رأسها بلديتا أنقرة وإسطنبول، اللتان فاز بهما مرشحا حزب الشعب الجمهوري منصور ياواش وأكرم إمام أوغلو.
كما قررت صحيفة «ستار» فصل مراسلها في البرلمان، شريفة جوزال، ومنسق أخبار ملحق أنقرة بالصحيفة، طلعت دويموش.
ويقول مراقبون إن إمام أوغلو دخل الآن في «تحدي قوة» مع إردوغان، بعد قطع الدعم عن الأوقاف والجمعيات الموالية له، وبات يطرح نفسه بشكل واضح خصماً مباشراً له.
والأسبوع الماضي، حاول إردوغان النيل من إمام أوغلو، بسبب وجوده في عطلة صيفية في بودروم (جنوب غرب)، في الوقت الذي ضربت فيه أمطار غزيرة مدينة إسطنبول، وأغرقت بعض مناطقها، قائلاً إنه لم يحصل يوماً على عطلة عندما كان رئيساً لبلديتها، ولا حتى عندما كان رئيساً للوزراء، أو الآن كرئيس للجمهورية.
وكان إمام أوغلو قطع عطلته وعاد إلى إسطنبول وتفقد المناطق المتضررة في أنحاء الولاية، وعقد سلسلة اجتماعات لوضع خطة لمواجهة أي ظروف مماثلة في المستقبل.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.