قمة هلسنكي تطبّع العلاقات الأميركية ـ الروسية

ترمب وبوتين عقدا اجتماعاً ثنائياً استمر ساعتين... وبحثا سوريا وإيران ومزاعم تدخل موسكو

الرئيسان الأميركي والروسي عقدا مؤتمراً صحافياً بعد اجتماعهما في هلسنكي أمس (إ.ب.أ)
الرئيسان الأميركي والروسي عقدا مؤتمراً صحافياً بعد اجتماعهما في هلسنكي أمس (إ.ب.أ)
TT

قمة هلسنكي تطبّع العلاقات الأميركية ـ الروسية

الرئيسان الأميركي والروسي عقدا مؤتمراً صحافياً بعد اجتماعهما في هلسنكي أمس (إ.ب.أ)
الرئيسان الأميركي والروسي عقدا مؤتمراً صحافياً بعد اجتماعهما في هلسنكي أمس (إ.ب.أ)

في أقوى مؤشر إلى أن العلاقات الأميركية - الروسية قد تكون مقبلة على مرحلة انفراج، انتهت قمة هلسنكي بين الرئيسين دونالد ترمب وفلاديمير بوتين، أمس (الاثنين)، بما بدا أنه اتفاق على التعاون في المجالات الكثيرة الممكن التعاون فيها، مثل مكافحة الإرهاب، وسباق التسلح، وأزمتي سوريا وأوكرانيا، وحتى في قضية التحقيق في مزاعم تدخل الاستخبارات الروسية في الانتخابات الأميركية، مع إبقاء الملفات المختلف عليها تحت «خيمة الحوار» بين البلدين من أجل الوصول إلى اتفاق حولها في المستقبل.
وكان لافتاً أن الرئيسين أدليا بمواقف قريبة في خصوص الموضوع السوري، لا سيما في شأن ضمان أمن حدود إسرائيل، في إشارة إلى الضغوط من أجل إبعاد إيران وميليشياتها عنها، وأيضاً في شأن ضرورة مساعدة النازحين السوريين في داخل البلد وفي دول الجوار.
وفي حين ظهر اختلاف بين الزعيمين حول موضوع الاتفاق النووي الإيراني، كان لافتاً أيضاً أن الرئيس الأميركي انتقد مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، وساند الرئيس الروسي في نفيه تدخل أجهزة استخباراته في الانتخابات الأميركية عام 2016. لكن الرئيس الروسي بدا وكأنه قد قدم أيضاً تنازلاً لافتاً، إذ أعلن سماحه للمحققين الأميركيين بحضور استجواب 12 من ضباط الاستخبارات الروسية اتهمهم الادعاء الأميركي باختراق حسابات الحزب الديمقراطي من أجل إيذاء حظوظ هيلاري كلينتون، منافسة ترمب الخاسرة. لكنه اشترط، في المقابل، أن يسمح الأميركيون للمحققين الروس باستجواب عملاء تشتبه موسكو في أنهم قاموا بمؤامرات ضدها.
وعُقد المؤتمر الصحافي للرئيسين بعد الظهر، في القصر الرئاسي الفنلندي، بعد يوم طويل من المحادثات، بدأت بلقاء ثنائي على انفراد، لم يضم سوى ترمب وبوتين ومترجمين خاصين بهما. وبعد ذلك، عُقد اجتماع موسع بين وفدي البلدين، ضم عدداً من المسؤولين الكبار، مثل وزيري الخارجية مايك بومبيو وسيرغي لافروف، ومستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، والجنرال جون كيلي كبير موظفي البيت الأبيض.
وأعلن الرئيس الروسي، في بداية المؤتمر الصحافي، أن هناك مجالات يمكن لبلاده والولايات المتحدة التعاون فيها، مثل «متابعة التعاون ضد الإرهاب والأمن السيبراني»، مضيفاً أن أجهزة الأمن الروسية والأميركية يمكن لها أن تتعاون بالفعل، معطياً مثالاً على ذلك بالتعاون الأمني في مجال التحضير لأولمبياد روسيا، ولفت إلى أنه ذكر نظيره الأميركي بأن هناك هيئة خاصة للتعاون ضد الإرهاب، يمكن إعادة إحيائها وتحريك التعاون من خلالها.
أما في شأن سوريا، فقد أوضح بوتين أن مهمة استعادة الأمن في البلد قد تكون مجالاً يمكن لأميركا وروسيا أن تتعاونا فيه، ومن ضمنها مهمة إعادة السوريين النازحين إلى بلدهم، ولفت إلى أن أميركا وروسيا «اختبرتا التنسيق العسكري في سوريا، وتجنبا وقوع صدام» بين قواتهما، في إشارة إلى خط التنسيق الذي تستخدمه القوات الأميركية والروسية لتجنب وقوع مواجهة غير مقصودة بين قواتهما على أرض سوريا أو فوق أجوائها.
وفي موقف لافت، تحدث بوتين عن الوضع في «جنوب سوريا»، قائلاً إنه «يجب العودة إلى التطبيق الكامل لاتفاق فصل القوات (السورية والإسرائيلية في الجولان)، وهذا سيعيد السلام (إلى المنطقة)، ويؤمن أمن إسرائيل». وعلى الرغم من أن بوتين لم يدخل في التفاصيل، فإن حديثه عن أمن إسرائيل والحدود في منطقة الجولان يتعلق بضرورة الأخذ في عين الاعتبار مخاوف الدولة العبرية من نشاط ميليشيات إيرانية في الجنوب السوري، ومطالبتها بإبعادها عشرات الكيلومترات عنها.
