«هاكاثون الحج» يدخل «غينيس» متفوقاً على رقم الهند القياسي

فريق ياباني يشارك بالزي السعودي... وسعودية تبتكر سواراً للحجاج

فريق ياباني يرتدي الزي السعودي خلال مشاركته في فعاليات «هاكاثون الحج» (واس)
فريق ياباني يرتدي الزي السعودي خلال مشاركته في فعاليات «هاكاثون الحج» (واس)
TT

«هاكاثون الحج» يدخل «غينيس» متفوقاً على رقم الهند القياسي

فريق ياباني يرتدي الزي السعودي خلال مشاركته في فعاليات «هاكاثون الحج» (واس)
فريق ياباني يرتدي الزي السعودي خلال مشاركته في فعاليات «هاكاثون الحج» (واس)

دخلت السعودية أمس، موسوعة غينيس للأرقام القياسية بعد أن تمكن «هاكاثون الحج»، الذي يقيمه الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرون، من كسر الرقم القياسي كأكبر عدد من المشاركين في العالم بتسجيله لـ2950 مشاركاً، كاسراً الرقم القياسي السابق والبالغ 2577 مشاركاً كان مسجلاً باسم الهند منذ عام 2012.
وقد تم الإعلان عن دخول «هاكاثون الحج» موسوعة غينيس أمس عند الساعة السابعة بتوقيت مكة المكرمة، حيث تسلم سعود بن عبد الله القحطاني، المستشار بالديوان الملكي رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرون، شهادة موسوعة غينيس من المحكم في الموسوعة أحمد جبر، بعد أن تم الإعلان رسمياً أن «هاكاثون الحج» سجل 2950 مشاركاً ومشاركة، كأعلى رقم مشاركات في العالم، كاسراً الرقم القياسي السابق والبالغ 2577 مشاركاً كان مسجلاً باسم الهند منذ عام 2012.
ورفع القحطاني، المستشار في الديوان الملكي، الشكر للقيادة السعودية، على الدعم الكبير الذي يحصل عليه الشباب السعودي في المجالات كافة؛ وهو ما كان السبب الرئيسي في هذا الإنجاز، وقال «دخول السعودية لهذه الموسوعة من بوابة (هاكاثون الحج) يؤكد طموح الشباب السعودي في أن تكون بلادهم بوابة التقنية في المنطقة، وهذا يتوافق مع (رؤية المملكة 2030) باعتبارها رؤية طموحة تأخذ بالمملكة إلى قفزة نوعية في أوجه الحياة كافة».
ويتوج دخول السعودية موسوعة غينيس للأرقام القياسية النجاح الكبير للنسخة الأولى من «هاكاثون الحج»، التي استقطبت مطوّرين من الجنسين من مختلف الدول، شاملة السعودية ودول الخليج والعالم، وقامت شركة Google بدعم الفعالية وأقامت الكثير من الورش التدريبية للمشاركين.
يُذكر أن «الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز» خصَص جوائز لهذا الحدث وتمويلاً لمشروعات المشاركين تصل قيمتها إلى مليوني ريال سعودي (266.6 ألف دولار)؛ بهدف تحويل أفكار المشاركين إلى مشروعات، حيث قُسِمت الجائزة إلى ثلاثة مراكز؛ نصيب المركز الأول منها مليون ريال، في حين يحصل الفائز الثاني على 500 ألف ريال (133.3 ألف دولار)، والثالث على 350 ألف ريال (93.3 ألف دولار)، في حين تذهب 150 ألف ريال (40 ألف دولار) جائزة للتميُز.
وتشمل المنافسة في «هاكاثون الحج» القطاعات المحيطة بموسم الحج وخدماته وتحدياته، بما في ذلك الأغذية والمشروبات، والصحة العامة، والحلول المالية، والمواصلات، وإدارة الحشود، والتحكم في حركة المرور، وترتيبات السفر والإقامة، وإدارة النفايات والمخلفات، والإسكان، وحلول التواصل.
من جهة أخرى، لفت الفريق الياباني انتباه المشاركين في الفعالية منذ انطلاقها في مرحلة «التحدي التقني»، بارتدائه الزي السعودي، وهو ما اعتبروه «احتراماً للسعودية وشعبها»، لافتين إلى أن ارتداءهم الثوب والشماغ والعقال العربي نابع عن حبهم للسعوديين، وتقديراً للسعودية ودورها الرائد في الاهتمام بالتقنية وتشجيع الموهوبين الشباب من كلا الجنسين. وعبّر الفريق الياباني عن ارتياحه لروح التنافس الكبير بين الفرق المشاركة، وأكدوا أنهم سيعتلون منصة التتويج بارتدائهم الزي السعودي والحصول على المركز الأول.
