خلفيات الشروط الأميركية الـ12 المطلوبة من إيران

خامنئي يلقي خطابا في كلية عسكرية تابعة لـ {الحرس الثوري} في طهران قبل إعلان التوصل للاتفاق النووي في 2015 (موقع خامنئي)
خامنئي يلقي خطابا في كلية عسكرية تابعة لـ {الحرس الثوري} في طهران قبل إعلان التوصل للاتفاق النووي في 2015 (موقع خامنئي)
TT

خلفيات الشروط الأميركية الـ12 المطلوبة من إيران

خامنئي يلقي خطابا في كلية عسكرية تابعة لـ {الحرس الثوري} في طهران قبل إعلان التوصل للاتفاق النووي في 2015 (موقع خامنئي)
خامنئي يلقي خطابا في كلية عسكرية تابعة لـ {الحرس الثوري} في طهران قبل إعلان التوصل للاتفاق النووي في 2015 (موقع خامنئي)

أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أمس، 12 شرطاً أميركياً للتوصل إلى اتفاق جديد مع طهران، تهدف إلى احتواء التهديدات الإيرانية بخصوص أكثر من ملف شائك. والـ12 شرطاً المطلوبة من طهران تتضمن عناوين عريضة لملفات ساخنة ارتبطت باسم إيران على الصعيدين الإقليمي والدولي:

1-الكشف للوكالة الدولية للطاقة الذرية عن التفاصيل العسكرية السابقة لبرنامجها النووي:
يأتي الطلب الأميركي على خلفية المؤتمر الصحافي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية أبريل (نيسان) الماضي الذي كشف خلاله ما قال إنها وثائق عن البرنامج النووي الإيراني تثبت عدم مصداقية إيران في المعلومات التي قدمتها للوكالة الدولية للطاقة الذرية. وكانت الوكالة الدولية طالبت إسرائيل بتقديم ما لديها من وثائق للوكالة الدولية. وعلى أثر ذلك أعلنت إسرائيل عن قيامها بجولة إلى الدول الكبرى لإطلاعها على مضمون الوثائق. وتتهم إسرائيل الجانب الإيراني بالتستر على الأبعاد المتعلقة بتطوير أسلحة نووية.
وكانت إيران توصلت إلى اتفاق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل ساعات من إعلان التوصل للاتفاق النووي. بحسب اتفاق إيران والوكالة الدولية، فإن طهران تقدم جميع الوثائق المتعلقة بالبرنامج السري، والسماح لمفتشي الوكالة بأخذ عينات من قاعدة بارشين العسكرية جنوب طهران. وهو ما حدث بالفعل في سبتمبر (أيلول) 2015 بدخول فريق المفتشين الدوليين وعلى رأسهم مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو، وذلك على الرغم من تهديد قياديين في «الحرس الثوري» بـ«سكب الرصاص المذاب في عيون من يطلب دخول الموقع».

2-وقف جميع أنشطة تخصيب اليورانيوم وعدم إنتاج البلوتنيوم وإغلاق مفاعل المياه الثقيلة (آراك):
وافقت إيران وفق الاتفاق النووي على تفكيك قلب مفاعل «آراك» النووي المخصص لإنتاج المياه الثقيلة، وهو ما من شأنه منع إيران من إنتاج البلوتنيوم. وكان تفكيك قلب مفاعل «آراك» وسكب الإسمنت في حاوياته في منتصف يناير (كانون الثاني) ضمن آخر خطوات سبقت دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ في 16 يناير. ومن المقرر أن تعيد الحكومة الإيرانية تصميم المفاعل بمساعدة شركات صينية وفرنسية.
وتقلل المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية من انتقادات طالتها بعد الخطوة. وكانت إزالة قلب «آراك» أثارت جدلا كبيرا تحت قبة البرلمان الإيراني، وتقول إن المفاعل لم يفقد قدرته على إعادة تفعليه. ومن شأن إعادة تأهيل المفاعل أن يعيد الجدل حول مصداقية إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية التي أكدت سلامة الخطوة الإيرانية.

