خامنئي «لن يحارب ولن يتفاوض» مع ترمب

ظريف يستبعد تغيير سلوك إيران تحت الضغوط الأميركية

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي أثناء إلقائه خطاباً أمام حشد من الإيرانيين في «حسينية الخميني» قرب مقر إقامته في طهران أمس
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي أثناء إلقائه خطاباً أمام حشد من الإيرانيين في «حسينية الخميني» قرب مقر إقامته في طهران أمس
TT

خامنئي «لن يحارب ولن يتفاوض» مع ترمب

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي أثناء إلقائه خطاباً أمام حشد من الإيرانيين في «حسينية الخميني» قرب مقر إقامته في طهران أمس
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي أثناء إلقائه خطاباً أمام حشد من الإيرانيين في «حسينية الخميني» قرب مقر إقامته في طهران أمس

في أول تعليق على عرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، للقاء كبار المسؤولين الإيرانيين، أعلن المرشد الإيراني علي خامنئي، أمس، أنه يحظر أي مفاوضات إيرانية أميركية في ظل الظروف الحالية، لافتاً إلى ارتكابه «أخطاء» أثناء مفاوضات الاتفاق النووي مع الدول 5+1.
وقال خامنئي، أمس، إن المفاوضات النووية «كانت خاطئة»، وقال: «لقد ارتكبت أخطاء». عبارة خامنئي كانت مدخلاً لتوجيه اللوم إلى الحكومة عندما قال إنه وافق على خوض المفاوضات بـ«إصرار من السادة (الحكومة)». المرشد الإيراني وصف كذلك المفاوضات النووية، التي دخلت مرحلة العلن مع وصول روحاني، بأنها «تجربة» و«أدت لتجاوزنا الخطوط الحمر» وفقاً لوكالات إيرانية.
واحتج خامنئي على مواقف الإدارة الأميركية، واعتبرها «وقحة»، وقال: «بعض النظر عن العقوبات، فإن الأميركيين يناقشون قضيتين، الأولى قضية الحرب والثانية التفاوض». وقلل خامنئي من أهمية الحرب، وعد إثارة النقاش حول «شبح الحرب» لـ«ترهيب الخائفين».
خامنئي حاول طمأنة الإيرانيين، والتقليل من المخاوف حول مواجهة عسكرية، عقب التلاسن حول إغلاق مضيق هرمز، ولخص الأمر بتوجيه «كلمتين» إلى الشعب الإيراني، قال فيها «لن تحدث حرب ولن نتفاوض»، وذلك قبل أن تطال انتقادات خامنئي ما وصفه بالتباين بين مواقف ترمب ووزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، وقال إن «هناك لعبة بديهية في قضية التفاوض، أحدهم يقول المفاوضات بشروط مسبقة، والثاني يقول من دون شروط مسبقة».
الأسبوع قبل الماضي، رهن بومبيو الجلوس مع إيران للتوصل إلى اتفاق جديد بإصلاح سلوك إيران المخرب في الشرق الأوسط، وتحسين معاملة المواطنين الإيرانيين، بعد ساعات من خطاب لترمب قال إنه مستعد للتفاوض من دون شروط مسبقة.
في السياق نفسه، استند خامنئي في دعم موقفه إلى تصريحات نسبها للرئيس الإيراني حسن روحاني بشأن المفاوضات النووية التي امتدت بين عامي 2013 و2015، موضحاً أن رئيس الحكومة «اعترف» بأنه «لولا قيوده لقدمنا امتيازات أكثر».
وكان خامنئي في 2013 بعد شهور من فوز روحاني بالانتخابات الرئاسية، حث المسؤولين الإيرانيين على «المرونة البطولية». المصطلح الذي كان كلمة المرور للكشف عن المفاوضات السرية التي بدأها رئيس منظمة الطاقة الذرية ووزير الخارجية آنذاك على أكبر صالحي في 2012 بإشراف من خامنئي وبوساطة عمانية.
وقال خامنئي: «حتى لو افترضنا أننا نتفاوض مع الأميركيين، فإننا بالتأكيد لن نتفاوض مع الحكومة الحالية».