وفي جولة داخل قاعة الفعاليات، اختارت مطورة مواقع الإنترنت السعودية ياسمين العصيبي هي وفريقها المكون من 4 سيدات، أن تكون فكرتها موجهة إلى التواصل مع الحجاج الذين يأتون من كل حدب وصوب، وكانت اللغة هي شغل فريقها الشاغل، وقالت ياسمين «لاحظنا أنه غالباً ما توزع المنشورات والأوراق الإرشادية على الحجاج، والذين هم غالباً من كبار السن ومن لا يستطيعون قراءتها؛ لذا عملنا على تطوير تطبيق يتواصل مع الحاج بلغته الأم حتى يوجهه ويرشده إلى حيث أراد، بالإضافة إلى تقديم معلومات مباشرة وحية بالتعاون مع وزارة الداخلية عبر الأساور التي يرتديها الحجاج».
بينما استقرت مها الحربي، خريجة تقنية المعلومات، مع فريقها على استحداث فكرة جديدة وتوجيه برنامجها لمن يقومون على مساعدة الحجاج، وحاول فريق مها البحث عن الطرق والوسائل التي تسهل مهمة العاملين على خدمة الحجاج؛ وذلك بعمل تطبيق موجه لهم بشكل خاص وربطه بالحجاج وحركتهم حتى يتسنى لهم تقديم خدماتهم على أكمل وجه.
وذكرت الحربي «استطعنا أن نتفق أخيراً على ماهية البرنامج الذي سنعمل على تطويره وتنفيذه وتقديمه، ونأمل أن يحوز على رضا اللجنة المحكمة؛ لأن هدفنا الأول هو خدمة ضيوف الرحمن بغض النظر عن المسابقة، وهذا ما يبرر وجودنا هنا حتى ساعات متأخرة من الليل».
من جهة أخرى، حزمت المشتركة أحلام المسلم حقيبتها شمال السعودية، قادمة من الجوف لتستعرض خبراتها وإمكاناتها في علوم الحاسب، وتكوين فريق قادر على تحقيق أفكاره على أرض الواقع، وكانت فكرتها عبارة عن «سوار» بسيط جداً ودقيق وخفيف غير مكلف يتوفر لجميع الحجاج بعد الحصول على كافة معلوماتهم وتحديد موقعهم وحالتهم الصحية فيه والعمل على سرعة الوصول لهم.
وأكدت المسلم أن «وجود هذا الكم الكبير من المبرمجين والمطورين ما هو إلا استجابة لنداء الواجب في المحاولة ولو بشيء بسيط لخدمة الحجاج التي شرّفنا الله بجعلنا جزءاً منها، وقد اجتمعت مع فريقي المكون من ثلاثة أشخاص هنا وتوحدت فكرتنا، وسنعمل دون توقف لتنفيذها وتسليمها في الوقت المحدد».
- ألمانية تحمل طفلها للمشاركة في قصة لا مثيل لها
> تتطلب الموازنة بين الحياة المهنية والأسرة تحدياً كبيراً أمام الأمهات العاملات، وهنا في «هاكاثون الحج»، كان مشهد الأمهات الحاملات أطفالهن بيد وحاملات لمهمتهن في هذا المحفل العالمي بيد أخرى، أحد المشاهد التي تراها في زوايا القاعة، مؤديات مهاماً تقنية كبيرة، ومقدّمات إحدى أهم التجارب التكنولوجية على مستوى العالم. وهذا ما أكدته المشاركة كمحكم من ألمانيا «لونا سبو» لـ«الشرق الأوسط»، «إن طفلي يشاركني هذه المهمة منذ اليوم الأول، ولم أشعر بتعب حمله؛ لأن المهمة التي قدِمت من أجلها اليوم هي قصة تاريخية لن يحدث لها مثيل في العالم، وقد شاركت في الكثير من الهاكاثون في العالم وتحديداً أوروبا، لكن بهرني هنا ذكاء وجدية الفتيات السعوديات المشاركات». وأضافت لونا سبو «كأول زيارة لي للسعودية التي لطالما سمعت عن شعبها الكثير، اليوم أنا هنا أرى وأشاهد بنفسي حجم الإرادة والإصرار للمشاركين على أرض الواقع».
بينما أكدت هنادي يوسف، التي استمرت أول أيام «هاكاثون الحج» حتى وقت متأخر من الليل مع طفلها ذي الستة أشهر، أن الرسالة التي جاءت من أجلها هي من أعظم المهام التي تستحق التضحية والمجهود ويشرفني أن أتشارك هذه التجربة مع طفلي وكامل أسرتي التي دعمتني للمشاركة في «هاكاثون الحج».
ليست جميع الأمهات العاملات قويات؟ طبعاً الجواب نعم! فالموازنة بين متطلبات الحياة المهنية والأسرة تمثل تحدياً لا يضعف قلوبهن... فأمام تعدد المهام الذي لا يرحم، وواجب الأمومة، وتحديد الأولويات تبدو المهمة صعبة، لكن منظر هؤلاء النساء داخل مسابقة «هاكاثون الحج» يعملن المستحيل ليوفقن بين كل هذه المهام والمسؤوليات، ويصبحن أكثر نجاحاً، بل ومؤثرات في مجتمعهن بشكل كبير.



