الرئيس الأميركي يحذر من انهيار الأسواق المالية «إذا عُزل»... ويدرس العفو عن مانافورت

وزير العدل يدافع عن أهمية استقلال القضاء

ترمب يعقد اجتماعا حول الاستثمارات الأجنبية في البيت الأبيض أمس (أ.ف.ب)
ترمب يعقد اجتماعا حول الاستثمارات الأجنبية في البيت الأبيض أمس (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الأميركي يحذر من انهيار الأسواق المالية «إذا عُزل»... ويدرس العفو عن مانافورت

ترمب يعقد اجتماعا حول الاستثمارات الأجنبية في البيت الأبيض أمس (أ.ف.ب)
ترمب يعقد اجتماعا حول الاستثمارات الأجنبية في البيت الأبيض أمس (أ.ف.ب)

حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة بثت أمس مع شبكة «فوكس نيوز»، من أن الاقتصاد الأميركي «سينهار» في حال تم عزله، وسط الفوضى القضائية التي تحيط بسيد البيت الأبيض، والتي فجرتها إدانة اثنين من مساعديه السابقين.
وتأتي تصريحات ترمب، التي أعاد تغريدها عدة مرات أمس، بعد أيام من اعتراف محاميه السابق أمام قاض فدرالي بأنه قام بمساهمات مالية غير قانونية للحملة الانتخابية بناء على طلب المرشح الرئاسي آنذاك. وقال ترمب: «أقول لكم إنه في حال تم عزلي، أعتقد أن الأسواق ستنهار. أعتقد أن الجميع سيصبحون فقراء جدا».
وأضاف ترمب متحدثا عن إنجازاته الكثيرة، بما يشمل خلق وظائف والتقدم الاقتصادي: «لا أعرف كيف يمكن عزل شخص قام بعمل رائع».
وأكد الرئيس في المقابلة على أنه لم يرتكب أي خطأ، بعد أن زعم محاميه كوهين تورطه في دفع مبلغي 130 و150 ألف دولار لامرأتين تقولان إنهما أقامتا علاقة مع ترمب لقاء التزامهما الصمت، مؤكدا أن ذلك تم «بطلب من المرشح» ترمب، وكان الهدف تفادي انتشار معلومات «كانت ستسيء إلى المرشح». ورغم أن كوهين لم يكشف عن اسمي المرأتين، فإنه يعتقد أنهما الممثلة الإباحية ستورمي دانيالز وعارضة مجلة «بلاي بوي» كارين ماكدوغان.
وقال ترمب إنه علم بالأموال التي دفعها محاميه السابق «في وقت لاحق»، وإن الأموال المدفوعة لم تكن من أموال الحملة الانتخابية. وأوضح: «في وقت لاحق، علمت بما قام به كوهين. لم يتم أخذ الأموال من الحملة الانتخابية، وهذا أمر مهم. لقد جاءت من مالي الخاص».
وعن مزاعم السيدتين اللتين دفع لهما كوهين، قال ترمب: «لقد قام بصفقة جيدة حينما استخدم اسمي مثله مثل الآخرين. فالناس يختلقون قصصا. هذا ما يطلق عليه التقلب، ويكاد يكون غير قانوني».
وإلى جانب هذه القضية، فإن الرئيس ترمب يواجه كذلك مزاعم محاولة عرقلة تحقيق حول التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية. وخلال مقابلته مع «فوكس نيوز»، نفى ارتكاب أي مخالفة. وقال إن تلك المزاعم لا ترتقي إلى جرائم تستدعي الإقالة.
وردا على سؤال حول تقييمه لأدائه في الرئاسة، قال ترمب سأعطي لنفسي «أداء متفوقا»، معتبرا أنه «لا رئيس أميركيا استطاع القيام بما قمت به»، وأشار إلى أن الشيء الوحيد الذي يفعله بشكل سيئ هو أن الصحافة لا تقوم بالتعامل معه بشكل عادل.
إلى ذلك، لمح ترمب إلى أنه يدرس التفكير في إصدار عفو عن مدير حملته السابق بول مانافورت، الذي أدين في ثماني تهم من جملة ثماني عشرة تهمة تتعلق بجرائم مالية والتهرب من الضرائب. ويرى محللون أن إقدام الرئيس على إصدار عفو عن مدير حملته السابق قد ينقذه من السجن، خاصة أن مانافورت (69 عاما) يواجه عقوبة قد تضعه خلف القضبان لبقية حياته، حيث تصل مدة عقوبته حتى الآن إلى 80 عاما.
وقال سيث واكسمان، المدعي العام السابق بمقاطعة كولومبيا، إن العفو سيكون أمرا عظيم بالنسبة لمانافورت، لكنه سيطرح مخاطر حقيقية على الرئيس. فيما رأى غلين كيرشنر، المدعي العام السابق بمكتب روبرت مولر، أنه يمكن النظر إلى العفو عن مانافورت كمحاولة للتأثير على شاهد. وأضاف أن «مثل هذا العفو يمكن أن ينظر إليه المحقق مولر على أنه عرقلة للعدالة، وهذا سيكون نوعا من الفساد الذي يمكن أن يشكل جريمة كبيرة».
وقد حذر العديد من كبار الجمهوريين في مجلس الشيوخ من التفكير في إصدار عفو لصالح مانافورت، فيما أبدى آخرون ترددا. وفضل أبرز الجمهوريين التحفظ عن التعليق على هذا السيناريو، بما يشمل ليندسي غراهام، وجون كنيدي، وتيد كروز.
على صعيد متصل، رد وزير العدل الأميركي جيف سيشنز أمس على الانتقادات الحادة التي وجهها الرئيس لأدائه، وقال فيها إن سيشنز لا يُحكم إدارة الوزارة. وذكر سيشنز في بيان: «توليت زمام الأمر في وزارة العدل في اليوم الذي أديت فيه اليمين لتولي المنصب... خلال وجودي في منصب وزير العدل لن تتأثر أفعال الوزارة بالاعتبارات السياسية».



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».