ورغم إغلاقه باب المفاوضات مع الولايات المتحدة الأميركية، في الوقت الحالي، رهن خامنئي الجلوس على طاولة المفاوضات بحصول إيران على قوة اجتماعية واقتصادية وسياسية تزيد حصانتها مقابل «الضغوط والتهديدات الأميركية»، وقال إن «اليوم ليس كذلك. لذا منع المرشد الأول (الخميني) التفاوض مع الولايات المتحدة، وأمنعه أنا أيضاً»، مطالباً المسؤولين الإيرانيين بـ«تحسين الأداء لمواجهة العقوبات الأميركية».
وفي إشارة إلى خطوة ترمب المثيرة للجدل، قال إنها «لم تكن قضية جديدة وكانت من بداية الثورة»، مشدداً على موقفه الرافض لمحاولات فتح باب التفاوض بين طهران وواشنطن، ومتهماً الإدارة الأميركية بالتخلي عن وعودها بعد تحقيق مصالحها المطلوبة.
وسرعان ما اختفى الجزء الخاص بحديث خامنئي حول الخطأ في المفاوضات النووية من المواقع الإيرانية، التي تناقلت نص الخطاب عنه موقعه.
وانسحبت الولايات المتحدة في مايو (أيار) الماضي من اتفاق نووي أبرم عام 2015 بين قوى عالمية وطهران يقضي برفع العقوبات الدولية المفروضة على إيران، مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.
وأعادت واشنطن الأسبوع الماضي فرض العقوبات على مشتريات إيران من الدولار وتجارتها في الذهب والمعادن النفيسة، وتعاملاتها في المعادن والفحم والبرمجيات المتعلقة بالصناعة، وتعتزم فرض عقوبات أكثر صرامة في نوفمبر (تشرين الثاني) تستهدف قطاع النفط الإيراني.
وتعليق خامنئي جاء في سياق الجدل الذي أثارته دعوة ترمب للتفاوض المباشر مع إيران، بالتزامن مع تأكيده على تطبيق أشد العقوبات على إيران.
ولم تعلق حكومة روحاني في أول ثلاثة أيام مباشرة على دعوة ترمب، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشراً إيجابياً، ونشرت صحف معلومات حول ترتيبات للقاء بين ترمب وروحاني على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكن قائد «الحرس الثوري» محمد علي جعفري وضع حداً للصمت الإيراني، وقال إن «الشعب لن يسمح للمسؤولين بذلك».
خطوة القيادي في «الحرس» لم تعلق عليها الحكومة الإيرانية، لكن أبرز الداعمين لروحاني في البرلمان الإيراني، نائب رئيس البرلمان علي مطهري، وجه تحذيراً إلى جعفري، وحذره من التدخل في الشؤون السياسية، خصوصاً ما يتعلق بالقرار في السياسة الخارجية.
وانقسمت الأوساط السياسية في إيران بين قبول ورفض الدعوة. وحاولت الصحف المؤيدة للانفتاح على الغرب تسويق فكرة المفاوضات على أساس أنها تمثل الحل الوحيد لتجنيب إيران التصعيد في المنطقة والتعرض لهجوم عسكري.
ويرى كثير من الإيرانيين أن المفاوضات بإمكانها أن تحد من خطر العقوبات التي تنتظر إيران في نوفمبر المقبل، عندما يحين موعد الخطة الأميركية لتصفير النفط الإيراني.
وكان ترمب قدم العرض بعد أيام من تلاسن حاد مع الرئيس الإيراني، ما أدى إلى تراجع العملة الإيرانية وتفاقم الأزمة الاقتصادية. خلال الشهر الماضي أعرب ترمب، في مناسبتين، عن ثقته في تأثير الضغوط الاقتصادية على تحسين السلوك الإيراني. تزامن ذلك مع موجة من الاحتجاجات الشعبية ضد تدهور المعيشة، وردد المتظاهرون شعارات ضد سوء الإدارة وتفشي الفساد في أجهزة السلطة، فضلاً عن سلوك النظام الإقليمي.