3- السماح لخبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول غير المشروط إلى جميع المواقع النووية في البلاد:
وافقت إيران بموجب الاتفاق النووي على دخول المفتشين الدوليين إلى مواقعها النووية، لكنها اشترطت ذلك بتقديم طلب مسبق بأسماء المفتشين وكذلك المواقع التي تريد الوكالة دخولها. كما حددت إيران طلب الوكالة بأخذ عينات، واشترطت أن تكون هي من يقوم بذلك لصالح الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ومنذ دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ أعلن قياديون من «الحرس الثوري» عدة مرات معارضة مشددة لأي طلب دولي بدخول المفتشين إلى المواقع العسكرية. ربما أبرز المواقف بعد دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ كان من جانب قائد قوات الجو أمير علي حاجي زاده الذي أعلن في يوليو (تموز) 2017 أن «الحرس» لن يسمح بدخول المفتشين إلى المواقع العسكرية.

4- إنهاء نشر الصواريخ الباليستية والصواريخ القادرة على حمل رؤوس نووية:
بينما دعت عدة أطراف دولية إيران إلى وقف تطوير الصواريخ الباليستية، فإن إيران تعد قوة الصواريخ مصيرية لمستقبل النظام الإيراني بداعي «الأسلحة الرادعة». وكانت إيران أقدمت على أول تجربة لصاروخ باليستي طويل المدى قبل أن يكمل تنفيذ الاتفاق النووي شهره الأول. واعتبرت خطوة إيران استفزازية لدى الدول الغربية لأنها حملت شعارات باللغة العبرية تشير إلى محو إسرائيل. وكان «الحرس الثوري» كشف عن موقعين صاروخيين تحت الأرض بين أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) 2016. وفي مايو (أيار) 2017 خلال حملات الانتخابات الرئاسية هاجم الرئيس الإيراني حسن روحاني «الحرس» وقال إن تلك الخطوات كانت تسعى لنسف الاتفاق النووي.

5-إطلاق سراح المواطنين الأميركيين ومواطني الدول الحليفة المعتقلين في إيران:
أطلقت إيران سراح 4 أميركيين قبل ساعات قليلة من دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ في يناير 2016. لاحقا اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حملة ترشحه الرئاسية، الرئيس السابق باراك أوباما بتقديم فدية إلى الإيرانيين عبر نقل 1.7 مليار دولار نقدا عبر الطائرات المدنية إلى إيران.
لكن لم تكن هذه نهاية حكاية المحتجزين الأميركيين؛ إذ أعلنت الإدارة الأميركية أن طهران تحتجز أكثر من 30 مواطنا أميركا من أصل إيراني بعد إعلان الاتفاق النووي. وتوجه طهران اتهامات بالتجسس للموقوفين.
بموازاة ذلك، تحتجز طهران أكثر من 4 بريطانيين من أصل إيراني. وأبرز الموقوفين موظفة مؤسسة «رويترز» للأعمال الخيرية نازنين زاغري، إلا أن المفاوضات الإيرانية - البريطانية لم تؤد إلى نتائج. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن زاغري واجهت تهما جديدة أمس بعد استدعائها من السجن للمثول أمام محكمة الثورة.
وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أعرب الشهر الماضي عن استعداد إيراني للتفاوض حول قضية المعتقلين شرط تعديل موقف إدارة ترمب في الاتفاق النووي.

6-إنهاء دعم الجماعات الإرهابية في الشرق الأوسط، بما فيها «حزب الله» و«حماس» و«حركة الجهاد الإسلامي»:
يعد دعم الجماعات الموالية لإيران من بين الملفات الشائكة التي تعرقل علاقات إيران بدول الشرق الأوسط. وتستخدم إيران الجماعات المسلحة ورقة لفرض إرادتها السياسية على دول المنطقة، لا سيما العراق بعد سقوط النظام السابق في 2003، وتنامي دور «حزب الله»، والجماعات الفلسطينية. ويأتي الدعم الإيراني ضمن ما تعده قيادة جبهة «المقاومة» وضمن سياسة «تصدير الثورة» التي يتبناها النظام الإيراني منذ إعلان قيام نظام ولاية الفقيه. وأنشأت إيران منذ بداية التسعينات وحدة خارجية لـ«الحرس الثوري» تعرف باسم «فيلق القدس» لمد تلك الجماعات بالأسلحة وصناعة الصواريخ فضلا عن القيام بعمليات تحويل الأموال وتهريب الأسلحة.
وتحول وقف التدخل الإيراني إلى مطلب شعبي بين الإيرانيين، تجلى ذلك بوضوح في احتجاجات الحركة الخضراء خلال 2009، والاحتجاجات الشعبية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي التي شملت أكثر من 80 مدينة إيرانية.
ويطالب الإيرانيون السلطات بوقف الإنفاق على الأجندة الخارجية والاهتمام بمعيشة الإيرانيين.

