«تسويات» الجنوب السوري تفرض روسيا ضامناً لاتفاق «فك الاشتباك»

موسكو تسيطر على تل الحارة الاستراتيجي... ودمشق تمنع معارضين من انتقاد «الحلفاء»

نازحون سوريون في القنيطرة في الجولان أمس (أ.ف.ب)
نازحون سوريون في القنيطرة في الجولان أمس (أ.ف.ب)
TT

«تسويات» الجنوب السوري تفرض روسيا ضامناً لاتفاق «فك الاشتباك»

نازحون سوريون في القنيطرة في الجولان أمس (أ.ف.ب)
نازحون سوريون في القنيطرة في الجولان أمس (أ.ف.ب)

كشفت وثائق الاتفاقات بين دمشق وفصائل معارضة في ريف القنيطرة، حصلت «الشرق الأوسط» على نصها، عن أن الشرطة الروسية ستنتشر مع قوات الحكومة السورية في مناطق بين دمشق والجولان وخروج تنظيمات موالية لإيران لإعادة العمل باتفاق «فك الاشتباك» بين دمشق وتل أبيب، إضافة إلى فرض قوات الحكومة تعهدات خطية في «بنود الاستسلام» على معارضين تصل إلى حد منع أي نقد للسلطات و«القوات الرديفة» في إشارة إلى «حزب الله» ووجود إبلاغ كل شخص عن أي «قريب متورط بالأحداث الجارية».
وبدأت عصر الجمعة عملية إجلاء مقاتلين ومدنيين من محافظة القنيطرة حيث تقع هضبة الجولان بموجب اتفاق أبرمته روسيا مع الفصائل إلى إدلب شمال غربي البلاد. ولم يتضح حتى الآن عدد المقاتلين والمدنيين الذين سيتم إخراجهم وسط حديث عن بضعة آلاف.
وكانت قوات الحكومة بدأت الأحد هجوماً على مواقع سيطرة الفصائل في محافظة القنيطرة بعدما استعادت معظم محافظة درعا المحاذية إثر عملية عسكرية ثم اتفاق تسوية مع الفصائل المعارضة.

- مقترحات المعارضة
وخلال عملية المفاوضات بين فصائل القنيطرة والجانب الروسي، اقترحت المعارضة البنود الآتية:
1- وقف النار وتثبيت مواقع قوات الطرفين.
2- إعادة تمركز «القوات الدولية لفك الاشتباك» (أندوف) بموجب اتفاق العام 1974 في أماكن تموضعها المتفق عليها بحسب الاتفاقيات الدولية مع ضمان حمايتها من جيش الجنوب.
3- يقوم جيش الجنوب بالانتشار في الثكنات والقطعات العسكرية الموجودة بالمنطقة والخروج من القرى وإلغاء المظاهر المسلحة ضمن «اتفاق الفصل» (بين سوريا وإسرائيل).
4- إعادة تموضع السلاح الثقيل الذي يملكه «الجيش الحر» بحسب اتفاق 1974.
5- إعادة تأهيل وتدريب العسكريين المنشقين والثوريين المدنيين من أصحاب السيرة الحسنة كقوة أمنية وشرطية بالمنطقة تحت إشراف دولي وبتعاون مع الشرطة العسكرية الروسية.
6- إعادة تأهيل المعبر لهدف إنساني تحت إشراف هيئة مدنية.
7- إعادة مؤسسات الدولة وضمان حمايتها من قبل جيش الجنوب.
8- فتح معابر لتسهيل مرور المدنيين والحالات الإنسانية وضمان سلامتهم وعدم اعتقالهم.
9- اعتبار تلول الحارة والمال والمسحرة والجابية نقاط مراقبة تحت إشراف دولي بحسب اتفاق 1974.
10- دخول منظمات إنسانية تحت إشراف دولي.
11- السماح لمن يرغب في التهجير الأمن إلى الشمال السوري أي «درع الفرات».
12- بحسب قرار الخدمة العسكرية، لا توجد حالة اسمها الانشقاق، ولا يمكن تسريح العسكريين حسب هذه المادة ويعتبر حرمانهم من حقوقهم قضية مخالفة لقانون العسكري.
13- تطبيق مبدأ العدالة الانتقالية على الطرفين ومقررات جنيف تتعبر أن هناك خلافا بين طرفين فلا يجوز محاسبة طرف وترك آخر.
14- حماية الطواقم الطبية وموظفي المنظمات الإنسانية وعناصر الدفاع المدني.
15- خروج الميليشيات الإيرانية و«حزب الله» من الجنوب السوري حتى يتمكن المهجرين من العودة إلى قراهم بشكل آمن.