لكن المرشد الإيراني نفى أمس أن تكون المشكلات الاقتصادية تحت تأثير العقوبات، وقال إنها «داخلية» نتيجة «سوء التدبير وقلة الاهتمام»، منتقداً الحكومة على تدهور الأوضاع الاقتصادية وتراجع سعر الصرف الإيراني.
وفي تلميح إلى الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها كبريات المدن، خلال الأيام الماضية، قال خامنئي إنه «عندما ينخفض سعر الريال بهذه الصورة، لم يبق شيء لعمال الأجور اليومية»، وأقر بأن «عموم الإيرانيين يواجهون المشكلات المعيشية اليوم. جزء من الناس تحت الضغط حقاً... عبء غلاء المواد الغذائية والسكن يضغط على الناس»، مضيفاً أن «تراجع قيمة الريال الإيراني من المشكلات الحالية في الاقتصاد الإيراني».
ولفت خامنئي إلى أن حديثه عن سوء الإدارة يحظى باتفاق بين كثير من الخبراء الاقتصاديين والمسؤولين في إيران. ومع ذلك قال إنه «لا يعني ذلك أن العقوبات لم تكن مؤثرة، لكن الجزء الأكبر من المشكلات سببه الأداء. لو كان الأداء أفضل وبتدبير وبالتوقيت المناسب وبقوة لما أثرت العقوبات بشكل كبير».
وأوضح أن سوء الإدارة الاقتصادية يضغط على الإيرانيين العاديين أكثر من العقوبات الأميركية، لكنه رفض تسمية سوء إدارة العملة والذهب في الأسواق الإيرانية بـ«الخيانة»، وقال إنها «خطأ فادح في الإدارة»، مضيفاً أنه «يضر بالاقتصاد أكثر من العقوبات الأميركية».
وتواجه الحكومة الإيرانية ضغوطاً متزايدة. وقبل يومين من خطابه كان المرشد الإيراني وافق على مقترح رئيس القضاء صادق لاريجاني لإنشاء محاكم خاصة بقضايا الفساد، قبل أن تعلن السلطات عن حملة اعتقالات شملت عدداً من المسؤولين، بدأت بمسؤول العملة في البنك المركزي أحمد عراقجي. والأسبوع الماضي سحب البرلمان الإيراني الثقة من وزير العمل على ربيعي على خلفية تفاقم أزمة البطالة وتدهور الوضع المعيشي. جاء ذلك بعد أيام من تنازل روحاني عن رئيس البنك المركزي ولي الله سيف واستبداله بعبد الناصر همتي.
ومن شأن تصريحات خامنئي أن ترجح كفة منتقدي سياسات الحكومة، وتضاعف الضغوط على روحاني الذي يتوقع مثوله أمام البرلمان قبل نهاية الشهر الحالي، في أول استجواب حول تدهور الوضع الاقتصادي وأزمة البطالة. وقبل خامنئي.
وكان كبار المسؤولين في القضاء أكدوا أن الموقوفين قد يواجهون تهمة «الإفساد في الأرض»، وهي تهمة تصل عقوبتها إلى الإعدام.
ورداً على هتافات تطالب بإعدام المسؤولين عن الفساد، دافع خامنئي أمس عن إنشاء المحاكم التي تخضع لصلاحيات محكمة «الثورة» الخاصة بالقضايا السياسية والأمنية، واعتبرها خطوة «إيجابية» لمكافحة الفساد، وقال إنه «ستجري مواجهة الفساد بحزم من دون أي تردد».
في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أمس، إن «الضغوط الأميركية على طهران للحد من أنشطتها في المنطقة لن تؤدي إلى كبح نفوذها في الشرق الأوسط».
وقال ظريف لقناة «الجزيرة» القطرية، إن بلاده «لن تغير سياساتها في المنطقة بسبب العقوبات والتهديدات الأميركية». وفي تحدٍ لمطالب الولايات المتحدة لإيران بكبح برنامجها الصاروخي، قال التلفزيون الرسمي إن طهران كشفت عن جيل جديد من الصاروخ «فاتح مبين» الباليستي قصير المدى اليوم.
وقال وزير الدفاع الإيراني اللواء أمير حاتمي، بعد الكشف عن الصاروخ الجديد، «إرادتنا لتطوير قوتنا الدفاعية في كل المجالات ستتعزز إذا زادت الضغوط على إيران... (الصاروخ) محلي الصنع بالكامل وعالي الدقة» وفقاً لوكالة «رويترز».