«وان باتل أفتر أناذر» يكتسح حفل بافتا البريطانية بحصد 6 جوائز

جيسي باكلي الفائزة بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «هامنت» (إ.ب.أ)
جيسي باكلي الفائزة بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «هامنت» (إ.ب.أ)
TT

«وان باتل أفتر أناذر» يكتسح حفل بافتا البريطانية بحصد 6 جوائز

جيسي باكلي الفائزة بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «هامنت» (إ.ب.أ)
جيسي باكلي الفائزة بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «هامنت» (إ.ب.أ)

حقق فيلم الكوميديا السوداء «وان باتل أفتر أناذر» (معركة تلو الأخرى) فوزا كبيرا في حفل توزيع جوائز الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون «بافتا» اليوم الأحد، بعد أن حصد ست جوائز، من بينها جائزة أفضل فيلم وجائزة أفضل مخرج لبول توماس أندرسون.

وتفوق الفيلم على منافسه الفيلم البريطاني «هامنت» الأكثر شعبية داخل البلاد، وفيلم الإثارة «سينرز» (الخطاة) الذي يحمل رقما قياسيا في عدد الترشيحات لجوائز الأوسكار، في الفئتين الرئيسيتين للحفل الذي حضره الأمير وليام والأميرة كيت كضيفي شرف.

وقال أندرسون «اقتبسنا عبارة من نينا سيمون في فيلمنا، وتقول: 'أعرف ما هي الحرية، هي انعدام الخوف'». وتابع «لذا فلنستمر في صناعة الأشياء دون خوف، إنها فكرة رائعة».

وفاز أندرسون بجائزة أفضل سيناريو مقتبس، بينما تفوق شون بن على زميله في البطولة بينيشيو ديل تورو، من بين آخرين، ليفوز بجائزة أفضل ممثل مساعد. وفاز الفيلم، الذي نال استحسان النقاد، بجائزتي أفضل تصوير سينمائي وأفضل مونتاج، ليحصد ست جوائز في المجمل.