7- احترام سيادة الحكومة العراقية والسماح بنزع سلاح الميليشيات الشيعية:
حاولت إيران منذ سقوط النظام العراقي السابق أن تجعل العراق خاضعا للإرادة السياسية في طهران عبر التدخل في العملية السياسية، وذلك من خلال إنشاء جماعات مسلحة تهدف إلى تكرار تجربة «الحرس الثوري»، لكن ليس عبر إنشاء قوة منافسة في العراق؛ إنما عبر أذرع تابعة لـ«الحرس الثوري»، وذلك بموازاة دعم تلك الجماعات للتأثير على مسار الانتخابات العراقية وتشكيل الحكومة العراقية، وهو ما أثار سخط العراقيين الذين رددوا هتافات تطالب بوقف التدخل الإيراني خلال الأسبوع الماضي.
ويشير الشرط الأميركي إلى مطالب أطراف عراقية من أطراف دولية لوقف الدور الإيراني. ومن شأن الدعوة الأميركية لنزع أسلحة الميليشيات أن تثير ردود فعل في الأيام المقبلة بين تلك الجماعات.

8-وقف دعم الميليشيات الحوثية والعمل على تسوية سياسية في اليمن:
دخلت العلاقات الإيرانية مع جيرانها في دول الخليج إلى نفق مظلم مسدود بسبب إصرارها على التدخل في الشؤون الداخلية اليمنية ودعم جماعة «الحوثي». ودخل خطر إيران مراحل متقدمة بعد إرسال شحنات أسلحة شملت صواريخ باليستية متوسطة المدى. في منتصف ديسمبر الماضي عرضت السفيرة الأميركية نيكي هيلي بقايا صاروخ باليستي إيراني الصنع أطلقه الحوثيون على السعودية، ودعت الولايات المتحدة إلى اجتماع لمجلس الأمن لإدانة إرسال الصواريخ الباليستية إلى الحوثيين. وإضافة إلى الصواريخ الباليستية، فإن إيران ترسل طائرات من دون طيار إلى الحوثيين.
ورغم أن إيران لا تعترف سياسيا بتزويد الحوثيين بالصواريخ، فإن طهران تطالب بأن تكون طرفا معترفا به في القضية اليمنية، وهو ما ترفضه الحكومة الشرعية.

9-سحب جميع القوات الإيرانية من سوريا:
يشكل وجود القوات الإيرانية والميليشيات التابعة لها أحد أبرز التحديات في مستقبل سوريا. وتحارب القوات الإيرانية منذ 6 سنوات إلى جانب قوات النظام السوري. واستطاع «الحرس الثوري» تأسيس ميليشيات موالية له مكونة من مقاتلين أفغان تعرف باسم «فاطميون»، ومقاتلين باكستانيين باسم «زينبيون»، وميليشيا عراقية باسم «حيدريون». ويثير مستقبل هذه الميليشيات مخاوف دولية. وكانت سوريا على مدى الشهر الماضي ساحة لمواجهات صاروخية بين قوات «الحرس الثوري» وإسرائيل. وتقول إسرائيل إن إيران تقوم بإنشاء قواعد عسكرية غايتها مهاجمة إسرائيل في المستقبل، بينما تقول طهران إن حضورها في سوريا «استشاري».
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي أمس ردا على دعوات روسية بسحب القوات الإيرانية، إنه «لا يمكن لأي طرف إجبار إيران على الانسحاب».

10-إنهاء دعم طالبان والإرهابيين الآخرين في أفغانستان والمنطقة وعدم تقديم مأوى لقادة «القاعدة»:
تشير الوثائق الأميركية إلى تورط طهران في توفير ملجأ لقادة «القاعدة» وطالبان، في إيران خلال وبعد هجمات سبتمبر 2011. وخلال الأيام الماضية اتهم أهالي هرات إيران بدعم مقاتلي طالبان في تلك المناطق.
وينفي كل من طالبان وإيران أي صلة بين الجانبين، إلا أن المعلومات المتوفرة تشير إلى علاقات وثيقة بين الجانبين. وتحاول إيران أن تستخدم ورقة طالبان ضد وجود القوات الأميركية على الأراضي الأفغانية.