ترمب يضغط بسيناريوهات قاسية ضد إيران

صورة نشرتها البحرية الأميركية أمس من فني يوجه مقاتلة على سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (البحرية الأميركية)
صورة نشرتها البحرية الأميركية أمس من فني يوجه مقاتلة على سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (البحرية الأميركية)
TT

ترمب يضغط بسيناريوهات قاسية ضد إيران

صورة نشرتها البحرية الأميركية أمس من فني يوجه مقاتلة على سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (البحرية الأميركية)
صورة نشرتها البحرية الأميركية أمس من فني يوجه مقاتلة على سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (البحرية الأميركية)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه يدرس توجيه ضربة عسكرية محدودة لإيران، في إطار ضغوط متصاعدة وسيناريوهات قاسية تلوّح بها واشنطن، بالتزامن مع دخول حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر فورد» إلى البحر المتوسط، لتنضم إلى قوة أميركية ضاربة في المنطقة.

وعند سؤال ترمب عما إذا كان يدرس شن هجوم محدود للضغط على إيران، من أجل إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي، قال للصحافيين في البيت الأبيض: «أعتقد أنه يمكنني القول إنني أدرس ذلك».

لكنّ مسؤولين أميركيين أبلغا «رويترز» بأن العملية قد تمتد لأسابيع وتشمل قصف منشآت أمنية وبنى تحتية نووية، فيما تبحث الإدارة سيناريوهات لضربات محدودة أو متصاعدة. وأشار المسؤولان إلى أن التخطيط العسكري بلغ مرحلة متقدمة، مع خيارات تشمل استهداف أفراد بعينهم، بل وحتى السعي إلى تغيير النظام إذا أمر بذلك ترمب.

في المقابل، حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن «الخيار العسكري لن يؤدي إلا إلى تعقيد الأمور»، وسيجلب «عواقب كارثية»، معلناً أن طهران ستقدّم «مسودة اتفاق محتمل» خلال يومين أو ثلاثة بعد موافقة قيادتها. وقال إنه «لا حل عسكرياً» للبرنامج النووي، مؤكداً أن واشنطن لم تطلب «صفر تخصيب».


حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تدخل «المتوسط» على وقع تهديدات بضرب إيران

طائرات الجناح الجوي الثامن للبحرية الأميركية تحلّق فوق حاملة الطائرات «جيرالد فورد» خلال مراسم تغيير القيادة في البحر الكاريبي الشهر الماضي (البحرية الأميركية)
طائرات الجناح الجوي الثامن للبحرية الأميركية تحلّق فوق حاملة الطائرات «جيرالد فورد» خلال مراسم تغيير القيادة في البحر الكاريبي الشهر الماضي (البحرية الأميركية)
TT

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تدخل «المتوسط» على وقع تهديدات بضرب إيران

طائرات الجناح الجوي الثامن للبحرية الأميركية تحلّق فوق حاملة الطائرات «جيرالد فورد» خلال مراسم تغيير القيادة في البحر الكاريبي الشهر الماضي (البحرية الأميركية)
طائرات الجناح الجوي الثامن للبحرية الأميركية تحلّق فوق حاملة الطائرات «جيرالد فورد» خلال مراسم تغيير القيادة في البحر الكاريبي الشهر الماضي (البحرية الأميركية)

شوهدت حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد آر. فورد»، الأكبر في العالم، وهي تدخل البحر الأبيض المتوسط، الجمعة، في ظل تكثيف الانتشار العسكري الذي قرره الرئيس دونالد ترمب، ما يلوّح باحتمال تدخل عسكري ضد إيران.

والتُقطت صورة للسفينة وهي تعبر مضيق جبل طارق -الذي يفصل المحيط الأطلسي عن البحر الأبيض المتوسط- في صورة نشرتها «وكالة الصحافة الفرنسية» من جبل طارق.

وقال ترمب، الجمعة، إنه «يفكر» في توجيه ضربة محدودة ضد إيران إذا لم تُفضِ المحادثات بين طهران وواشنطن إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وكان قد أشار في اليوم السابق إلى مهلة تتراوح بين 10 و15 يوماً لاتخاذ قرار.

وتوجد حاملة طائرات أميركية أخرى، هي «يو إس إس أبراهام لينكولن»، في الشرق الأوسط منذ نهاية يناير (كانون الثاني).

وبدخول «يو إس إس جيرالد آر. فورد» إلى البحر الأبيض المتوسط، تعززت القوة النارية الأميركية في منطقة شهدت حشداً عسكرياً واسعاً تمهيداً لاحتمال تنفيذ ضربات ضد إيران.

وفيما يلي عرض لأبرز الأصول العسكرية الأميركية المنتشرة في الشرق الأوسط أو بالقرب منه:

السفن

تمتلك واشنطن حالياً 13 سفينة حربية في الشرق الأوسط: حاملة طائرات واحدة -«يو إس إس أبراهام لينكولن»- و9 مدمرات و3 سفن قتال ساحلي، وفق ما أفاد مسؤول أميركي.

وشوهدت «فورد» -أكبر حاملة طائرات في العالم- وهي تعبر مضيق جبل طارق باتجاه البحر الأبيض المتوسط في صورة التُقطت الجمعة. وترافقها 3 مدمرات، وعند تمركزها سيرتفع إجمالي عدد السفن الحربية الأميركية في الشرق الأوسط إلى 17.

وتضم كل من الحاملتين آلاف البحارة وأجنحة جوية تتألف من عشرات الطائرات الحربية. ومن النادر وجود حاملتي طائرات أميركيتين في الشرق الأوسط في الوقت نفسه.