- الاتفاق النهائي
بالتزامن مع تقدم قوات الحكومة في ريف درعا والسيطرة على جميع المناطق بعد قصف عنيف على مدينة نوى ثم ريف القنيطرة، رفضت موسكو مقترحات المعارضة وجرى التوصل إلى اتفاق بين الفصائل والجانب الروسي أول من أمس، هنا نصه:
1- وقف إطلاق نار فوري من دون أي شروط بدءا من السابعة مساء إلى أجل مفتوح.
2- من يود البقاء تتم تسوية وضعه على الشكل الآتي:
أ- عفو كامل وعدم ملاحقة أمنية للضباط والجنود المنشقين والمدنيين وتأجيل المتخلفين وتتم محاكمة من تم توثيق جرائمه كالإعدامات الميدانية من دون محاكمة.
ب- تسليم السلاح الثقيل والمتوسط خلال مدة يتفق عليها مع الوفد المفاوض لاحقاً.
ت- عودة مهجري جنوب دمشق عدا الحجر الأسود، لعدم صلاحياتها للسكن، وعودة مهجري ريف دمشق من «مثلث الموت» (بين درعا والقنيطرة والسويداء) وحتى حمص.
3- دخول «اللواء 90» و«اللواء61» مرفقا بقوات الشرطة الروسية إلى خط وقف النار والمنطقة منزوعة السلاح وفق اتفاق 1974.
4- آلية الدخول والتنسيق تكون من طرف الوفد المفاوض وفي القطاعين الجنوبي والشمالي.
5- إعادة الموظفين وطلاب الجامعات إلى مراكزهم الطبيعية وإعادة الجنوب والضباط بعد تثبيت من سيرتهم أو يدخلون إن شاؤوا في العفو لمن لا يرغب في التسوية وله صلاحية إذن الخروج إلى إدلب. أما السلاح، فيسمح بحمل بندقية وثلاثة مخازن، وما زال التفاوض جاريا على توفير شروط أفضل تصل إلى اصطحاب السيارات الخاصة والسلاح المتوسط.
6- تشكيل لجنة لمتابعة أمور المعتقلين.
7- ضمان حرية الرأي والتعبير تحت سقف القانون.
وتم الاتفاق على الاستمرار في مناقشة البندين 6 و7 في جلسات تفاوضية مقبلة.
8- تدخل الباصات من «مدينة البعث» إلى نقطة عبور المهجرين في مدينة القنيطرة والقحطانية في الساعة العاشرة صباحا. وبعد خروج الباصات تسلم نقطة الأمم المتحدة في بلدة إمباطنة وتدخل الشرطة الروسية إلى نقطة الأمم المتحدة في بلدة رويحينة.
9- التفتيش يتم شكلياً ويسمح باصطحاب الأمتعة والأغراض الشخصية.
10- ترسل باصات إلى من يرغب في الذهاب إلى إدلب من الموجودين في مناطق بعيدة مثل الصنمين ومحجة وبصرى الشام وغيرها.
11- يعتبر كل ما سبق مرحلة الاتفاق الأولى وسيتم الاتفاق على المرحلة الثانية بعد إتمام تنفيذ جميع ما سبق.
12- يتم الاتفاق مع الجانب الروسي على آلية تسليم تل الجابية لضمان عدم دخول «داعش» إليه.
- إعادة العمل بـ«فك الاشتباك»
للقنيطرة أهمية استراتيجية، ذلك أنها تعتبر نقطة تلاقٍ بين الحدود المجاورة، فهي تبعد عن دمشق 67 كيلومتراً وعن الأردن 60 كيلومتراً وعن جسر بنات يعقوب الفلسطيني 30 كيلومتراً وعن حدود لبنان نحو 20 كيلومتراً. كما أن الجولان يضم أعلى نقطة في سوريا وهي قمة حرمون التي ترتفع نحو 2814 متراً وأخفض نقطة وهي تلك الواقعة قرب بحيرة طبرية على انخفاض 212 متراً تحت سطح البحر.
وتبلغ مساحة الجولان السوري 1860 كيلومتراً مربعاً، لا يزال 1260 كيلومتراً منها تحت الاحتلال منذ عام 1967. وكان عدد النازحين 410 آلاف موزعين على المحافظات السورية بينهم 30 ألفاً في «مخيم الوافدين» قرب العاصمة، إضافة إلى نحو 60 ألفاً في القرى التي أعيد بناؤها في القسم المحرر بعد حربي 1967 و1973.
قبل عام 2011، كانت تنتشر بين دمشق والجولان نقاط تفتيش لـ«أندوف» التي كانت تضم حتى 2014 نحو 1250 عنصرا، للتحقق من تنفيذ اتفاق فك الاشتباك الذي توصل إليه وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر في نهاية مايو (أيار) 1974 بعد حرب عام 1973 بين سوريا وإسرائيل. وتضمن اتفاق فك الاشتباك إقامة منطقة عازلة في الجولان من شماله إلى جنوبه ومنطقة مخففة من السلاح تمتد بعد «العازلة»، على أن يقوم مراقبو الأمم المتحدة بالتدقيق دورياً بالتزام الطرفين ببنود الاتفاق الذي أبرم في جنيف.
وبحسب المعلومات، فإن الاتفاق الأخير بين موسكو والمعارضة السورية والتفاهمات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب نصت على إعادة العمل باتفاق فك الاشتباك برعاية روسية. ونص على إنشاء منطقة عازلة ثلاثية الشريط بطول 80 كيلومتراً: القطاع الأول بعرض يصل الى عشرة كيلومترات ومساحة 235 كيلومتراً مربعاً ويمتد على الجانب السوري من حدود الجولان يعمل فيه مراقبو «أندوف» . القطاع الثاني، يحتفظ الجيش السوري بـ350 دبابة وثلاثة آلاف جندي بسلاح خفيف. القطاع الثالث، 650 دبابة و4500 جندي وسلاح خفيف، إضافة إلى مدافع محدودة العدد وبمدى محدد لا يتجاوز المرحلة الأولى.
ويعتقد أن التفاهمات تسمح لقوات الحكومة مدعومة من الجيش الروسي بملاحقة تنظيم «جيش خالد» التابع لـ«داعش» في وادي اليرموك على أن تعود إلى مواقعها بموجب تفاهمات «فك الاشتباك».
كما تضمنت التفاهمات سيطرة روسيا على تل الحارة في ريف درعا التي يصل ارتفاعها إلى 1200 متر للإطلال على الجنوب السورية وشمال إسرائيل والرقابة على تنفيذ التفاهمات.

