نتنياهو في موسكو الأربعاء: مصرون على كبح إيران في سوريا

يبحث ملف النفوذ الإيراني في الجوار والاتفاق النووي

الضربة الإسرائيلية نهاية الشهر الماضي على تجمع عسكري إيراني قرب حماة (إ فب)
الضربة الإسرائيلية نهاية الشهر الماضي على تجمع عسكري إيراني قرب حماة (إ فب)
TT

نتنياهو في موسكو الأربعاء: مصرون على كبح إيران في سوريا

الضربة الإسرائيلية نهاية الشهر الماضي على تجمع عسكري إيراني قرب حماة (إ فب)
الضربة الإسرائيلية نهاية الشهر الماضي على تجمع عسكري إيراني قرب حماة (إ فب)

عشية اللقاء الثامن الذي سيجمعه الأربعاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، للتباحث حول النفوذ الإيراني في سوريا ومسألة الاتفاق النووي، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن حكومته مصممة على كبح التموضع العسكري الإيراني في سوريا «حتى وإن لزم الأمر استعمال القوة». وقال إنه من المفضل القيام بذلك على الفور دون الانتظار إلى أي تطورات مستقبلية.
وقد وردت تصريحات نتنياهو، أمس الأحد، في افتتاح جلسة الحكومة الإسرائيلية الأسبوعية، متزامنة مع النشاط الإسرائيلي المكثف لإقناع دول العالم بضرورة تعديل وتصحيح أو إلغاء الاتفاق النووي المبرم بين الدول الكبرى وإيران في عام 2015، والتي تتصاعد مع اقتراب موعد 12 مايو (أيار) الحالي، الذي حدده الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لحسم موقفه من الاتفاق.
وكان نتنياهو قد أعلن، الليلة قبل الماضية، سيجتمع مع الرئيس بوتين، يوم الأربعاء المقبل، في موسكو، لبحث قضايا إقليمية، تتعلق بالنشاط الإيراني في سوريا من جهة والنشاط النووي الإيراني المسلح من جهة ثانية. واتفق على عقد هذا الاجتماع، بعد مكالمة هاتفية أجراها نتنياهو مع بوتين، الاثنين الماضي، بعدما قدم رئيس الحكومة الإسرائيلية استعراضه للصحافيين، كاشفا «وثائق إيرانية رسمية»، خطفها «الموساد» من موقع عسكري إيراني قرب طهران، تتضمن أسرار المشروع النووية العسكري.
وأكدت الرئاسة الروسية في بيان أصدرته، أمس، أن نتنياهو مدعو لحضور العرض العسكري الذي سيقام في موسكو بمناسبة الذكرى السنوية الـ73 للانتصار على النازية في الحرب الوطنية العظمى. ولم يكشف بيان الكرملين عن المواضيع المطروحة على أجندة المفاوضات المقبلة بين الزعيمين.
وقال نتنياهو، أمس: «اجتماع هذا الأسبوع مع الرئيس بوتين، له أهمية خاصة في ضوء جهود إيران لتعزيز نفوذها في سوريا ضد إسرائيل. فلقاءاتي مع الرئيس الروسي تحمل دائما أهمية بالنسبة لأمن إسرائيل وللتنسيق العسكري الجاري بين الجيش الإسرائيلي والجيش الروسي». وأضاف نتنياهو أن الحرس الثوري الإيراني يواصل نقل طائرات من دون طيار وصواريخ أرض - أرض وصواريخ مضادة للطائرات إلى سوريا من أجل ضرب إسرائيل في الجبهتين الأمامية والداخلية على حد سواء، من خلال الطائرات المسيرة الهجومية وصواريخ أرض - أرض ومنظومات دفاع جوي إيرانية تهدد طائرات سلاح الجو الإسرائيلي وتهدد بزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط برمته. ونحن مصممون على وقف وكبح العدوان الإيراني ضد إسرائيل، حتى لو كان ذلك يشمل استعمال القوة، فالأفضل القيام بذلك الآن، فعاجلا أفضل من آجلٍ».
وتابع نتنياهو: «البلدان التي كانت غير راغبة في العمل ضد العدوان الإيراني دفعت ثمنا باهظا وأثقل بكثير من ثمن استخدام القوة. نحن لا نهدف للتصعيد، ولكننا على أهبة الاستعداد لأي سيناريو، وعليه فإن إسرائيل تحافظ على حرية التحرك الكاملة للدفاع عن نفسها».
المعروف أن إسرائيل تواصل استخدام «الأرشيف النووي الإيراني»، الذي خطفه «الموساد» (جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلي) من طهران، لإقناع دول العالم بأن إيران لم تقل الحقيقة وحاولت وما زالت تحاول تضليل دول العالم بشأن نشاطها النووي. وفي يوم أمس وصلت وفود استخبارية من بريطانيا وألمانيا وفرنسا لإسرائيل، للاطلاع على تلكم الوثائق والتباحث حول جديتها وأخطارها مع نظرائهم الإسرائيليين.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.