الطائرات

وإضافة إلى الطائرات الموجودة على متن الحاملتين، أرسلت الولايات المتحدة عشرات الطائرات الحربية الأخرى إلى الشرق الأوسط، وفق حسابات استخبارات مفتوحة المصدر على منصة «إكس»، وموقع تتبع الرحلات «فلايت رادار 24»، وتقارير إعلامية.

وتشمل هذه الطائرات مقاتلات الشبح «إف-22 رابتور» و«إف-35 لايتنينغ»، إضافة إلى «إف-15» و«إف-16»، وطائرات التزوّد بالوقود جوّاً من طراز «كيه سي-135» اللازمة لدعم عملياتها.

وكتب «مركز سوفان» للأبحاث في نيويورك أن «50 طائرة مقاتلة أميركية إضافية، من طراز (إف-35) و(إف-22) و(إف-16) أرسلت إلى المنطقة، هذا الأسبوع، لتنضم إلى مئات الطائرات المنتشرة في قواعد بدول الخليج العربي»، مضيفاً أن هذه التحركات «تُعزز تهديد ترمب (الذي يكرره بشكل شبه يومي) بالمضي قدماً في حملة جوية وصاروخية واسعة إذا فشلت المحادثات».

وبدورها أفادت صحيفة «فاينانشيال تايمز» بأن عشرات طائرات التزوّد بالوقود والنقل العسكري عبرت المحيط الأطلسي خلال الأسبوع الحالي. وأظهرت بيانات موقع «فلايت رادار 24» إعادة تموضع 39 طائرة صهريجية خلال الأيام الثلاثة الماضية إلى مواقع أقرب لمسرح العمليات المحتمل، كما نفّذت 29 طائرة نقل ثقيل، من بينها «سي-17 غلوب ماستر 3»، رحلات إلى أوروبا خلال الفترة ذاتها.

وتوجهت إحدى طائرات «سي-17» من القاعدة إلى الأردن. وجرى نشر 6 طائرات إنذار مبكر وتحكم من طراز «إي-3 سنتري أواكس»، وهي عنصر حاسم في عمليات القيادة والسيطرة في الوقت الفعلي.

وأشار ترمب إلى إمكانية استخدام القاعدة الأميركية - البريطانية المشتركة في دييغو غارسيا، التي تبعد نحو 5200 كيلومتر عن طهران، لشن هجمات، وهو ما أبدت لندن تحفظاً حياله.

حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تبحر في المحيط الهادئ قبل تغيير مسارها إلى الشرق الأوسط 8 يناير الحالي (الجيش الأميركي)

الدفاعات الجوية

كما أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة عززت دفاعاتها الجوية البرية في الشرق الأوسط، فيما توفر المدمرات المزودة بصواريخ موجهة في المنطقة قدرات دفاع جوي في البحر.

وانطلقت 6 رحلات هذا الشهر من قاعدة «فورت هود»، مقر «اللواء 69» للدفاع الجوي، الذي يشغّل منظومتي «باتريوت» و«ثاد» للدفاع ضد الصواريخ والطائرات.

القوات الأميركية في القواعد

ورغم أنه لا يُتوقع أن تشارك قوات برية في أي عمل هجومي ضد إيران، فإن لدى الولايات المتحدة عشرات الآلاف من العسكريين في قواعد بالشرق الأوسط قد تكون عرضة لرد انتقامي.

وكانت طهران قد أطلقت صواريخ على قاعدة أميركية في قطر بعد أن قصفت واشنطن 3 مواقع نووية إيرانية في يونيو (حزيران) 2025، إلا أن الدفاعات الجوية أسقطت تلك الصواريخ.


الجيش الإسرائيلي «متأهب» لمواجهة إيران

مظليون إسرائيليون خلال تدريب عسكري (إ.ب.أ)
مظليون إسرائيليون خلال تدريب عسكري (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي «متأهب» لمواجهة إيران

مظليون إسرائيليون خلال تدريب عسكري (إ.ب.أ)
مظليون إسرائيليون خلال تدريب عسكري (إ.ب.أ)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أن قواته «متأهبة» لمواجهة إيران، ولكن لا تغيير في التعليمات بالنسبة إلى السكان.

وقال الجنرال إيفي ديفرين، في تصريح مصور: «نتابع من كثب التطورات الإقليمية، ونرصد بانتباه النقاش العلني حول إيران. جيش الدفاع متأهب»، و«عيوننا مفتوحة في كل الاتجاهات، والإصبع على الزناد أكثر من أي وقت في مواجهة أي تغيير في الواقع العملاني»، لكنه أكد أنه «ليس هناك أي تغيير في التعليمات».