المرشحة لمنصب قيادة «سي آي إيه» تصمد أمام الكونغرس خلال مسـاءلتها

هاسبل هي أول امرأة ترشح للمنصب الأمني الحساس على مدى الـ53 عاماً هي عمر الوكالة الاستخباراتية (بلومبيرغ)
هاسبل هي أول امرأة ترشح للمنصب الأمني الحساس على مدى الـ53 عاماً هي عمر الوكالة الاستخباراتية (بلومبيرغ)
TT

المرشحة لمنصب قيادة «سي آي إيه» تصمد أمام الكونغرس خلال مسـاءلتها

هاسبل هي أول امرأة ترشح للمنصب الأمني الحساس على مدى الـ53 عاماً هي عمر الوكالة الاستخباراتية (بلومبيرغ)
هاسبل هي أول امرأة ترشح للمنصب الأمني الحساس على مدى الـ53 عاماً هي عمر الوكالة الاستخباراتية (بلومبيرغ)

عمّ الاضطراب في بداية جلسة لجنة شؤون الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي، أمس (الأربعاء)، للاستماع لشهادة مرشحة الرئيس دونالد ترمب لقيادة وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه). وأدت مقاطعة الكثير من الحضور لمجريات الجلسة إلى تحويلها إلى ساحة محتدمة مع المعارضين لتعيينها في هذا المنصب. ودافعت جينا هاسبل عن تاريخها ومواقفها وأدائها الوظيفي والقيادي في وجه الأسئلة الحادة التي طرحها الأعضاء الديمقراطيون في اللجنة. وقالت هاسبل، إنها لن تستأنف برنامج احتجاز واستجواب مثير للجدل بدأ العمل به بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، وذلك وفقا لمقتطفات من شهادتها أمام الكونغرس. وقالت: «يمكنني أن أقدم لكم التزامي الشخصي بوضوح ودون تحفظ بأن (سي آي إيه) تحت قيادتي لن تستأنف العمل ببرنامج احتجاز واستجواب من هذا القبيل». وأدت الاضطرابات إلى إلقاء القبض على مجموعة من المتظاهرين الذين هتفوا «التعذيب منافٍ للأخلاق».
وقالت هاسبل في كلمتها الافتتاحية «أنا إنسانة عادية كغيري من الأميركيات اللائي يميزن بين الخطأ والصواب، وحب الوطن، ولا أملك أي حساب على شبكات التواصل الاجتماعي»، وتابعت، إنها عاشت حياتها في قواعد عسكرية أميركية حول العالم بسبب عمل أبيها في الجهاز العسكري الذي أعطاها خبرة واطلاعاً على موقع أميركا في العالم والأخطار المحدقة بها.
وتساءل السيناتور الديمقراطي مارك وارنر، زعيم الأقلية الديمقراطية، عما إذا كانت هاسبل ستتمكن من التعبير عن رأيها صراحة للرئيس دونالد ترمب. قلق وارنر يعبّر عن قلق الكثير من المعارضين لهاسبل، حيث يركز على مقدرتها التصدي لأوامر غير أخلاقية أو غير قانونية إذا ما واجهت مثل ذلك الوضع، وبخاصة أن هناك شكاً من قبل الديمقراطيين باحتمال طلب ترمب من مدير الوكالة العودة إلى تبني أساليب «استجواب محسنة». وأكد وارنر، أن تلك الأساليب لا ترقى إلى القيم الأميركية قائلاً: «ما رأيك تجاه معاملة المعتقلين بأساليب مشابهة لما قامت به وكالة الاستخبارات الأميركية سابقاً، بتبني أساليب الاستجواب المحسنة، حتى وإن كانت تلك المعاملة مسموحة قانونياً؟»، وتابع بسؤاله إلى هاسبل «هل تعتقدين أن تلك المعاملة تتوافق مع القيم الأميركية التي نعتز بها؟»، أجابت هاسبل بأنها على استعداد لرفض أي أوامر تعارض قيمها الأخلاقية بشأن تبني أساليب الاستجواب المحسنة «لقد استفدنا من انقضاء سنين طويلة على أحداث 11 سبتمبر، حيث قمنا كدولة بمناقشة أساليب الاستجواب المحسنة، واتفقنا كمجتمع على أن نحافظ على مبادئنا الأخلاقية العليا، وعدم استخدام مثل تلك الأساليب».
وأكدت هاسبل في رد لسؤال طرحه السيناتور مارتن هاينريش الديمقراطي، أنها لا تعتقد بأن عمليات الاستجواب تقع في الأساس من ضمن مسؤوليات الوكالة، وأنها في حال التصديق عليها لقيادة الوكالة فلن تسمح بإجراء عمليات استجواب «هناك فرق بين الاستجواب وطرح أسئلة، فهناك جهات مختصة في الجيش الأميركي التي لديها خبرات في إجراء عمليات الاستجواب».