11- إنهاء دعم «فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري» للإرهابيين عبر العالم:
يعد «فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري» أهم جهاز استخباراتي إيراني يقوم بعمليات خارجية على صعيدي نقل الأسلحة وتمويل وتدريب وتسليح الجماعات الموالية لإيران. وفي «الحرس الثوري» قوات تعد من نخبة قوات الاستخبارات في هذا الجهاز. ويقود هذا الجهاز الغامض الجنرال قاسم سليماني الذي حاول في الأيام الأخيرة فرض الإرادة الإيرانية على أطراف عراقية بعد إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية.
ويتفاخر قادة «الحرس الثوري» بدور هذا الفيلق في ما يعدونه «تأمين المصالح القومية خارج الحدود».

12-وقف تهديد جيرانها، بما يشمل تهديدها بتدمير إسرائيل، والصواريخ التي تستهدف السعودية والإمارات، فضلا عن تهديدها الملاحة الدولية وهجماتها السيبرانية المخربة:
تعد التهديدات السمة البارزة للسياسة الإيرانية في تعاملها مع دول المنطقة. قبل الاتفاق النووي كان يستخدم قادة «الحرس الثوري» مضيق هرمز وإغلاقه بوجه الملاحة الدولية وسيلةً لممارسة الضغط على الأطراف الدولية.
وبعد تراجع التهديد انتقلت إلى التلويح بإطلاق الصواريخ. كما يستخدم «الحرس الثوري» جيشه الإلكتروني لشن هجمات عبر الإنترنت على مواقع الشركات والبنوك والدول الأجنبية، ولم تستثنِ تلك الهجمات حتى مؤسسات الحكومة في الداخل الإيراني على أثر تفاقم الخلافات الداخلية بين حكومة حسن روحاني و«الحرس الثوري».



إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية الخميس أنّ سلاح البحرية الإسرائيلي اعترض نحو 175 ناشطاً من أسطول المساعدات لغزة الذي انطلق خلال أبريل (نيسان) من السواحل الأوروبية، وأن هؤلاء باتوا الآن في طريقهم إلى إسرائيل.

وكتبَت الوزارة على منصة «إكس»: «نحو 175 ناشطاً كانوا على متن أكثر من 20 سفينة (...) يسلكون حالياً طريقهم إلى إسرائيل بشكل سلمي»، مرفقة المنشور بمقطع فيديو يَظهَر فيه «الناشطون وهم يمرحون على متن سفن إسرائيلية»، بحسب وصفها.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تظهر لقطات كاميرات المراقبة طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أيديهم بينما يُزعم أن الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة في موقع يُعتقد أنه في البحر قبالة سواحل اليونان (رويترز)

وأبحر أسطول ثان يحمل مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة من برشلونة في إسبانيا في 12 أبريل (نيسان)، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي. وأوضحت مبادرة «أسطول الصمود العالمي» أن إسرائيل ‌سيطرت على السفن على ‌بُعد مئات الأميال ​من ‌غزة.

وقالت ⁠في ​بيان: «هذه قرصنة... ⁠هذا احتجاز غير قانوني لبشر في عرض البحر قرب جزيرة كريت، وهو تأكيد على أن إسرائيل تستطيع العمل بإفلات تام من العقاب، بعيداً جداً عن حدودها، ودون تحمل أي عواقب».

وقال داني دانون مبعوث ⁠إسرائيل لدى الأمم المتحدة إن ‌الأسطول «تم إيقافه قبل ‌الوصول إلى منطقتنا».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أوقف أسطولاً سابقاً نظمته المبادرة نفسها في أكتوبر (تشرين الأول) ‌الماضي لمحاولة الوصول إلى قطاع غزة المحاصر، واعتقل الناشطة السويدية غريتا تونبري، ⁠وأكثر ⁠من 450 مشاركاً، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنفي إسرائيل، التي تسيطر على جميع منافذ قطاع غزة، حجب الإمدادات عن سكانه الذين يزيد عددهم على مليوني نسمة. ومع ذلك، يقول الفلسطينيون وهيئات الإغاثة الدولية إن الإمدادات التي تصل إلى القطاع لا تزال غير كافية، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، واشتمل ​على ضمانات بزيادة ​المساعدات.


ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.


غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.