وفاز فيلم «سينرز»، الذي حصل على 16 ترشيحا لجوائز الأوسكار، بجائزة أفضل سيناريو أصلي للكاتب والمخرج رايان كوجلر وجائزة أفضل ممثلة مساعدة لوونمي موساكو وجائزة أفضل موسيقى تصويرية أصلية.

مفاجأة في فئة أفضل ممثل

جاءت المفاجأة الأكبر بفوز روبرت أرامايو بجائزة أفضل ممثل عن أدائه المتميز لشخصية جون ديفيدسون، الناشط في مجال التوعية بمتلازمة توريت، في فيلم «آي سووير» (أقسم)، متفوقا على تيموثي شالاميه وليوناردو دي كابريو ومايكل بي جوردان وإيثان هوك وجيسي بليمونز.

وتسلم أرامايو الجائزة، وهي الثانية له في الحفل بعد فوزه بجائزة أفضل ممثل صاعد، وهو يبكي وقال «لا أصدق ذلك على الإطلاق». وعند سؤاله قبل الحفل عما سيكون شعوره إذا فاز قال «بصراحة، لم أفكر بعد في الأمر ، أشعر فقط أنني محظوظ جدا لوجود اسمي ضمن هذه القائمة».

وفازت جيسي باكلي، التي كانت المرشحة الأوفر حظا، بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «هامنت»، المقتبس عن رواية ماغي أوفاريل، ومالذين إخراج كلوي تشاو، الحائزة على جائزة الأوسكار. وفاز الفيلم بجائزة أفضل فيلم بريطاني، لكنه لم يفز بالجائزتين الرئيسيتين، ومنها جائزة أفضل فيلم، إذ كان يعتقد أن كونه فيلما بريطانيا سيكون عاملا مؤثرا في فوزه.

ومثل حفل توزيع الجوائز، الذي قدمه آلان كومينج، أول ظهور رسمي مشترك للأمير وليام وكيت ميدلتون منذ اعتقال عم الأمير وليام، آندرو ماونتبتن-وندسور، يوم الخميس. وقدم الأمير وليام، الذي يشغل منصب رئيس الأكاديمية، جائزة زمالة بافتا إلى دونا لانغلي رئيسة استوديوهات «إن.بي.سي يونيفرسال».


مصر: اكتشاف مقابر صخرية في أسوان تعود إلى الدولة القديمة

مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)
مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر: اكتشاف مقابر صخرية في أسوان تعود إلى الدولة القديمة

مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)
مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، الأحد، اكتشاف مجموعة من المقابر الصخرية التي تعود إلى عصر الدولة القديمة (2181-2686 قبل الميلاد)، خلال موسم حفائر البعثة الأثرية المصرية للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة «قبة الهواء» في محافظة أسوان (جنوب مصر).

أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، في بيانٍ صحافي، أهمية هذا الكشف، مشيراً إلى أنه يعزز قيمة موقع قبة الهواء ويسهم في فهم طبيعة المكان.

وأضاف أن المقابر المكتشفة تعود إلى عصر الدولة القديمة، وقد أُعيد استخدامها خلال عصر الانتقال الأول والدولة الوسطى، مما يدل على الأهمية المستمرة للموقع عبر العصور المختلفة.

ووصف عالم الآثار المصري، الدكتور حسين عبد البصير، الكشف بأنه إضافة علمية مهمة إلى سجل الاكتشافات الأثرية في جنوب مصر. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن هذا الاكتشاف يؤكد من جديد أن المنطقة لم تكن مجرد جبانة محلية، بل شكَّلت فضاءً جنائزياً رئيسياً ارتبط بالنخبة الإدارية والحكام المحليين عبر عصور متعددة.

وأضاف أن المقابر الصخرية المكتشفة، التي يعود تاريخها الأصلي إلى عصر الدولة القديمة، تعكس ازدهار أسوان آنذاك بوصفها بوابة مصر الجنوبية ومركزاً استراتيجياً للتجارة والتواصل مع أفريقيا. كما أشار إلى أن إعادة استخدام هذه المقابر خلال عصر الانتقال الأول والدولة الوسطى يعكس استمرارية القداسة والأهمية الرمزية للموقع، رغم التحولات السياسية والاجتماعية العميقة.