والتزمت هاسبل بالحقائق في مواجهة سيل الاتهامات حول دورها في الإشراف على «موقع أسود» في تايلاند قام فيه وكلاء «سي آي إيه»، في عام 2002، باستجواب متهمين ضلعوا في نشاطات إرهابية، في حقبة ما بعد الحادي عشر من سبتمبر، باستخدام ما كان يعرف باسم «أساليب الاستجواب المحسنة». وقالت هاسبل بذلك الخصوص «أريد أن أكون واضحة، أقدم لك التزامي الشخصي، بوضوح ومن دون تحفظ، بعد تجربتي في الخدمة في (مرحلة ما بعد الحادي عشر من سبتمبر) المضطربة، أنه لن تقوم وكالة الاستخبارات المركزية بإعادة تشغيل برنامج الاحتجاز والاستجواب تحت قيادتي».
وقال البيت الأبيض في بيان يدافع فيه عن هاسبل «إنها خبيرة في الاستخبارات، وضليعة بأمور الأمن قومي، وتتبع القانون بما ينص عليه، وأنها أظهرت مقدرة عملية على القيادة في مواقف صعبة للغاية». وجاء في البيان كذلك، إن هاسبل لديها «خبرة مهنية لا تشوبها شائبة»، بعد أن خدمت أكثر من 30 عاماً «على أعلى مستويات (سي آي إيه)»، وتؤكد المذكرة أنها رائدة في «أخلاقيات العمل القوية والفطرة السليمة».
وقد ذكرت السيناتور الديمقراطية سوزان فاينستاين، أن هذه الجلسة هي الأصعب عبر العشرين سنة الماضية؛ لأنها معجبة بهاسبل على مستوى شخصي، لكن من الصعب عليها الوصول إلى قرار بأحقيتها بالوظيفة من دون المعلومات التي طلبتها اللجنة من الوكالة.
وفي تحقيق إخباري نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، يوم أول من أمس، لم يلق الكثير من الاهتمام، بسبب إعلان ترمب سحب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني، قالت: إن العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر الإرهابية على الولايات المتحدة الذي قُبض عليه في مارس (آذار) 2003 وتعرض لأساليب الاستجواب المحسنة من قبل «سي آي إيه»، قد طلب هذا الأسبوع من قاض عسكري في قاعدة غوانتانامو السماح له بإرسال معلومات مكتوبة في ست فقرات حول هاسبل إلى لجنة شؤون الاستخبارات. وبناءً على الصحيفة، من غير المعروف ما إذا كانت هاسبل متورطة بصورة مباشرة أو غير مباشرة في إخضاع خالد شيخ محمد لعمليات الاستجواب المحسنة. وجاء فيها، إن شيخ محمد كان في سجون سرية تابعة للوكالة في أفغانستان وبولندا. وقالت لجنة شؤون الاستخبارات في مجلس الشيوخ في تقرير أعقب عملية أسره، إن شيخ محمد تعرض للإيهام بالغرق، وتم تجريده من ملابسه، وصب الماء عليه، وصفعه، ودفعه إلى الجدار، وغيرها من الإجراءات التي سمحت وزارة العدل الأميركية بها في تلك المرحلة.
وهاسبل هي أول امرأة ترشح للمنصب الأمني الحساس على مدى الـ53 عاماً هي عمر الوكالة الاستخباراتية المعنية باستباق الأخطار المحدقة بالولايات المتحدة، لتحقيق أهداف الأمن القومي الأميركي. وتنتهج الوكالة العمليات السرية من خلال العملاء السريين والمصادر العامة لجمع المعلومات وتحليلها، وتقييم المصادر وتقديم الاستنتاجات وطرح الخيارات بحسب توجيهات الرئيس.
وسوف تصوّت اللجنة على موقفها من ترشيح هاسبل الأسبوع المقبل، ومن ثم إرسال ترشيحها إلى مجلس الشيوخ للتصويت العام من قبل جميع أعضائه. وينقسم المجلس بين الجمهوريين 51 مقابل 49 ديمقراطياً. وكان الجمهوري راند بول قد أعلن أنه سوف يصوت ضد هاسبل، ولم يعلن السيناتور جبف فليك الجمهوري تأيده لهاسبل حتى الآن؛ مما يقلص من فرص التصديق عليها. وتحتاج هاسبل إلى 51 صوتاً لتحصل على التصديق؛ مما يدفع البيت الأبيض إلى السعي للحصول على تأييد أعضاء ديمقراطيين لإنجاح ترشيحها.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».