الدول الاسكندنافية تتوعد بمواجهة تهديدات إيران

النرويج تستدعي السفير الإيراني بسبب مخطط اغتيالات في الدنمارك

رئيس «حركة النضال العربي لتحرير الأحواز» حبيب جبر برفقة مسؤول المكتب الإعلامي يعقوب حر التستري (إ.ب.أ)
رئيس «حركة النضال العربي لتحرير الأحواز» حبيب جبر برفقة مسؤول المكتب الإعلامي يعقوب حر التستري (إ.ب.أ)
TT

الدول الاسكندنافية تتوعد بمواجهة تهديدات إيران

رئيس «حركة النضال العربي لتحرير الأحواز» حبيب جبر برفقة مسؤول المكتب الإعلامي يعقوب حر التستري (إ.ب.أ)
رئيس «حركة النضال العربي لتحرير الأحواز» حبيب جبر برفقة مسؤول المكتب الإعلامي يعقوب حر التستري (إ.ب.أ)

بعد ساعات من بيان شديد اللهجة للدول الاسكندنافية أمس تعهدت فيه بمواجهة التهديد الإيراني، عقب إحباط مخطط اغتيال شخصيات سياسية أحوازية في الدنمارك، استدعت النرويج السفير الإيراني على خلفية توقيف مواطن نرويجي من أصل إيراني يشتبه بتجنيده من أجهزة الاستخبارات الإيرانية.
وتصاعدت لهجة التصريحات بين كوبنهاغن وطهران منذ الكشف عن المخطط، الثلاثاء، الذي نفت طهران أي دور لها فيه، واتهمت «أعداءها» بتدبير مؤامرة ضدها من خلال «تقارير متحيزة» لتقويض علاقاتها بأوروبا.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة أن «أجهزة الاستخبارات الأوروبية أحبطت 10 محاولات اغتيال تستهدف معارضين للنظام الإيراني على مدى العام الماضي».
في نفس الاتجاه، قالت مصادر إعلامية أوروبية إن «المشتبه به إيراني خبير كمبيوتر في الثلاثينات»، وهو على صلة بخلية تابعة لأجهزة الاستخبارات الإيرانية.
وأصدرت الدول الاسكندنافية، أمس، بيانا بعد ساعات من لقاء تشاوري جمع وزراء خارجيتها حول القضية. وأكدت الدول الخمس أنها تأخذ مخطط الاغتيالات عقب توقيف المشتبه به «على محمل الجد».
وقال وزراء خارجية الدول الأربع إن الدنمارك قدمت معلومات توضح تورط «جهاز استخباراتي إيراني»، مؤكدين تضامن بلادهم مع الدنمارك والوقوف بوجه التهديد الإيراني.
أتى البيان غداة اجتماع بين رؤساء وزراء دول شمالي أوروبا بعد يوم من اتهام إدارة الأمن الدنماركية «بي إي تي» إيران بسبب تخطيطها لتنفيذ هجمات على المعارضين الأحوازيين.
وكانت الدنمارك قد كشفت الثلاثاء عن محاولة لأجهزة الاستخبارات الإيرانية لتنفيذ عمليات اغتيال تستهدف 3 قياديين في «حركة النضال العربي لتحرير الأحواز»، على رأسهم رئيس الحركة حبيب جبر.
وتطالب «حركة النضال العربي لتحرير الأحواز» التي خرجت للعلن في 2005 بعد سنوات من نشاط سري في الأحواز (جنوب غربي إيران) بـ«استعادة السيادة الأحوازية وإنهاء الاحتلال الإيراني».
واستدعت النرويج أمس السفير الإيراني عقب توقيف مواطن نرويجي من أصل إيراني، وقالت وزيرة خارجية النرويج، إينه إريكسن سوريدي، إن السفير الإيراني محمد حسن حبيب الله زاده أبلغ «بأننا ننظر إلى القضية بقلق كبير»، وفقا لما ذكرته هيئة الإذاعة النرويجية.
واعتُقل المشتبه به في الأراضي السويدية بعد تعاون أمني بين الأمن السويدي والأمن الدنماركي في 21 أكتوبر (تشرين الأول). وقد نفى المواطن النرويجي هذه الاتهامات والإيرانية، كما نفت الحكومة أي علاقة مع ما النرويج المشتبه بهم هو «مؤامرة».
لكن الدنمارك تؤكد من جانبها أنه ليس لديها أي شك في تورط النظام الإيراني. وقال وزير الخارجية الدنماركي أندرس سامويلسن: «إنها الحكومة الإيرانية... إن الدولة الإيرانية تقف وراءه» وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقال رئيس الوزراء الدنماركي لارس لوكه راسموسن، الأربعاء: «هناك حاجة للتوضيح (لإيران) أننا ندرك جيدا ما حدث، وأننا لا نقبله».
ودعا وزير خارجية الدنمارك الثلاثاء إلى عقوبات حازمة على مستوى دول الاتحاد الأوروبي ردا على الخطوة الإيرانية. وذكر مصدر دبلوماسي أن العقوبات المحتملة التي قد تتقرر على المستوى الأوروبي ستكون اقتصادية.
من جانبها، قالت رئيسة الوزراء إيرنا سولبرغ إن النرويج تدرس ردها، وتنتظر المزيد من التفاصيل. وأشارت إلى أن مواطناً نرويجياً، إيراني المولد، محتجز في الدنمارك لصلته بالمؤامرة المحبطة.