الاكتشاف يعود إلى الدولة القديمة (وزارة السياحة والآثار)

وتُعد جبانة «قبة الهواء» أحد المزارات الأثرية المهمة في أسوان. وفي منتصف عام 2022، بدأت وزارة السياحة والآثار مشروعاً لترميم مقابر جديدة في «قبة الهواء» وفتحها للزيارة للمرة الأولى منذ اكتشافها. وتُظهر النقوش على جدران بعض مقابر الجبانة الدور الذي اضطلع به كبار الموظفين والنبلاء في تلك الفترة، من حملات استكشافية وتجارية وعسكرية، وفقاً لموقع وزارة السياحة والآثار.

ومن جانبه، قال رئيس قطاع الآثار المصرية في المجلس الأعلى للآثار، محمد عبد البديع، إن البعثة عثرت على غرفتي دفن تضمان نحو 160 إناءً فخارياً متنوع الأحجام والأشكال، تعود إلى عصر الدولة القديمة، مشيراً إلى أن أغلبها في حالة جيدة من الحفظ وتحمل كتابات باللغة الهيراطيقية. وأوضح أن الدراسات الأولية تشير إلى أنها كانت تُستخدم لتخزين السوائل والحبوب.

قلائد وتمائم من عصور مختلفة وجدت في قبة الهواء (وزارة السياحة والآثار)

وفي الفناء الخارجي للمقابر، عثرت البعثة على مجموعة من الحُلي شملت مرايا من البرونز، ومكاحل من الألبستر، وعقوداً من الخرز بألوان وأشكال متنوعة، إضافة إلى تمائم مختلفة تعود إلى عصر الدولة الوسطى.

وتعمل البعثة الأثرية حالياً على توثيق وتسجيل ما اكتُشف، كما تواصل أعمالها في موقع «قبة الهواء»، أملاً في الكشف عن المزيد من المقابر واللقى الأثرية. ويضم الموقع مجموعة من المقابر التي تعود إلى حقب زمنية مختلفة، تمتد من بداية عصر الدولة القديمة حتى العصرين اليوناني والروماني.

أوانٍ فخارية وجدت عليها كتابات هيراطيقية (وزارة السياحة والآثار)

وأوضح عبد البصير أن هذا الكشف يفتح آفاقاً واسعة للدراسة، لا سيما فيما يتعلق بالاقتصاد المحلي وأنماط التخزين والإمداد الجنائزي، مشيراً إلى أن الكتابات الهيراطيقية قد تزوّد الباحثين بأسماء أشخاص أو إشارات إدارية ودينية، ما يعمّق فهم البنية الاجتماعية في أسوان خلال عصر الدولة القديمة. وأضاف أن الكشف يؤكد أن أسوان لم تكن هامشاً جغرافياً، بل مركزاً حضارياً نابضاً بالحياة، تتقاطع فيه الطرق التجارية والثقافية، وتتشكّل فيه هوية مصر الجنوبية عبر العصور.

وكانت وزارة السياحة والآثار المصرية قد أعلنت، في منتصف العام الماضي، اكتشاف 3 مقابر أثرية منحوتة في الصخر بجبانة «قبة الهواء»، ووصفت الكشف بأنه إضافة علمية مهمة، كونه يُلقي الضوء على فترة انتقالية حرجة بين نهاية الدولة القديمة وبداية عصر الانتقال الأول.

ومن جانبه، أكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، في البيان، أن هذه الاكتشافات الأثرية تسهم في تعزيز جاذبية منتج السياحة الثقافية لدى محبي الحضارة المصرية القديمة حول العالم، بما يعزز مكانة مصر على خريطة السياحة الثقافية الدولية.

وتعتمد مصر على قطاع السياحة بوصفه أحد ركائز الدخل القومي، وتسعى إلى اجتذاب 30 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2031.


