سيطرت قوات من سلاح البحرية الإسرائيلي، بعد ظهر أمس الأحد، على السفن الثلاث التي تؤلف أسطول الحرية الخامس، الهادف إلى كسر الحصار عن قطاع غزة. وقبل دقائق قليلة فقط من تنفيذ الهجوم الإسرائيلي، توجه قبطان إحدى السفن، وهو مواطن يهودي من تل أبيب يدعى يونتان شبيرا، وكان قد خدم طياراً في سلاح الجو الإسرائيلي، وتعلم الإبحار والقبطنة لاحقاً. ودعاهم إلى إعلان التمرد ورفض الأوامر باعتراض السفن، مؤكداً: «نحن رواد سلام. لا نريد شيئاً سوى كسر الحصار عن غزة».
وقال شبيرا في رسالته إلى رفاقه في سلاح البحرية الإسرائيلي: «أنا أمسك بمقود الربان وأقود واحدة من السفن الثلاث في أسطول الحرية والعودة الفلسطيني. طولها 19 متراً وسرعتها 123 درجة، متجهة مباشرة إلى القطاع. نبتعد عن غزة 270 كيلومتراً الآن. البحر هادئ والقمر بدر، والمعنويات على متن السفن الثلاث جيدة للغاية. إننا نحمل كمية معينة من الأدوية والأدوات الطبية، التي جمعناها إلى أهل غزة ونبحر على متن ثلاث سفن، نقدمها هدية للصيادين الغزيين لعلها تساهم في أن يتغلبوا على النقص في المعدات. إليكم أيها الرفاق في سلاح البحرية، الذين تلقيتم الأوامر باعتراضنا، أقترح وأرجو أن ترفضوا. القرار بأيديكم. فأنتم تعرفون أننا لسنا معتدين إنما نحن رواد سلام. ندير نضالاً غير عنيف، تضامناً مع أهل غزة. لا يوجد لكم حق أخلاقي في أن تعتقلوننا».
وكانت قوات سلاح البحرية الإسرائيلية، وتنفيذاً لأوامر الحكومة، قد اعترضت السفن الثلاث التي تؤلف الأسطول، بعد ظهر أمس الأحد، وذلك عندما كانت السفن على بعد عشرات الأميال من شواطئ القطاع. وحسب اللجنة الدولية لكسر الحصار، فإن زوارق بحرية الاحتلال الإسرائيلي طوقت السفن الثلاث في عرض البحر، وعندما أنجزت المهمة محاصرتها. اقترب أحد القوارب منها، ثم اقتحم جنود البحرية السفن الثلاث واعتقلوا ركابها، وهم 45 شخصاً من 15 دولة في العالم، بينهم مجموعة نشطاء من إسرائيل. ثم جرى اقتيادها إلى ميناء أسدود في الجنوب. وتم استجواب جميع الركاب، وإبلاغهم بأنهم مطالبون بمغادرة إسرائيل وعدم العودة إليها، باستثناء المواطنين الإسرائيليين منهم.
وكانت «اللجنة العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار» قد أصدرت بياناً، قبل أن يقطع الاتصال عن السفن، قالت فيه إن «مهمة سفينة كسر الحصار الخامسة مهمة إنسانية، في إطار كسر الحصار البحري. ولدينا خطة عمل بحرية متواصلة حتى نهاية العام، وسنتحرك في كل الاتجاهات، إلى أن يقتنع العالم ألا بديل عن كسر الحصار». وطالبت اللجنة، في بيانها، المجتمع الدولي، بتحمل مسؤولياته وتوفير الحماية اللازمة لأسطول الحرية الخامس.
بالمقابل، أكد رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة زاهر بيراوي، أن سفن كسر الحصار المتجهة إلى غزة، وصلت على بعد 60 ميلاً بحرياً من شواطئ غزة، قبل أن يتم اعتراضها من قبل بحرية الاحتلال. وقال بيراوي، في بيان عممه على وسائل الإعلام، إن «خفر السواحل المصري سار، خلال الليل، خلف سفينة عودة لمسافة معينة، قبل أن يتركها، فيما يبدو إجراءً أمنياً طبيعياً». واستنكر النائب جمال الخضري، رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، اعتراض جيش الاحتلال الإسرائيلي سفن كسر الحصار عن غزة في المياه الدولية، ومنعهم من الوصول، واعتقالهم واقتيادهم إلى ميناء أسدود. وقال، في تصريح صحافي، إن المتضامنين على متن السفن ومن عدة جنسيات أجنبية جاءوا بطريقة قانونية، ووصولهم شواطئ غزة حق كفله القانون الدولي.
وشدد على أن الاحتلال الإسرائيلي يُمارس قرصنة بحرية بحق متضامنين مسالمين مدنيين جاءوا برحله إنسانية تهدف لكسر الحصار الظالم على غزة.
ووجه الخضري رسالة إلى المتضامنين قال فيها: «رسالتكم وصلت وأنتم وصلتم بهذه الروح وهذا التعاطف وهذا التضامن العالي، رغم أن الاحتلال منع وصول سفنكم». وتحمل السفن على متنها كمية رمزية من الأدوية والمستلزمات الطبية للإسهام في تخفيف آلام الجرحى والمرضى الفلسطينيين، خصوصاً جرحى «مسيرة العودة الكبرى» الذين حرموا من الخروج للعلاج في الخارج بسبب الحصار. وقد أعلنت إسرائيل أنها سوف تنقل هذه المواد إلى غزة.
8:33 دقيقه
سلاح البحرية الإسرائيلي يسيطر على «سفن العودة» الثلاث
https://aawsat.com/home/article/1347491/%D8%B3%D9%84%D8%A7%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D8%B3%D9%8A%D8%B7%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%C2%AB%D8%B3%D9%81%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%84%D8%A7%D8%AB
سلاح البحرية الإسرائيلي يسيطر على «سفن العودة» الثلاث
زورق بحري إسرائيلي يجبر «سفن فك الحصار» على التوجه إلى ميناء أسدود (أ.ف.ب)
سلاح البحرية الإسرائيلي يسيطر على «سفن العودة» الثلاث
زورق بحري إسرائيلي يجبر «سفن فك الحصار» على التوجه إلى ميناء أسدود (أ.ف.ب)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







