تركيا تشهد تصاعداً مخيفاً للجرائم بأشكالها وإسطنبول في المقدمة

احتلت المرتبة الثامنة عالمياً من حيث معدلاتها وفق تقرير أممي

تشهد تركيا تطورا في الجرائم التي تستهدف السائحين العرب والأجانب (غيتي)
تشهد تركيا تطورا في الجرائم التي تستهدف السائحين العرب والأجانب (غيتي)
TT

تركيا تشهد تصاعداً مخيفاً للجرائم بأشكالها وإسطنبول في المقدمة

تشهد تركيا تطورا في الجرائم التي تستهدف السائحين العرب والأجانب (غيتي)
تشهد تركيا تطورا في الجرائم التي تستهدف السائحين العرب والأجانب (غيتي)

تصاعدت في الأعوام الأخيرة معدلات الجريمة في تركيا، وأثارت الانتباه زيادة الجرائم ذات الطابع الاجتماعي مثل الخطف والاغتصاب والتحرش والنصب فضلا عن جرائم القتل التي تزايدت بسبب انتشار الأسلحة المرخصة وغير المرخصة على نطاق واسع لدى المواطنين واستخدامها حتى في المشاجرات البسيطة.
وخلال الأعوام الأخيرة أيضا تشهد تركيا تطورا في الجرائم التي تستهدف السائحين العرب والأجانب التي تنتهي في غالبيتها بالقتل، كما حدث مرارا في أنطاليا جنوب تركيا، فضلا عن جرائم الخطف مجهولة الفاعل التي تنتهي غالبا النهاية نفسها، وهي القتل بعد الاستيلاء على الأموال والمتعلقات.
والأسبوع الماضي يشتبه بتعرض سائحة سعودية لـ«الخطف» في محيط فندق إقامتها مع عائلتها المكونة من زوجها وأولادها عندما خرجت لشراء بعض احتياجاتها لكنها لم تعد حتى الآن، كما لم تسفر الجهود التي تقوم بها الشرطة والقنصلية السعودية في إسطنبول عن التوصل إلى أي خيط يقود إلى معلومات عن مكان اختفائها.
وفي سياق متصل، قالت الشرطة التركية أمس (الخميس)، إنه تم إلقاء القبض على شخصين يشتبه في اعتدائهما على سائحين سعوديين، وسرقة هاتفين وحقيبة في إسطنبول.
وذكر مصدر أمني أن الشرطة راجعت كاميرات المراقبة بالمنطقة، والمقهى الذي كان يجلس فيه شقيقان سعوديان، في منطقة شيلشي بحي بيشكتاش في إسطنبول، عندما تعرضا لاعتداء مسلح وسرقة من مجهولين كانا يستقلان دراجة نارية.
وأضاف المصدر أن الشرطة دققت في تسجيلات الكاميرات التي بلغت مدتها 400 ساعة، وتوصلت إلى عنوان المشتبه فيهما.
وأوضح أن الشرطة داهمت منزلي المشتبه بهما «فرهاد كي» (20 عاما)، و«دوغان كي» (22 عاما)، وضبطت سلاحا كان بحوزتهما، وهاتفا، وحقيبة السعوديين المعتدى عليهما، ونقلتهما إلى النيابة بعد إتمام التحقيقات معهما. وخلال التحقيقات تبين أن المشتبه بهما لديهما سوابق في سجل مديرية الأمن بالسرقة، وتعاطي المخدرات.
وفي 16 أغسطس (آب) الحالي، اقترب مجهولان يقودان دراجة نارية من سائحين سعوديين كانا يجلسان في مقهى في شيشلي بعد منتصف الليل، وسرقا هاتفا وحقيبة من فوق المنضدة، وبعد تدافع أطلق أحد المعتدين النار على ساق أحد السائحين السعوديين، ما أدى إلى إصابته بجروح، ثم لاذا بالفرار. وأصبحت جرائم الاختفاء والقتل في تركيا، تتصدر المشهد وسط ما تمر به البلاد من أزمات سياسية واقتصادية معقدة وحالة من الضعف الأمني بعد عملية التطهير التي قامت بها السلطات بدعوى وجود أنصار للداعية فتح الله غولن وحركة الخدمة التابعة له التي تنسب إليها الحكومة محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016.
وأصبحت مدينة إسطنبول وغيرها من المناطق السياحية في تركيا حاضنة لكثير من الجرائم المروعة.
وجاءت تركيا في المرتبة الثامنة بين أكثر 10 دول في العالم في معدل جرائم القتل، وفقا لإحصاءات رسمية صادرة عن الأمم المتحدة عام 2016، فيما أقرت وزارة العدل التركية بارتفاع معدلات الجريمة، إذ ارتفعت جرائم القتل من 21 ألفا و716 جريمة في 2009 إلى 25 ألفا و611 في 2013. وارتفعت جرائم الطعن من 7 آلاف حالة و286 حادثة في 2009، إلى نحو 16 ألف حالة في 2013، فيما ارتفعت حالات السرقة من 14 ألفا و89 إلى 22 ألفا و180 حالة سرقة ما بين 2009 و2013، وقتلت 210 نساء في تركيا خلال 2012. وذلك وفقا لتقرير صادر عن منظمة «أوقفوا جرائم قتل النساء» الحقوقية في مايو (أيار) 2018.
كما تشير الأرقام الصادرة من العدل التركية إلى حدوث تحول كبير في السنوات التي حكم فيها حزب العدالة والتنمية، وأن عام 2017 فقط شهد جرائم مروعة بدءا من المذبحة التي حدثت في رأس السنة في نادي «رينا» الليلي في إسطنبول وراح ضحيتها 39 شخصا دفعة واحدة، وأصيب فيها 69 آخرون، في حين سجلت جرائم الأسلحة النارية زيادة بنسبة 28 في المائة خلال العام مقارنة بعام 2016. وظلت جرائم السلاح تحقق ارتفاعا ملحوظا من 2013 وحتى نهاية 2017 بنحو 61 في المائة.
كما سجلت تركيا 3 آلاف و494 جريمة باستخدام أسلحة نارية خلال العام الماضي، ونتج عنها إصابة 3 آلاف و529 شخصا ومقتل 2000 و187 شخصا.
وذكر التقرير أن إسطنبول، أكبر المدن التركية والوجهة السياحية الأولى في البلاد، احتلت صدارة المدن التركية من حيث أعداد القتلى والمصابين بنحو 250 حالة وفاة و316 إصابة، وجاءت العاصمة أنقرة في المرتبة الثانية بمعدل 123 وفاة و195 إصابة، تلتها أزمير في المرتبة الثالثة بواقع 114 وفاة و91 إصابة.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.