ترمب يكثف نشاطه الانتخابي قبل أيام من استحقاق التجديد النصفي

حملة الجمهوري تيد كروز في تكساس من أجل الاحتفاظ بمقعده أمام منافسه الديمقراطي بيتو أوروك (أ.ف.ب)
حملة الجمهوري تيد كروز في تكساس من أجل الاحتفاظ بمقعده أمام منافسه الديمقراطي بيتو أوروك (أ.ف.ب)
TT

ترمب يكثف نشاطه الانتخابي قبل أيام من استحقاق التجديد النصفي

حملة الجمهوري تيد كروز في تكساس من أجل الاحتفاظ بمقعده أمام منافسه الديمقراطي بيتو أوروك (أ.ف.ب)
حملة الجمهوري تيد كروز في تكساس من أجل الاحتفاظ بمقعده أمام منافسه الديمقراطي بيتو أوروك (أ.ف.ب)

يلقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب بكل ثقله لدعم مرشحي الحزب الجمهوري في السباق الانتخابي على مقاعد في «الشيوخ» ومناصب حكام الولايات، في ظاهرة لم يعتد عليها الناخبون الأميركيون. وكثّف الرئيس السبعيني نشاطه مع بدء العدّ العكسي للانتخابات التشريعية النصفية، في خطوة يستغلها مرشحو حزبه لتعزيز قواعدهم، فيما يستخدمها الديمقراطيون لتشجيع ناخبيهم على المشاركة بأصواتهم في وقف «المدّ الجمهوري».
ويحضر سيد البيت الأبيض 11 تجمعاً انتخابياً خلال 6 أيام، معظمها في مناطق ريفية صوّتت لصالحه في انتخابات 2016، وتشمل ولايات مهمة للحزب الجمهوري قد تصبح حاسمة في الاقتراع الرئاسي المقبل. ويأتي دخول ترمب معترك الحملة الانتخابية بعد فترة «فتور» جمهوري قابله حماس ديمقراطي قاده الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما ونائبه جو بايدن.
ويتوجه ترمب وفريق حملته لعام 2020، اليوم، إلى كل من هانتينغتون في ولاية ويست فرجينيا التي فاز بها بفارق كبير في الانتخابات الرئاسية لعام 2016، بهدف دعم الجمهوري باتريك موريسي أمام منافسه الديمقراطي السيناتور جو مانشين في سباق مجلس الشيوخ. وبعد نحو 3 ساعات، سيتوجه الرئيس إلى مدينة إنديانابوليس في ولاية إنديانا، لتحسين فرص مرشح حزبه ميك براون أمام السيناتور الديمقراطي جون دونولي. ويواصل الرئيس، المعروف بحبّه الحملات الانتخابية، برنامجه المكثف بتجمّعين اثنين السبت في ولايتي مونتانا التي يزورها للمرة الثالثة منذ سبتمبر (أيلول) الماضي لدعم ترشيح مات روزنديل أمام السيناتور جون تيستر، وفلوريدا لتزكية ترشيح النائب السابق رون دي سانتيس لمنصب حاكم الولاية. والأحد، ستُقلّ طائرة «إير فورس وان» الرئيس إلى كل من ماكون لصالح المرشح براين كيمب لمنصب حاكم ولاية جورجيا، وتشاتانوغا بولاية تينيسي لدعم الجمهوريين في سباقهم على مقعد السيناتور المتقاعد بوب كوركر. أما في اليوم الأخير قبل الانتخابات النصفية المقررة في 6 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، فسيحطّ الرئيس في 3 محطات انتخابية بكل من كليفلاند أوهايو، وفورت واين بإنديانا، وكايب جيراردو بمونتانا.
وتأتي هذه المحطات الانتخابية بعد نحو 15 فعالية انتخابية عقدها ترمب منذ بداية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تركّز معظمها في ولايات يحظى فيها الديمقراطيون بفرص جيدة، بيد أن ترمب انتزعها في الاقتراع الرئاسي لعام 2016، على غرار مونتانا وميسوري وإنديانا وفلوريدا.
ويقول جيلسون كال، أستاذ العلوم السياسية بجامعة «ساذرن ميتوديست»، لـ«الشرق الأوسط»، إن حجم الحملات الانتخابية التي يقودها الرئيس الأميركي «ليس معتادا» في سباق التجديد النصفي، مقارِناً أداءه بأوباما «الذي كان فعّالا في التسويق لنفسه، لكنه فشل في دعم مرشحي حزبه».