الأوبرا المصرية تحتفي بطقوس رمضان عبر برنامج فني حافل

جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
TT

الأوبرا المصرية تحتفي بطقوس رمضان عبر برنامج فني حافل

جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)

تحتفي دار الأوبرا المصرية بطقوس شهر رمضان من خلال برنامج حافل يتضمن حفلات موسيقية وسهرات لفرق فنية من الدول العربية والإسلامية، إلى جانب حفلات للإنشاد الديني وعروض فرقة الحضرة. وينطلق البرنامج يوم الخميس 26 فبراير (شباط) الحالي، ويستمر حتى الاثنين 9 مارس (آذار) المقبل، على المسرح الصغير والمسرح المكشوف، فضلاً عن مسارح الجمهورية ومعهد الموسيقى العربية.

كما أعلنت وزارة الثقافة المصرية إطلاق النسخة العاشرة من برنامج الاحتفالات الرمضانية «هل هلالك»، الذي يُقام في ساحة الهناجر بدار الأوبرا المصرية خلال الفترة من 28 فبراير حتى 13 مارس، تزامناً مع ذكرى العاشر من رمضان، التي شهدت نصر السادس من أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973.

ويتضمن برنامج العام الحالي حفلات متنوعة بمشاركة نجوم الطرب والغناء، من بينهم ماهر محمود ومدّاح الرسول محمد الكحلاوي، على أن يختتم المنشد محمود التهامي فعاليات «هل هلالك» يوم الجمعة 23 رمضان، الموافق 13 مارس.

«هل هلالك» يصل محطته العاشرة (الشرق الأوسط)

ومثل كل عام، يشارك البيت الفني للمسرح بأوبريت العرائس الشهير «الليلة الكبيرة»، رائعة الشاعر صلاح جاهين والموسيقار سيد مكاوي، من إنتاج مسرح القاهرة للعرائس، حيث يُعرض الأوبريت يومياً طوال فترة إقامة البرنامج.

كما يشارك البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية بعدد من الحفلات التي تقدمها الفرق الفنية التابعة له؛ إذ تقدم الفرقة القومية للفنون الشعبية حفلتها يوم الأحد 1 مارس، وتحيي فرقة أنغام الشباب حفلتها يوم الأربعاء 4 مارس، فيما تتغنى شعبة الإنشاد الديني بالفرقة القومية للموسيقى الشعبية بأشهر الأغاني الدينية يوم الأربعاء 11 مارس، ويختتم البيت حفلاته ضمن البرنامج بحفل فرقة رضا للفنون الشعبية يوم الخميس 12 مارس.

واحتفالاً بـ«يوم الشهيد»، يقدم المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية حفلاً فنياً للفرقة الموسيقية التابعة له، يتغنى خلاله نجوم الفرقة بأشهر الأغاني الوطنية التي قدّمها كبار نجوم الطرب في مصر، وذلك يوم 9 مارس.

جانب من عروض برنامج «هل هلالك» في السنوات الماضية (الشرق الأوسط)

وكانت وزارة الثقافة قد أعلنت في وقت سابق برنامجاً للاحتفالات الرمضانية عبر مختلف قطاعاتها، لا سيما الهيئة العامة لقصور الثقافة، وصندوق التنمية الثقافية، والهيئة العامة للكتاب، وقطاع المسرح، والمجلس الأعلى للثقافة، وغيرها من الهيئات. وتضمنت الفعاليات حفلات متنوعة بطابع تراثي وديني وشعبي، إذ تُقام معظمها في بيوت تراثية مثل بيت السحيمي، وبيت الهراوي، وقبة الغوري، وقصر الأمير طاز، وغيرها من المواقع التراثية.

كما أعلن البيت الفني للمسرح تقديم العرض المسرحي الشعبي «يا أهل الأمانة» على المسرح القومي لمدة أسبوعين خلال شهر رمضان، وهو عرض يستند إلى أشعار فؤاد حداد، ويقدم تجربة فنية تمزج بين التراث الشعبي والوجدان المصري الأصيل.