ولاية ثانية للسيسي بـ97 %

خادم الحرمين يؤكد للرئيس المصري أن فوزه {جاء نتيجة ثقة شعبه وجهوده في مكافحة الإرهاب}... وترمب وشي وبوتين يهنئون

السيسي بين أعضاء حملته بعد إعلان فوزه أمس
السيسي بين أعضاء حملته بعد إعلان فوزه أمس
TT

ولاية ثانية للسيسي بـ97 %

السيسي بين أعضاء حملته بعد إعلان فوزه أمس
السيسي بين أعضاء حملته بعد إعلان فوزه أمس

بعد انتخابات هادئة، أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر، أمس، فوز الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بفترة رئاسية ثانية مدتها 4 سنوات، بعد حصوله رسمياً على أصوات 21.8 مليون شخص، وبما يمثل 97.08 في المائة من الأصوات الصحيحة.
وأجرى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس، اتصالاً هاتفياً، بالرئيس السيسي هنّأه فيه بفوزه في الانتخابات الرئاسية، وأكد أن هذا الفوز الكبير جاء بفضل ثقة الشعب المصري، ونتيجة للجهود المتميزة لفخامته في المجال التنموي ومكافحة الإرهاب، معرباً له باسمه واسم شعب وحكومة المملكة عن أجمل التهاني. وأشاد بهذه المناسبة بتميز العلاقات التي تربط بين البلدين والشعبين الصديقين، التي يسعى الجميع لتعزيزها وتنميتها في المجالات كافة.
من جهته عبّر الرئيس عبد الفتاح السيسي عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين لمواقفه المشرفة، وللشعب السعودي على مشاعرهم النبيلة تجاه مصر وشعبها.
كان الملك سلمان بن عبد العزيز، قد بعث أيضاً ببرقية تهنئة إلى الرئيس المصري بمناسبة إعادة انتخابه لفترة رئاسية جديدة، وأعرب في برقيته باسمه واسم شعب وحكومة المملكة العربية السعودية عن أجمل التهاني بهذه المناسبة. كما بعث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، ببرقية تهنئة للرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة إعادة انتخابه لفترة رئاسية جديدة.
وأعرب ولي العهد له عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات بموفور الصحة والتوفيق، والمزيد من التقدم والرقي لجمهورية مصر العربية وشعبها الشقيق.
وقال رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات المستشار لاشين إبراهيم، خلال مؤتمر صحافي في القاهرة أمس، إن الطرف الآخر في الانتخابات الرئاسية، رئيس حزب الغد، موسى مصطفى موسى، نال أصوات 534 ألف ناخب، وبما يمثل نسبة 2.9 في المائة. وأوضح، أن إجمالي من شاركوا في الانتخابات داخل وخارج مصر بلغ 24.2 مليون ناخب، وذلك من إجمالي 59 مليون ناخب، وبنسبة حضور 41.5 في المائة.
وبدا لافتاً تراجع نسبة الحضور في «رئاسية 2018» بالمقارنة مع الانتخابات الرئاسية التي أجريت عام 2014، والتي سجلت نسبة 47.1 في المائة، وكذلك تراجع عدد الأصوات التي حصل عليها السيسي الذي حاز أصوات 23.7 مليون ناخب قبل 4 سنوات.
وأوضح رئيس «الوطنية للانتخابات» أن «عدد من أدلوا بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية خارج مصر بلغ 157 ألف ناخب، فيما بلغت الأصوات الصحيحة 22.4 مليون صوت». وسجلت الأصوات الباطلة في الانتخابات الأخيرة 1.7 مليون صوت، وهو رقم غير مسبوق في «رئاسية مصر» التي سجلت في عام 2014، 1.04 مليون صوت باطل.
وأشار إبراهيم إلى أن الهيئة عملت على «زيادة أيام الاقتراع لتصبح 6 أيام، ما بين 3 أيام في انتخابات الداخل، و3 أخرى في انتخابات الخارج، وزيادة عدد ساعات الاقتراع لتصل إلى 12 ساعة بحد أدنى، وزيادة المقار الانتخابية»، مشيراً إلى أن «عدد اللجان الفرعية (لجان الاقتراع) بلغ 13 ألفاً و706 لجان، إلى جانب 367 لجنة عامة، و38 لجنة للمتابعة، و367 لجنة لحفظ الأوراق، وإشراف من قبل 18 ألفاً و808 قضاة عاونهم 124 ألف أمين لجنة».
وفور إعلان النتائج، انتشر عدد من المحتفلين بفوز السيسي في ميادين رئيسية وشوارع كبرى في القاهرة والجيزة، ومحافظات في الدلتا، ورفع المشاركون في الاحتفالات أعلام مصر، وصور السيسي، فيما رفع بعضهم أصوات مكبرات الصوت بأغانٍ وطنية شهيرة.