وجاء تبرير انخراط الرئيس الأميركي في الانتخابات النصفية على لسان مسؤول حملته الانتخابية لعام 2020، براد باسكال الذي قال إن «الأمر يتعلّق ببرنامج ترمب السياسي وما حقّقه خلال السنتين الماضيتين». وقد لا يكون اسم الرئيس مكتوباً على ورقة التصويت الثلاثاء المقبل، إلا إن استراتيجية الجمهوريين تعتمد على إقناع الناخبين بضرورة الحفاظ على المكاسب السياسية والاقتصادية التي حقّقتها إدارته. وأطلق باسكال وفريقه هذا الأسبوع إعلانا سياسيا جديدا لا يتجاوز دقيقة، وكلّف توزيعه ونشره نحو 6 ملايين دولار، يحثّ الناخبين على «الحفاظ على مجلس النواب، وتعزيز الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ حتى لا نعود إلى الوراء».
تعكس حملات ترمب الانتخابية في المرحلة الأخيرة قبل التجديد النصفي اهتماما بالغا بسباق مجلس الشيوخ وحكام الولايات، دون تركيز لافت على معركة مجلس النواب المحتدمة. وقال جيمس ريدلسبيرغر، أستاذ العلوم السياسية في «جامعة تكساس المسيحية»، في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن الرئيس يركّز جهوده في الفترة الأخيرة على المناطق التي يحظى فيها بشعبية كبيرة ومعظمها مناطق ريفية، على خلاف الدوائر الحضرية التي تشهد سباقا محتدما على مقاعد النواب وقد تميل لصالح المرشحين الديمقراطيين.
من جانبه، عدّ جيلسون أن ترمب أدرك أهمية مجلس الشيوخ في دعم سياسات إدارته، لا سيما بعد الانتصار الذي حققه بعد مصادقة الغرفة العليا في الكونغرس على ترشيح بريت كافانو للمحكمة العليا. كما أن الحفاظ على الهيمنة الجمهورية في «الشيوخ» أسهل من التحدي الذي يطرحه السباق على المقاعد الـ435 المطروحة للتصويت في مجلس النواب. أما الاهتمام الذي يوليه للسباق الانتخابي على مناصب حكام الولايات، فيعود لأهمية هؤلاء في حشد التأييد الشعبي وتمويل الحملات الداعمة لمرشحي الرئاسة.
في المقابل، يتساءل جيلسون عما إذا كان «النشاط الانتخابي» للرئيس قد يساهم في تشجيع الناخبين الديمقراطيين على حشد أصوات لمرشحيهم في مقاعد تشريعية مهمة، قبل موعد الانتخابات. ويستغل الديمقراطيون اللغة الحادّة التي يلجأ إليها ترمب لمخاطبة قاعدته الانتخابية لتشجيع الناخبين المترددين على تسجيل رفضهم الاستقطاب السياسي الذي تشهده البلاد.
ويعود ترمب في جل تجمعاته الانتخابية إلى المحاور نفسها؛ شيطنة الديمقراطيين وسياساتهم التي تهدد أمن الأميركيين، ودور الإعلام الهدّام ومساهمته في تأجيج الاستقطاب السياسي، والأرقام القياسية التي حطمتها سوق المال منذ تخفيف القواعد التنظيمية وتخفيض الضرائب المفروضة على الشركات، والتهديد الذي تطرحه ظاهرة الهجرة غير القانونية. وغالبا ما يتفاعل أنصار ترمب مع خطابه بترديد عبارات مثل: «اسجنوها» في إشارة إلى المرشحة الرئاسية السابقة هيلاري كلينتون، و:«سي إن إن الفاشلة»، و:«لنبنِ الحائط» الحدودي مع المكسيك. وفي الأيام التي لا يعقد فيها الرئيس الأميركي تجمعات انتخابية، يواصل حملته عبر موقع «تويتر»، بتغريدات يصل عددها أحيانا إلى 14 في اليوم، تحذّر من تسلم «الديمقراطيين الخطرين» السلطة، أو توزّع مقاطع مصوّرة لسيناريوهات كارثية قد تسببها الهجرة الجماعية إلى أميركا. وكان من أبرز التصريحات التي نشرها ترمب الشهر الماضي عبر «تويتر» قوله إنه ينبغي عدم السماح للديمقراطيين بتسلم السلطة، لأنهم «أصبحوا متطرفين وخطرين للغاية».
ويكمن التحدي في ما إذا كان أسلوب الرئيس الأميركي بخطابه الحاد وحملاته المكثّفة سينجح في الحفاظ على مجلس النواب، أم إنه سيتسبب في «موجة زرقاء» تجتاح مقاعد الجمهوريين وتعرقل ما تبقّى من ولايته الرئاسية.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.