- وثيقة خطية لـ «الاستسلام»: تبليغ عن أقارب وتقديم أرقام هواتف وحسابات ألكترونية
تضمنت الاتفاقات على عودة قوات الحكومة إلى الجنوب السوري، توقيع الأشخاص المعارضة تسويات خطية باسم «وثيقة عهد وتعهد» تتضمن 11 التزاماً. إذ تبدأ بإقرار الشخص باسمه وتفاصيل هويته بحيث «أتعهد بكامل قواي العقلية... الالتزام بالخط الوطني ومراعاة القوانين... وعدم القيام بأي أعمال تمس الأمن الداخلي أو الخارجي للجمهورية العربية السورية» بما يلي:
1- عدم القيام بأعمال التظاهر إلا في إطار القانون وعدم ممارسة الشغب.
2- عدم القيام بأعمال التخريب.
3- عدم إثارة النعرات الطائفية.
4- عدم التلفظ بأي ألفاظ أو عبارات مسيئة للقيادة السياسية أو العسكرية أو للجيش والقوات المسلحة أو قوى الأمن الداخلي أو القوات الرديفة.
5- عدم كتابة أي ألفاظ أو عبارات مسيئة للقيادة السياسية أو العسكرية أو للجيش والقوات المسلحة أو قوى الأمن الداخلي أو القوات الرديفة.
6- عدم استخدام وسائل الإذاعة أو الاتصالات أو الإنترنت أو برامج التواصل الاجتماع بأي أعمال تمس الأمن.
7- عدم حيازة السلاح أو الذخائر من دون ترخيص.
8- عدم القيام بأعمال التهريب أو النقل أو الاتجار بالسلاح أو الذخائر أو أي معدات عسكرية.
9- عدم حيازة المواد المتفجرة.
10- عدم المشاركة في أعمال إرهابية سواء بالسلاح أو غيرها ضد الجيش أو القوات الرديفة أو المؤسسات العامة.
11- الإبلاغ الفوري للجهات الأمنية عن كل ما يمس الأمن أو مرتكبه وعدم التستر على ذلك.
وتضمن التعهد أن الشخص الموقع مدرك أمام ممثلي الجيش أنه «في حال مخالفة مضمون التعهد يعتبر ذلك دليلا إلى عدم صدقي وتعتبر تسويتي ملغاة وسأتعرض للملاحقة القانونية».
كما تضمن الإجابة عن 12 سؤالا، بينها: «أفدنا بالتفصيل عن دورك بالأحداث الجارية ومشاركتك بأعمال التظاهر والشغب والعمل الإرهابي المسلح»، و«أفدنا مفصلا عما تعرفه عن الفصائل الإرهابية المسلحة وقادتها ومقراتها»، و«أفدنا بالتفصيل عما تعرفه عن أقاربك المتورطين بالأحداث الجارية بالقطر»، و«عن الإرهابيين غير السوريين»، و«أفدنا بالتفصيل عن أرقام جوالاتك وحساباتك الإلكترونية».



عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
TT

عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)

طوت مدينة عدن، العاصمة المؤقتة لليمن، إجازة عيد الفطر هذا العام، حيث استقبلت أعداداً قياسية من الزوار لم تشهدها منذ تحريرها من قبضة الحوثيين قبل أحد عشر عاماً.

وبدت شواطئ المدينة وحدائقها ومتنفساتها مكتظة بالعائلات والزوار القادمين من مختلف المحافظات، في مشهدٍ عكس حيوية استثنائية أعادت إلى الأذهان صورة عدن وجهة سياحية نابضة بالحياة.

وشهدت شواطئ وحدائق ومنتجعات مديريات خور مكسر والبريقة والتواهي إقبالاً لافتاً، خصوصاً من الزوار القادمين من خارج المدينة، التي تَضاعف عدد سكانها منذ إعلانها عاصمة مؤقتة عقب اجتياح الحوثيين صنعاء.

كما سجلت السلطات ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد القادمين من المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، بعد سنوات من التراجع المرتبط بالأوضاع الأمنية والسياسية.

حدائق المدينة اكتظت بالعائلات من مختلف المحافظات (إعلام محلي)

ومِن أبرز مشاهد هذا العيد عودة الزخم إلى شاطئ «جولد مور» في مديرية التواهي، الذي شهد ازدحاماً يومياً طوال إجازة العيد، في صورة غابت عن المكان منذ سنوات الحرب.

ويعكس هذا التحول تراجع القيود الأمنية التي كانت تحدّ من الوصول إلى المنطقة، خصوصاً للزوار القادمين من المحافظات الشمالية بسبب وجود المكاتب المركزية للمجلس الانتقالي المنحلّ ومساكن أبرز قادته.

وظهرت المدينة، خلال أيام العيد، أكثر بهجة وحيوية، مدعومة بأجواء مناخية استثنائية رافقت المنخفض الجوي الذي شهدته معظم المحافظات، حيث أسهمت الأمطار والغيوم في دفع أعداد كبيرة من السكان إلى الخروج نحو الشواطئ والحدائق، والبقاء فيها حتى ساعات متأخرة من الليل. كما عزّزت الفعاليات الفنية التي نظّمتها المنشآت السياحية، بمشاركة نخبة من الفنانين، أجواء الاحتفال والفرح.