وقالت الحملة الرسمية لترشيح السيسي إن الرئيس تابع إعلان النتائج من مقرها، وسط عدد من القائمين على إدارتها.
كما ألقى السيسي كلمة مسجلة، وجهها للمصريين، بعد إعلان فوزه، تعهد فيها بتحقيق «الاستقرار»، وزيادة «المساحات المشتركة بين المواطنين»، واحتواء المخالفين في الرأي والمعارضين الذي لم يصوتوا له.
وقال السيسي، في كلمة حماسية، إن شعب مصر «قادر على تحدي التحدي ذاته، وقادر على إنفاذ إرادته الحرة وإعلائها فوق أي أهواء أو مصالح إلا مصالح الوطن وغاياته».
وأضاف: «أحدثكم بمشاعر الفخر والاعتزاز التي أحاطتني، وأنا أتابع عن كثب مشاهد احتشادكم أمام لجان الاقتراع»، واستطرد: «لم يكن احتشادكم بهذه الصورة الوطنية المبهرة من أجل اختيار شخص يرأس الدولة، بل كان احتشاداً لتجديد العهد على مسار وطني، انحاز أبناؤه له، وقرروا الاستمرار في خوض معركتي البقاء والبناء».
وأشاد السيسي بحضور الناخبين، وكذلك تأمين القوات المسلحة والشرطة المدنية للانتخابات، والإشراف القضائي الكامل.
وواصل: «أعدكم وعد الصدق المبين بأن أظل على عهدي معكم... مخلصاً في عملي، وساعياً لبناء مؤسساته، عاقداً العزم على تحقيق التنمية والاستقرار»، كما تعهد بتوفير «الحد اللازم من جودة الحياة لأبناء مصر، والعمل لكل المصريين دون تمييز من أي نوع... فالذي جدد الثقة بي وأعطاني صوته لا يختلف عمن فعل غير ذلك... فمصر تسع كل المصريين».
وزاد: «لعل العمل على زيادة المساحات المشتركة بين المصريين، سيكون على أولويات أجندة العمل الوطني خلال المرحلة المقبلة».
وأشاد السيسي بالمرشح الرئاسي الخاسر، موسى مصطفى موسى، وقال إنه «خاض وأعضاء حملته الانتخابية منافسة وطنية شريفة ومتحضرة، دلت على ما يتمتع به من حس وطني عال وأداء سياسي راق».
وتلقت الرئاسة المصرية عدداً كبيراً من برقيات التهنئة من رؤساء وقادة دول العالم فور إعلان فوز السيسي، الذي تلقى اتصالاً هاتفياً من نظيره الأميركي دونالد ترمب.
وقال السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن «ترمب تقدم بخالص تهنئته للرئيس السيسي على الفوز في الانتخابات الرئاسية، وما أظهرته النتائج النهائية من ثقة الشعب المصري في سيادته، معرباً عن أطيب التمنيات لمصر بدوام التقدم والازدهار، وحرص الولايات المتحدة على تعزيز العلاقات الاستراتيجية التي تربطها بمصر، ومواصلة التشاور والتنسيق بين البلدين حول الموضوعات ذات الاهتمام المشترك».
وأفاد بأن السيسي أعرب عن «الشكر والتقدير» لترمب، مؤكداً «عمق وخصوصية العلاقات المصرية والأميركية، وحرص مصر على مواصلة العمل على تعزيز التعاون الاستراتيجي القائم بين البلدين خلال الفترة المقبلة، بما يحقق مصالح الشعبين الصديقين».
وهنأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، السيسي، على فوزه بفترة رئاسية جديدة، معرباً عن «أمله في زيادة التعاون المشترك بين البلدين في جميع المجالات»، وقال في خطاب وجهه للرئيس المصري، «إن نتيجة الانتخابات أثبتت سلطتك العظيمة بين مواطنيك».
وكذلك بعث الرئيس الصيني شي جينبينغ ببرقية تهنئة للسيسي، أشار خلالها إلى أن «العلاقات المصرية الصينية لها تاريخ طويل، وأنها خالدة»، مشيداً بعمق العلاقات المشتركة والثقة السياسية المتبادلة.
كما أعرب الرئيس الصيني عن «أمله أن يستكمل الشعب المصري الإنجازات على طريق التنمية، وبما يتماشى مع ظروفه الوطنية»، داعياً إلى «تطوير العلاقات، ودفع الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين ومصر إلى مستوى جديد».
كما تلقى السيسي عدداً من رسائل ومكالمات التهنئة من القادة والزعماء العرب، ومنهم أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، والملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البحرين، والسلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان، والرئيس الإماراتي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وولي عهد أبوظبي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس أبو مازن.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.