وذكرت المتحدثة باسم «السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي» مايا كوتسيانشيتش، أن التكتل ينتظر أن تجيب الدنمارك عن أسئلته. وقالت في بروكسل: «إننا نشجب أي تهديد لأمن الاتحاد الأوروبي ونأخذ كل حادث بجدية شديدة. لذلك نحن نقف متضامنين مع الدولة العضو (بالاتحاد)»، وفقاً لـ«رويترز».
بدورها، أعربت تيريزا ماي رئيسة وزراء بريطانيا الثلاثاء في أوسلو عن تضامن المملكة المتحدة مع كوبنهاغن، لكن شركاء الدنمارك الأوروبيين بدوا متريثين في الرد.
وقال رئيس حكومة تصريف الأعمال في السويد ستيفان لوفن: «إننا نتابع (الملف) عن كثب مع أصدقائنا الدنماركيين، وعندما نحصل على مزيد من المعلومات سنقرر بشأن التدابير المحتملة» للرد.
وعبر «تويتر»، أثنى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الثلاثاء على الدنمارك عضو حلف شمال الأطلسي على اعتقال «قاتل تابع للنظام الإيراني».
ويأتي الحدث في وقت تشهد فيه المواقف الأميركية والأوروبية انقساما بشأن سياساتهم حيال إيران.
واستدعت طهران الأربعاء السفير الدنماركي، وأبلغته الاحتجاج على الاتهامات واستدعاء سفيرها لدى كوبنهاغن.
واتهم وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف، أمس، جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد» بـ«التآمر» على العلاقات الثنائية الإيرانية الأوروبية، وذكر أنه «يأتي في سياق أحداث مؤثرة حول الاتفاق النووي يقف خلفها (الموساد)»، مشيراً إلى مخطط أحبطته الدول الأوروبية (بلجيكا وألمانيا وفرنسا) لتفجير مؤتمر المعارضة الإيرانية «مجاهدين خلق» في باريس.
وقال ظريف إنها «مؤامرة لتدمير الاتفاق النووي الإيراني» مع الدول الكبرى. وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم الخارجية بهرام قاسمي إن الاتهامات الدنماركية هي «استمرار للدسائس التي يحيكها أعداء الخير وتطوير العلاقات بين إيران وأوروبا».
وانسحب ترمب من الاتفاق النووي في بداية مايو (أيار) الماضي، ودخلت حزمة العقوبات الأميركية في أغسطس (آب)، وستدخل الحزمة الثانية التي تستهدف مبيعات النفط والبنك المركزي الإيراني بشكل أساسي يوم الاثنين المقبل.
وكان حسن روحاني في حملة الانتخابات الرئاسية في أبريل (نيسان) 2017 وجّه انتقادات لاذعة لـ«الحرس الثوري»، متهماً إياه بالسعي وراء نسف الاتفاق النووي عبر تجريب الصواريخ الباليستية (في فبراير «شباط» 2016) بعد أسبوعين من دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ.
واتهمت إيران «حركة النضال العربي لتحرير الأحواز» بالوقوف وراء هجوم على عرض عسكري أوقع في 22 سبتمبر (أيلول) 25 قتيلا، بينهم 24 عسكريا من «الحرس الثوري» والجيش في الأحواز.
والأسبوع الماضي، قالت الحملة الدولية لحقوق الإنسان في إيران، التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، نقلا عن ناشطين في حقوق الإنسان بالأحواز، إن السلطات اعتقلت عدداً كبيراً من الناشطين السياسيين عقب الهجمات.
وقال ناشطون أحوازيون، إنهم تعرفوا على هوية نحو 140 ناشطا اعتقل بعد الهجوم. ويقول الناشطون إن الاعتقالات تخطت 350 شخصا على الأقل، بينهم أطفال ونساء.
وكان تنظيم داعش قد تبنى الهجوم، ونشر تسجيلاً مصوراً، ونفذت إيران هجوماً صاروخياً قالت إنه استهدف قيادات من التنظيم تقف وراء الهجوم.
وزعمت إيران أنها ميليشيات موالية لها قتلت العقل المدبر للهجوم في محافظة ديالى.



مصدر إسرائيلي: نتنياهو وترمب تحادثا يوم الاثنين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي عقب لقائهما بنادي مارالاغو في بالم بيتش بولاية فلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي عقب لقائهما بنادي مارالاغو في بالم بيتش بولاية فلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

مصدر إسرائيلي: نتنياهو وترمب تحادثا يوم الاثنين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي عقب لقائهما بنادي مارالاغو في بالم بيتش بولاية فلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي عقب لقائهما بنادي مارالاغو في بالم بيتش بولاية فلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

قال ​مسؤول إسرائيلي لوكالة «رويترز» للأنباء، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ‌نتنياهو ‌والرئيس ​الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​أجريا مكالمة هاتفية، ⁠يوم الاثنين.

