ترمب يعتزم إلغاء منح الجنسية للمواليد في الولايات المتحدة من والدين غير أميركيين

تسعى الإدارة الأميركية إلى تنفيذ القرار دون الرجوع إلى الكونغرس

TT

ترمب يعتزم إلغاء منح الجنسية للمواليد في الولايات المتحدة من والدين غير أميركيين

في تصريحات جديدة قد تثير الجدل الأيام المقبلة، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نيته في تنفيذ أمر إيقاف منح الجنسية الأميركية للأطفال المولودين على الأراضي الأميركية من والدين غير أميركيين، وذلك ضمن إطار خطته في الحد من المهاجرين إلى الولايات المتحدة الأميركية. وتعد هذه التصريحات التي أعلنت عنها قناة أكسيوس على شبكة HBO أمس صباحاً، ضمن لقاء حواري خاص مع الرئيس ترمب سيبث في نهاية الأسبوع الأحد المقبل، خطوة دراماتيكية في المجتمع الأميركي، وستؤدي إلى سلسلة من المواجهات مع الحزب الديمقراطي ومؤسسات المجتمع المدني في المحاكم الأميركية، لمنع تطبيق تنفيذ القرار الرئاسي، بذريعة أن هذا القرار التنفيذي قابل للنقاش وتغييره ليس كما القوانين التي يفرضها الكونغرس.
وقال ترمب إنه ناقش فكرة إنهاء حق المواطنة من قبل محاميه، ويعتزم من خلال خططه للمضي قدماً في هذه الخطوة التي وصفتها القناة بـ«المثيرة للجدل»، التي ستواجه بالتأكيد تحديات قانونية، مشيراً إلى أنه يستطيع القيام بتطبيق هذا الأمر دون الرجوع إلى الكونغرس، وذلك ضمن صلاحياته الرئاسية.
وأفاد ترمب بأن بعض مستشاريه نصحوه بأن هذا القرار قد يثير جدلاً ونزاعا في الأيام المقبلة، وأجاب: «يمكنني بالتأكيد القيام بذلك من خلال أمر تنفيذي، دون الأخذ بقانون من الكونغرس، وسيحدث ذلك قريباً»، مضيفاً: «نحن البلد الوحيد في العالم الذي يأتي فيه الشخص وليس لديه طفل، وبعد ذلك يصبح الطفل مواطنا من الولايات المتحدة مع كل هذه الفوائد، إنه أمر مثير للسخرية وسخيف يجب أن ينتهي»، فيما ناقضت القناة تلك التصريحات بالإشارة إلى إحصائية على موقعها تفيد بأن أكثر من 30 دولة معظمها في النصف الغربي من الكرة الأرضية، توفر جنسية للمولود على أراضيها.
وبحسب محللين أميركيين قانونيين تحدثت إليهم «الشرق الأوسط»، فإن تصريحات الرئيس دونالد ترمب ستواجه تحديات قانونية لا بد للإدارة الأميركية النظر فيها، إذ ستجبر المحاكم الأميركية على اتخاذ قرار بشأن مناقشة دستورية حول التعديل الرابع عشر للدستور الأميركي الذي ينص على أن «جميع الأشخاص الذين ولدوا أو تجنسوا في الولايات المتحدة، ويخضعون لولايتها القضائية، هم من مواطني الولايات المتحدة والدولة التي يقيمون فيها».
وقالت إيما لاهي باحثة سياسية في جامعة جورج واشنطن، إن قلة من علماء الهجرة والدستور يعتقدون أنه من ضمن سلطة الرئيس تغيير الجنسية، وأفادت خلال حديثها إلى «الشرق الأوسط»، بأن الرئيس ترمب يرى أن الدستور الأميركي قد أسيء تطبيقه على مدى الأربعين سنة الماضية، وأن القرار التنفيذي «خاضع لولايته»، مشيرة إلى أن هذا القرار لا يجبر الأميركيين على الولاء السياسي الكامل لأميركا، فهناك أشخاص لديهم ولاء سياسي كامل لدول أخرى من أصحاب البطاقات الخضراء «الإقامة الدائمة».
وقال آمر أمونتيت مستشار قانوني لـ«الشرق الأوسط»، إن ترمب يمكنه من خلال أمر تنفيذي «أن يحدد للوكالات الفيدرالية أن أطفال غير المواطنين ليسوا مواطنين» لمجرد أنهم ولدوا على الأراضي الأميركية، منوهاً إلى أنه ليس من الواضح بعد ما إذا كان الرئيس ترمب سيأخذ هذه الحجة، على الرغم من أن تصريحاته تشير إلى وجود فرصة كهذه.
واعتبر أمونتيت أن التعديل الرابع عشر الدستوري يشير إلى الالتزام القانوني بمتابعة القوانين الأميركية، التي تنطبق على جميع الزوار الأجانب (باستثناء الدبلوماسيين) والمهاجرين، بيد أن قرار الرئيس في تغيير طريقة تطبيق التعديل الرابع عشر ستكون «غير دستورية» وإنما تنفيذية.
يذكر أنه فترة الستينات لم يتم تطبيق التعديل الرابع عشر على المهاجرين غير الشرعيين أو المؤقتين، فما بين عامي 1980 و2006 ارتفع عدد المواليد إلى المهاجرين غير المصرح لهم، ويطلق عليهم اسم معارضي المواطنة المولودة «الأطفال الرضع» إلى ذروته إذ بلغت 370 ألف مولود وفقاً لدراسة أجرتها مؤسسة بيو للأبحاث عام 2016 ثم انخفضت بشكل طفيف في الأعوام اللاحقة.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.