وتابع بوتين أنه شكر الرئيس ترمب خلال القمة لأنه «اختار الحوار (مع روسيا) عوض المواجهة»، موضحاً أن ذلك لا يعني عدم وجود اختلافات في وجهات النظر، وتحدث هنا عن «انسحاب أميركا من الاتفاق النووي الإيراني. الأميركيون يعرفون موقفنا»، مشدداً على أن الاتفاق النووي نجح في تأمين «أن يكون البرنامج النووي الإيراني سلمياً»، مدافعاً عن الاستمرار في العمل به.
وكرر الرئيس الروسي في حديثه التمسك بالعمل على حل الأزمة الأوكرانية من خلال اتفاق مينسك. ثم تحدث عن مزاعم التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية، قائلاً إنه كرر للرئيس ترمب ما قاله سابقاً، وهو أن «روسيا لم تتدخل، ولن تتدخل، في الشؤون الداخلية الأميركية، وإذا كان هناك (أدلة) فيمكن أن نتعاون في شأنها»، مشيراً مثلاً إلى أن ذلك يمكن أن يتم من خلال لجنة التعاون في الأمن السيبراني، في إشارة إلى أن هذه اللجنة يمكن أن تحدد من اخترق حسابات الحزب الديمقراطي، ووزع مراسلاته الإلكترونية قبل الانتخابات». وختم كلامه بالقول إن ما تحقق اليوم كان «خطوة أولى في مسار حل» القضايا الخلافية بين البلدين.
أما ترمب، فقال إنه عرض على بوتين «الحوار عوض المواجهة»، مضيفاً أنهما ناقشا المجالات الممكن التعاون فيها بحثاً «عن مصالحنا المشتركة». ولفت إلى أن الولايات المتحدة وروسيا (الاتحاد السوفياتي السابق) «قاتلا جنباً إلى جنب في الحرب العالمية الثانية. وحتى في الحرب الباردة، كان هناك تعاون. علاقتنا الحالية هي الأسوأ إطلاقاً، ولكن منذ 4 ساعات، تغيّر هذا الوضع»، في إشارة إلى أن محادثاته مع بوتين التي دامت 4 ساعات (بينها ساعتان على انفراد) فتحت المجال أمام إطلاق علاقات تعاون من جديد.
وقال إنه لا يستطيع أخذ قرارات في شأن العلاقات الدولية لمجرد أرضاء «الإعلام أو الديمقراطيين» المعارضين لسياسة الانفتاح على روسيا، وأضاف أنه يفضل أخذ «مخاطرة سياسية من أجل السلام»، وتابع أنه أثار مع بوتين قضية التدخل الروسي في الانتخابات، وإن سمع منه نفياً لذلك.
واستطرد أنهما ناقشا الإرهاب الإسلاموي المتشدد، مشيراً إلى أن هذا النوع من الإرهاب «يطال بلدينا»، وقال: «اتفقنا على أن تتعاون أجهزة استخباراتنا في هذا المجال»، مذكراً بأن الاستخبارات الأميركية ساعدت الروس العام الماضي في إحباط مؤامرة إرهابية في سان بطرسبرغ.
وبعدما قال إنهما ناقشا الموضوع الإيراني، أضاف أن «سوريا مشكلة معقدة»، ستتعاون أميركا وروسيا في شأن إيجاد حل لها، لكنه أضاف: «لن نسمح لإيران بأن تستفيد من حملتنا الناجحة ضد داعش (في سوريا). نكاد أن ننهي داعش كلياً الآن»، وتابع أن «لقاء اليوم هو بداية لعملية أطول».
ورداً على سؤال عن تحميله الولايات المتحدة مسؤولية تدهور الأوضاع مع روسيا «نتيجة الغباء الأميركي»، قال إنه يحمل الطرفين الروسي والأميركي مسؤولية ما حصل.
وفي الشأن الأميركي الداخلي، ساند الرئيس الأميركي نظيره الروسي، على خلفية اتهامات موسكو بالتدخل في الانتخابات الأميركية، وشدد على نفي بوتين «بشدة» أي تدخل. وقال ترمب: «لدي ثقة كبيرة في الاستخبارات الأميركية، لكنني أقول لكم إن الرئيس بوتين كان شديداً وقوياً في نفيه اليوم، وقدم عرضاً لا يصدق». كما انتقد ترمب التحقيق الذي يقوده المحقق الخاص روبرت مولر في ادعاءات التدخل الروسي، واعتبره «كارثة (...) لها عواقب سلبية على علاقات أول دولتين نوويتين في العالم»، وأضاف: «ليس هناك تآمر (...) الجميع يعلم. لقد قمنا بحملة انتخابية مميزة؛ لهذا السبب أنا رئيس».
من جهته، قال بوتين إن «هناك اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يعود إلى 1999، حول المساعدة في القضايا الإجرامية، ولا يزال سارياً. في هذا الإطار (النيابة الأميركية) يمكنها رفع طلب لاستجواب هؤلاء الأشخاص المشتبه بهم».
وتشتبه الاستخبارات الأميركية بأن بوتين كان وراء حملة قرصنة ودعاية للتدخل في الانتخابات الأميركية في 2016 من أجل ترجيح فوز ترمب.



أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.


ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».