وأضاف المسؤول أن المكالمة ⁠جرت ‌قبل ‌أن ​ينشر ترمب ‌على ‌مواقع التواصل الاجتماعي أن إسرائيل ‌وإيران تسعيان إلى ⁠وقف فوري ⁠لإطلاق النار.

إلى ذلك، أعلنت «عمليات هيئة الأركان المشتركة» الإيرانية، في وقت سابق الاثنين، وقف عمليات القوات المسلحة، لكنها حذّرت من أن استمرار الهجمات الإسرائيلية، بما في ذلك في جنوب لبنان، سيقابَل بـ«إجراءات أشد وأكثر تدميراً» من السابق.

يأتي هذا بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح الاثنين، أنه نفّذ غارات جوية على «أهداف عسكرية» في غرب إيران ووسطها بعدما أطلقت طهران صواريخ على إسرائيل للمرة الأولى منذ اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في أبريل (نيسان).


بيزشكيان يؤكد أن إيران لا تزال منخرطة في المفاوضات

الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان (د.ب.أ)
TT

بيزشكيان يؤكد أن إيران لا تزال منخرطة في المفاوضات

الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان (د.ب.أ)

أكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، اليوم (الاثنين)، أن بلاده لا تزال منخرطة في المفاوضات لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، لكنها لن تترك ساحة المعركة، وذلك بعد تبادل ضربات مع إسرائيل للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار في أوائل أبريل (نيسان). وقال بيزشكيان إن «الدفاع والدبلوماسية ركيزتان للقوة الوطنية. نحن لم نترك الميدان ولا طاولة المفاوضات».

وأعلنت «عمليات هيئة الأركان المشتركة» الإيرانية، اليوم، وقف عمليات القوات المسلحة، لكنها حذرت من أن استمرار الهجمات الإسرائيلية، بما في ذلك في جنوب لبنان، سيقابَل بـ«إجراءات أشد وأكثر تدميراً» من السابق.

ونقل التلفزيون الرسمي عن بيان عمليات هيئة الأركان المشتركة قولها إن القوات المسلحة الإيرانية وجَّهت «رداً مؤلماً» إلى إسرائيل بعد ما وصفتها بـ«الاعتداءات والشرارات» الإسرائيلية في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، معتبرة أن تلك الهجمات نُفذت بدعم من الولايات المتحدة.

وأضاف البيان أن الرد الإيراني «كان ينبغي أن يشكل درساً» لإسرائيل وحلفائها.

وقالت السلطات الإسرائيلية إن ثلاث موجات من الصواريخ الإيرانية استهدفت البلاد، فيما دوّت انفجارات في وسط إسرائيل مع محاولة أنظمة الدفاع الجوي اعتراض الصواريخ. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه اعترض جميع الصواريخ التي أُطلقت من إيران، مشيراً إلى رصد دفعة ثالثة باتجاه إسرائيل.


مسؤول: إسرائيل توقف قصف إيران بطلب من ترمب

ترمب ونتنياهو في أحد لقاءاتهما (أرشيفية - رويترز)
ترمب ونتنياهو في أحد لقاءاتهما (أرشيفية - رويترز)
TT

مسؤول: إسرائيل توقف قصف إيران بطلب من ترمب

ترمب ونتنياهو في أحد لقاءاتهما (أرشيفية - رويترز)
ترمب ونتنياهو في أحد لقاءاتهما (أرشيفية - رويترز)

نقلت «القناة12» ​الإسرائيلية عن مسؤول كبير قوله، الاثنين، إن إسرائيل أوقفت غاراتها ‌على ‌إيران؛ بناء ​على ‌طلب من ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأضاف المسؤول، وفقاً لوكالة «رويترز»، أنه إذا استمرت هجمات جماعة «حزب الله» ‌اللبنانية على ‌البلدات ​الإسرائيلية، ‌فإن إسرائيل ‌ستهاجم الضاحية الجنوبية لبيروت.

وذكر تقرير من القناة أيضاً، ‌نقلاً عن المسؤول الإسرائيلي، أن الضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان ستستمر بكامل قوتها في الأيام المقبلة.

وقصفت إسرائيل مجمعاً للبتروكيماويات في جنوب غربي إيران قالت إنه يُستخدم لإنتاج صواريخ باليستية، وقال «الحرس الثوري» الإيراني إنه رد بضربة استهدفت منشأة إسرائيلية مماثلة في مدينة حيفا.

وجاءت الهجمات المتبادلة في أعقاب غارات إسرائيلية على معاقل لجماعة «حزب الله»؛ المدعومة من إيران، في الضاحية الجنوبية لبيروت خلال مطلع الأسبوع. وأكدت طهران مراراً أن أي اتفاق مع واشنطن لإنهاء الصراع يجب أن يتضمن وقف الحملة ‌الإسرائيلية في لبنان.