انتشار أمني وتنظيم

يرى عاملون بقطاع السياحة أن التحولات التي شهدتها مدينة عدن، خلال الشهرين الماضيين، أسهمت، بشكل مباشر، في إنعاش النشاط السياحي الموسمي، ولا سيما مع إخراج المعسكرات من داخل المدينة، وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية ودمجها، إلى جانب إنهاء حالة الانقسام في هرم السلطة. وأكدوا أن نسبة إشغال الفنادق تجاوزت 90 في المائة، خلال إجازة العيد.

وتَزامن هذا الإقبال الكبير مع انتشار أمني واسع في مختلف مديريات المدينة، بإشراف مباشر من وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان، الذي تفقّد عدداً من النقاط الأمنية واطلع على مستوى الجاهزية والانضباط.

وزير الداخلية يتفقد النقاط الأمنية في عدن خلال إجازة العيد (إعلام حكومي)

وأشاد حيدان بأداء منتسبي الأجهزة الأمنية واستمرارهم في مواقعهم خلال إجازة العيد، مؤكداً أهمية رفع مستوى اليقظة وتعزيز التنسيق بين الوحدات الأمنية للتعامل بحزم مع أي محاولات للإخلال بالأمن.

كما شملت الإجراءات الأمنية تكثيف انتشار القوات في الشوارع والتقاطعات الرئيسية، وتعزيز الوجود خلال الفترة المسائية، إلى جانب تأمين الشواطئ والحدائق العامة، واستحداث نقاط تفتيش وتسيير دوريات متحركة، في إطار خطة تهدف إلى تعزيز الاستقرار وتنظيم الحركة المرورية وضمان سلامة المواطنين والزوار.

جهود متواصلة

من جهته، أكد محافظ عدن عبد الرحمن شيخ أن الإقبال الكبير من الزوار يعكس حالة الاستقرار التي تعيشها المدينة، والتحسن الملحوظ بمستوى الخدمات.

حضور كثيف في شواطئ عدن لقضاء إجازة عيد الفطر (إعلام محلي)

وأشار إلى أن هذه الأجواء الإيجابية جاءت نتيجة جهود متواصلة بذلتها السلطة المحلية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، مؤكداً استمرار العمل لتقديم خدمات أفضل للمواطنين والزوار دون استثناء.

ووجّه المحافظ مسؤولي المديريات برفع الجاهزية ومضاعفة الجهود الميدانية لضمان انسيابية الحركة والتعامل السريع مع أي طارئ، خاصة في ظل توافد الزوار والأمطار التي شهدتها المدينة، مؤكداً أن السلطة المحلية ماضية في خططها لتعزيز الاستقرار وترسيخ صورة عدن مدينة آمنة ومفتوحة أمام الجميع.


إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

TT

إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، فيما أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي «يتّبع نموذج رفح وبيت حانون» اللتين تعرّضتا لدمار كبير خلال الحرب في غزة وأصبحتا تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.

وقال كاتس إن ذلك يعني أن الجيش يدمّر في جنوب لبنان البنى التحتية لـ«حزب الله»، «فضلاً عن المنازل في البلدات اللبنانية الحدودية التي تشكّل قواعد أمامية للإرهاب».

من جانبه، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم، إسرائيل إلى «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، محذّرا من «التداعيات الإنسانية الكبيرة» للخطوة.وقال بارو: «نحضّ السلطات الإسرائيلية على الامتناع عن القيام بعمليات بريّة من هذا النوع قد تكون لها تداعيات إنسانية كبيرة وتفاقم الوضع المتردي أساسا في البلاد».

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وما زالت بلدات حدودية كثيرة خالية من سكّانها ومعظمها مدمَّر منذ المواجهة الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» التي انتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ومنذ تجددت الحرب مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس (آذار) رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية-أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت بمقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.